سجل ببليوغرافي

الأحكام الفقهية لالتهاب الكبد الوبائي

رسائل علمية مفيدة من بلاد الحرمين

المؤلف والوصف

أمينة بنت عبدالرحمن الخنين.- الرياض: جامعة الإمام، 1436 هـ، 2 مج (1204 ورقة) (دكتوراه).

ملاحظات ببليوغرافية

للكبد وظائف عديدة، من أهمها القدرة على تجديد خلاياه إذا تعرضت للخطر، حتى في أشد الظروف المرضية.

والتهاب الكبد الفيروسي هو أحد الأمراض الفيروسية المعدية التي تصيب الكبد، وتتسبب في ضرر داخل أنسجة الكبد، وهذا الضرر قد يكون مؤقتًا (التهاب الكبد الفيروسي الحاد)، وقد يكون دائمًا (التهاب الكبد الفيروسي المزمن)، وكل نوع منهما يختلف عن الآخر، من حيث الأعراض، ومدة الحضانة للفيروس، ومدة العلاج.

وسبب الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي الفيروسي هو ستة أنواع من الفيروسات، وهي تختلف فيما بينها في طريقة انتقال العدوى ومدة المرض وشدته.

وقد وزعت الباحثة موضوعات بحثها من آثار التهاب الكبد الوبائي على مباحث العبادات، والمعاملات، وأحكام الأسرة، والجنايات والحدود والتعزيرات، وخصصت فصلًا لطرق الوقاية من هذا المرض وعلاجه، والفصل السادس الأخير للمسؤولية الطبية والسياسة الشرعية في التهاب الكبد الوبائي.

ومن نتائج البحث:

  • إذا كان المصاب لا يستطيع استعمال الماء ولا التيمم، فإن حكمه يكون حكم فاقد الطهورين، ويصلي حسب حاله، ولا إعادة عليه على القول الراجح.
  • أدوات الحلاقة الملوثة هي السبب الرئيس لنقل مرض التهاب الكبد الفيروسي في الحج.
  • لا يجوز التعامل مع المصاب بالبيع والشراء في المواد الغذائية وغير الغذائية، ولا التعامل معه بالإجارة والتوظيف، إذا كان مصابًا بفيروس ينتقل عن طريق المخالطة، كالفيروس (a) و (e)، أو مصابًا بفيروس لا ينتقل عن طريق المخالطة ولكنه شخص عدواني يُخشَى على الآخرين من خطره.
  • لا يعدّ مرض التهاب الكبد الفيروسي (b) أو (c) مرض موت، ولا ينبغي الحكم على تصرفات المصاب على أنها تصرفات مريض مرض الموت، إلا في نهاية المرحلة الثانية من المرض، وهي مرحلة الفشل والتليف الشديد في الكبد من الدرجة الثالثة، وظهور الأعراض المصاحبة له، كالغيبوبة الكبدية، والاستسقاء الشديد، والزيادة الكبيرة في نسبة الصفراء، مع ارتفاع نسبة سيولة الدم، وكان لا يستجيب للإجراءات العلاجية؛ لأن حياة المصاب بالتهاب الكبد الفيروسي (b) أو (c) قد تمتد من 20 إلى 30 سنة.
  • التبرع بالدم والأعضاء جائز شرعًا، بشرط عدم تضرر المتبرع والمتبرع إليه، وخلوّ الدم والعضو المتبرع بهما من الأمراض؛ لذا لا يجوز للمصاب بالتهاب الكبد الفيروسي (b) أو (c) التبرع بالدم أو الأعضاء؛ لأن الفيروسين موجودان في الدم، والشروط الواجب توافرها في المتبرع لا تنطبق عليه في الغالب، وإذا تبرع بهما لا يجوز قبولهما منه.
  • حق الإنسان في بدنه بالإذن والمنع يكون بالتبرع فقط للمضطر، أما البيع فقد اتفق أهل العلم على حرمة بيع الإنسان لأعضائه، أيًا كان هذا العضو، ولكن إذا لم يستطع المضطر الحصول على العضو إلا بثمن، فيجوز ذلك من الباذل لدفع الضرر، لا من الآخذ.
  • ليس للوارث أو الغارم الاعتراض على تصرفات المصاب لمجرد مرضه؛ لإمكانية شفائه من هذا المرض بمشيئة الله، فإذا انتهى مرضه بالموت عاد الوارث أو الغارم بأثر رجعي لإبطال تصرفه الذي أضرَّ بهم؛ لأنه عندئذ تبين أن التصرف وقع في مرض الموت.
  • الخاطب والمخطوبة إذا علم من نفسه الإصابة بمرض التهاب الكبد الفيروسي (b) أو (c)، فإنه يجب عليه أن يخبر الطرف الآخر بحاله ومرضه، وإلا فهو آثم، وللطرف الآخر حق الفسخ، بل والتعويض إن أصابه ضرر.
  • إذا تسبب المصاب في نقل المرض للشخص السليم بأي طريقة من طرق انتقال المرض بغير قصد النقل، كأن لا يعلم أنه مصاب بالمرض، أو لا يعلم طرق انتقال الفيروس، ثم يموت الشخص المنقول إليه، فإنه ينطبق على المصاب حكم القتل الخطأ، فتجب الدية المخففة على عاقلته، والكفارة عليه. وإذا لم يمت المنقول إليه يعزّر المصاب تعزيرًا مناسبًا؛ لأن الخطأ لا يُسقِط حقوق الآخرين.
  • إذا تعمد المصاب نقل المرض إلى شخص معين أو أشخاص معينين؛ لعداوة سابقة بينهم، وطلبًا للانتقام بأي طريقة من طرق انتقال المرض، وتمت العدوى، ولم يمت المجني عليه، فإن المصاب يعزّر بما يناسب جرمه. أما إذا مات المجني عليه، فإنه يكون قاتلًا عمدًا وعدوانًا، ويجب عليه القصاص بشرطه أو الدية؛ لأنه قتل عمد.