المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
جمع وضبط فيه ما يربو على الستين مسألة من المسائل المعاصرة في فقه المعاملات، مع دراستها، وتحقيق القول الصحيح فيها، وهي موزعة في أهم بيوع التمويل الإسلامي المعاصرة، والصرف والأوراق المالية والتجارية، ومسائل متفرقة فيها.
وقد ذكر المؤلف أنه بالنظر إلى تطبيق هذه المعاملات بالطريقة الشرعية وخلوها من المخالفات التي تصيِّرها محرمة، وجد أن أغلبها تطبق بطريقة مخالفة، وفيها خلل شرعي، سواء كان المطبق لها مؤسسات ومصارف، أو أفرادًا فيما بينهم، أو مع هذه المؤسسات، وضرب أمثلة لذلك:
- التصرف بالمبيع قبل قبضه، مثل البيع بالتقسيط بين المصارف وبعض المحال والمعارض التجارية، وفي صورة بيع التورق المصرفي المنظم، حيث لا يتمُّ في كلِّ تسليم السلعة وتملكها تملكًا حقيقيًا، بل يكون ذلك صوريًا على الورق.
- بيع الربوي بجنسه نسيئة، كالمعاملة التي تُجرى كثيرًا بين بياعي الذهب، وهي بيعه بالتقسيط بجنسه من الأثمان نسيئة، أو بيعه بالبطاقات البنكية التي يتحقق فيها القبض مباشرة.
- الدخول في كثير من المعاملات المشتبهات، كالمساهمة في الأسهم المختلطة بحجة من أجاز ذلك من العلماء المعاصرين، مع صراحة حرمة الربا قليله وكثيره.
- اغترار كثير من الناس بالدخول في المسابقات التجارية التي تقوم على أساس القمار والميسر والغرر.
- غالب معاملات التسويق الشبكي والهرمي التي يكون المقصود منها الحصول على العمولات وليس المنتج، فإن هذه البرامج في حقيقتها تدليس وتغرير وبيع للوهم على الجمهور.
وقد قام المؤلف بإظهار البدائل الشرعية لما سبق ذكره من الخلل الشرعي التي تطبق في هذه المصارف لكثير من العقود والمعاملات، كالبدائل الشرعية للإيجار المنتهي بالتمليك، وبيع المرابحة للآمر بالشراء، والتأمين التجاري، وجعل بيع السلَم بديلاً لطائفة التجار الذين يتعاملون ببيع الكالئ بالكالئ لتأمين المواد الأولية لصناعاتهم، وذكر الضوابط والشروط لها ولكثير من العقود المخالفة التي تجعلها مخالفة للشرع.
وأشير إلى أن رسالة الماجستير للباحث كانت في "مسائل معاصرة مما تعمُّ به البلوى في فقه العبادات".