المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
الحياء بمفهومه اللغوي والاصطلاحي يحمل معاني الخير للبشريَّة، والإسلام أعلى من شأنه وأبان فضله، ويعدّ - بحق - خلق الإسلام، وأنَّه والإيمان قرينان، وأنَّه لا يأتي إلاَّ بخير، وهو خير كله... وكل هذه المعاني بيَّن حيثياتها القرآن والسنة، بما يكشف عن المنزلة الرَّفيعة التي تبوَّأها خلق الحياء بين الأخلاق الإسلاميَّة، الأمر الذي معه يُمكن القول بأنَّ جميع الأخلاق الفاضلة تخرُج من تحت عباءته، فالصِّدْق نوع من الحياء، والأمانة نوع منه، والصَّبر نوع منه،... وهكذا لو تدبَّرنا كل الأخلاق.
وقد عرَّف المؤلف هذا الخلق الكريم، والألفاظ ذات الصلة به، وبيَّن أهميَّته، وفوائده، ومجالاته، وجعل الفصل الثاني "خلق الحياء في ضوْء القرآن الكريم والسنَّة النبوية"، والثالث عن دور مؤسَّسات المجتمع في تطبيق خلق الحياء، يعني دور الأسرة والمدرسة، ووسائل الإعلام، والمؤسَّسات الثقافيَّة والرّياضية والمسجد، وبيَّن أنَّ السهام تصوَّب نحو هذا الخلق للإغارة عليه؛ لأنَّ من لم يستحيِ يصنع ما شاء! والمؤسَّسات لا تستطيع الدّفاع عن هذا الخلق ما لم تلتزِم بمنهج الإسلام، والمطلوب التَّربية السليمة والتمسُّك بالحياء؛ لنظفر بجيل ينتشل الأمة من براثن التخبُّط والتيه، ويقود الأمة قيادة ربانية حكيمة.
وأهاب بالباحثين الاتّجاه إلى التربية العمليَّة عندما يطرقون باب الآداب والأخلاق، وضرورة الاستفادة من طريقة ترْبية الرَّسول - صلى الله عليه وسلم - وصحابته الأجلاء - رضي الله عنهم - النشْءَ الأول، وتجارب الزهَّاد الأوائل، فالتربية إنَّما تكون بالعمل والتمرُّن الذي به يكمل الإيمان وترسخ الأخلاق.
ونبَّه على ضرورة عقْد الدورات التدريبيَّة في التدريب على ترسيخ الأخلاق والآداب - وخاصة خلقَ الحياء - والاستِعانة بتقْنية العصر في إعداد الأقراص المدْمجة، التي تحتوي على تجارب عمليَّة وقصص واقعية في تدريب النشْء على الأخلاق عمومًا، وخلق الحياء خصوصًا.