المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
بحث قضائي موسَّع، فيما يقبل ديانة لا قضاء، وهناك رسالة علمية أخرى -تأتي - فيما يقبل قضاء لا ديانة.
وحكم الديانة: هو ما يكون الإنسان عنه مسؤولًا أمام الله تعالى، سواء أكان مما يدخل تحت ولاية القاضي فحكمَ فيه بخلاف الحق والمقضي له عالم، أم كان مما لا يدخل تحت ولايته.
وما يقبل ديانة لا قضاء: هو ما يحكم فيه بالصحة فيما بين العبد وربه لا في حكم الناس.
ومسائل الديانة يفتي بها المفتي ولا يحكم بها القاضي، وهكذا مسائل القضاء، يحكم بها القاضي ولا علاقة للمفتي بها، ذلك أن حكمَي الديانة والقضاء قد يتناقضان؛ لخضوع كل منهما لأسس وأصول لا يشترك معه الآخر فيها، فيختلف بسبب ذلك حكماهما.
وأكثر المذاهب توسعًا وقولًا بالديانة في الأحكام هم الحنفية، فقد ورد لهم في توثيق المسائل حوالي (62) نصًّا فقهيًّا، بينما ورد للمالكية حوالي (27) نصًّا فقهيًّا، وللشافعية حوالي (25) نصًّا فقهيًّا، وللحنابلة حوالي (17) نصًّا فقهيًّا.
وذكر الباحث في نتائج بحثه (31) مسألة من المسائل الفقهية التي توصل إلى أن وجود الحكم فيها ديانة لا قضاء، منها:
- وجوب إخراج المالك زكاة ماله الذي تصرف في نصابه قبيل حولان الحول فرارًا من وجوب الزكاة فيه.
- استحقاق المطلَّقة الإرث من مطلِّقها في مرض مخوف ومات فيه، إذا كان قصده من طلاقها حرمانها من التركة.
- وجوب الضمان على من التقط شيئًا لنفسه ثم ادعى أنه ردّه إلى مكان التقاطه، فتلف، ولم يلقه صاحبه.
- زواج المطلقة غير المدخول بها بعد خلوة صحيحة وقبل العدة من رجل آخر.
- جواز تحلل المرأة من النكاح في غيبة زوجها، ولو أن تفتدي نفسها عن طريق الخلع، إذا أيقنت بطلاقها منه وأنكر زوجها.
- قبول دعوى الخطأ في النطق بالطلاق إذا لم توجد قرينة تدل على الخطأ.
- استحقاق الزوج إعادة زوجته إلى حوزته إذا كان طلقها بناء على إفتاء من ليس أهلًا للفتوى، ثم بنى القاضي حكمه على ذلك.
- إرضاع الأمهات أولادهن عند أمن الضرر عليهم.
- الإنفاق على البهائم والزروع.
- استحقاق المجني عليه أو ولي القتيل استيفاء القصاص من الجاني بنفسه، وكذلك قتل الرجل من وجده على امرأته يزني بها وهو محصن من غير بينة ولا إذن الإمام.
- قبول دعوى نية الاستثناء مما يحتمل، كقوله: نسائي طوالق إلا واحدة أو فلانة.
- جواز التكفير قبل الحنث ديانة.