سجل ببليوغرافي

الكفاية في الأرزاق والإنفاق: ضوابطها وتطبيقاتها المعاصرة

رسائل علمية مفيدة من بلاد الحرمين

المؤلف والوصف

محمد بن جزاء الحربي.- بريدة، السعودية: جامعة القصيم، 1437 هـ، 469 ورقة (بحث مكمل للماجستير).

ملاحظات ببليوغرافية

الرسالة في الرواتب والأجور والنفقة في الفقه الإسلامي، وتقديرها وبيان مدى كفايتها.

والكفاية هي ما يسدّ حاجات الإنسان الأصلية، من مطعم وملبس ومسكن وغيرها، مما لا بدّ منه، على ما يليق بحال الشخص، وحال مَن في نفقته، من غير إسراف ولا تقتير.

ويعبّر الفقهاء عن "الكفاية" بالحاجة الأصلية، أو الأساسية، أو ببيان مشمولاتها، وبيان عكسها.

وتوصل الباحث من خلال الاستقراء وتتبع النصوص إلى أن الإسلام يهدف إلى تحقيق الحدّ اللائق بالمعيشة.

وذكر الحدود والمعايير العامة للكفاية وشرحها، وأن تقديرها مردّه للعرف، وذلك يختلف زمانًا ومكانًا وحالًا، وأن الحكم بالكفاية لا يعني المساواة في العطاء والنفقة قدرًا، وإنما في سدّ الحاجات، والتفاوت فيها هو العدل مع وجود سببه. وأن الكفاية للجميع، وتتنوع طرق تحقيقها ومدى أولوية بعضها قبل بعض، ويراعى في ذلك وفرة الموارد وكفايتها ضمن مبدأ الأولوية وتقديم الأكثر حاجة.

وللكفاية عناصر عدَّدها أهل العلم، وهي تختلف بحسب موجبها، ومدى اعتبار العرف لها، وحدّ كل منها، وهي:

المأكل والمشرب، الملبس، المسكن، الخادم، المركب، أثاث البيت، آلة التنظيف وأدوات الزينة، تكاليف الزواج، التعليم وكتب العلم، آلات الحرفة والصناعة، أجرة العلاج وثمن الدواء، التحرر من العبودية، السلاح، قضاء الديون، المال المرصد للحاجة الأصلية.

وبيَّن معنى (الأرزاق) المستعملة في كتب الفقه، التي تعني ما يرتّبه الإمام من بيت المال لمن يقوم بمصالح المسلمين، ولها معنى عام، وأن الأظهر أنها بمعنى العطاء، وهي تأتي على تكييفات ثلاثة:

  1. عوض مادي بمثابة الأجرة.
  2. إحسان مقابل القربات التي لا يجوز الاستئجار عليها.
  3. صلة محضة.

وذكر أن الأجور تدخل في معنى (الأرزاق) وتكييفاته إذا كان مصدرها بيت المال، وتختلف عن الأرزاق بمعناها العام.

وتقدَّر الأرزاق بالكفاية في الغالب، أن يعتبر فيها نوع العمل واختلافه، وحال العمل، والمكان الذي يعيش فيه الشخص من حيث الغلاء وعدمه، ومن يعول من الزوجات والأبناء وغيرهم.

ولغير المسلم الذي يعيش في الدولة الإسلامية حقّ الكفاية مع العجز...

والضمان الاجتماعي بمفهومه الإسلامي، الذي من موارده الزكاة، مقدَّر بالكفاية. وهو متفوق على النظام الغربي، من حيث شموله لجميع أفراد المحتاجين، وتقدّمه عليه، وتقديره بالكفاية.

ولوليّ الأمر تحديد الحد الأدنى للأجور في القطاع العام بالكفاية...

والنفقة بالمعنى الخاص هي ما ينفقه الإنسان على نفسه وعياله ونحوهم، مقدَّر بالكفاية..

ثم ذكر الضوابط الشرعية في الإنفاق ووجوب مراعاتها.