المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
صلة الرحم من أعظم القربات، ومن أفضل الأعمال الصالحة، ففيها طاعة لله ورسوله، وأداء لحق الوالدين والأقارب. والمجتمع الذي يحرص أفراده على التواصل والتراحم يكون متكافلاً متعاونًا. وقد عني الإسلام بهذا التعامل ، فوضع له آدابًا وحثَّ عليها، ووضَّحها المؤلف وبيَّن جوانبها في بحثه هذا، وذكر ضوابطها الفقهية، ونبَّه إلى أنها لا تقتصر على الزيارة، فهناك جوانب أخرى لصلة الرحم لا تقلُّ عنها أهمية.
وجعله في أربعة فصول، تحتها مطالب ومباحث، هي:
- أقسام صلة الرحم.
- أحوال المأمور بصلة الرحم.
- وسائل صلة الرحم.
- تطبيقات معاصرة في صلة الرحم.
وتوصَّل إلى نتائج، منها:
- أن الرحم نوعان: رحم مَحرَم، ورحم غير مَحرَم.
فالرحم المحرم: كل شخصين بينهم رابطة، لو فُرض أحدهم ذكرًا والأخرى أنثى لم يحلَّ لهما أن يتناكحا، كالآباء والأمهات، والإخوة والأخوات، والأجداد والجدات، وإن علَوا، والأولاد وأولادهم وإن نزلوا، والأعمام والعمَّات، والأخوال والخالات.
- وأما الرحم غير المـــَحرَم، فهو مَن عدا الرحم المـــَحرَم من الأرحام، وهم الذين لا تتحقق فيهم المـــَحرمية، كبنات الأعمام وبنات العمَّات وبنات الأخوال ونحوهن.
- أن معنى صلة الأرحام هي الإحسان إلى الأقارب على حسب حال الواصل والموصول، فتارة تكون بالمال، وتارة بالخدمة، وتارة بالزيارة والسلام، وغير ذلك.
- اتفق العلماء على وجوب صلة الرحم في الجملة، وتحريم قطعها ابتداء.
- اختلف العلماء في حدِّ الرحم التي تجب صلتها على ثلاثة أقوال، والراجح أنها الرحم المـــَحرَم؛ لقوة أدلة ما استدل به أصحاب هذا القول.
- الرحم التي تستحب صلتها هي الرحم غير المـــَحرَم، لعموم النصوص الواردة في الحث على صلة الرحم.
- القدر الواجب والمستحب في صلة الرحم مرجعه إلى العرف كما قرر ذلك العلماء، ويكون بحسب حال الواصل والموصول.
- صلة ذي الرحم الفاسق تكون على حسب نوع فسقه، فإذا كان مجاهرًا بفسقه وفجوره داعيًا لذلك، فإنه لا يُجامل، بل يُهجَر ويُقطَع ولا يوصَل، وإن كان متسترًا بفسقه وفجوره فإنه يعامَل معاملة المسلم مستور الحال، وتجب صلته ومناصحته.
- أن ذا الرحم الكافرَ المعادي المحارب يُقاطَع ولا يوصَل إلا من باب المداراة والاتقاء لشره، وأما ذو الرحم الكافر المسالم فإنه يوصَل، خاصة إذا كانت هذه الصلة طمعًا في دخوله إلى الإسلام.
- قطيعة الرحم تقسم باعتبار الرحم المقطوعة إلى ثلاثة أنواع:
- قطيعة الوالدين، وهي أشدُّ تحريمًا.
- قطيعة الأقارب الواجبة صلتهم من غير الوالدين، كالإخوان والأخوات والخالات والعمَّات، وهذه أيضًا محرَّمة، ولكنها أقل درجة من الأولى.
- قطيعة الأقارب المستحبة صلتهم، وهم من كان غير المحارم، كأبناء وبنات الأعمام والأخوال وأبناء وبنات العمَّات والخالات ونحوهم.
وقطيعة الرحم باعتبار جنس القطيعة نوعان:
- القطيعة بالإساءة إلى الأرحام، وهي أشد أنواع القطيعة.
ب - القطيعة بترك الإحسان إلى الأقارب.
- لم يحدد الشرع الحنيف مدة للزيارة في صلة الرحم، وترك ذلك للعرف، فما تعارف الناس عليه أنه مدة للزيارة فيُعمَل به، فإذا كانت عادة وعرف البلد أن تكون الزيارة كل أسبوع فلا تحصل الصلة إلا بذلك، وهكذا.
- نفقة القرابة من غير الأصول والفروع لا تجب إلا بثلاثة شروط، هي:
أن يكون المستحق للنفقة معسرًا.
أن يكون المستحق للنفقة عاجزًا عن الكسب.
أن يكون من تجب عليه نفقةُ قريبهِ موسرًا.
- جواز دفع الزوجة زكاة مالها إلى زوجها.
- لا يجوز دفع الزكاة للأقارب الذين تجب نفقتهم على المزكي.