كتب قيمة إسلامية بينة

ببليوغرافيا شارحة 101 سجلًا ببليوغرافيًا

يقول معدّه: رأيت كثيراً من الموضوعات المتكررة قُتِلت بحثاً وأُلِّف فيها كتبٌ عديدة حتى مُلَّت أو كادت، وموضوعات أخرى لم تُبحَث بعناية، أو بُحثت ولم يُكتب فيها إلا القليل، أو بُحثت جوانبُ منها دون الإحاطة بها.

عرض 101 سجلًا

  1. معجم مصطلحات الحديث ولطائف الأسانيد

    المجلد: كتب قيمة.. إسلامية بينة

    سبق أن عرضتُ كتاب "معجم مصطلحات الحديث" في كتابي "كتب هادفة"، وهو غير هذا الكتاب، لكنَّ هذا أشملَ وأوسع، وقد يكمل أحدهما الآخر.

    وهذا بحوثٌ في مصطلحات الحديث وعلومه، ولطائف أسانيده، رتَّبها على حروف المعجم، ويذكر المؤلف الدافعَ له على إخراجه؛ فيقول: ((وقد كنتُ تردَّدتُ كثيراً في القيام بهذا العمل؛ نظراً لوجود مراجعَ كثيرة في علوم الحديث، ولكن قوي عزمي عندما سُئلت عن كثير من المسائل في علوم الحديث، والجرح والتعديل، وأنا في سَفَر من الأسفار، وليس لدي من المراجع الكافية للإجابة الشافية، فرأيتُ أن أجمعَ هذه البحوث المتعلقة بعلوم الحديث المختلفة: كالمصطلح، والجرح والتعديل، ولطائف الأسانيد، وأهم كتب الحديث، وغيرها المنتثرة في بطون عشرات الكتب في دفتر واحد؛ ليغني حامله عن الأسفار في الأسفار.

    مثاله في حرف اللام: اللحن في الحديث، لا أصل له، لا يساوي شيئاً، لا يَسْوى نَواة، لا يُقبل الجرح في شخص أجمعوا على تعديله، لنا ما روى لا ما رأى، ليس بشيء، ليس به بأس.

  2. معجم مصنفات الحنابلة

    المجلد: كتب قيمة.. إسلامية بينة

    إعداد علي بن محمد العواجي.- الرياض، جامعة الإمام، قسم التاريخ، 1420هـ.- (رسالة دكتوراه).

    بحثٍ عميقٍ شاملٍ... ممَّا ذَكَرَهُ الباحث في الخاتمة حول هذا الموضوع:

    • الحملة الصَّليبيَّة الأولى كانتْ مشروعًا كَنَسِيًّا خالصًا، كانتِ البابويَّة تهدِف من ورائه إلى أهداف كثيرة؛ منها: فرض سيطرتها على نصارى الشَّرق، وإنهاء الشِّقاق بين كنيسة روما وبِيزَنْطة، وتوحيدهما من جديد، تحت زعامة البابا، ولم تكنْ حملات إنقاذٍ كما زعَمَ المُسْتَشْرِقون، فقد عاش النَّصارى في كَنَف الحكم الإسلامي عيشة هانِئة.
    • سَاهَمَ النَّصارى المَحَلِّيُّون في تعزيز الوُجُود الصَّليبِي، فقدِ استعان بهمُ الصَّليبيون؛ من أجل معرفةٍ أكبر بالطبيعة الجُغرافِيَّة لبلاد الشام.
    • استعان الصَّليبيون بالعناصر النَّصرانيَّة المَحَليَّة في مُوَاجَهة مشكلة نَقْص العنصر البشري لديهم، وهي مشكلة طالَمَا أرَّقتِ الصليبيين؛ نظرًا للتَّفَوُّق العَدَدي للمُسلمينَ.
    • غيَّر الحكم الصليبي مِن أوضاع النَّصارى المَحَلِّيين في بلاد الشام، فأصبحوا عبيدًا للسيد الإقطاعي، يَتَحَكَّم في جميع أمورهم، وتَمَّ ربطهم بالأرض، ولم تُتَحْ لهم حرية التَّنَقُّل والتجارة والزَّواج، على عكس ما عهدوه إبَّان الحكم الإسلامي، الذي أعطاهم استقلاليَّة تامَّة من خلال الشَّريعة الإسلاميَّة السمْحَة.
    • لم تكنْ صفة الشُّموليَّة وارِدة في مواقف النَّصارى المَحَلِّيينَ؛ وذلك لعدم وُجُودهم في مكانٍ واحدٍ، وانتفاء وُجُود زعامة واحدة، واختلاطهم مع المسلمينَ.
    • كان النَّصارى المَحَلِّيونَ تحت الحكم الصَّليبي بِمثابة الحُلَفاء؛ ولكنَّهمُ افْتَقَدوا حريَّة أداء طُقُوسهم حسب معتقداتهم التي كانوا يَتَمَتَّعون بها تحت الحكم الإسلامي؛ ذلك أنَّ الصَّليبيينَ قَدِمُوا غُزاة، فَفَرَضُوا آراءهم عليهم، كما فرضوا ضريبة العُشر عليهم.
    • كانتِ استعانة بعض الحُكَّام المسلمينَ بالمُوَظَّفينَ النَّصارى لها نتائجُها السَّلبيَّة مع الجانب الإسلامي.
    • في العهد المملوكي كان تعاوُن النَّصارى مع الصَّليبيينَ يُوَاجَه بِرَدٍّ حاسِمٍ، اتَّضح ذلك مِن تَصَرُّف الظاهر بِيبَرس مع نصارى قارا، ومع النصارى في مصر الذين أشعلوا الحرائق؛ انتقامًا لِمَا حلَّ بالصليبيين مِن هزائم على يد الظاهر بيبرس.
    • لم يَنْتَهِ تعاوُن النَّصارى في الشام ومصر بعد طرْد الصليبيين نهائيًّا من بلاد الشام، فكان الموارنة يَتَطَلَّعُون إلى عودة الصليبيين. 
  3. من تاريخ مصر الإسلامية في أدب الأطفال: دراسة نقدية

    المجلد: كتب قيمة.. إسلامية بينة

    دراسة نقديَّة لكتاب "الهلال والصَّليب"، لمُؤَلِّفه عبدالتواب يوسُف، الذي صدر عن مؤسَّسة روز اليوسف، عام 1400 هـ، ومؤلِّفه معروف بمؤلِّفاته الغزيرة للأطفال؛ منها: أعماله الكثيرة عنِ السِّيرة النبويَّة، والأحاديث الشَّريفة، والتاريخ الإسلامي، إضافة إلى كُتُبه العديدة المُتَعَلِّقة بثقافة الطِّفل المُوَجَّهة للكِبار، ويُقَدم هذه الأعمال على أنها "أدب إسلامي"، وقد حَصل على جائزة الملك فَيْصل الإسلاميَّة، وتناوَلَ في هذا الكتاب تاريخ مصر، متمَثِّلاً العلاقة بين المسلمين والنصارى من خلال حوادث مختارة، ومُوَجِّهًا ذلك للطفل المسلِم.

    وبدراسة هذا النَّقْد يلحظ المرءُ مدى الخُطُورة في بعض أبحاث هذا الكِتاب، والأغاليط التي وقع فيها تحت مجهر الدراسة العلميَّة الإسلاميَّة، فالمؤلِّفُ يدرس الحالةَ في إطار الوطنيَّة والقومية، بينما أحكام أهل الذِّمَّة ينبغي ألاَّ تخرج عنِ الأحكام الشَّرعيَّة التي وَضَعها لهمُ الإسلام؛ وبما أنَّ الكتاب موجَّه لأولاد الأمَّة، فمِن حقِّهم أن يعرفوا أسس تعامُل الإسلام مع أهل الذِّمَّة، وأن يدركوا ما لهم وما عليهم.

    فقد أشاد مثلاً بدَوْر النصارى في مواجَهة الفرنج، ومشاركتهم جيش صلاح الدِّين في قتال الصَّليبيين، وأنَّ عيسى العوام كان نصرانيًّا!! واعتبر هدى الشعراوي -في العصر الحديث- زعيمة تحرير المرأة، ونزع الحجاب، رائدة ومناضلة، وأيَّدَها في اعتبار الحجاب جهلاً وعُزلة، وأنها ناضَلَتْ مع النَّصرانيَّات باسم الوطنيَّة، وتصرخ وتهتف لحرية مصر والهلال والصليب.

    وذكر الناقد هنا أنه استخدم "المسيحيَّة" ومشتقاتها نحو (71) مرة، وهي تسمية لا وجود لها في التاريخ الإسلامي، ولا يستعملها علماء الإسلام، والصواب استخدام "النَّصرانية" بدلاً منها.

    كما استخدم مصطلح "الشهيد" للنصارى في (7) مواضع، وهو مصطلح خاص بالإسلام، ولا يكون شهيدًا؛ إلاَّ مَن أخلص الدِّين لله أولاً.

    واستخدم في كتابه ألفاظ: "أبونا" و"الأب" (12) مرة، وقد نهينا عن مخاطبة الرهبان بالسيد والمولى ونحو ذلك... وأن أهل مصر ناضلوا مِن أجل "الدِّيمقراطية" و"الوطنية ".. ودعا إلى جعل يوم 24 أبريل 1919 يومًا وطنيًّا؛ تخليدًا للقاء فريدٍ حَدَث بين المسيحيَّات والمسلمات في مسجد السيدة زينب..

    وهذا كله يدل على أنه لا صفاء إسلاميًّا في فكر الكاتب. 

  4. منية الصيادين في تعلَّم الاصطياد وأحكامه

    المجلد: كتب قيمة.. إسلامية بينة

    يذكر المحقق أنه لم يجد كتاباً مطبوعاً في أحكام الصيد في الفقه الإسلامي لفقهائنا السابقين؛ ولذلك لجأ إلى البحث عن مخطوط في هذا الموضوع؛ فحقق هذا الكتاب.

    وزع المؤلف موضوعات كتابه على أربعة فصول:

    • الأول: فصل تمهيدي فسَّر فيه آياتٍ من القرآن الكريم، فيما أنعم الله به على الإنسان، من تسخير الأنعام، ومنافعها، ونحو ذلك. ثم تحدث عن مشروعية الاصطياد وإباحته، وما يحلُّ من الصيد وما يحرم.
    • والفصل الثاني: عن الاصطياد بالجوارح المعلَّمة، وكيفية تعليمها، وأحكام صيدها، والاصطياد بالرمي، ونصب الشبكة، ونحوها، وأحكام صيد الحَرَم، وما يجوز بيعه من الحيوانات، وما يحرم.
    • والفصل الثالث: في بيان صيد البحر وأحكامه.
    • وختم الكتاب بالفصل الرابع: عن الذبائح وأحكامها.

    وملحق بالكتاب فتوى لمفتي دمشق الشيخ محمود الحمزاوي رحمه الله، كما في بيانات الكتاب.

    قلت:

    ومما كتب في هذا الموضوع حديثاً:

    • أحكام الذبائح في الإسلام: الذبح، الصيد، الأُضحِية، العقيقة/ محمد عبد القادر أبو فارس.- الزرقاء، مكتبة المنارة، 1401هـ، 216ص.
    • في عالم الصيد/ أحمد حسن الباقوري.- القاهرة: دار الفتح، 1393هـ، 254 ص.
    • الصيد والذبائح/ داود بن عبد الله الفطاني.- القاهرة: دار إحياء الكتب العربية، 1343هـ، 32 ص.
    • أحكام الصيد في الشريعة الإسلامية: دراسة مقارنة/ عبد الله محمد الطريقي.- الرياض، المؤلف، 1403هـ، 287 ص.
    • الأطعمة وأحكام الصيد والذبائح/ صالح بن فوزان الفوزان.- ط2.- الرياض: مكتبة المعارف، 1419هـ، 270 ص.- أصله رسالة دكتوراه.
    • فتاوى في الصيد/ محمد بن صالح العثيمين.-، الرياض: دار الوطن، 1415هـ.
    • الصيد والتذكية في الشريعة الإسلامية/ عبد الحميد العبيدي.- بغداد: دار الرسالة، 1395هـ.
  5. نتيجة الاجتهاد في المهادنة والجهاد: رحلة الغزال وسفارته إلى الأندلس

    المجلد: كتب قيمة.. إسلامية بينة

    عرف هذا الكتاب كثيرًا منَ الشُّهرة والانتشار؛ فهو رحلةٌ سياسيَّةٌ لأحد رجالات الدَّولة الكبار، وصاحب الرِّحلة ومؤلفها هو أحمد بن المهدي الغزال، المتوفَّى سنة 1191 هـ، منَ المستشارينَ المقرَّبينَ للسلطان المغربي محمد بن عبدالله.

    وكانتْ سبب رحلته إلى إسبانيا هو وضعية الأسرى المسلمينَ هناك، وسوء معاملتهم إلى درجةٍ كبيرة من قِبل السلطات الإسبانيَّة، فكتبوا رسالةً إلى السلطان محمد؛ يَشْكون مما نالَهم مِنَ التَّعَسُّف والإهانة، ومما يكلفون به منَ الأعمال الشاقَّة في شَقِّ الطُّرُق وغير ذلك، مع قِلَّة العناية بأكْلِهم ولباسِهم، فتأَثَّر السلطان لحالِهم، واهْتَمَّ بِمصِيرِهم، فكتب إلى كارلوس ملك إسبانيا أن يهتمَّ بأمْرِهم عمومًا، وبِحَفَظَة القرآن والعَجَزة منهم خُصُوصًا, كما يفعل هو بتمييز القساوسة ورجال الدِّين منَ الأسرى الإسبان الذين يوجَدون في يده.

    وانتهى الأمر إلى أنْ أرسل السلطان أحد كتَّابه الكِبار - هو مؤلِّف هذا الكتاب - لرحلة إلى إسبانيا، فَكَتَبَ رحلته هذه بدِقَّة، فيها أخبارٌ كثيرة، ونجحتْ سفارته؛ حيث إنَّ المَلِك الإسباني أطْلَقَ سراح الأسرى المغارِبة، وعمل على تحسين بقيَّة الأسرى المسلمين الذين وَقَعُوا في يده.

    لكنِ انتهى أمرُ صاحب الرِّحلة أن جَرَّدَه المَلِك محمد بن عبدالله من مناصبه؛ بسبب تقصيره في عدم الاحتياط من عبارةٍ كَتَبَها في المُعاهَدة، استطاع مِن خلالها أن يزوِّرَها الإسبان، مما أَثَّر على حربٍ شاملةٍ شنَّها السلطان على "مليلة"، التي كانت في يد الإسبان، وكان يريد أن يُخَلِّصَها منهم، فانسحب منها... وبقيَّة التَّفصيلات في الرِّحلة ذات القيمة العلميَّة والتاريخيَّة التي لا تخفى.

  6. نساء المسلمين

    المجلد: كتب قيمة.. إسلامية بينة

    لا تبدو أهمية الكتاب إلا بقراءته.

    وبعضُ الكتب آنيَّة، تفقد قيمتها بعد زوال أهمية الموضوع المعالَج، وبعض الكتب لا يُمحى أثرها؛ لأهميتها، وأهمية الموضوعات المعالَجة فيها.

    وهذا الكتاب من النوع الأخير.

    وبعضُ الكتب يكفي أن تقرأَ جزءاً منها، وفي بعضها تكتفي بالاطِّلاع على المقدمة أو الفِهرس، وبعضها تشوِّقك إلى قراءتها كاملة، وتكون استفادتك منها بقدر ما قرأت منها.

    وهذا الكتاب من النوع الأخير أيضاً.

    كاتبة قديرة، تملك ناصيةَ القلم، هي ابنةُ المؤرِّخ الشهير جودت باشا، مولدها بالآستانة عام 1279هـ. تعلَّمت العربية في سوريا، وأتقنت عدَّة لغات. دار بينها وبين عدد من الأدباء والفلاسفة والراهبات مناظراتٌ عديدة.

    وفي هذا الكتاب حوارٌ بينها وبين راهبة فرنسية وفيلسوفة إنكليزية، جرى في استانبول عام 1308هـ في منزلها، وسجَّلت هذا الحوارَ الهامَّ بقلمها الرشيق، بأسلوب يجمع بين القصة والعلم، والحكاية والذِّكريات؛ فكان فيه تشويقٌ ظاهر، وفائدةٌ محقَّقة.

    وجرى على ثلاثة محاور:

    الأول: بين الكاتبة وسيدتين فرنسيتين، إحداهما نبيلةٌ أوروبية كاتبة، والأُخرى راهبة، في موضوعات؛ الرِّق، والخَدَم، وتعدُّد الزوجات، وحقِّ الطلاق المُعطى للرجل، وصيام رمضان وقيامه، وطعام الأتراك، ومريم وآل عمران، ومائدة عيسى عليه السلام، وولادته، والصَّلب، والرفع، والأناجيل الأربعة، وبِشارَة عيسى بمحمد صلى الله عليه وسلم.

    وقد أبرزَت الكاتبة هذه القضايا في لَباقة ولُطف، يكتنفهما مجاملةٌ، مع أدب الضيافة الشرقية.

    والثاني: بينها وبين فيلسوفة عالمة، إنكليزيةِ المحتد والنشأة؛ عن الزواج، والطلاق، والتبنِّي، والحجاب، وزوجات الرسول صلى الله عليه وسلم، وعلم الهيئة، ووَحدانية الله، والإنشاد الديني، ومدى موافقة الإسلام للعقل والحكمة.

    والثالث: عن الموسيقا، واهتمام أوروبا وتركيا بأنواعٍ منها.

    وقد تُرجم الكتاب إلى عدة لغات.

    وأُشير هنا إلى مناظرات الشيخ أحمد ديدات مع أعلام النصارى في هذا العصر، التي طُبعت، وسُجِّلت على شرائط (فيديو).

    وقبلها كتاب رائع، مازال يحتفظ بجِدَّته وأهميته، وهو: مناظرة في الردِّ على النصارى، من تأليف الإمام الجليل فخر الدين محمد بن عمر الرازي (ت 606هـ)؛ تحقيق: عبد المجيد النجار، الذي صدر عن دار الغرب الإسلامي ببيروت سنة 1407هـ.

  7. نظام الجنسية في الشريعة الإسلامية

    المجلد: كتب قيمة.. إسلامية بينة

    يذكر المؤلف أن النظام القانوني الإسلامي أضفى على الجنسية وصف "أهل الدار" أو "الرعية" على غير المسلمين المقيمين في دار الإسلام، وهو وصف يساوي ويكافي ما يصطلح عليه الآن بـ"الجنسية" التي تمنحها الدول الحديثة لرعاياها فترتب في حقهم الالتزامات وتكسبهم الحقوق.

    قال: وإذا كانت فكرة الجنسية بمعناها الحديث لم تعرف لدى فقهاء القانون إلا منذ فترة قصيرة من عمر البشرية، فإن الفكرة قد وجدت في الدولة الإسلامية وعرفت في فقه الشريعة الإسلامية وإن كانت تحت مسميات أخرى، كالرعوية والتابعية، ذلك أن الدولة الإسلامية قامت واستمرت مكتملة الأركان المعروفة في القانون الدولي المعاصر على مدى ثلاثة عشر قرناً من الزمان بل ويزيد. وقد تطرق الباحث إلى موضوعات دقيقة واجتهادات واتجاهات لفقهاء ومفكرين في تاريخ الإسلام، من ذلك كون المسلم مواطناً في الدولة الإسلامية أيّاً كان موطنه، أو كونه لا يعد من مواطني الدولة الإسلامية إلا بالإقامة فيها؟

    وهل يتمتع الذمي بالرعوية أو الجنسية الإسلامية؟

    وبحث في أركان نظام هذه الجنسية، وثبوتها وفقدها وآثارها في الشريعة مقارنةً بالقانون الوضعي، والجنسية الأصلية المبنية على حق الدم بين الشريعة والقانون، ثم على حق الإقليم والجنسية الطارئة، كالتجنس بالإقامة أو اكتسابها بالزواج، وحول إسقاط الجنسية وأسبابها ... إلخ.

  8. هداية الإنسان إلى الاستغناء بالقرآن

    المجلد: كتب قيمة.. إسلامية بينة

    وأصله كتاب: "الاستغناء بالقرآن في طلب العلم والإيمان" لابن رجب الحنبلي، رتبه ابن عبد الهادي، وزاد فيه

    هذا الكتاب يحبِّب القرآنَ إلى النفس، ويشوِّق المسلم إلى قراءته والتلذُّذ بتلاوته، وأنصح كلَّ مسلم هجر القرآن، أو لا يجد حلاوةً له في قلبه أن يقرأه، أو يقرأ بعضَ فصوله؛ لتنحدر الدموع من عينيه، ويشعر بالخشية والرَّهبة، ويستأنس ويستكين أمام كتاب ربِّ العالمين.

    وسيجد فيه القارئُ من الأخبار والحكايات عن سلفنا الصالحين، من علماء وأولياء، ما يدهش له ويعجب، وسيرى أنه مقصِّرٌ مع كتاب ربه أيَّما تقصير، وسيتمنى لو كان مثلَ واحد منهم، أو جرى له شيء مما جرى مع بعضهم.

    وهذا سرد لبعض عناوين الفصول الواردة في الكتاب:

    • طمأنينة القلوب وانشراحها، واستجلاب رقَّتها، وإزالة قسوتها، وجلاؤها بالقرآن.
    • طعم القرآن وحلاوته وذوقه ورائحته، ولذَّته والتنعُّم به، وأن لذته من جنس لذات أهل الجنة.
    • ما يُستجلَب من حلاوة القرآن.
    • حبُّ القرآن، وأنه موجب لمحبة الله عزَّ وجلَّ.
    • ذكر مَنْ كان لا يحبُّ البقاء في الدنيا والعافية إلا لأجل القرآن.
    • ما جاء في اختيار قراءة القرآن على غيرها من الأعمال والفضائل.
    • المشتَغِل بالقرآن عن الذكر والدعاء يُعطى أفضل ما أُعطيَ السائلون.
    • الأُنس بالقرآن، ومَن كان القرآن أنيسه.
    • من كان يستغرق في قراءة القرآن، ويُلهيه ذلك عن نفسه وجميع أحواله.
    • في ذكر مَن كان يقوم بالآية ونحوها في ليلة يردِّدها.
    • القراءة بالتشويق والتحزين والتخويف، وما ورد في ذلك.
    • ما جاء في البكاء عند سماع القرآن وتلاوته، والتفكُّر فيه.
    • في ذكر من هام على وجهه عند سماع القرآن.
    • ذكر المكثرين من القرآن، ومَن كان القرآن غالب أوقاته.
  9. وصايا الحرب في التراث

    المجلد: كتب قيمة.. إسلامية بينة

    يفرّق الكاتب بين الوصايا العسكرية والأوامر العسكرية، فالوصايا عبارة عن خطط تأخذ بنظر الاعتبار مستقبل العمليات إلى حد كبير، وتعمل على إيضاحها وتوقعها، وتتضمن توجيهات عامة مدروسة يعمل بها، إذ تُذكر فيها المعلومات وتحدد الأهداف والمقاصد بوضوح. أما الأوامر فتعني إيصالاً تحريرياً أو شفهياً ينقل الوصايا من الأعلى إلى ما دون.

    قال : ويبدو من طبيعة صيغة الوصايا التي صدرت عن القيادة العربية [بل الإسلامية] العليا في صدر الإسلام والعهود التالية أنها كانت تتيح للقائد الميداني حرية اتخاذ القرار وإبراز مواهبه في وضع خططه السوقية والتعبوية التفصيلية وفقاً لضرورات الحركة كما يراها ويقدِّرها، بينما لا تسمح الأوامر إلا بصيغ التنفيذ التي نصّت عليها.

    وأصل الكتاب دراسة قدمت إلى ندوة الفكر العسكري العربي، التي عقدت في بغداد، في شهر نيسان 1986م، وفيه أربعة فصول وملحق، والفصول هي : ضرورات القتال ومزايا المقاتلين، مبادئ الحرب وتطبيقاتها العربية، وصايا الحرب، والملحق نص رسالة الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى سعد بن أبي وقاص ومن معه من الأجناد.

  10. وعْد الله ليس لبني إسرائيل

    المجلد: كتب قيمة.. إسلامية بينة

    يذكُر المؤلِّف أنَّ الكثيرينَ تناوَلوا قضيَّة فِلَسْطين؛ لكن هناك جانبًا لم يَتَعَرَّضوا له، ولم يجرِ لهم فيه قَلَم (كتب المؤلف بحثه هذا سنة 1387 هـ). ألا وهو أساس القضيَّة، والدافع الذي دَفَع اليهود إلى خوض غِمار هذه الحروب كلها، وهو الوَعْد الذي وعد الله به نبيّه إبراهيم بأن يكونَ لنَسْله سلطان في الأرض، وأن يجعلَهم أئمةً، ويجعلهم الوارثينَ.

    وهذا الوعد - كما يُؤمِن به الصِّهْيَوْنِيُّونَ - قائمٌ في التوراة، وفي كُتُبهم المُقَدَّسة، وهو يُحَدِّد أرض الميعاد بأنها منَ النِّيل إلى الفُرَات.

    وعلى هذا؛ فقد كان هذا الوعد الأساس الذي حكم كلَّ الحركة الصِّهْيَوْنِيَّة السابقة.

    وقد قام المُؤَلِّف بِتَقَصِّي حوادث التاريخ، وقصة الوعد الإلهي ومناقشته، وهل حقًّا هناك وعدٌ مِنَ الله لبني إسرائيل، أو أنَّ هذا الوعد برمَّته ظاهر فيه أثر الصنعة والصياغة والتبديل والعَبَث؟

    وأثبت أن التوراة لم تروِ شيئًا عن قصة الوعد الإلهي في عهد سليمان... وخلص إلى أن هذه التَّوراة الحالية قد أصابها التحريف والتبديل.

    ثم تَتَبَّعَ ما ورد في الإنجيل والقرآن، وأثبت بنَصِّ القرآن أنَّ إبراهيم الخليل عليه السلام - وهو حبيب الله وصفيه ونجيُّه - لم يَسْتَطِعْ مع مكانته هذه أن ينالَ لذريته وعدًا من ربِّ العالمين؛ لأنه قد يكون في نسله الظالِم لنَفْسِه ولربه؛ {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ}[البقرة: 124].

    فوعد الله بالتَّفْضِيل والعلوِّ والنَّصر لا لشعب بعينه، ولا لأمة بذاتها؛ بل لمن حَفَظَ عهْد الله، وأحيا شرعه، وأقام دينه.

  11. يا معشر الرجال رفقاً بالنساء

    المجلد: كتب قيمة.. إسلامية بينة

    كتابٌ مفيدٌ، كتبته امرأة بقلم رجل، ففيه صراحةٌ عجيبة، وقوَّة في البيان، وحُجة ظاهرة، وإذا كانت كاتبتُه سمَّته أولاً "همسات جريئة في أُذُن آدم"؛ فإنها صرخاتٌ حادَّة، لامست صِمَاخ أذنيه؛ ليتفكَّر ويعتبر، ولا يَعُدَّ نفسه الأول دائماً، والمُحِقَّ في كل مرة.

    وتذكُر الكاتبة أنها لاقت عَنَتاً حتى ظهر كتابُها مطبوعاً؛ لأن عدةَ رجال في عدة دور نشر فضَّلوا عدم نشره؛ لأنه يصدم كبرياءهم؛ ولأنهم لا يريدون أن يسمعوا نصحاً من امرأة، ولو كان من رجل لقَبلوا.

    وهنيئاً للكاتبة في بلاغتها مع الأدلَّة الشرعية، وسلاماً عليها لو أنَّها رفقت بالرجل أكثر، ولم تسخَط عليه، وهي تريد منهم أن يرفقوا بالنساء، ولعلها رأت أنها لو لم تصرُخ لما سمعوا؟!

    ومن العناوين الصارخة في هذا الكتاب: آدم والزينة، آدم الاتِّكالي، آدم والمادية، آدم مع أصدقائه، آدم الطعَّان اللعَّان، آدم وحواء المطلَّقة، آدم والبخل، حواء تناقش آدم.