سجل ببليوغرافي

التشريع العمالي الإسلامي: دراسة موازنة بقوانين الدول العربية

كتب باهرة إسلامية ظاهرة

المؤلف والوصف

هيثم حامد المصاورة.- القاهرة: دار الكتب القانونية: دار شتات، 1431هـ، 155 ص.

ملاحظات ببليوغرافية

يلفت الكاتب النظر إلى أن محاولات عدة جرت لتقنين أحكام الشريعة الإسلامية في مجالات مختلفة، كأحكام الحدود والقصاص والمعاملات المالية وغيرها، إلا أن أيًا منها لم يُعنَ بأحكام علاقات العمل منفردة، بل إن التطرق إليها كان يتم إلى جانب العقود والمعاملات الأخرى، الأمر الذي جعل تلك الأحكام تنصب على الأسس والمبادئ أكثر من اهتمامها بالتفاصيل، وهو ما حدا بالقوانين الوضعية إلى الإحالة إلى قوانين متخصصة أخرى تنظم علاقات العمل، وقد صدرت هذه القوانين في البلاد العربية ولم تتخذ الشريعة الإسلامية مصدرًا لها.

وبناء عليه جاء عمل المؤلف هنا، لبحث المسائل والأحكام وعقود العمل في الفقه الإسلامي، ومستجدات ومعطيات التطور الجديدة، كالأحكام والضوابط المتعلقة بتنظيم الإجازات وساعات العمل والراحة وإصابات العمل وغيرها، إذ تبدو الحاجة لبيان موقف الشريعة الإسلامية منه بغية تبنيها وإدراجها ضمن أحكام القوانين المتعلقة بالعمل.

وتم توزيع دراسة التشريع العمالي الإسلامي على فصلين:

  • عقد العمل في الشريعة الإسلامية.
  • الشريعة الإسلامية مصدرًا للتقنينات المتعلقة بالعمل.

وذكر في الخاتمة أن الفقهاء يتعرضون لعلاقات العمل ضمن أحكام عقد الإجارة، في نوعين رئيسيين: إجارة الأشياء، وإجارة الأشخاص.

وأن الفقه الإسلامي يميز بين نوعين من الأجراء: الأجير العام، والأجير الخاص.

ويرتب التعاقد على العمل في الفقه والقانون التزامين رئيسيين على طرفي العقد، هما: أداء العمل من جهة العامل، وأداء الأجر من صاحب العمل، إلى جانب العديد من الالتزامات الفرعية الأخرى، كالمحافظة على أدوات العمل من العامل، ومعاملته معاملة حسنة من قبل صاحب العمل.

كما لفت النظر إلى أن هناك قدرًا كبيرًا من التشابه بين القوانين الوضعية الغربية ومن نهج نهجها وأحكام الفقه الإسلامي، ويبدو ذلك جليًا في تقسيم الإجارة والأجراء، وفي الكثير من المسائل والأحكام، الأمر الذي يرجح معه تأثر تلك القوانين بأحكام الفقه الإسلامي!

كما ذكر أن الشريعة الإسلامية تعدُّ مصدرًا ماديًا لبعض أحكام تقنينات العمل العربية، ويلاحظ أوجه التأثر بما تقتضيه أحكام الشريعة في مواضع من هذه التقنينات، كإجازة الحج، وإجازة العدَّة، والتعويضات المستحقة للعمل أو ورثته، وتحريم التعامل بالفائدة وتناول المواد المحظورة شرعًا، الأمر الذي يؤكد إمكانية الاعتماد على الشريعة الإسلامية وفقهها في الكثير من الأحكام التي تضمنها قانون العمل.