سجل ببليوغرافي

الاقتصاد الخفي في ضوء الشريعة الإسلامية: مفهومه وأسبابه ومكوناته وعلاجه

نزهة في رياض الكتب

المؤلف والوصف

حامد بن داخل المطيري.- [الرياض]: المؤلف، 1437 هـ، 310 ص (أصله رسالة دكتوراه من جامعة أم القرى).

ملاحظات ببليوغرافية

انتهى المؤلف إلى تعريف "الاقتصاد الخفي" في الشريعة الإسلامية بأنه: كل تصرفٍ اقتصادي محرم شرعًا ومخالفٍ للنظام (لعله يعني النظام في السعودية)، يترتب عليه كسب مادي حقيقي أو ضمني غير معلن أو غير مدرج في الحسابات القومية ولا يخضع لرقابة السلطة الاقتصادية، سواء كان ذلك على المستوى الفردي أو الجماعي.

ويعني بمخالفة النظام: الأنشطة والمعاملات المشروعة في أصلها لكنها مخالفة لنصوص النظام وتعليمات ولي الأمر، أو الإجراءات التي يقرّ تنفيذها لتحقيق وتنظيم مصلحة الفرد والمجتمع وفق قاعدة المصالح المرسلة.

وذكر أن دول العالم على اختلاف مستوياتها الاقتصادية وأيديولوجياتها تواجه ظاهرة الاقتصاد الخفي، المتمثلة في انحراف بعض أنشطتها الاقتصادية عن مساراتها الصحيحة نحو قنوات غير ظاهرة للإدارة الاقتصادية، فتخرج عن سيطرة السلطة الاقتصادية التي تضع وتنفذ السياسات الاقتصادية الكلية للدولة.

قال: وعلى الرغم من كون هذه الظاهرة من الظواهر القديمة في كافة المجتمعات الإنسانية، إلا أنها لم تحظ بالاهتمام والعناية في أوساط الباحثين الاقتصاديين ورجال السياسة إلا خلال السنوات الخمس والعشرين الأخيرة، نتيجة لتزايدها وتفاقم حدتها.

وذكر أن بحثه هذا يعتبر من أشمل دراسات الاقتصاد الإسلامي التي تناولت الاقتصاد الخفي في الشريعة الإسلامية، من خلال تحديد مفهومه، وبيان كافة عناصره وصوره، وأسباب نشوئه ونموّه، ووسائلها لعلاجه.

وتم تقسيمه إلى مقدمة وأربعة فصول وخاتمة.

تضمن الفصل الأول بيان مفهوم المال في الشريعة الإسلامية، وضوابط استثماره والتصرف فيه، وكيفية التحلل من المال الحرام وحكم الانتفاع به، كما تضمن بيان مفهوم الاقتصاد الخفي في الاقتصاد الإسلامي.

وتناول الفصل الثاني موقف الشريعة الإسلامية من الاقتصاد الخفي، التي تحرّم أغلب الأنشطة الخفية لمخالفتها لنصوص الشرعية، أو لأوامر وتنظيمات ولي الأمر الهادفة لتحقيق مصلحة المجتمع. واستعرض أهم معاملات الاقتصاد الخفي التي تُمنع في الشريعة، وفي مقدمتها: الأنشطة الإجرامية، وغسل الأموال، والغش التجاري، والتقليد، والتستر التجاري، وصور الفساد الإداري والمالي، والاتجار بالبشر.

وفي الفصل الثالث بيان بأهم أسباب ظهور الاقتصاد الخفي وفقًا للمنظور الإسلامي، التي من أهمها: غياب أو ضعف الوازع الديني لدى الفرد، وعدم إقامة حدود الله تعالى، والتساهل في أكل الربا، وتدخل الدولة في النشاط الاقتصادي، والفقر، وتراكم الديون، والبطالة، وانتشار الفساد الإداري والمالي، والإسراف والتبذير، والحياة المترفة، والعبء الضريبي، ورسوم الخدمات.

واستعرض الفصل الرابع وسائل الشريعة الإسلامية الوقائية والعلاجية لمعالجة الاقتصاد الخفي، مع بيان الأدلة من الكتاب والسنة والإجماع وأقوال العلماء. وتمتاز هذه الوسائل بأنها تنبع من قواعد الشريعة ومقاصدها؛ لأن من مسلّمات المعالجة أن لا نجاح لأية وسيلة علاجية للاقتصاد الخفي ما لم تنشأ عن مقاصد الشريعة وتصدر عن قواعدها.

وذكر تطبيقات عدة لقواعد الشريعة في معالجة كل الجرائم الاقتصادية والأنشطة الخفية..