سجل ببليوغرافي

التحولات الفكرية في العالم الإسلامي: أعلام وكتب وحركات وأفكار: من القرن العاشر إلى الثاني عشر الهجري

المستفاد من الكتب الجياد

المؤلف والوصف

فكرة وإشراف وتنفيذ مكتب الأردن، المعهد العالمي للفكر الإسلامي؛ تحرير عليان الجالودي.- فرجينيا، الولايات المتحدة الأمريكية: المعهد العالمي للفكر الإسلامي، 1435هـ، 656 ص.

ملاحظات ببليوغرافية

جاءت بحوث هذا الكتاب نتيجة نقاش دار حول الحالة الفكرية التي تسود العالم الإسلامي، والتحولات الفكرية التي أسهمت في الوصول إلى هذه الحالة، وكان الافتراض أن الحالة الفكرية الراهنة ربما كانت نتيجة للتحولات الفكرية على مدى القرنين السابقين، وأن هذه التحولات يمكن رصدها...

وعلى مدى خمس سنوات خطط مكتب الأردن في المعهد العالمي للفكر الإسلامي لمشروع هادف، هو رصد التحولات الفكرية التي ظهرت في العالم الإسلامي في القرون الثلاثة (10 – 12 هـ)، والإسهام في رسم خارطة الحركة الفكرية والثقافية في العالم الإسلامي أثناءها، وتتبع تضاريس هذه الخارطة وتشكلاتها وتحولاتها، والعوامل التي أثرت فيها، والنتائج التي حققتها، عن طريق الشخصيات العلمية والإصلاحية التي ظهرت في هذه المدة، والكتب التي ألَّفوها، والحركات التي أنشأوها، والأفكار التي انشغلوا بها، مما يصف واقع الأمة في تلك القرون الثلاثة، ويُعين في فهم العلاقة بين الوقائع والتحولات التي حدثت فيها من جهة، وبين ما حدث منها في القرون السابقة.

وقد نظم المعهد سلسلة من الاجتماعات لأجل ذلك، واعتمد المجتمعون دراسة هذا الأمر من خلال أربعة محاور: الأعلام، والكتب، والحركات، والأفكار؛ بهدف فهم مسيرة جهود الإصلاح والنهوض الحضاري في تاريخ الأمة، واستلهام الدروس التي يمكن استخلاصها من هذه المسيرة، وتوظيفها في فهم واقع الأمة المعاصر وسبل النهوض به، من خلال مراجعة موضوعية للجهود الإصلاحية والنهضوية، المتمثلة بالعلماء والكتب والحركات والأفكار.. وبيان مظاهر الخلل الذي اعترى تطور النظم والمؤسسات والأفكار في العالم الإسلامي، والإلمام بالآثار التي تركتها الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية للعالم الإسلامي في تلك القرون، وأثرها المباشر وغير المباشر في الحالة الحضارية في العالم الإسلامي في القرنين الماضيين.

وتبيَّن من البحوث المقدَّمة ودراستها مدى دور الأعلام وإسهامهم، كل في ميدانه، وجهوده الإصلاحية، وما تركه من أثر عميق في عصره، وفي العصور اللاحقة.

وتم تحديد المؤلفات الأكثر تأثيرًا في الساحة الفكرية الإسلامية في تلك القرون، ومدى تأثيرها.. ولكنها غير كاملة، ونتائج هذا الباب تحتاج إلى إحاطة أكبر وأعم.

كما تبيَّن مدى انتشار الحركات الصوفية وحجم تأثيرها في العالم الإسلامي.. إضافة إلى حركة الإصلاح والتجديد السلفية..

وتناول الباب الرابع – الأخير، التعريف بأبرز الأفكار، متمثلة في النظم والمؤسسات، من خلال تتبع النشاط العلمي في العالم الإسلامي، ودور المؤسسات الوقفية في إدامة مؤسسات دينية وتعليمية وصحية، من مساجد وتكايا وزوايا وأربطة ومشاف...

ومن المؤسف أن يشتمل هذا الكتاب المفيد على أفكار قومية، والميزانُ فيه الإسلام، والمعالَج فيه (العالم الإسلامي)، مثلما ورد في المقدمة لفظ (الفكر العربي) – والمقصود الإسلامي-، وفي الخاتمة (ص 639) ذكر من أسباب انحسار الحضارة الإسلامية، ويعني مقدِّمات التخلف الذي أُصبنا به: "انتقال مقاليد السلطة لغير العرب"!! وهذا تعصب قومي، ومن باب تفضيل قومية على أخرى، وهو ما ينبذه الدين، فمدار هذا الأمر على التقوى والعمل الصالح، والكفاءة والجدارة، وليس على القومية والعنصرية.