المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
كثيرًا ما يرد في كتب الفقه قول الفقهاء في بعض الأحكام الفقهية: إنها مما تسامحت فيه الشريعة، مثل قولهم: يتسامح في قليل النجاسة والدم، ونحو ذلك مما يشق الاحتراز عنه، أو قولهم: يتسامح في يسير الغرر في بعض أنواع البيوع ، وغير ذلك من الفروع.
وذكر المؤلف أنه لم يجد من أفرد بحثًا خاصًا عن التسامح في الأحكام الفقهية، لذلك أفرد هذه المسألة بالبحث، وجعله في تمهيد وخمسة مباحث وخاتمة، هي:
- مدلول التسامح في الأحكام الفقهية والألفاظ ذات الدلالة.
- أدلة اعتبار التسامح في الأحكام الفقهية.
- ضوابط اعتبار التسامح في الأحكام الفقهية.
- أسباب التسامح فيها.
- أنواع التسامح فيها.
- بعض تطبيقات مصطلح التسامح في المؤلفات الفقهية.
وتوصل إلى نتائج في بحثه هذا، هي:
- عند إطلاق الفقهاء لفظ "التسامح" في مسائل فقهية، فمقصودهم من ذلك الأحكام التي شرعت من باب التسهيل على المكلف بسببٍ مشروعٍ من أصلٍ يقتضي المنع.
- هناك مصطلحات وألفاظ يستخدمها الفقهاء بمعنى التسامح، مثل: التيسير، والتخفيف، والرخصة، ورفع الحرج، والرفق.
- من أدلة اعتبار التسامح في الأحكام الفقهية النصوصُ الشرعية الدالة على التيسير والتخفيف، وعلى رفع الحرج، والنهي عن الغلو والتنطع في الدين، ونفي العنت، والنصوص الدالة على مشروعية الرخص، والقواعد الشرعية الدالة على رفع المشقة.
- من أهم ضوابط التسامح في الأحكام الفقهية: ثبوت ذلك بنص من الكتاب والسنة، ومراعاة مقاصد الشريعة، وعدم تتبع الرخص وتسويغ الواقع بمقتضى هوى النفس والتشهي دون النظر في الدليل الشرعي، ومن ضوابط التسامح إعمال فقه الموازنات.
- من أسباب التسامح الفقهي النقص العقلي (كالصغر، والجنون، والنوم..)، والنقص العضوي، والخَلقي (كالعمى). ومن الأسباب أيضًا النسيان، والمرض، والسفر، والخطأ، والجهل، والإكراه، وعموم البلوى، والحاجة، والضرورة.
- أنواع التسامح في الأحكام يكون بالإسقاط، والتنقيص، والإبدال، والتقديم، والتأخير، والتغيير، والتخيير، وتكميل الفرائض بالنوافل، والإنابة عن الغير.