المستفاد من الكتب الجياد

ببليوغرافيا شارحة 161 سجلًا ببليوغرافيًا

مجموع آخر من كتب إسلامية فريدة في هذا العصر، امتازت بجدية موضوعاتها وأهميتها، ومعظمها في الشريعة والفقه الإسلامي. وقد نهج معدُّها الأسلوب السابق في عرضها، من التركيز على أساسيات الموضوع، وبيان مغزاه، وبعض ما يستفاد منه. وأكثر ما ينقل منها هو نتائج البحوث، ليستفيد القارئ شيئًا من جهود مؤلفيها وما توصلوا إليه في بحوثهم. وكثير منها رسائل علمية.

عرض 161 سجلًا

  1. مسؤولية المباشر والمتسبِّب: دراسة مقارنة بالشريعة الإسلامية والقانون المدني

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    المباشر هو من يقوم بالفعل الضارِّ بنفسه، فيترتب عليه الضرر مباشرة دون تخلل أية واسطة أخرى، فيكون فعله هو السبب الوحيد للنتيجة المترتبة عليه، وهي الضرر.

    والمتسبِّب هو ذلك الشخص الذي يهيئ الظروف لوقوع الفعل الضار، بمعنى أنه يقوم بأفعال تجعل وقوع الضرر ممكنًا وليس مؤكدًا، كمن يحفر الحفرة، أو يتوقف بسيارته فجأة..

    والكتاب بحث في مسؤولية المباشر والمتسبِّب، في الفقه الإسلامي، وفي القانونين الأردني والمصري، وأحيانًا غيرهما. من خلال بابين:

    خصص الأول لأركان مسؤولية المباشر والمتسبب، من فعل ضار، وضرر، وعلاقة سببية.

    والثاني لأحكام مسؤولية المباشر والمتسبب، في فصلين، الأول لتطبيقات المباشرة والتسبب، والآخر لأحكام مسؤولية المباشر والمتسبب من حيث دعوى الضمان وتقديره، إلى الاتفاقات المعدلة لأحكام الضمان والتأمين من المسؤولية.

    وذكر المؤلف أن القانون المدني الأردني يعتبر أول قانون عربي مستمد من الفقه الإسلامي. وهو عميد كلية الحقوق بجامعة الزرقاء الخاصة.

    ومما توصل إليه في كتابه، الذي استمر في تأليفه سنوات:

    • المباشر في الفقه والقانون ضامن وإن لم يتعدّ، والمتسبب لا يضمن إلا بالتعدي.
    • في حال اجتماع المباشر والمتسبب، فالأصل أن الضمان يضاف إلى المباشر، وعلى سبيل الاستثناء يضمن المتسبب دون المباشر في أحوال، وفي أحوال أخرى يشترك المباشر والمتسبب في الضمان.
    • تفوق الفقه الإسلامي على الفقه الوضعي، خصوصًا فيما يتعلق بتقدير الضمان في الأذى الواقع على النفس أو ما دونها، وذلك من خلال إقرار مبدأ الدية والأرش وحكومة العدل.
    • الفقه الإسلامي يقبل فكرة الإعفاء من الضمان قبل وقوعه، أو حتى التخفيف من أحكامه في حالة إتلاف المال. أما الأذى الواقع على النفس أو ما دونها، فالفقهاء فيه على خلاف، فمنهم من يرى أنه مسقط للقصاص دون الدية، ومنهم من يرى أنه مسقط للقصاص والدية. أما التشديد في أحكام الضمان بأخذ زيادة عن المقدَّر شرعًا، فغير جائز؛ لأنه أكل مال بالباطل.
  2. معاهدات السلام مع المحتل في ميزان الشريعة

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    المعاهدات في الإسلام لها شروط ينبغي مراعاتها والالتزام بها عند إبرامها، وبغير هذه الشروط يحكم ببطلانها. والمعاهدات مع المحتل لم تحقق الشروط الصحيحة، وعلى رأسها المصلحة، ولذلك يحكم ببطلانها.

    هكذا قالت المؤلفة، وذكرت أن الدولة عندما تلجأ إلى عقد المعاهدة فإن هذا يكون من أجل تحقيق الآمال لشعوبها واستقرارهم، فإن لم تحقق المعاهدة ذلك فإنها تلغى؛ لأن الهدف منها لم يتحقق.

    وجعلت بحثها في ستة فصول:

    • معاهدات السلام وبيان مشروعيتها وشروطها.
    • معاهدات السلام مع المحتل في التاريخ الإسلامي.
    • معاهدات السلام مع المحتل في العصر الحاضر.
    • نماذج من معاهدات السلام العربية – الإسرائيلية: دراسة تحليلية في ضوء الشريعة الإسلامية.
    • بنود معاهدات السلام في ميزان الشريعة والآثار المترتبة عليها.
    • التحلل من معاهدات السلام من منظور شرعي.

    ومما توصلت إليه الكاتبة في بحثها:

    • موقف الشريعة من المحتل هو قتاله وإخراجه {وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ} [سورة البقرة: 191].
    • معاهدات السلام مع المحتل الصهيوني الأصل فيها عدم الجواز، للأدلة التي تطالب بإخراجه من أرض المسلمين، وإذا دعت المصلحة للصلح فمن أجل تخفيف آثار العدوان، مع عقد النية على الاستعداد في فترة المعاهدة من أجل قتاله وإخراجه.
    • وبدراسة معاهدات السلام مع المحتل تبيَّنت أنها لصالحه، وأبرز آثارها تقوية العدو في كافة الميادين. ولم يتحقق منها السلام العادل والشامل.
    • لم تحقق هذه المعاهدات المصلحة من عقدها في كثير من بنودها، بل على العكس جلبت المفسدة، وحققت المصلحة للمحتل.
    • عطلت هذه المعاهدات الجهاد، وهو الأصل، وأخضعت الشعوب للرضا بالأمر الواقع، واعتبار المحتل وكأنه صاحب حق.
    • وتنازلت الشعوب بموجب هذه المعاهدات عن كثير من حقوقها، ودفعت العرب إلى أن يكونوا متفرقين، كل يبحث عن مصلحته الخاصة، وألغت اتفاقية الدفاع المشترك، وألزمت نفسها بالدفاع عن المحتل، ومنعت المقاومة الشعبية من ممارسة حقها الطبيعي في الدفاع عن أوطانها.
    • هذا المحتل بعد مرور سنوات على هذه المعاهدات ازداد ظلمًا وعدوانًا، ولم يلتزم بما جاء فيها، بل ضرب بكثير منها عرض الحائط.
  3. معايير القبول والرد لتفسير النص القرآني

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    يتناول القواعد العامة والخاصة لتفسير النص القرآني، ويرسم الخطوط العريضة لقانون التفسير والتأويل، معتمدًا على الدليل الصحيح والحجة العلمية الواضحة، ويحذّر من عبث العابثين المتجاوزين لقواعد العلم والمنهج العلمي الصحيح، ويناقش أهم تلك المحاولات الهدمية التي اعتدت على قدسية النص القرآني، قديمًا وحديثًا.

    وأخرج المؤلف دراسته في بابين:

    أفرد الأول (من خلال فصوله الثلاثة) لبيان فقه اللغة ودوره في القيام بوظيفة تفسير القرآن، وأتبعه بما سماه (معيار العقل) في مجال التفسير، وختمه بتفصيل القول في التأويل، مبينًا قانون التأويل وضوابطه وأحكامه، وشرح مصطلحي الظاهر والباطن عند المفسرين وعلماء الأصول، وبيَّن موقف الشريعة الإسلامية منهما.

    وأفرد الباب الثاني لما سماه (المعايير الخاصة)، ويقصد بها المزايا التي يختص بها النص القرآني، مما يتطلب ضرورة الانضباط بقواعد إضافية عند العمل على تفسير النص القرآني وبيان المراد منه.

    وذكر أنه لا يمكن فهم النص القرآني الفهم الصحيح إلا بلغة العرب، وبتطبيق علم أصول الفقه.

    وقال: كل اجتهاد يريد تقليص دائرة النص القرآني لتقليص دائرة التكليف مرفوض ومردود، فالقرآن عام وشامل لجميع الناس، وهو عهد الله الأخير للناس في هذه الأرض، فليس تفسيره خاصًّا بزمان أو بمكان، بل يأخذ منه أهل كل عصر هدايتهم وحاجتهم، مع الأخذ بعين الاعتبار أن النصوص التي دلَّت على أساسيات الدين وقواطع التوحيد ومقاطع الأحكام، دلالة كل منها على معناه واضحة، ولا تحتمل الخلاف، مهما تقادم عليها الزمان.

  4. موسوعة أخلاقيات مهنة الطب: القضايا الأخلاقية والفقهية في المهن الصحية

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    تحتوي هذه الموسوعة المفيدة على (31) فصلاً متنوعًا، وهذه بعض عناوينها التي تبين ما يبحث فيها، من قضايا فقهية وأخلاقية في مهنة الطب والعلاج:

    • الأخلاقيات الطبية بين الفلسفة الغربية والنظرة الإسلامية.
    • خُلق الطبيب.
    • أصول العمل الطبي.
    • مسؤولية الطبيب.
    • التأمين الصحي.
    • أخلاقيات الإعلانات والهدايا في المجال الطبي.
    • أخلاقيات البحوث الطبية.
    • أخلاقيات معاملة الأطفال والمسنين في الإسلام.
    • أخلاقيات وآداب مهنة التمريض.
    • القواعد الطبية الفقهية.
    • التداوي بالمحرمات.
    • العورات في الممارسة الطبية.
    • أخلاقيات تشريح جثث الموتى.
    • الطبيب وجراحة التجميل.
    • حقوق مرضى الإيدز.
    • الانفجار السكاني وقضية تحديد النسل.
    • الإجهاض: الواقع والأحكام الشرعية.
    • طرق وأنواع الاستيلاد المستحدثة (أطفال الأنابيب).
    • أخلاقيات الوراثة الطبية.
    • الإنعاش القلبي الرئوي والتداوي قرب نهاية الحياة.
    • موت الرحمة: الموقف الغربي والموقف الإسلامي.
    • زرع الأعضاء: نظرة طبية فقهية.
    • الصوم بين الفقه والطب.
  5. موقف الأزهر الشريف من الشيعة الاثني عشرية

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    عرَّف فيه الشيعة الاثني عشرية، وذكر عقائدهم وبعضًا من تفرداتهم الفقهية، وموقفهم من أهل السنة، وموقف الأزهر خاصة وأهل السنة عامة منهم.

    وقد جاء الباب الأول تحت عنوان: الشيعة الإمامية الاثنا عشرية: تاريخها وعقائدها.

    وتحته أربعة فصول:

    • الشيعة الإمامية الاثنا عشرية: التطور والانتشار.
    • عقائد الإمامية الاثني عشرية: عرض ونقد.
    • موقفهم من الأحكام الفقهية.
    • موقفهم من أهل السنة والجماعة.

    والباب الثاني: موقف الأزهر من الإمامية الاثني عشرية.

    وتحته أربعة فصول أيضًا:

    • الأخبار الواردة عن الشيعة الرافضة.
    • الشيعة الإمامية الاثني عشرية في ميزان علماء الأزهر.
    • مهدي السنة ومنتظر الشيعة واليهود.
    • موقف علماء الأزهر من قضية التقريب بين السنة والشيعة.

    ومما ذكره في النتائج:

    • أن أصل التشيع هو عبدالله بن سبأ اليهودي، وهذا ما ذهب إليه علماء الفرق، كالبغدادي والشهرستاني وابن حزم وأبي الحسن الأشعري، وعلماء التاريخ، كابن كثير وابن عساكر وابن الأثير وابن خلدون والطبري.
    • لا يعنينا حقيقة عبدالله بن سبأ بقدر ما يعنينا عقائدهم وما يدينون به.
    • يغلب على الفكر الشيعي التأثر بعبادة النار وتقديس بوذا وماني.
    • ثبوت براءة آل البيت من هذه الطائفة.
    • تكفيرهم جميع المسلمين سواهم، ونصبهم العداوة لأهل السنة.
    • بطلان عقائد الإمامية الاثني عشرية.
    • بطلان النص على عليّ.
    • ردُّ رواية الرافضي.
    • بطلان عقيدتهم في مولد المهدي وغيبته.
    • وضوح موقف الأزهر وعلمائه من فرقة الشيعة الروافض.
    • رفض علماء الأزهر لأي تطاول على أحد من أصحاب النبي أو أزواجه.
    • الموقف الرسمي للأزهر لا يعبر دائمًا عن رأي علمائه.
    • علماء الأزهر الداعون إلى التقريب مع هذه الفئة إما على جهل بعقائد القوم، وإما أن تصدر آراؤهم متأثرة بالاتجاه السياسي.
    • عدم إمكان التقريب بين السنة والاثني عشرية.
  6. نحو منهج إسلامي في رواية الشعر ونقده

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    الإيجابية في رواية الشعر تكون بانتخاب ما حسن معناه، وجَمُل مرماه، من الحِكم والقيَم الخُلقية والفكرية، وبالتنبيه على الفاسد المرذول من الفحش، والقبيح المنكر من الكفر.

    وهذا بحث مفصَّل يتلمَّس من خلاله بيان خطة إسلامية لرواية الشعر ونقده، من خلال أربعة أبواب تحته فصول عديدة، وهي:

    • رواية الشعر وشرف المعنى.
    • رواية الشعر والقيَم النفعية.
    • مناهج النقاد في رواية القبح.
    • مرويات شعرية وقيم جمالية.

    وقد تناول في الباب الأول الخلاف الذي جرى بين أهل العلم حول قوله تعالى: {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ} [سورة يس: 69]، وخلص من ذلك إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم تمثَّل بما شرف معناه من الشعر التعبدي والشعر الخُلقي.

    كما عرض لمرويات الصحابة والتابعين من الشعر ذي المعاني الشريفة، في الحِكم والقيم، من شعر المدح والرثاء والتعزية والقصة والطرافة، ومن الشعر ذي الأغراض العامة.

    كما وقف عند شعر الصراع بين الكفر والإيمان، ممثلاً بنقائض المسلمين والمشركين وشعر الردَّة. وحدَّد موقف الصحابة رضي الله تعالى عنهم من رواية شعر النقائض، وناقش بعض الباحثين في فهمهم لفقه بعض الأخبار والمرويات المتعلقة برواية هذه الأشعار.

    والباب الثاني لقيم الشعر النفعية، اعتمادًا على الرؤية النقدية في أن غاية الشعر التعليم والإمتاع معًا، بمعنى أن الشعر يعلِّم بالمتعة، فكان فصله الأول في التأديب والتربية، والثاني في الشواهد العلمية، الذي خصصه للشواهد الشعرية في تفسير غريب القرآن الكريم دون غيرها غالبًا. وفصله الثالث في الإمتاع الأدبي. وفصَّل فيه القول من خلال موقف الإمام الشافعي من الإمتاع بالشعر الحسن الذي تتنفس فيه المشاعر، وتتهدهد به العواطف.. وأتبعه بمتابعة الحصري القيرواني لابن قتيبة في الاستمتاع بالنوادر والطرائف، مع الاحتراس بضرورة تعمق السامع لمراميها، خاصة ما يتعلق منها بالدين.

    والباب الثالث تطبيق عملي للإحسان في مصنفات الرواة الأدبية والتاريخية، ورصد فيه اتجاهات النقاد، من خلال ثلاثة فصول، هي:

    • الإعراض عن رواية الشعر الفاسد (من هجاء ومجون وفحش وخروج على العقيدة).
    • إسقاط الفاسد من رواية الشعر.
    • نقد المعاني الفاسدة من الشعر المروي، الذي اعتبره المؤلف اتجاهًا إيجابيًا في النص على القبح، سواء في مجال التأريخ الأدبي (التراجم)، أو التطبيق النقدي (النصوص الأدبية). ويشمل هذا الاتجاه أحكامًا نقدية على مشاهير الشعراء.
    • والباب الرابع تناول نماذج شعرية من أبيات وقصائد تنزع عن الإحسان في تكامل شرف المعنى فيها، بحسن الأداء ونقاء الإحساس ونبل الغاية، وجاء في أربعة فصول:
    • مرويات أولي الأمر والسيادة.
    • مرويات اللغويين ورواة الشعر.
    • مرويات الأدباء والنقاد.
    • مرويات الفقهاء والمحدِّثين.
  7. نظرية الإجبار وما يترتب عليه من أحكام: دراسة فقهية مقارنة

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    ذكر المؤلف أن موضوع (الإجبار) كان منثورًا في مسائل شتى بمختلف أبواب الفقه الإسلامي، فرأى جمع شتاته من صور ومسائل وقواعد وأحكام في سِفر واحد، ليكون قريب التناول، فهو يتصل بالحياة العملية للمكلَّفين في مجالات عديدة، ويجهل الكثيرون أحكام الإجبار في العقود، كما يتساهلون في تطبيقها.

    وقد جعل كتابه في بابين، تحتهما فصول ومطالب ومباحث، الأول عنوانه: الإجبار في العبادات والأحوال الشخصية، والآخر: الإجبار في الجهاد والمعاملات المالية وحقوق الارتفاق والقضاء والقسمة.

    وانتهى إلى نتائج ذكرها في الخاتمة، منها:

    • الإجبار له أسس شرعية يقوم عليها في حالة ما إذا كان مشروعًا، ومن أهمها إزالة الضرر.
    • الإمام إذا كان جائرًا ولا يضع الزكاة في مواضعها، فلا تُدفع إليه الزكاة، ويجتهد المزكي في دفعها إلى مستحقيها، إلا إذا طالبه بها، فلا يسعه الامتناع.
    • من امتنع من أداء الزكاة أُخذت منه جبرًا.
    • إذا امتنع أهل الذمة من أداء الجزية انتقض عهدهم بذلك.
    • المحتكر يجبر على بيع ما احتكره.
    • المفلس لو وُجد له مال وامتنع من بيعه لقضاء دَينه، باع الحاكم ماله جبرًا عنه.
    • إذا امتنع الشريك من إصلاح الجدار المنهدم لا يُجبر عليه.
    • الغاصب إذا زرع في الأرض المغصوبة أو بنى أو غرس، لا يجبر على القلع، ويخيَّر المالك بين أن يقرَّ الزرع إلى الحصاد، أو يدفع قيمته.
    • الشريك الذي لا يستضرُّ بالقسمة لا يجبر عليها.
    • الشركاء لا يجبرون على القسمة إن عمَّ ضررها.
  8. نظرية الإعذار في الفقه الإسلامي

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    تأتي أهمية الإعذار في الفقه الإسلامي من أنه إحقاق للحق وإرساء لدعائمه، ففيه إقامة العدل، ورفع الظلم، وهو أداة لزجر المعتدي ليعود إلى الحق والصواب، وإنذار وتخويف من إيقاع العقوبة عند الإصرار وعدم الرجوع إلى الحق.

    ولما كان هذا واسعًا في بابه، فقد وضع الشارع الحكيم القواعد العامة له، وبيَّن أسبابها، وشروطها، وكيفيتها، والأحكام المتعلقة بها، حتى لا يكون الأمر تبعًا للنفس والهوى.

    وقد انتهى المؤلف إلى تعريفه بأنه: "إنذار مَن توجَّبَ عليه حق، وإمهاله مدة؛ لأداء ما توجَّب عليه ممن له الحق بذلك".

    وقد جعل بحثه في خمسة فصول، هي:

    1. الإعذار: حقيقته ومشروعيته وأهميته وحكمته.
    2. أركان الإعذار: أسبابه، أنواعه، شروطه، صيغته، كيفيته، زمنه.
    3. مواطن الإعذار وحكمه في الفقه الإسلامي.
    4. حق الإعذار وتأجيله وتكراره والآثار المترتبة عليه.
    5. مسقطات الإعذار وبعض تطبيقاته المعاصرة.

    ومن نتائجه في الخاتمة:

    • ليس للإعذار حكم فقهي واحد، بل له أحكام عديدة، والسبب في ذلك تعدد مواطنه، فلكل موطن من مواطن الإعذار حكم فقهي خاص به، فالإعذار في الجهاد له حكمه، والإعذار في الردة له حكمه، والإعذار في البغاة له حكمه، والإعذار في الإيلاء له حكمه...
    • يجوز تكرار الإعذار في جميع مواطنه، وكذلك تأجيله من قبل الإمام أو نائبه، والأمر متروك إلى تقدير الإمام واجتهاده.
    • وهناك حالات يسقط فيها توجيه الإعذار، لأسباب تجعل من توجيه الإعذار ضربًا من العبث.

    للإعذار في الفقه الإسلامي آثار تترتب عليه، منها ما يتعلق بتنفيذ مضمون الإعذار، ومنها ما يتعلق بعدم تنفيذه.

    نظرية الإعذار في الفقه الإسلامي متجددة تواكب تطورات العصر.

  9. نظرية البدائل الإسلامية للمعاملات المصرفية: دراسة تأصيلية نقدية

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    سعى الباحثون الاقتصاديون إلى بيان الأحكام الشرعية للنوازل المصرفية قبولًا أو رفضًا، وقد أسهمت هذه الأحكام في صناعة بدائل للمعاملات الممنوعة، وتبنتها الهيئات الشرعية للمصارف الإسلامية.

    وبعد أربعين عامًا من نشأة المصارف الإسلامية لزم تقويم مسيرتها، وبيان سبل النهوض باقتصاديات الأمة، ومنه هذا البحث، الذي يهدف إلى تحديد ملامح نظرية البدائل الإسلامية للمعاملات المصرفية، ببيان حقيقتها، وأهميتها، وأدلتها، وأحكامها، وأركانها، وضوابطها، وطرائق أهلها، وبيان الفارق بين مسلك تبرير المخارج تحيلًا، ومسلك تقريرها تدرجًا، وإبراز الصور المتفقة مع الضوابط الشرعية.

    وجعل المؤلف بحثه في بابين كبيرين:

    الأول: دراسة تأصيلية لنظرية البدائل الإسلامية للمعاملات المصرفية.

    الثاني: دراسة نقدية للبدائل الإسلامية للمعاملات المصرفية.

    وهو يعرّف البدائل في الاصطلاح الشرعي بأنها "الحلول المنضبطة بالأحكام الشرعية التي تغني الناس عن الوقوع في المحرمات".

    وفي تحديده لمحل الخطأ في صناعة البديل الإسلامي، ذكر من ذلك: اعتماد المصارف الإسلامية في تعبئة الأموال على أسلوب المضاربة، وفي توظيفها على أسلوب المداينة عن طريق بيع التقسيط، والمرابحة، والسلَم، والاستصناع، جعلها تتوسط بين التمويلين المالي والربوي، فضعفت مخرجاتها عن مخرجات الأول، وقلَّت كفاءتها عن كفاءة التمويل الثاني، ثم جعلها هذا الأخير تجتهد في الاقتراب شيئًا فشيئًا – مع منافسة أو محاكاة المصارف الربوية – للتخلص من القيود الحقيقية للتجارة، والاكتفاء بالإجراءات الشكلية.

    وأشاد بالمدارس المصرفية التي أنتجت عددًا كبيرًا من البدائل الإسلامية، منها ما جاء على صورة بسيطة، منحصرة في عقد من العقود المسماة، أو على صيغة مطورة لهذه العقود، كالعقود الموازية، أو على صيغة مركبة، كالعقود المتناقصة، أو المتبادلة، ومنها ما جاء كمنظومة متكاملة، من الشروط والوعود المترابطة، كمنظومات العقود المنظمة، والصكوك، وهذه الأخيرة - إضافة إلى العقود المتناقصة - من أجود البدائل، وأوعدها بمستقبل مشرق.

    وتناول خمس دوائر كبرى، هي منبع الإشكالات في المصرفية الإسلامية، وهي: مشكلة طلب الربح من خلال عقد القرض، وعقد الضمان، وبشرط ضمان رأس المال، وبشرط ضمان رأس المال مع القدرة على تسييل الأصول، ثم مشكلة طلب الربح من خلال شراء الدَّين.

  10. نوازل السرقة وأحكامها الفقهية

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    يهدف الباحث إلى الوصول للحكم الشرعي فيما تجدد للسرقة من صور في عصرنا، منها ما كان موجودًا لكن ظهر بأساليب أخرى، ومنها ما هو مستحدث. وذكر أنه استقصى جميع الصور والتطبيقات المعاصرة التي تتعلق بهذا الموضوع، مع بيان ما يمكن إدراجه تحت أحكام السرقة وما لا يمكن إدراجه. واجتهد في جمع آراء المعاصرين حول كل قضية، والأسس التي اعتمدوها في إصدار فتاويهم. وجعل موضوعه في خمسة أبواب، هي:

    • نوازل تتعلق بمالية المسروق.
    • نوازل تتعلق بالحرز.
    • نوازل تتعلق بكون المسروق محترمًا.
    • نوازل تتعلق بطرق الإثبات (القرائن المستجدة).
    • نوازل تتعلق بعقوبة حدّ السرقة.

    ومما أوجزه من نتائج توصل إليها في الخاتمة:

    • لا تُقطع يد من سرق الحيوانات المحنطة، ولو كانت مذكاة، للاختلاف في جواز اتخاذها وبيعها.
    • الغاز المحاز في أنابيب يعتبر مالاً يُقطع في سرقته، لأنه أصبح محرزً بتعبئته.
    • يُقطع بسرقة الطاقة الشمسية بعد حيازتها في آلات معينة؛ لأنها بعد حيازتها لا تبقى على صورتها الأصلية من الضوء والحرارة، بل تتحول إلى طاقة كهربائية.
    • يقطع بسرقة المياه التي يتم معالجتها وتنقيتها من الشوائب، ثم يتم تعبئتها في قوارير خاصة؛ لأن هذه المياه لم تعد باقية على صورتها الأصلية من الإباحة، ولهذا صار لها قيمة مالية بين الناس.
    • يقطع بسرقة خطوط الهاتف والتيار الكهربائي؛ لإمكان حيازتها ونقلها.
    • لا يقطع بسرقة الدم الآدمي من بنوك الدم؛ للاختلاف في ماليته.
    • الدخول إلى بيانات الحاسب الآلي بطريق غير مأذون فيه للقيام بالتحويل الإلكتروني غير المشروع للأموال يعتبر سرقة لمال محرز، ما لم يكن هناك أموال أو تفريط في حفظه؛ لأن الحرز معتبر بالعادة التي لا يقترن بها تفريط.
    • يقطع بالسرقة من كبائن الصراف الآلي؛ لأنها محرزة بالحافظ.
    • لا يقطع بالسرقة من كبائن اتصالات العملة، وثلاجات البيع الآلية الموجودة في الأماكن العامة؛ لأنها غير محرزة.
    • السيارة إن كانت مغلقة الأبواب في العمران فهي محرزة بنفسها.
    • النسخ غير المشروع للمعلومات والبرامج، والاعتداء على العلامة التجارية، والسرقات الأدبية، كل ذلك لا يعدُّ سرقة موجبة للحد، لأن هذه الأشياء لا توضع في حرز، ولهذا يمكن لكل أحد الاطلاع عليها أو القيام بنسخها وتصويرها، أو تقليدها.
    • سرُّ الصنعة (حق الاختراع) إن كان على دعامة أو قرص، أو في مستندات محرزة، فإن أخذه يعد سرقة موجبة للحد، أما مجرد الاطلاع عليه وإفشاؤه – دون أخذه – فإنه لا يعد سرقة موجبة للحد، ولكنه يوجب التعزير.
    • يقطع بسرقة الأموال من البنوك الربوية؛ لأن أموال هذه البنوك ليست حلالاً محضًا، وليست حرامًا محضًا، وإنما هي أموال مختلطة أو مشبوهة، وبالتالي تكون مكروهة، والكراهة لا تنفي مالية الشيء، ولا تسقط حرمته.
    • يقطع بسرقة التحف الأثرية واللوحات الفنية التي تشتمل على صور أو رسومات كاملة لذوات الأرواح.
    • وجود أثر لبصمة المتهم في محل الجريمة وإن دلَّ دلالة قاطعة على وجوده في محل الجريمة، لكنه لا يستلزم كونه الفاعل الحقيقي.
    • قرينة التصوير والتسجيل الصوتي تعتبر من القرائن الضعيفة؛ وذلك لإمكانية وسهولة التزوير فيها.
    • تعيين الكلب للمتهم يعتبر من القرائن الضعيفة؛ لتطرق الاحتمالات الكثيرة إليها.
    • يجوز تخدير العضو المقطوع حدًا؛ لعدم وجود ما يمنع من ذلك، ولأن هذا من باب الإحسان المأمور به عند إقامة الحد.
    • لا يجوز إعادة العضو المقطوع حدًا؛ لأن هذا يتنافى مع النكال المقصود في العقوبة.
    • الأصل عدم جواز إعادة العضو المفصول قصاصًا، إلا في حالة إذن المجني عليه بذلك، أو في حالة إعادة المجني عليه عضوَهُ المجنى عليه.
  11. وسائل حسم المنازعات الدولية في الشريعة الإسلامية

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    إذا كان التحكيم وإبرام المعاهدات من أهم وسائل حسم المنازعات الدولية التي وصل إليها تطور الفكر الإنساني في مجال القانون الدولي المعاصر، فقد عرفت الشريعة الإسلامية هاتين الوسيلتين، ووضعت لكل منهما القواعد والضوابط التي تكفل تنظيمه وضمان فاعليته.

    ولم يقتصر الأمر على الجانب النظري، وإنما كانت الدولة الإسلامية الكبرى تضرب أروع الأمثلة في الحرص على حسم المنازعات الدولية بالوسائل السلمية، سواء بالتحكيم، أو إبرام معاهدات الصلح الدائمة، أو المؤقتة.

    ويذكر المؤلف أنه يمكن القول بوجه عام أن النظرية التي وضعتها الشريعة الإسلامية في شأن حسم المنازعات الدولية تقوم على محورين:

    أولهما: الحث على حسم هذه المنازعات بالوسائل السلمية، التي تتمثل في وسيلتين، هما: التحكيم، والصلح.

    فقد وضعت الشريعة الإسلامية الأسس والقواعد التي تنظم التحكيم بين أطراف المنازعات لكي يصلوا من خلاله إلى ترضية عادلة جابرة للضرر، ودافعة للأذى، وقاطعة لدابر النزاع.

    كما أجازت الشريعة الإسلامية الصلح بين أطراف المنازعة ليصلوا من خلاله إلى اتفاق ملزم للطرفين طلبًا للسلم وحقنًا للدماء.

    والثاني هو الحرب.

    فقد جعلته الشريعة الإسلامية الملجأ الأخير لحسم المنازعات الدولية حينما يكون هو الخيار الأخير الذي لا محيص عنه.

    إلا أن الشريعة لم تقف عند هذا الحد، وإنما عمدت إلى وضع ضوابط للحروب تخلع عنها النزعة الاستعمارية.

    وجعل المؤلف كتابه في ثلاثة فصول:

    • السلم في العلاقات الدولية هو الأصل في المفهوم الإسلامي.
    • الحث على حسم المنازعات الدولية بالوسائل السلمية.
    • القوة المسلحة الملجأ الأخير لحسم المنازعات الدولية.