المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
حقيقة الحمية منع المريض من كل ما يضره، وإعطاؤه الأطعمة التي تنفعه.
وحمية المرضى هي غذاء بقصد الدواء في آن واحد.
وحمية الأصحاء لحفظ الصحة من العلل والأمراض.
والأصل جواز التداوي بالحمية، ولا دليل يمنع من ذلك. فالأصل في الحمية الحلّ والإباحة، فإذا أصيب الإنسان بشيء من الأوجاع والأمراض فإنه يجوز له أن يتداوى بالحمية.
ومما ذكرته الباحثة في نتائج بحثها:
- كل أدوية الحمية التي ثبت ضررها على صحة الإنسان يحرم التداوي بها، ويدخل في ذلك: التداوي بالأعشاب الضارة من أجل إنقاص أو زيادة الوزن.
- عدم جواز المعالجة بالأشدّ، كجراحة المعدة، إذا أمكنت المعالجة بالأخف، كتخفيف الأكل والرياضة، فإذا كان الأخف يحقق المصلحة المطلوبة فإنه لا يجوز التداوي بالأشدّ؛ لأن التداوي بالأشدّ هنا ضرر زائد بلا حاجة ولا ضرورة، وقد تقرر أنه لا ضرر ولا ضرار.
- لا يجوز إجراء العمليات التي يغلب على الظن عدم نجاحها، التي قد تؤدي إلى هلاك المريض، أو تلف بعض أطرافه، أو ذهاب بعض حواسه، كتحويل مسار المعدة.
- لا يجوز صرف دواء تخفيف الوزن لمريض بسبب علة السمنة المفرطة، إذا كان هذا الدواء يُحدِث فيه علة أخرى من جنس العلة التي هي فيه، أو ما هو أشدّ منها.
- جواز إجراء عمليات إنقاص الوزن المصاحبة للحمية، مع أنه يلزم منها التخدير الكامل، وشقّ البطن، وهذه مفسدة، ولكنها تدفع بذلك مفسدة أكبر، وهي مفسدة تلف النفس والهلاك بسبب السمنة المفرطة، وإذا تعارضت مفسدتان روعي أشدهما بارتكاب أخفهما.
- وجوب ترك الطعام إذا قرر الطبيب أن أكله يزيد في الحالة المرضية، ولا يجوز للمريض تناوله ما دام الطبيب يمنعه منعًا مؤكدًا من ذلك.
- عدم جواز إجراء العمليات التي ضررها أعظم من نفعها، كعمليات إنقاص الوزن، بدافع الرشاقة والتجميل.
- جواز العمليات الحاجية للحمية التي لا تصل إلى مرتبة الضرورة، والجراحة الحاجية للحمية هي الجراحة التي لو لم تُفعل لحصل الضيق والحرج على الشخص.
- حمية إنقاص الوزن جائزة مطلقًا، إلا أنها تعتريها الأحكام الخمسة.
- العاجز عن القيام بسبب الحمية إذا افتتح الصلاة يجلس كيفما شاء.
- اتفق الفقهاء على أن من صام بقصد الحمية فقط لا يؤجر على ذلك، بل تكون الفائدة دنيوية صحية فقط.
- العيب إذا حدث بعد عقد الزواج، كالسمنة، لا يتعدَّى ضرره، فإنه لا خيار، كما لو حدث عيب السلعة بعد البيع، فلا خيار للمشتري؛ لأنها تعيبت على ملكه، فكذلك إذا حدث بعد العقد، فإنه لا خيار؛ لأن الرشاقة صفة يرغب بها الزوج، وله الطلاق بفواتها، ولها الخلع إذا تضررت بسبب سمنته.
- وجوب نفقة علاج الحمية على الزوج لمن كانت زوجته مصابة بالسمنة المفرطة وهي معرَّضة بسببها لكثير من الأمراض المهلكة.