سجل ببليوغرافي

التمويل الأجنبي وموقف الإسلام منه

كتب باهرة إسلامية ظاهرة

المؤلف والوصف

أحمد بن سعد الخطابي.- الرياض: دار الفضيلة؛ مصر: دار الهدي النبوي، 1428 هـ، 632 ص.

ملاحظات ببليوغرافية

التمويل الأجنبي أو الخارجي يتم الحصول عليه من مصدر خارج حدود الدولة، كالمنظمات الدولية والإقليمية، أو الحكومات الأجنبية، أو المصارف التجارية.

وقد زادت أهمية التمويل الأجنبي للتنمية، خاصة القروض والمنح، واكتسب مزيدًا من البحث على مستوى الدراسات الاقتصادية، وصار محط أنظار المخططين في كثير من الدول النامية، بما فيها بعض الدول الإسلامية.

ويذكر المؤلف أن واقع التمويل الأجنبي في الدول الإسلامية لم يدرس، ولم يخضع للمعايير الشرعية في شتى جوانبه، ليتضح ما يحلُّ منه وما يحرم، ولم تقدِّم الدراسات الموجودة حلولاً جذرية مبنية على أسس شرعية لمساعدة الدول الإسلامية على تجنب سلبيات التمويل الأجنبي، التي أصبح يعاني منها العديد من الدول الإسلامية... ولذلك جاء هذا البحث، الذي جعله مؤلفه في أربعة أبواب تحتها فصول، هي:

  1. أنواع التمويل الأجنبي.

ب- أسباب اللجوء إلى التمويل الأجنبي.

  1. التقويم الاقتصادي والشرعي للتمويل الأجنبي.
  2. الحل المقترح لمشكلات التمويل الأجنبي.

ومما توصل إليه وذكره في نتائج بحثه هذا:

  • للتمويل الأجنبي ثلاثة أنواع: القروض الأجنبية، والمنح الأجنبية، والاستثمار الأجنبي المباشر.

وتأتي القروض والمنح الأجنبية من مصادر رسمية، وهي الحكومات الأجنبية، أو بعض هيئاتها، وتأتي أيضًا من المنظمات الدولية والإقليمية، ومن المنشآت الخاصة التجارية، أو الهيئات الخاصة ذات الأهداف غير الاقتصادية.

ويبدو أن القروض والمنح الأجنبية الرسمية في الغالب تستعمل لخدمة مصالح الدول المتقدمة، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، ومصادر هذه القروض والمنح في الغالب تقع تحت سيطرة هذه الدول المتقدمة حتى وإن بدت أنها منظمات دولية، أما الاستثمار الأجنبي المباشر ففي الغالب تتحكم فيه العوامل المؤثرة على معدلات الأرباح.

  • هناك أسباب عديدة تدفع الدول النامية بما فيها الدول الإسلامية إلى التمويل الأجنبي.
  • للقروض والمنح الأجنبية آثار اقتصادية إيجابية وأخرى سلبية، ويُستفاد من تجارب بعض الدول الإسلامية وغيرها من الدول النامية غير الإسلامية بعموم أن سلبياتها تفوق إيجابياتها.
  • فاللجوء إليهما قد يؤجل بعض الأزمات، ولكنه ليس حلاً لعيوب تكمن في جذور مناهج التنمية المطبقة في تلك الدول، والبلدان التي تحصل على نصيب كبير من القروض والمنح الأجنبية ستعاني من عبء الديون، ومن التدخل الخارجي في سياساتها الوطنية، وربما تسهم في تشجيع حكومات تلك البلدان على عدم إجراء إصلاحات حقيقية، وهذا يعني الإبقاء على التبعية للدول المتقدمة وتعميق جذورها.

أما الاستثمار الأجنبي المباشر فليس دخوله لبلد ما شرطًا كافيًا لتحقيق الأهداف المرجوة منه، وذا كان لابد من التعامل مع المستثمر الأجنبي، فينبغي أن يكون ذلك لتحقيق أهداف اقتصادية محددة وواضحة، تكون جزءًا من منهج تنموي شامل، أما بغياب النظرة الفاحصة تجاه الاستثمارات الأجنبية، فربما يؤدي إلى مشكلات لا تقلُّ في خطورتها عن أزمة الديون الخارجية.

  • بتطبيق المعايير الشرعية على القروض والمنح الأجنبية المعاصرة يظهر أنها مصحوبة بما يتعارض مع الشريعة الإسلامية غالبًا، كالربا والشروط المحرمة المختلفة التي تفرضها الدول المتقدمة. ولهذا فهي غير مقبولة في ظل المنهج الإسلامي للتنمية، لما يترتب عليها من شروط ونتائج تتعارض مع الشريعة.

أما الاستثمارات الأجنبية فيمكن التعامل معها في الدول الإسلامية بضوابط شرعية دقيقة تحمي المجتمع المسلم من الآثار السلبية العديدة التي قد تنجم عنها، وبغياب الضوابط الشرعية يخشى أن يؤدي دخول الاستثمارات الأجنبية إلى إلحاق الضرر بالمجتمع المسلم.

  • يبدو أن الحل المقترح لتخليص الدول الإسلامية من مشكلات التمويل الأجنبي هو المنهج الإسلامي للتنمية الشاملة، التي تشمل كل جوانب الحياة. ويمكن إيجاز أهم عناصر هذا المنهج في العناصر التالية:
  1. هدف التنمية تحقيق العبودية لله في الأرض.
  2. ضبط الإنتاج والاستهلاك بضوابط شرعية.
  3. استغلال الموارد مع عدالة التوزيع.
  4. تحقيق الأخوة في المجتمع المسلم.
  5. الاهتمام بالعنصر البشري وتزويده بمدخلات شرعية تجعل منه الإنسان القوي الأمين.
  6. يمكن اللجوء للمشروعات المشتركة مع أطراف غير إسلامية في بعض الحالات...