سجل ببليوغرافي

الآثار المترتبة على عقد النشر في الفقه الإسلامي والقانون المدني

كتب باهرة إسلامية ظاهرة

المؤلف والوصف

محمود علي عبدالجواد.- القاهرة: دار الكتب القانونية، 1431هـ، 502ص (أصله رسالة جامعية نوقشت في جامعة الأزهر).

ملاحظات ببليوغرافية

النشر يتم غالبًا عن طريق تعاقد يبرمه المؤلف مع ناشر يحترف هذه الصناعة.. وهذه الصورة من التعاقد لم تلق اهتمام الباحثين في الفقه الإسلامي، فإنهم اهتموا ببيان حقوق المؤلف الأدبية والمالية وأفاضوا في إثباتها بالأدلة الشرعية، إلا أنهم أغفلوا تنظيم هذا العقد وبيان والتزامات طرفيه، مع أنه يعتبر الصورة العملية لحفظ هذه الحقوق.

وقد قام الباحث بدراسة هذا العقد فقهًا وقانونًا، وذكر أنه لاقى عنتًا حتى أتمَّه، لعدم وجود تطبيقات مباشرة لمثل هذه النوعية من التعاقد في كتب الفقهاء، وعدم وجود نصوص قانونية مباشرة في التشريعات المصرية الخاصة بحقوق المؤلف.

وقد جعل موضوعه في بابين رئيسيين، يسبقهما باب تمهيدي، وتليهما خاتمة.

وقد تحدث في الباب التمهيدي عن المراحل التكوينية التي يمرُّ بها العقد، مبينًا تعريفه، وخصائصه، وأركانه، والفرق بينه وبين عقود المعاوضات الأخرى التي تتشابه معه، ثم اختتم الباب بآراء العلماء في تكييف هذا العقد.

وفي الباب الأول تناول الالتزامات التي يفرضها العقد على المؤلف، التي تتلخص في التزامين أساسيين، هما: الالتزام بالتسليم، والالتزام بعدم التعرض.

والباب الثاني خصصه للكلام عن التزامات الناشر، التي تتكون من ثلاثة التزامات، هي: الالتزام بالطبع والنشر، والالتزام بأداء المقابل المالي، والالتزام باحترام الحقوق الأدبية.

ومما توصَّل إليه المؤلف أن عقد النشر باعتباره عقدًا من عقود الاستغلال، يمثل صورة حديثة وتطبيقًا معاصرًا من تطبيقات عقد الإجارة في الفقه الإسلامي، فيطبق عليه من أحكام عقد الإجارة ما يتوافق وطبيعة محله.

وبيَّن أن انتقال الحق في الاستغلال إلى الناشر لا يعني إطلاق يده في العمل الفكري يتصرف فيه كيف شاء، فهو محكوم بحقوق أدبية تجعله مقيدًا في جميع تصرفاته، فهو لا يملك الامتناع عن نشر العمل، ولا تغيير نسبة المصنف لصاحبه، ولا تعديل شيء من المادة العلمية، التي اشتمل عليها المصنف، ولا أن يمنع المؤلف من استعمال حقه في السحب والتعديل، بالضوابط الشرعية والقانونية التي ذكرت...

وإن الاعتراف باستحقاق المؤلف المال مقابل جهده في التأليف، ومقابل بذل علمه، لا يقدح في كون العمل التأليفي طاعة خالصة لله تعالى يستحق عليها الثواب الكامل من الله تعالى، بل إن استحقاقه هذا المقابل من شأنه أن يساعده على ازدياد الثروة الثقافية للأمة، والارتقاء بقدر العلماء.

وعلى الرغم من الأهمية العلمية والعملية لهذا العقد، إلا أنه لايزال في التشريع المصري عقدًا غير مسمى، لا يوجد له تنظيم خاص على غرار بعض الدول الأخرى...