المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
تبرز أهمية هذا الموضوع من أنه يصب في جهود تكوين تفسير صحيح لكتاب الله تعالى، مثل تفسير القرآن بالقرآن، والتفسير النبوي الصحيح له، وإن اتفاق المفسرين على معنى آية يطمئن النفس تمامًا إلى صحته.
وقد قام الباحث بالبحث عن هذه الإجماعات وجمعها ودراستها، والتأكد من ثبوتها.
واختص القسم الأول من البحث بالقسم النظري، من بيان شروط الإجماع، والاعتراضات الواردة عليه في التفسير والجواب عنها، والألفاظ التي يُحكى بها الإجماع وأقسامها، والألفاظ المختلف في صراحتها في حكاية الإجماع، ومسألة انقراض العصر على الإجماع، وحكم إحداث قول بعد إجماع السلف على معنى الآية، ومناهج المفسرين في حكاية الإجماع.
واختص القسم الثاني منها بالجانب التطبيقي، وهو دراسة الآيات المجمع على تفسيرها.
ومما توصل إليه من نتائج:
- للإجماع الصحيح شروط وضوابط لا بد من توفرها في الإجماع حتى يكون صحيحًا مقبولاً، كاشتراط أن يكون الإجماع بعد عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وأن يكون من أهل ذلك الفن الحاصل فيه الإجماع، وغير ذلك مما ذكر من الشروط والضوابط.
- لحكاية الإجماع ألفاظ صريحة وأخرى غير صريحة...
- لا فرق بين الإجماع والاتفاق، دلَّ على ذلك عمل العلماء قديمًا وحديثًا.
- الصحيح أن نفي الخلاف لا يعني حكاية الإجماع، إذ إن نفي العلم ليس بعلم.
- كل قول أو تفسير لا بد لصحته من ضابطين: الأول: أن يكون وفق القواعد والضوابط المعمول بها عند العلماء لفهم النصوص، والثاني: أن لا يخالف نصًا من نصوص الشرع، وأن يكون موافقًا لما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم.
- معرفة الإجماع في كل فن من الفنون من أهم ما يعين طالب العلم على إتقان ذلك الفن وضبطه، فبتمييز مواضع الإجماع من مواطن الخلاف يكون الرسوخ والإتقان، ولذلك اعتنى علماء كل فن بالتنصيص على المسائل التي هي محل إجماع فيما بينهم.
- كثيرة هي الآيات التي اختلف العلماء في تفسيرها، لكن ذلك لا يعني أن الآيات التي اتُّفق على معناها قليلة، بل هي كثيرة أيضًا، لا سيما إذا أضيف إلى ذلك الآيات التي يكون الخلاف فيها لفظيًا وتنوعًا، وهي في الحقيقة قول واحد وليس بخلاف، ومثل هذا كثير في تفاسير السلف.
- اقتصر هذا البحث على ما نص على الإجماع فيه، دون الآيات التي لم يختلف في تفسيرها ولم يحك إجماع المفسرين على ذلك، ودون ما أجمع عليه إجماعًا سكوتيًا، وهذا كثير.
- بلغ عدد ما قام بجمعه الباحث من الإجماعات (339) إجماعًا، توصل إلى صحة (256) إجماعًا منها تقريبًا، وعلَّق القول بالصحة في ستة منها على مراد من حكى الإجماع، وكان عدد ما لم يصح منها في نظره (77) إجماعًا.