سجل ببليوغرافي

الوعد وأثره في المعاملات الشرعية

كتب باهرة إسلامية ظاهرة

المؤلف والوصف

محمد تركي كتوع.- دمشق: دار النوادر، 1433هـ، 695 ص (أصله رسالة ماجستير من جامعة دمشق).

ملاحظات ببليوغرافية

يهدف الباحث من خلال كتابه هذا إلى صياغة فقهية جديدة لمسألة الوعد وأثره في المعاملات الشرعية، وذلك بجمعه المادة العلمية ثم تنظيمها ودراستها، وعرض مقولات أهل العلم فيه، واستنباط كلياته من جزئياته المنثورة في بطون مدونات الأحكام، ودراسة مسألة الوفاء بالوعد من جذورها الفقهية، وتأصيلها، ووضع المؤسسات المالية والقائمين عليها أمام خيارات أكثر، والإجابة على سؤال: هل الوعد ملزم ديانة فقط أم هو ملزم ديانة وقضاء؟

واقتصر في بحثه على أثر الوعد الفقهي المتعلق بالمعاملات المالية.

وجعله في أربعة فصول:

  • تعريف الوعد ومقوماته.
  • أثر الوعد في المعاملات الشرعية ديانة وقضاء.
  • التطبيقات المعاصرة للوعد في المعاملات المالية، في سبعة مباحث: بيع المرابحة للآمر بالشراء، الإجارة المنتهية بالتمليك، المشاركة المنتهية بالتمليك (المتناقصة)، سندات المقارضة، التواعد على الصرف في المستقبل، عقد التأمين، الاعتماد المستندي.
  • الشبهات والمفاسد الواردة على الوعد الملزم وغير الملزم.

واستنتج المؤلف بأن الوعد يكون في الأمور المباحة شرعًا.

وأن الوعد بعقد النكاح لا ينعقد به النكاح قطعًا، ولا يلزم الوفاء بهذا الوعد.

والوعد المعلق على سبب إذا باشر الموعود ذلك السبب، يجب الوفاء به ديانة وقضاء.

ضوابط الوعد الملزم هي أن يكون الواعد طائعًا مختارًا، وأن لا يكون الوعد ذريعة وحيلة للدخول في معاملات محرمة شرعًا.

الوعد بالجائزة في المسابقات والإعلانات التجارية ملزم.

أخذ العربون من الواعد جائز عند القائلين بالوعد الملزم.

يسقط حكم الوفاء عن الواعد بأمور، منها الموت والإفلاس.

الوعد الملزم يحافظ على استقرار المعاملات، ويحقق المصلحة في هذا العصر، ويمنع الضرر، ويرفع الحرج والمشقة، وينشر الثقة بين الناس، ويعزز مكانة الأخلاق الحميدة في المجتمع.

الوعد الملزم سبب للنمو والازدهار الاقتصادي؛ لكونه يشكل حجر الأساس لأغلب أدوات الاستثمار في البنوك والمصارف الإسلامية.

الوعد الملزم ليس قولاً شاذًا أو ضعيفًا حتى ننكره ونمتنع عن الأخذ به والاعتماد عليه كرأي فقهي؛ إذ الإلزام بالوعد ديانة وقضاء مسألة خلافية، فلا مانع من الأخذ بالقول الذي يحقق المصلحة في هذا العصر دون خرق لمبادئ الشريعة وقواعدها العامة، ومن ثم فلا إنكار في مسائل الخلاف.

القول بالوعد الملزم تعبير عن مرونة الفقه الإسلامي وقدرته على التطور، وإيجاد الحلول الشرعية للمسائل المستجدة والمعاملات المعاصرة، مما يحقق مصلحة العصر مع الحفاظ على الثوابت والأصول.

السبب في اتجاه الفقهاء القدامى نحو عدم الإلزام القضائي بالوعد يرجع إلى ظروفهم الاجتماعية والأخلاقية، حيث كان الوازع الديني قويًا، إضافة إلى قلة دخول الوعد في معاملاتهم، وقلة الأضرار الناتجة عن الخلف بالوعد، بخلاف واقعنا المعاصر، مما يدل على أن الخلاف بين جمهور الفقهاء القدامى القائلين بعدم الإلزام، وجمهور المعاصرين الذين قالوا بالإلزام، هو خلاف عصر وزمان، وليس خلاف حجة وبرهان.