سجل ببليوغرافي

الشبه الاستشراقية في كتاب: "مدخل إلى القرآن الكريم" للدكتور محمد عابد الجابري: رؤية نقدية

كتب باهرة إسلامية ظاهرة

المؤلف والوصف

عبدالسلام البكاري، الصديق بوعلام.- الرباط: دار الأمان؛ بيروت: الدار العربية للعلوم، 1430هـ، 374ص.

ملاحظات ببليوغرافية

محمد عابد الجابري، الذي مات في عام 1431هـ، كاتب حداثي كتب في العلوم الإسلامية خاصة، من وجهة نظر حداثية وعلمانية نقدية، وليس بمنهج علماء المسلمين ومفكريهم. وقد صدر له كتاب عام 1427هـ بعنوان "مدخل إلى القرآن الكريم" عن مركز دراسات الوحدة العربية ببيروت - والقائمون عليها قوميون علمانيون- وفيه تعرَّض لتاريخ القرآن وعلومه، وأورد فيه الشبهات والشكوك، فردَّ عليه الباحثان القديران في هذا الكتاب، وتابعا ما كتبه، وفنَّدا الشبهات التي أوردها بأسلوب علمي أكاديمي يناسب الموضوع، وجعلا له ملاحق بيَّنا فيها تطابق ما سبق أن أورده المستشرقون النصارى واليهود والشيوعيون مع أقواله في كتابه ذاك، وجاءت موضوعاته في سبعة فصول.

وقد توصَّلا في الخاتمة إلى أن الجابري ينطلق من أفكار ماركسية شيوعية ومبادئها، ويحمِّل الآيات القرآنية دلالات لا تدلُّ عليها، وأنه يتخذ آيات القرآن والأحاديث غطاء لأفكاره وأطاريح يؤمن بها هو، وأنه يضفي صفة العلمية والحقيقة على افتراضات وتصورات محضة فاقدة للأدلة والبراهين، وأنه يبني نظرية عقلية على أسس فاسدة، ويأتي بمقدمات باطلة توهم العلمية والمنطق ومتانة الاستدلال! وأنه أراد بكتابه خلخلة ما اتفق عليه علماء المسلمين، والتشكيك في أمور معلومة من الدين بالضرورة، وأنه مجرد استنساخ لآراء استشراقية، أو ترويج لشبهات قديمة تطرَّق لبحثها العلماء وأماطوا اللثام عن الالتباس أو الاشتباه فيها، وبيَّنوا الحقَّ لمن يريده ويطلبه.