سجل ببليوغرافي

دليل الترك بين المحدِّثين والأصوليين

كتب باهرة إسلامية ظاهرة

المؤلف والوصف

أحمد كافي._ بيروت: دار الكتب العلمية، 1429هـ، 280ص.

ملاحظات ببليوغرافية

يقصد بالترك ما تركه الله تعالى في كتابه، أو تركه رسوله صلى الله عليه وسلم، بقصد او بغير قصد، مع وجود المقتضي للترك، أو عدمه، أو كان تركه غفلاً.

ومثال الأول: النوازل التي لم يأت نص بخصوص حكمها، ولم تكن الحاجة ماسة إليها زمن نزول الوحي، وتركت مع عدم الغفلة عنها، وإن جاءت متأخرة، لقول الله تعالى: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} [سورة مريم: 64].

ويعتبر الترك من المباحث التي حصل فيها اللبس والغلو عند كثيرين، حيث جعلوا كل متروك على عهد النبي صلى الله عليه وسلم حراماً وبدعة، وكل متروك عند السلف لا خير فيه...

وغلت طائفة أخرى فأباحث كل متروك، وعرجت على غير هدي السنن...

وقد جعل المؤلف موضوعه في بابين:

  • دليل الترك عند المحدِّثين.
  • دليل الترك عند الأصوليين.

وجعل تحتهما فصولاً ومباحث ومطالب، من حجية دليل الترك، ومقاصده، والاحتجاج به، وآراء أعلام الفقه فيه، وأمثلة تطبيقية على الاختلاف فيه.

وتوصل الكاتب إلى أن "الترك" دليل من الأدلة المعتبرة في أخذ الأحكام الشرعية منه، تكليفية كانت أو وضعية.

وأن الصحابة رضي الله عنهم حرصوا كل الحرص على نقل تروك رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حرصوا على نقل فعله عليه الصلاة والسلام.

وأنه إذا جاء الفعل عنه صلى الله عليه وسلم في قضية، وجاء الترك عنه في القضية نفسها، فلا تعارض بينهما، فقد يكون لجواز الأمرين، أو للدلالة على أن أحدهما أولى من الآخر، أو أن يكون الفعل خاصاً بمكان والترك لمكان غيره مخالف له.

ولدليل الترك علاقة قوية بالمقاصد الضرورية.

واجتهد المؤلف في بيان أنواع الترك وبخاصة ما له تعلق بالأحكام، ونظمها في نوعين كبيرين، هما:

  • الترك الذي وجد سببه والمقتضي له قائم زمن النبوة.
  • النوع الذي لم يوجد مقتضيه.

وقد وضع الشيخ علال الفاسي ضابطاً لذلك فقال: هناك أشياء لم يفعلها عليه السلام، ولم تكن موجودة في عصره، ولا أسبابها قد تهيأت، وهي من مظاهر التطور في العلم والحضارة، فلا يمكن أن تعتبر خارجة عن السنة، ولكن تعرض على قواعد الشريعة، فما وافقها قُبل، وما عارضها رُفض، وذلك مجال الاجتهاد الذي لا ينقطع أبداً، لأنه تطبيق للقواعد الشرعية على جزئيات الأحداث التي لا تنتهي.

وأورد المؤلف مجموعة من القواعد الفقهية في هذا الأمر ولم يدرسها، منها:

  • ترك الواجب أعظم من فعل الحرام.
  • ترك الفعل لا يدل على الامتناع.
  • الأحكام الخمسة تتعلق بالأفعال، والتروك بالمقاصد.
  • ما اتفق السلف على تركه لا يجوز العمل به.
  • إجماع الصحابة على الترك دليل على عدم الوجوب.
  • الترك المتأخر نسخ للفعل.