المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
الإيجابية في رواية الشعر تكون بانتخاب ما حسن معناه، وجَمُل مرماه، من الحِكم والقيَم الخُلقية والفكرية، وبالتنبيه على الفاسد المرذول من الفحش، والقبيح المنكر من الكفر.
وهذا بحث مفصَّل يتلمَّس من خلاله بيان خطة إسلامية لرواية الشعر ونقده، من خلال أربعة أبواب تحته فصول عديدة، وهي:
- رواية الشعر وشرف المعنى.
- رواية الشعر والقيَم النفعية.
- مناهج النقاد في رواية القبح.
- مرويات شعرية وقيم جمالية.
وقد تناول في الباب الأول الخلاف الذي جرى بين أهل العلم حول قوله تعالى: {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ} [سورة يس: 69]، وخلص من ذلك إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم تمثَّل بما شرف معناه من الشعر التعبدي والشعر الخُلقي.
كما عرض لمرويات الصحابة والتابعين من الشعر ذي المعاني الشريفة، في الحِكم والقيم، من شعر المدح والرثاء والتعزية والقصة والطرافة، ومن الشعر ذي الأغراض العامة.
كما وقف عند شعر الصراع بين الكفر والإيمان، ممثلاً بنقائض المسلمين والمشركين وشعر الردَّة. وحدَّد موقف الصحابة رضي الله تعالى عنهم من رواية شعر النقائض، وناقش بعض الباحثين في فهمهم لفقه بعض الأخبار والمرويات المتعلقة برواية هذه الأشعار.
والباب الثاني لقيم الشعر النفعية، اعتمادًا على الرؤية النقدية في أن غاية الشعر التعليم والإمتاع معًا، بمعنى أن الشعر يعلِّم بالمتعة، فكان فصله الأول في التأديب والتربية، والثاني في الشواهد العلمية، الذي خصصه للشواهد الشعرية في تفسير غريب القرآن الكريم دون غيرها غالبًا. وفصله الثالث في الإمتاع الأدبي. وفصَّل فيه القول من خلال موقف الإمام الشافعي من الإمتاع بالشعر الحسن الذي تتنفس فيه المشاعر، وتتهدهد به العواطف.. وأتبعه بمتابعة الحصري القيرواني لابن قتيبة في الاستمتاع بالنوادر والطرائف، مع الاحتراس بضرورة تعمق السامع لمراميها، خاصة ما يتعلق منها بالدين.
والباب الثالث تطبيق عملي للإحسان في مصنفات الرواة الأدبية والتاريخية، ورصد فيه اتجاهات النقاد، من خلال ثلاثة فصول، هي:
- الإعراض عن رواية الشعر الفاسد (من هجاء ومجون وفحش وخروج على العقيدة).
- إسقاط الفاسد من رواية الشعر.
- نقد المعاني الفاسدة من الشعر المروي، الذي اعتبره المؤلف اتجاهًا إيجابيًا في النص على القبح، سواء في مجال التأريخ الأدبي (التراجم)، أو التطبيق النقدي (النصوص الأدبية). ويشمل هذا الاتجاه أحكامًا نقدية على مشاهير الشعراء.
- والباب الرابع تناول نماذج شعرية من أبيات وقصائد تنزع عن الإحسان في تكامل شرف المعنى فيها، بحسن الأداء ونقاء الإحساس ونبل الغاية، وجاء في أربعة فصول:
- مرويات أولي الأمر والسيادة.
- مرويات اللغويين ورواة الشعر.
- مرويات الأدباء والنقاد.
- مرويات الفقهاء والمحدِّثين.