المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
يقول المؤلف في مقدمته، وهو باحث تربوي إسلامي مشهور: في البداية كنت أخرجت هذا الكتاب بحجم كتاب الجيب [باللغة التركية]، ثم قرأت الترجمة العربية لكتاب جيرالد.ج. جامبولسكي، بعنوان: "التسامح أعظم علاج". تملكتني الحيرة عندما علمت أن حياة التسامح أدت إلى التعافي من أمراض عضوية وبدنية ونفسية كثيرة، لذلك أوصي جميع قرّائي بقراءته.
قال: لقد أتاح ديننا مساحة واسعة لهذا الموضوع، حيث ذكر الكتّاب الإسلاميون الآيات والأحاديث التي أشارت إليه، ولكن لم أطلع على كتاب يبحث بعمق العلاقة النفسية بين عدم التسامح والأمراض الناتجة عنه.
وقال في آخر الكتاب: إن التسامح فضلاً عن كونه مطلباً شرعياً، وأسلوباً إنسانياً في حسن التعامل وفض المنازعات، ومنهجاً حضارياً للتفاهم بين الشعوب والأمم والدول، فهو أداة نفسية تعود بالفائدة على المتسامح ذاته أولاً وآخراً، قبل أن تعود بالنفع على الآخرين المتسامح معهم، لِما يورث صاحبَهُ من الراحة، والهدوء النفسي، ويجنِّبه الكثير من العقد والاضطرابات النفسية، ويحميه من كثير من الأمراض والضغط والتوتر، إنه يجعل صاحبَهُ محبوباً من قبل الآخرين، وقريباً من نفوسهم، ومحسناً إليهم... يقول الله تعالى: {والكاظمينَ الغيظَ والعافينَ عن الناس والله يحبُّ المحسنين} [آل عمران: 134].
وقد جعل كتابه في قسمين:
عنوان الأول "البعد العلمي للحياة المتسامحة" وهو ثمانية فصول، عناوينها:
- أهمية الحياة المتسامحة وأضرار غيابها.
- موانع الحياة المتسامحة.
- طرق إزالة موانع التصالح والتسامح.
- مجالات الحياة المتسامحة.
- القواعد والإرشادات النفسية لحياة التسامح.
- خطوات الإعداد للتسامح.
- مبادئ حياة التسامح بين الإنسان ونفسه.
- التطبيقات الذهبية لحياة التسامح بين الإنسان ونفسه.
القسم الثاني: "البعد الديني للحياة المتسامحة"، وعناوين فصوله:
- مبادئ المصالحة والإصلاح.
- الأساليب الحكيمة للإرشاد.
- أساليب إقناع الناس والتأثير فيهم.
- كيف يتحكم الإنسان في نفسه ويقودها بحكمة.
- الطرق الحكيمة لحل المشكلات.
- حسن استخدام المناقشة والمحاورة والمناظرة العلمية.
- خلاصة أهمية تطبيق حياة التسامح والتعايش السلمي.
- حدود الحياة المتسامحة والسلمية وشروطها.
- ومما ذكره في النتائج:
- الحياة التي تخلو من التسامح، تخلو من السعادة.
- إذا اشتدت الخصومة أدت بالإنسان إلى الجرائم، ومن المحتمل جداً أن تهدم الأسر والمؤسسات والمجتمع بشكل عام، من الداخل والخارج
- أمر ديننا الإسلامي بالتسامح وحثَّ عليه، والذي لا يستجيب لذلك يكون مخالفاً لأوامر الدين، ومن جهة أخرى فإن الإسلام يرى الخصومات والعداوات حركات هدامة في المجتمع.
- ينبغي لمن يريد إنجاح المصالحة أن يكون في غاية التصميم والإخلاص والتضحية.
ومما أوصى به للمؤسسات: المبادرة إلى تشكيل هيئة لحل المنازعات بين أفراد المؤسسة بعضهم ببعض، أو بين الأفراد وإدارة المؤسسة نفسها، وبين المؤسسة ومثيلاتها في المجتمع.
وأوصى وزارة العدل بتوزيع نشرات إعلامية للتوعية بأهمية المصالحة والتسامح بين المتخاصمين وحث القضاة والمحامين على القيام بمسؤولياتهم في هذا المجال.
كما أوصى في أكثر من موضع بأن يوزع كتابه هذا ليستفاد من محتواه.