المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
تهدف الكاتبة من موضوعها هذا إلى إفادة فئات خاصة في المجتمع لحاجتهم إليه، إذ لا يخلو مكان من فاقدي البصر أو السمع أو الشم أو الذوق أو اللمس، وهؤلاء يحتاجون إلى معرفة أحكام دينهم ودنياهم في جميع شؤون حياتهم.
فقد يولد الإنسان فاقد حاسة من حواسه، أو يكتسب هذه الإعاقة في أثناء حياته لأسباب، فما الأحكام المنوطة به، وما الأحكام الشرعية التي يتفق فيها مع معافى البدن، وما الأحكام التي يختص بها، وما حكم عبادة فاقد الحاسة ومعاملاته وأحواله الشخصية وجناياته والجناية عليه، وكيف عالجت الشريعة الإسلامية أحكامه؟
هذا ما حاولت الكاتبة بحثه وتفصيله في أربعة أبواب: حاسة البصر، والسمع، والشم والذوق، واللمس.
وفي كل باب منه فصلان: أحكام الحاسة، وأحكام فاقدها.
ومما استنتجته الكاتبة في بحثها هذا:
- يتميز منهج الشريعة الإسلامية بالاهتمام بالجانب الوقائي لحواس الإنسان، فيعمل على منع الداء قبل وقوعه، فاهتم بالتربية الخُلُقية التي تُنشئ الإنسان منذ الصغر على الأخلاق الفاضلة والمثل العليا، من غض البصر وحفظ اللسان والسمع وبقية جسده عن كل ما حرمه الله.
- في الإسلام توازن دقيق بين المادة والجسد، وبين الروح والقلب، فهو يركز على تحريم كل ما يؤثر على العقل والقلب، وهو في الوقت نفسه حريص على سلامة الجسد، فالإسلام دين يسمو بالإنسان، ولا يركن للمرض، ويتعامل مع الأمراض والإعاقات على أنها اختبار وامتحان.
- تجميل العيون بالكحل والعدسات الملونة أمام الأجانب من الرجال محرمة.
- تجميل العيون بالجراحة عند الضرورة جائزة.
- الانتفاع بالعين عن طريق البيع حرام مطلقاً، أما التبرع ولو بمقابلٍ غير مشروط فجائز.
- بصمة العين يمكن الاعتماد عليها في تحديد هُوية الشخص.
- فاقد السمع كامل الأهلية، فتصحُّ عباداته، ومعاملاته، وأحواله الشخصية، أما ولاياته العامة فلا تصح منه إلا شهادته، فتصح إن كانت متعلقةً بالرؤية، أو كان متحملاً للسماع قبل صممه.
- يَحرم كلُّ ما يغيبُ العقلَ ويفسدُ الجسمَ.
- يجوز إجراءُ الجراحةِ التجميلية التي يُقصد منها إصلاحُ العيوب الخَلقية إذا أدى وجودها إلى أذىً مادي أو معنوي.
- تعدُّ بصمة الرائحة من القرائن الضعيفة لا دليلاً مستقلاً بذاته.
- صلاة من به لُثْغ أو أَرَت أو لحن أو غيره باطلة إن لم يتعلم، فإن لم يتمكن من التعلم، كمن لا يطاوعه لسانه، فصلاته في نفسه وبمثله صحيحة، وصلاته بقارئ لا تصح إن كانت الصلاة جهرية.
- تُعد بصمة الصوت دليلاً مهماً في تمييز الشخص عن غيره؛ لأنه لا توجد بصمتا صوت متطابقتين تماماً.
- يحرم مس ما يحرم النظر إليه.
- تكون الرجعةُ بعد الطلاق بالقول ويسنُّ الإشهاد فيه، أو بالفعل الذي يدل على رغبة الزوج في زوجته.
- يحرم وطء المظاهر لزوجته قبل التكفير، ويحرم مَسُّها وتقبيلها.
- يعدُّ علم بصمات الأيدي والأرجل وسيلةً أساسية في التحقق من الشخصية بحجة قاطعة.
- الإنسان كله مملوك لله سبحانه وتعالى وحده دون سواه، وليس للإنسان إلا ما أجازه الشرع له من حق الانتفاع.
- دم الإنسان معصوم، فلا يحل شيء منه إلا بحق، لذا يحرم على الإنسان الاعتداء على نفسه أو إلحاق الضرر بها.
- يحرم نقل عضو من إنسان حيّ يعطل زوالهُ وظيفةً أساسية في حياته، وإن لم تتوقف سلامة الحياة عليها كلها؛ كنقل قرنية العينين كلتيهما، ويجوز نقل عضو من ميت إلى حي بشرط أن يأذن الإنسان قبل موته، أو يأذن ورثته بعد موته، وبشرط ألا يكون النقل ببيع العضو؛ إذ لا يجوز إخضاع أعضاء الإنسان للبيع بأي حال.