المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
تنقسم الحركة في الصلاة إلى قسمين: حركة من جنس الصلاة، كرفع الأيدي في التكبيرات، فهذا مشروع. وحركة من غير جنس الصلاة، كإصلاح الثوب، والالتفات، وما إليه، فهذا ما يُبين حكمه.
وقد بحث المؤلف في عدة مسائل من هذا الموضوع، هي: قتل الحية والعقرب في الصلاة، دفع المارّ، رد السلام بالإشارة، عدُّ الآي والتسبيح في الصلاة، الحركة لتصحيح جهة القبلة واتخاذ السترة أو لزومها وفتح الباب، قطع الصلاة من الرعاف للوضوء أو التبرُّد وقطع الدم، الحركة لحك البدن وإصلاح الثوب، مسح الحصى في الصلاة، وضع اليد على الفم للتثاؤب، الالتفات في الصلاة، البصاق تحت القدم وفي الثوب، حمل الولد، التصفيق في الصلاة للنساء، تشبيك الأصابع وفرقعتها، التروُّح بمروحة.
ثم ذكر مسألتين معاصرتين، هما: النظر في الساعة أثناء الصلاة، وأنه من العبث الذي كرهه الفقهاء.
والأخرى: إغلاق الجوال أثناء الصلاة، قال: ... فإذا لم يغلقه قبل الدخول في الصلاة، ورنَّ الجوال أثناء الصلاة، فعليه أن يغلقه، ولو أدى ذلك إلى مدِّ يده إلى جيبه وهو يصلي، فإن هذه الحركة مشروعة، دفعاً للأذى عن المصلين، ولئلا يستمر التشويش عليهم فيفسد عليهم خشوعهم. وقد علَّل الحافظ ابن حجر رحمه الله الحركة في الصلاة لحكِّ البدن أو إصلاح الثوب بأنها لدفع الأذى عن المصلي، فقال، لأن دفع ما يؤذي المصلي يعين على دوام خشوعه المطلوب في الصلاة.
ومما قاله في الخاتمة:
الحركة في الصلاة تنقسم إلى قسمين:
- حركة من جنس الصلاة، كرفع الأيدي في التكبير وما شابه، فهي في حكم جزء من الصلاة، ولها حكم ما كانت فيه.
- وأما الحركة التي من غير جنس الصلاة فيجوز فيها ما كان لحاجة، بلا كراهة، بشرط أن تكون يسيرة عرفاً وبضابط فعل النبي صلى الله عليه وسلم.
وأما الحركة اليسيرة بلا حاجة فمكروهة، لأنها نوع عبث في الصلاة، وأما ما كان كثيراً يخل بركن أو شرط أو واجب، فإنه يبطل الصلاة، عدا الصور المستثناة في السنة، كقتل الحية والعقرب، والانصراف في الرعاف...
فإن احتاج إلى عمل كثير للضرورة، فإنه يقطع الصلاة ثم يستأنفها من جديد.
ثم أورد كلام الشيخ محمد بن صالح العثيمين في ذلك، قال:
الحركة التي ليست من جنس الصلاة تنقسم إلى خمسة أقسام: واجبة، ومندوبة، ومباحة، ومكروهة، ومحرمة. والذي يبطل الصلاة منها هو المحرم. وذكر صوراً لأحكام الحركة، وهي:
- الحركة الواجبة: الحركة لتصحيح جهة القبلة، وخلع الغترة لإزالة النجاسة.
- الحركة المندوبة: إذا تبين أنه متقدم على جيرانه في الصف، فتأخره سنة.
- الحركة المباحة: الحركة اليسيرة للحاجة.
- الحركة المكروهة: اليسيرة لغير حاجة، كالنظر في الساعة.
- الحركة المحرمة: الكثيرة المتوالية لغير ضرورة.