المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
الرأي الشاذ في أصول الفقه - كما يقول المؤلف - هو قول انفرد به قلة من المجتهدين من غير دليل معتبر.
وقد درس الباحث القواعد الأصولية والفقهية المتعلقة بالشاذ دراسة موسعة، مبيناً أهم موضوعاتها وتطبيقاتها، وجعلها في أربعة أبواب، تحتها فصول ومباحث عديدة، وهي:
- حقيقة الرأي الشاذ وحكمه والقواعد المتعلقة به وآثاره.
- الآراء الشاذة في مباحث الحكم الشرعي والأدلة.
- الآراء الشاذة في دلالات الألفاظ.
- الآراء الشاذة في مباحث الاجتهاد والتقليد والتعارض والترجيح.
وذكر أن لمعرفة الشاذ من الآراء طرقًا صريحة، كمخالفة الدليل القطعي، ومخالفة الإجماع، ومخالفة الأصل من غير دليل، ومخالفة قواعد الشريعة.
وكذلك لمعرفة الرأي الشاذ طرق غير صريحة، ككون الجمهور على خلافه، وعدم نقل الرأي وهجره، وعدم متابعة القائل به، والتشنيع على قائله.
ولوجود الرأي الشاذ أسباب، منها ما يتعلق بأصول الفقه، كإنكار أحد الأصول الشرعية، أو الإفراط في الأخذ ببعضها، ومخالفة الدليل القطعي، وعدم بلوغ النص لصاحب الرأي، وتقديم العقل على النص، ومعارضة النصوص الصريحة بأصول اجتهادية.
ومن تلك الأسباب ما هو متعلق بعلوم أخرى، كالخطأ في تفسير القرآن، والتعصب للمذهب العقدي، والاعتماد على نص غير معتبر، والنزوع إلى الهوى.
وقد صرَّح العلماء بأن الرأي الشاذ قول باطل، لا يجوز القول به، ولا الاعتماد عليه في الفتوى، ولا يجوز القياس ولا التخريج عليه، بل يُترك على شذوذه، لأنه رأي باطل لا يصح البناء عليه.
وإذا حكم حاكم برأي شاذ فيجوز نقض حكمه، لأنه مخالف للدليل القطعي، وله حالات بيَّنها المؤلف.
والقول بمنع وقوع النسخ في القرآن رأي شاذ، لمخالفة الإجماع في ذلك.
والقول بمنع التعبد بخبر الواحد رأي شاذ؛ لقيام الدليل القطعي على ذلك، وإن لهذا الرأي أثرًا كبيرًا في التشكيك بأحكام شرعية كثيرة...