المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
هذا من الكتب التي يجب ألاّ تُنسى، فهو صفحة واقعية للنظرة الأمريكية إلى الشعوب العربية والإسلامية، وبيان للفكر العسكري الذي يتربَّى عليه جنودها، وتفصيل لأسلوبهم في الحرب والقتل..
وهو بقلم جندي أمريكي، كأنه قال كلَّ ما عنده...
ومع كل ما في هذا الكتاب وغيره من أدلة وإيضاحات وتوثيقات على جرائم أمريكا المتعمدة، فإن من المؤسف والمخزي أن تجد من العرب –أعني من مفكريها وكتّابها- من يفضل الأمركة في كل شيء، يعني مع كل ما يفعلونه من همجية وقتل وتعذيب واحتلال وسرقة خيرات بلادهم...!!
ولم يعد يجدي وصف هؤلاء بما يخطر على ذهن القارئ، مادام لا رادع لهم، ولا عقوبة عليهم، وليكمل القارئ من هذا ما شاء من الكلام...
وقد جاء عنوان الكتاب متضمناً لمحتواه بصدق وإخلاص، بل هو يطابق ثوران الحقد والكراهية التي تنبعث من قلوب الجنود الأمريكيين، حيث تربَّوا على ذلك... فعنوانه: "اقتل! اقتل! اقتل!" نعم، ثلاث مرات...
ومؤلفه من مواليد 1391 هـ (1971 م)، خدم (12) عاماً مدرباً، ثم مجنداً في قوات البحرية (المارينز). ذهب إلى العراق برتبة رقيب أول أثناء مساعدة أمريكا للكويت عندما غزتها العراق، ثم أثناء الاحتلال الأمريكي للعراق... وفي النهاية أصيب بحالة اكتئاب حاد، أعفي بعدها من الخدمة وأعيد إلى أمريكا.
وهو يرمي في كتابه هذا - وقد صحا ضميره - إلى لفت أنظار العالم كله إلى فظائع الجرائم المرتكبة ضد شعب العراق، بعد أن مارس بنفسه ورأى بعينه ما يفعله زملاؤه وما يأمر به مسؤولوه في القيادة العسكرية من القتل والتدمير والإبادة وعدم اعتبار الأبرياء من المدنيين، ولا الالتفات إلى الأخلاق الإنسانية في معاملة المقاومة والأسرى.
ويعلق بصراحة أن أمريكا لا تنشر الديمقراطية ولا الحرية في العراق، بل تنشر الموت والإبادة، وتمارس سياسة القتل العمد، وأنها جاءت للدفاع عن البترول.
وقد وزعت المخابرات العسكرية الأمريكية مذكرة تقول بأن كل العراقيين إرهابيون محتملون، ومن ثم فإن إطلاق النار على أي هدف عمل مبرر.
وقد نشر الكتاب في فرنسا بالفرنسية بعد أن رفضت نشره المؤسسات الإعلامية ودور النشر في الولايات المتحدة، لأنه يشوِّه صورة القوات الأمريكية في الرأي العام...
إن على أبنائنا أن يعرفوا من هم أعداؤنا، ولا ينسوا ما فعلوا بنا وبإخواننا في الدين... وهذا الكتاب من الكتابات الصادقة في بيان صفاتهم وما فعلوه بنا، وبأقلامهم...