سجل ببليوغرافي

تعامل الداعية مع المستجدات الفقهية: الشيخ القرضاوي أنموذجًا

المستفاد من الكتب الجياد

المؤلف والوصف

إعداد ودراسة حذيفة عبود مهدي السامرائي.- بيروت: دار الكتب العلمية، 1434هـ، 544 ص (أصله رسالة دكتوراه من كلية الإمام الأعظم ببغداد).

ملاحظات ببليوغرافية

الدعاة منتشرون في أنحاء العالم، وهم يتعرضون لأسئلة كثيرة، عن حكم الإسلام فيما استجدَّ من أمور، تحلُّ بهم أو بديارهم، وتخص حياتهم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، إضافة إلى سلوكهم اليومي.

وتبدو أهمية المستجدات الفقهية من خلال بيان صلاح هذه الشريعة لكل زمان ومكان، ولتحكيمها في جوانب الحياة كلها، ولإبراز محاسن هذا الدين وسموِّ تشريعاته، ولتجديده وإحياء ما اندرس من معالمه، وللتنبيه على خطورة قضايا ومسائل ابتُلي بها جموع المسلمين..

وقد قام الباحث في كتابه هذا بتجربة تطبيقية على داعية وفقيه مشهور على مستوى العالم، دعوةً وفقهًا، لبيان كيفية تعامل الداعية مع النوازل الفقهية وهو يؤدي رسالته الدعوية لربط المسلمين بشرائع دينهم وأحكامه، وهو العلامة يوسف القرضاوي، الذي ذكر منهجه في التعامل مع المستجدات الفقهية بالاجتهاد لا التقليد والعصبية، وبالتيسير لا التعسير، وبمخاطبة الناس بلغة العصر، والإعراض عما لا ينفع الناس، والاعتدال بين المتحللين والمتزمتين، وإعطاء الفتوى حقها من الشرح والإيضاح.

وضرب أمثلة تطبيقية من هذه المستجدات وأسلوبه في التعامل معها، وهي موضوعات: الاعتماد على الحساب الفلكي، زكاة الأسهم، استثمار أموال الزكاة، فرض غرامات على الغني المماطل، حكم الجوائز، حكم نقل وزراعة الأعضاء، زواج المسيار، حكم مصافحة المرأة الأجنبية.

ففي مسألة استثمار أموال الزكاة، يرى الشيخ أن هذا الاستثمار يؤخر وصولها إلى مستحقيها، ويحرمهم ثمرة الانتفاع بها في الحال، ويحوِّل مال الزكاة إلى (وقف) يحبس أصله، وتسبل ثمرته. وهذا لا يجوز، لأننا إذا حصلنا ألف دينار زكاة، فالواجب أن نوصلها للفقراء والمستحقين في الحال ألفًا كما أخذناها.

ويذكر الشيخ أن استثمار أموال الزكاة تجوز في حالة واحدة، لبعض المؤسسات الخيرية التي يجتمع عندها أموال كثيرة، لا يستطيعون توزيعها دفعة واحدة، فيجوز لهم استثمارها، بشرط أن لا تكون مخاطرة في ذلك، ولمدة سنة واحدة فقط.