المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
اختلف الفقهاء والمجتهدون في مسائل كثيرة، وكان الاختلاف في الناسخ والمنسوخ أحد أسباب اختلافهم.
وهناك من تعصَّب لمذهب فردَّ أحاديث صحيحة بدعوى أنها منسوخة، من غير معرفة بها.
ومعرفة الناسخ والمنسوخ في الشريعة الإسلامية مهمة، فقد جاءت الشريعة متدرجة حسب المصلحة التي تقتضيها الحال والوقائع، فوجد فيها الناسخ والمنسوخ تبعًا لاختلاف تلك الأحوال.
وكان من اللازم على علماء الأمة وفقهائها معرفة الناسخ والمنسوخ من الأحكام، حتى لا يفتوا بالمنسوخ منها، وجاءت آثار عن بعض الصحابة بعدم تجويز الإفتاء إلا لمن يعرف الناسخ والمنسوخ.
وأجل ذلك جاء هذا البحث، ولجمع المسائل الفقهية التي قيل فيها بالنسخ ودراستها، وقد كانت متناثرة ومتفرقة في الكتب الفقهية.
وقدَّم لكتابه تمهيدًا مهمًا، فرَّق فيه بين النسخ والتخصيص، وبينه وبين البداء، ومشروعيته، والحكمة من وقوعه، وشروطه، وأنواعه، وزمنه، وما يدخله النسخ وما لا يدخله، وطرق معرفته، وبعض من ألف فيه.
ثم بحث مسائله في خمسة أبواب، هي:
- الطهارة والصلاة.
- الزكاة والصوم والحج.
- الأضاحي والأيمان والعقيقة والصيد والذبائح والهجرة والجهاد.
- البيوع والنكاح وما يتعلق بهما.
- الجنايات والحدود والتعزيرات والقضاء والشهادات واللباس والطب والآداب والمنثورات.
ويذكر المؤلف عنوان المسألة، ومن قال بالنسخ فيها، وأثره في اختلاف الفقهاء فيها، وأدلة القول بالنسخ، ثم وجه الاستدلال منها على النسخ، ومناقشة وجه الاستلال إن وجدت، وذكر أقوال الفقهاء في المسألة، وأدلتهم، والقول الراجح، وسبب رجحانه، مع تخريج الأحاديث من مظانها، وشرح المصطلحات العلمية في البحث.
ومن مسائل الصلاة التي بحثها المؤلف: ضرب الصبي على الصلاة إذا بلغ عشرًا، تعجيل الظهر في شدة الحر، آخر وقت صلاة العشاء الآخرة، الصلاة بعد العصر، إفراد الإقامة، الجهر بالتسمية في الصلاة، القنوت في صلاة الفجر، سجود السهو بعد السلام، الوتر على الراحلة، النفخ في الصلاة، قطع الصلاة بمرور الكلب والحمار والمرأة، قتال المار بين يدي المصلي، خروج النساء إلى العيدين، تأخير الصلاة عن وقتها عند الخوف، الزيادة على أربع تكبيرات في الجنازة، صلاة الجنازة على من مات وعليه دين، وعلى من قتل نفسه، وعلى المنافقين..