سجل ببليوغرافي

الثالث: كيفية استيفاء عقوبة جرائم التعزير (البدنية، والمالية، والنفسية).

المستفاد من الكتب الجياد

المؤلف والوصف

وقد ذكر أن الإسلام تعامل مع الجاني بشدَّة ورحمة معًا، فلم يجوِّز الشفاعة في الحدود، فلا رأفة في إقامتها على الجناة، لكنه لم يجوِّز إقامة الحدِّ في الحرِّ والبرد الشديدين، وفي حالة المرض والحمل، إضافة إلى عدم استخدام السوط الغليظ.. ويكون قصد الجلاد تطهير الجاني وليس تعذيبه.

ملاحظات ببليوغرافية

وأضاف أن الإسلام متناهٍ في دقة استيفاء العقوبة، ففي الجلد تُختار آلة الجلد من حيث الحجم والمعدن، وفي هيئة الجلاد يكون واقفًا، ويقدم رجله اليمنى على اليسرى، وإمساكه بالسوط يكون بأصابعه الخنصر والبنصر والوسطى، ولا يرفع يده بحيث يرى إبطه؛ لأن في ذلك مبالغة في الضرب. وألاّ يكون جَلده في مكان واحد، بل لا بدَّ من تفريقه. وكذلك في مقدار ثياب المجلود عند الجلد، والهيئة التي ينبغي أن يكون عليها، وغير ذلك من المسائل.

وذكر أنه لا مانع في الوقت الحاضر من استيفاء القصاص ممن اعتدى على أية منفعة مهما أمكن ذلك، من خلال الاستعانة بالخبرات الطبية وآلاتها الحديثة..

ورجَّح عدم جواز استخدام الأدوية المخدِّرة عند استيفاء العقوبة؛ لأن المقصود من العقوبة الزجر، ومن أسبابه: حالة الألم التي يشعر بها الجاني، ونظر الناس إليه وهو على هذه الحالة. وباستخدام التخدير تزول هذه الحالة.

كما ترجَّح لديه عدم جواز إعطاء الجناة أعضاءهم المقطوعة لكي يعيدوها أو يهبوها أو يبيعوها..