المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
دراسة النوازل المعاصرة ومتابعتها لجمع شتاتها وتوحيد مناهجها عبر هيئات ومجامع متخصصة، هي امتداد للتراث الفقهي الإسلامي الذي يتوصَّل من خلاله إلى حفظه وإثبات مكانته وفاعليته في معالجة القضايا العالقة، والقدرة على المسايرة والمواكبة والاستفادة منه في بناء المجتمع الإسلامي وتطويره.
وقد اتسم كثير من قضايا العصر بالتعقيد والتشابك، وهي مما يتعلق بدنيا الناس ودينهم، مما دعا أهل العلم والاجتهاد إلى النظر فيها لبيان حكمها وإزالة اللبس عنها بما يوافق روح الإسلام ومبادئه وأحكامه.
ولكن كثيرًا من الاجتهادات اختلفت، لعدم التزام بعض أهل العلم بشروط البحث والاجتهاد فيها، مما دعا صاحب الكتاب إلى بيان منهج علمي في مشارب النظر والاستدلال للوصول إلى النتائج في القضايا والوقائع بما يوافق نهج الإسلام، أصوله وفقهه ومقاصده؛ للتخفيف من وطأة الخلاف، وتحجيم الفوضى في الفتوى.
وقد جعل بحثه في ثلاثة فصول، تحوي مسالك ومسائل وضوابط، هي:
- التمهيدي، وفيه الضوابط العامة في المتغيرات، وهي سبعة:
- مسايرة الشريعة لمتقلبات العصر.
- المنهج الصحيح في التلقي.
- العقل ومكانته في فهم الشريعة (وفيه بيان للمنهج العقلاني المعاصر في فهم الشريعة، وشنَّع فيه المسالك العقلانية المعاصرة في الاستلال، باتباعهم زلات العلماء والاحتجاج بها، وباختلافاتهم، والتأويل الفاسد، وإنكار حجية خبر الآحاد، والتوسع في الاستدلال بمقاصد الشريعة، وعدم مراعاة قواعد الاستدلال، وغيرها. وبيَّن أسباب الوقوع في هذا المنهج).
- الشريعة موضوعة لتحقيق المصالح ودرء المفاسد.
- فقه الموازنات.
- المآلات معتبرة في وضع الأحكام.
- العبرة بالحقائق لا المسميات.
- النازلة وضوابط النظر فيها، وهي خمسة ضوابط:
- تحديد النازلة.
- الإحاطة بها
- استجماع المؤثرات بأحكام النوازل (كرفع الحرج، والعوائد والأعراف، والوسطية والشمولية في النظر المقاصدي).
- التصور الفقهي للنازلة (ذكر فيه ضوابط هذا التصور والوسائل الخادمة له).
- النظر في الفتاوى المتعلق حولها.
- الناظر في النازلة (الاجتهاد، المجتهد، المسالك المعاصرة في النظر إلى النازلة، الاجتهاد الجماعي).
- مسالك التعرف على حكم النوازل (بالنظر في الأدلة الشرعية، وفي القواعد الفقهية، وفي مقاصد الشريعة).
وأشير إلى أنه صدر كتاب في الموضوع نفسه، بعنوان: منهج استنباط أحكام النوازل الفقهية المعاصرة: دراسة تأصيلية تطبيقية/ مسفر بن علي القحطاني.- جدة: دار الأندلس الخضراء، 1424هـ، 794 ص (أصله رسالة دكتوراه من جامعة أم القرى).