طرق انتهاء الإفلاس: دراسة تأصيلية مقارنة في الفقه والنظام
المجلد: رسائل علمية مفيدة من بلاد الحرمين
الإفلاس هو أن يستغرق الدَّين الحالُّ مالَ المدين وليس له مالٌ يفي بديونه.
وقد درس الباحث موضوعه من خلال ثلاثة أبواب طويلة، هي طرق إنهاء الإفلاس:
الأول: الصلح لإنهاء الإفلاس.
الثاني: الاتحاد لإنهاء الإفلاس.
الثالث: إقفال التفليسة لإنهاء الإفلاس.
ومما ذكره في نتائج بحثه:
- إشهار الإفلاس يشترط له ثلاثة شروط: أن يكون المدين تاجرًا، واستغراق الديون جميع أمواله والعجز عن أدائها، وصدور حكم بإشهار الإفلاس.
- إذا كان المدين غير تاجر فإنه لا يعدّ مفلسًا، وإنما يكون في حالة إعسار، ويعامل وفقًا لما هو مقرر في الشريعة الإسلامية.
- وكيل العقود يعدّ تاجرًا، وكذا الحال للوكيل بالعمولة المحترف.
- الإفلاس بالتدليس يحول دون وقوع الصلح مع المفلس.
- لا يمنع الصلح مع المفلس بالتقصير.
- يترتب على إفلاس المدين للمرة الثانية في الفقه الحجر عليه.
- الاتحاد هو اجتماع الدائنين في كتلة منظمة تهدف إلى بيع أموال المفلس وتوزيع ثمنها على الدائنين، مع بقاء التفليسة قائمة إلى حين الانتهاء من جميع الإجراءات النظامية التي يكون أثرها انتهاء التفليسة.
- المقصود من تنظيم الاتحاد هو شبيه ما ذهب إليه الفقهاء من بيع أموال المحجور عليه، وذلك لتحقيق الهدف من الحجر.
- يتضح من نصوص الفقهاء أن صاحب الولاية في بيع أموال المفلس هو القاضي، إلا أنه يجوز له أن يتخذ نائبًا (أمينًا) يتولى عنه هذه الولاية، أما عند الشافعية فينبغي له ذلك.
- الاستمرار في تجارة المفلس المحجور عليه عند الفقهاء على المنع في الأصح عند الشافعية والحنابلة، وموقوف عند المالكية، وإن كان بثمن المثل فيصح عند الحنفية.
- جواز بيع أموال المفلس إذا وجد عنده ماله وامتنع عن الوفاء، فإن القاضي يبيعه ولو بغير رضاه.
- يتضح مما ذكره الفقهاء أن قسمة المال واجبة على الفور بعد بيع مال المفلس؛ لأن هذا جلّ المقصود من الحجر عليه، وتأخيره مطل، وظلم للغرماء.
- إذا قُسم المال ثم ظهر غريم بعد قسم مال المدين، فإنه يرجع على الدائنين بالحصة التي له، ويقاسمهم.
- إقفال التفليسة لزوال مصلحة جماعة الدائنين في الفقه، هو انتهاء حالة الحجر بحكم قضائي عند وفاء المدين، اختيارًا بجميع الديون التي حُجر عليه بسببها.