المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
انتشرتْ ملايين المواقع التِّجاريَّة عبر الشَّبكة العالميَّة للمعلومات، وصار التعاقُد بيْنها وبين عملائها رائجًا من خلالِها، ممَّا اضطرَّ بعض الدول إلى إصدار قوانين تنظِّم هذا التَّعاقُد.
وهذا ما دعا الباحث إلى معرفة أحكام الشريعة الإسلامية في هذا الأمر، من خلال ما تميَّزت به من التيسير ورفع الحرج، ومواءمتها للظروف والأمكنة المتعددة، فالعقود بمعانيها ومقاصدها، وإذا توافرتْ أركانُها وشروطُها كانت صحيحة.
وقد جاء بحثُه لهذا الموضوع من خلال فصْل تمهيديٍّ بيَّن فيه حُكْم التَّعاقُد بين غائبين، وحكمه على العين الغائبة.
ثمَّ كان الباب الأوَّل في أهمية الدليل الكتابي في الإثبات وحجّيَّته، والشّروط الواجب توافُرها في الكتابة للاعتماد عليْها في الإثبات، ثم بيان دوْر التَّوقيع الإلكتروني في إثبات عقود الإنترنت، وقد ذكر فيه ماهيَّة التوقيع التقليدي والتَّوقيع الإلكتروني، وضوابط الاحتجاج به في الإثبات.
وكان الباب الأخير عن مدى مشروعيَّة إبرام عقْد الزَّواج، والعقود التي يشترط فيها القبض الفوري عبر الشبكة العالميَّة.
وذكر أنواع ما يمكن حصوله أو جوانبه الواردة، من إبرام العقْد بالمراسلة الكتابيَّة في الشبكة، أو انعقاده مصحوبًا بالصَّوت، أو الصَّوت والمشاهدة، ومدى مشروعيَّة إبرام عقْدي الصَّرف والسلم عبرها.
وقد ذكر الكاتب أنَّ علماء الفقه الإسلامي يُجيزون التعاقُد بالبيع ونحوه كتابةً عن طريق الرسالة المكتوبة، أو بإرسال رسولٍ بين طرَفَي التعاقُد، وشبكة الإنترنت تقوم بهذه المهمة، فتأخُذ الحكم، وهو الجواز.
وشهادة التَّصديق على التَّوقيع الإلكتروني المنصوص عليها قانونًا (في مصر) تماثل ضرورةً الإشهاد على الخط لإثبات حجّيَّته في الفقه الإسلامي.