المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
عرَّفت فيه الكاتبة الدفَّ وأنواعه وصفته، ثم بيَّنت حكم ضرب الدف واتخاذه وسماعه واحترافه وصناعته، وتحدثت عن المناسبات التي يُضرب فيها بالدف، وأحكامه في العبادات والمعاملات والحدود والشهادات وغيرها.
ومما توصلت إليه أن المعازف جميعها محرمة بإجماع جمهور الفقهاء، استعمالاً واتخاذاً، وبيعاً وشراءً، وصناعة وإعارة، وثمنها حرام. والدف آلة من آلات المعازف، إلا أنه قد وردت أدلة ترخيص في استعماله في النكاح والعيدين فقط للنساء والأطفال، فيقتصر عليها.
والدف أنواع، منها المدوَّر، والمربع، وذو الأوتار، ودف الصنوج، ودف السلاسل.
والعبرة بحقائق الأمور لا بالأسماء، فليس كل ما يسمى دفاً هو في حقيقته الدف المأذون فيه شرعاً، والقاعدة في صفة الدف أنه ما شابه الغربال في شكله. فهو مفتوح ليس به أي تجويف داخلي، وعرضه مصنوع من الجلد، أما صوته فمعروف، له دمدمة، ويتميز بقلة إطرابه. وكل تغيير في المواد التي يصنع فيها الدف أو زيادات تبقى على أصل الإباحة، إلا إذا نقلت الدف في صوته وصفته إلى مشابهة آلة أخرى، فيأخذ عندها حكم الآلة التي شابهها.
وإذا اقترن ضرب الدف بغيره نُظر إليه، فإن اقترن بالغناء المحرم لم يجز، لأن اقتران المباح بالمحرم ينقله إلى التحريم.
ويجوز التصفيق والزغاريد للنساء في المناسبات، وعند ملاعبة الصبيان، لأنه الأليق بهن دون الرجال، مع الحذر من الإكثار منه أو أدائه بطريقة تشابه تصفيق الكفار.
ونظراً لأن الدف ليس مما يحرم تحريماً مطلقاً، وإنما يحرم من وجه ويباح من وجه آخر، فإنه يجوز صناعة الدف المباح شرعاً دون غيره من الدفوف المحرمة، وبيعه وشراؤه، والإجارة عليه، وإعارته، ووقفه، وهبته، والوصية به، وضمانه..