المستفاد من الكتب الجياد

ببليوغرافيا شارحة 161 سجلًا ببليوغرافيًا

مجموع آخر من كتب إسلامية فريدة في هذا العصر، امتازت بجدية موضوعاتها وأهميتها، ومعظمها في الشريعة والفقه الإسلامي. وقد نهج معدُّها الأسلوب السابق في عرضها، من التركيز على أساسيات الموضوع، وبيان مغزاه، وبعض ما يستفاد منه. وأكثر ما ينقل منها هو نتائج البحوث، ليستفيد القارئ شيئًا من جهود مؤلفيها وما توصلوا إليه في بحوثهم. وكثير منها رسائل علمية.

عرض 161 سجلًا

  1. الأحاديث المشكلة في الطب النبوي

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    المشكل من الحديث هو المقبول الذي خفيت دلالته، أو تعارض ظاهره مع نص أو قاعدة ثابتة أو حقيقة تاريخية.

    وقول النبي صلى الله عليه وسلم حجة في الأمور الدنيوية وغيرها، لأنه إما بوحي أو باجتهاد لا يقرّ على خطأ فيه، ومن ذلك أحاديث الطب النبوي.

    وبيَّنت الباحثة أنه لا توجد أحاديث نبوية في الطب النبوي متعارضة تعارضًا حقيقيًّا بحيث لا يمكن التوفيق بينها بصورة من صور التوفيق بين الأحاديث المتعارضة المعلومة قواعده عند العلماء، بل هي متكاملة فيما بينها. وهي في مجال الطب قليلة جدًّا مقارنة بالأحاديث الأخرى.

    وأن الإشكالات الواردة عليها غالبًا ما يكون مصدرها أحد هذه الأمور:

    • عدم فهم المعنى فهمًا سليمًا.
    • عدم فهم اللغة واستعمالاتها.
    • معارضة الثابت بغيره مما لم يثبت.
    • عدم الوثوق بالسنة وتقديم كلام العقلانيين عليها.
    • الاعتماد على دراسات غير موثوقة النتائج.

    وقالت: إن النظر الصحيح، والفهم السليم، والرجوع لقواعد اللغة، ومعرفة الاستعمالات الصحيحة، والرجوع لأقوال أهل العلم والطب، كفيل بإزالة جميع هذه الإشكالات.

    وثبوت الأحاديث النبوية بالإسناد الصحيح كاف للإيمان بها وإن لم تؤيدها العلوم العقلية، فإذا ثبت ما يؤيدها زادت من يقين المؤمن والدلالة على صدق النبوة.

    فهذه الأحاديث وما فيها من إرشادات طبية دليل من دلائل النبوة المؤكدة لصدق نبوَّته صلى الله عليه وسلم.

    وأغلب الأحاديث النبوية في مجال الطب متوافقة مع أحدث ما توصلت إليه الأبحاث والدراسات العلمية الحديثة.

    وعدم وجود الأبحاث العلمية الكافية لإثبات بعض الأحاديث النبوية الصحيحة ليس مبررًا لردها، فلا تزال المعامل والمختبرات العلمية حبلى بالمزيد من التجارب، والعلم في تقدم.

    وقد درست الكاتبة موضوعها من خلال ثلاثة أبواب طويلة، هي: الأحاديث المشكلة الواردة في الداء، وفي التداوي، وفي الأشفية المعنوية.

  2. الأحكام الفقهية المتعلقة بالشفاعة

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    الشفاعة هي التوسط لقضاء حاجة الغير في أمرٍ مستحسن أو مستقبحٍ شرعًا.

    وقد بحث المؤلف موضوع الشفاعة بهذا المعنى من خلال فصلين طويلين: الأحكام المتعلقة بالشفاعة في العبادات، ثم في غير العبادات.

    ومن النتائج التي توصَّل إليها في بحثه:

    • الشفاعة الحسنة تكون فيما استحسنه الشرع، ويختلف حكمها بحسب الحال، فتكون جائزة، ومندوبة، وواجبة.
    • الشفاعة السيئة تكون فيما حرَّمه الله، وحكمها التحريم على كلِّ حال.
    • يُكره أخذ الهدية على الشفاعة حال اشتراطها، بشرط ألاّ يكون الشافع من العاملين في المكان المشفوع عنده، وتجوز حال عدم الاشتراط.
    • اتفق أهل العلم على عدم جواز أخذ الرشوة في الشفاعة وغيرها.
    • تستحبُّ الشفاعة بدفع الزكاة لمن لا تجب نفقته عليه.
    • اتفق الفقهاء على استحباب الشفاعة إلى أصحاب الحقوق بالتخفيف عن الدائن من الدَّين وإسقاطه، أو الشفاعة على سبيل الضمان. واختلفوا في حكم الشفاعة بضمان دَين الميت، والصحيح جوازه، وهو قول جمهور العلماء.
    • الشفاعة في النكاح من الشفاعات المشروعة، والمندوب إليها شرعًا.
    • اتفق علماء المذاهب الأربعة على عدم جواز الشفاعة في الحدود بعد بلوغها السلطان وثبوت سبب الحدّ.
    • للشفاعة في الحدود قبل بلوغ السلطان آثار إيجابية، وللشفاعة في الحدود بعد بلوغها السلطان آثار سلبية.
    • الشفاعة في إسقاط القصاص أمر مندوب إليه، ما لم يترتب على هذا الإسقاط مفسدة أكبر منه، أو كان هذا القصاص مما لا يجوز العفو فيه.
    • واتفقوا على جواز الشفاعة في التعازير بالجملة، سواء أكان حقًّا لله، أم للآدمي. وللإمام مراعاة حكم الأصلح بالعفو أو التعزير، حسب مبدأ جلب المصلحة ودرء المفسدة.
  3. الأحكام الفقهية في تخطيط المدينة الإسلامية

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    هذا يدخل ضمن كتب الحيطان، أو أحكام البنيان، ذات الموضوعات النادرة والعويصة في الفقه الإسلامي.

    وهذا بحث موجز في أحكام الشوارع، محرماتها وسقائفها، وهيئتها العامة والخاصة، والأنفاق ونظافتها، وحالات تجاوز الشوارع، واستعمال حق المرور فيها، وتوزيع الأسواق، وأحكام الأسوار وضرورة بنائها، ومواصلة صيانتها وترميمها، مما يخص أمن المدينة، وتوفير مياه الشرب وأمكنتها الحائزة على اهتمام سكانها.

    وبحث أحكام الضرر البيئي في نظام الجيرة في المدينة الإسلامية، من أحكام ضرر المياه، وضرر الروائح، والدخان والأتربة، وقنوات الصرف، والضرر على العمارة الإسلامية.

  4. الأحكام الفقهية لصناديق المؤشرات المتداولة

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    صناديق المؤشرات المتداولة هي صناديق استثمارية مقسمة إلى وحدات متساوية، يتم تداولها في سوق الأوراق المالية، تتطابق مكونات الصندوق مع مكونات مؤشر محدد.

    وقد نشأت هذه الصناديق في كندا عام 1409هـ (1989م)، وانتشرت في أمريكا وبقية دول العالم عام 1413هـ.

    ولهذه الصناديق دور كبير في صناعة السوق، من حيث توازن العرض والطلب بين المستثمرين وفق القطاع الذي يتبعه الصندوق.

    ومن خصائصها مرونتها، وتنوع استثماراتها، وسيولتها العالية.

    وقد بحث المؤلف هذا الموضوع فقهيًا من خلال أربعة فصول:

    • التكيف الفقهي للعلاقات التعاقدية في صناديق المؤشرات.
    • الأحكام النظامية المتعلقة بالمؤشرات.
    • الأحكام الفقهية المتعلقة بالاستثمار في صناديق المؤشرات المتداولة.
    • التطبيقات الشرعية على صناديق المؤشرات المتداولة.

    ومما توصل إليه في خاتمة بحثه:

    • الأسواق المالية هي المكان الوحيد لوجود صناديق المؤشرات المتداولة القائمة على مؤشر معين.
    • حقوق المستثمر في هذه الصناديق محفوظة أكثر من الصناديق العادية، باعتبار أن درجة المخاطرة فيها أقل.
    • تصفية صندوق المؤشرات وإفلاسه لا تختلف عن الصناديق العادية، باعتبار أن الصندوق يقوم على وحدات يتم بيعها مثل بقية الصناديق.
    • هناك أنواع كثيرة من المؤشرات، من أبرزها المؤشرات غير قابلة التداول، ومؤشرات قابلة للتداول، ومؤشرات للمؤشرات العالمية.
    • يختلف كل مؤشر في أسس احتسابه باعتبار الهدف المنشأ لأجله، وكل مؤشر له حسبة رياضية معينة تهدف إلى ما يراد التوصل له بالمؤشر.
    • يجوز شرعًا جعل المؤشر للقياس الاسترشادي لصندوق معين، ويجوز اتخاذها معيارًا للمقارنة بين الصناديق، ويجوز أيضًا أن يكون المؤشر مقياسًا للربح في الأجرة المتغيرة، كما يجوز تقييد تصرفات المضارب أو الوكيل بمؤشر معين، بحيث إذا بلغ المؤشر سعرًا معينًا يبيع السلعة بالسعر السائد، ونحو ذلك من التقييدات.
    • لا يجوز أن يكون المؤشر سلعة يتم البيع والشراء على ارتفاع المؤشر وانخفاضه؛ لأنه من القمار المحرم، ولا يجوز إبرام عقود الخيارات على المؤشرات، ولا تعليق عقد يقبل التعليق على أداء مؤشر معين.
    • لا بد من وجود ضوابط شرعية لإنشاء مؤشر شرعي إسلامي، وأن تكون له هيئة شرعية رقابية للنظر فيه واعتماد مكوناته.
    • الأجور والمكافآت في صناديق المؤشرات المتداولة تطبق عليها الصيغة المعتمدة في الصندوق، إما الوكالة بأجر، أو من مال المضاربة، وقسمة الأرباح يكون بالاتفاق في المشاركة والمضاربة، والخسارة على ربّ المال في المضاربة.
    • لا يصح شرعًا ضمان المضارب لرأس مال المضاربة إلا من طرف ثالث منفصل على وجه التبرع بلا مواطأة.
    • لا يجوز أن يقوم مدير الصندوق في صناديق المؤشرات المتداولة بالبيع على المكشوف؛ لأنه قرض بزيادة منهي عنها.
    • يستطيع مدير صندوق المؤشرات المتداولة أن يطبق الضوابط الشرعية على صناديق المؤشرات المتداولة، وإن كان في بداية الأمر ستكون السيولة ضعيفة، لكن مع انتشارها ستكون رائدة في هذا المجال، تمامًا مثلما حصل في الصناديق المتوافقة مع الضوابط الشرعية.
  5. الأحكام المترتبة على إسلام الكافر الأصلي في الشريعة الإسلامية

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    أبرزَ فيه حرصَ الإسلام على هداية الكافر، والتزامه بأحكام الشريعة، وخاصة في هذا العصر الذي التبس فيه الحلال بالحرام، فبيَّن أحكامه وظروفه قبل الإسلام وبعده، في أنواع العبادات والمعاملات، والزواج والطلاق، وفي أبواب السير والجهاد، وأبواب الجنايات، والدعاوى والشهادات، من خلال أقوال المذاهب الأربعة، ومذهب الظاهرية.

    ومن ثمرات هذا البحث:

    • الكفار أصناف شتى، فإنهم ينقسمون باعتبار أحكامهم في الشريعة إلى كتابي وغير كتابي، ومرتد، وباعتبار السلم والحرب ينقسمون إلى ذميّ ومستأمن، ومعاهَد، وحربي.
    • يثبت إسلام الكافر بإحدى الطرق الثلاثة: القول، والفعل، والتبعية.
    1. فالقول مثل النطق بالشهادتين وما يؤدي معناهما من أقوال أخرى.

    ب- والفعل يكون بفعل ما هو من خصائص الإسلام، كالصلاة وسائر أركان الإسلام العملية.

    1. والتبعية يكون بالتبعية للأبوين، كالحكم بإسلام الصبي والمجنون تبعًا لأبويه الأدنيين أو الأعليين..
    • يشترط في شهادة أن لا إله إلا الله ثمانية شروط، هي: العلم، اليقين، الإخلاص، الصدق، المحبة، القبول، الانقياد، الموافاة. والكافر إذا نطق بالشهادتين يحكم بإسلامه، والله يتولى السرائر.
    • إذا نطق الكافر بالشهادتين وهو يريد الإسلام، فلا يشترط أن يتبرأ من دينه الذي كان عليه.
    • يستحب أن يطلب من الكافر بعد النطق بالشهادتين أن يقرَّ بالإيمان بالبعث بعد الموت.
    • إذا حجَّ الكافر حجًا شرعيًا كاملاً كما يحج المسلمون، فإنه يحكم بإسلامه.
    • لا يصحُّ إسلام السكران.
    • يصحُّ إسلام الأخرس بالإشارة المفهمة، ولا يتوقف ذلك على أن يصلي.
    • إذا وجد اللقيط في بلد كلُّ أهله أو أكثرهم من المسلمين، فإنه يحكم بإسلامه اعتبارًا بظاهر المكان وغالبية المسلمين، وكذلك إن كانوا متساوين مع الكفار، تغليبًا للإسلام، وإن وجد في بلد كفر، وأكثر سكانه كفار، ولكن فيه بعض المسلمين، فالتقطه مسلم، فإنه يحكم بإسلامه إن أمكن؛ تغليبًا للإسلام، لوجود احتمال كونه من أولاد المسلمين.
    • يحكم بإسلام ولد الزنى إذا كانت الأم مسلمة، وإن كانت الأم كافرة: فإن كان الزاني مسلمًا يحكم بإسلامه، وإن كان كافرًا، فإن تولَّت أمره أمه فلا يحكم بإسلامه، إلا أن يكفله المسلمون، فيحكم بإسلامه.
    • يجب إكراه الكافر المرتد على الإسلام، فإن تاب وإلا قُتل، ولا يقبل منه غير الإسلام، فإن أظهر الإسلام قبل منه.
    • إذا أسلم الكافر ومات على الإسلام، يثاب على ما فعله من الخير في حال الكفر، من صدقة أو صلة رحم، أو فعل معروف، أو قرى ضيف وغيرها.
    • لا يجب الختان على الكافر إذا أسلم، وإنما هو سنة مؤكدة في حقه.
    • إذا أسلم الكافر واستشهد في الجهاد قبل أن يغتسل للإسلام، فلا يغسل.
    • إذا أسلم الكافر وفي يده مال بلغ نصابًا، فلا تجب فيه الزكاة حتى يحول عليه الحول من يوم إسلامه.
    • إذا أسلم الكافر وبيده مال محرَّم العين، كالخمر والخنزير، يجب عليه أن يتخلص منه، ولا يثبت ملكه عليه، وذلك بإراقة الخمر، وتسييب الخنزير، أو قتله وطرحه في مكان لا يخلص أحد إلى أكله. وكذلك يجب عليه إتلاف وطرح ما بحوزته من سائر المحرَّمات، كالأصنام والتماثيل والميتة وكتب السحر والإلحاد وآلات اللهو والصليب ونحوها.
    • أنكحة الكفار بعد إسلامهم ثلاثة أقسام: الأنكحة التي يقرُّون عليها، الأنكحة التي لا يقرون عليها، الأنكحة التي اختلف في إقرارهم عليها.
    • إذا حُدَّ الكافرُ في القذف ثم أسلم، تُقبل شهادته.
  6. الأحكام المتعلقة بمؤخر الصداق

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    ذكرت فيه المؤلفة أقسام الصداق بالنسبة للأجل، ووقت وجوب الصداق المؤجل، وتأجيل مهر المثل، وامتناع المرأة من تسليم نفسها حتى تقبض الصداق المؤجل، والإبراء من مؤخر الصداق والمصالحة على الحطِّ منه، وزكاة مؤخر الصداق، والمخالعة بمؤخر الصداق، وتعجيل الصداق المؤخر في مقابل التنازل عن بعضه.

    وتبيَّن من هذا البحث الموسَّع أن:

    • الصداق ينقسم بالنسبة للأجل إلى قسمين: معجَّل ومؤجَّل، ويجوز دفعه كله معجلاً، أو تأخيره كله، ويصح أن يكون بعضه معجلاً وبعضه مؤجلاً، على حسب ما يتم الاتفاق عليه عند العقد.
    • إذا أُجِّل الصداق وأُطلق ولم يذكر وقت محدد؛ فإنه يصح الأجل، ومحله الفرقة بطلاق، أو فسخ، أو موت.
    • إذا أُجِّل الصداق إلى وقت وزمن مجهول، فإن كانت الجهالة متقاربة، كالحصاد، فهو كالمعلوم الصحيح، وإن كانت الجهالة متفاحشة، كمجيء المطر، لم يصح الأجل، بل يبطل، ويجب المهر حالاً.
    • يجب الصداق المؤجَّل للمرأة عند الطلاق، والفسخ، وعند وفاة الزوج أو الزوجة، ويسدَّد من تركته.
    • للمرأة أن تهب مؤخر صداقها لزوجها، دخل بها أو لم يدخل؛ لأن المهر ملك لها، وهو دَين على الزوج، وهبة الدَّين لمن عليه الدين تصح مطلقًا.
    • يجوز تعجيل الصداق المؤخر في مقابل التنازل عن بعضه، لأنه دَين، فتجوز المصالحة عنه ببعضه حالاً.
  7. الأحلاف العسكرية والسياسية المعاصرة والآثار المترتبة عليها: دراسة فقهية مقارنة

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    يعني بالأحلاف العسكرية المعاهدات والمعاقدات بين جيوش اتفق أطرافها على النصرة بالقوة. وبالأحلاف السياسية ما كان التناصر فيها سلميًّا.

    وقد بيَّن المؤلف موقف الفقه الإسلامي من عقد هذه الأحلاف، وهل يمكن عقدها بين دول إسلامية وغير إسلامية؟ وهل يختلف الحكم إذا كانت الراية الظاهرة والكلمة المسموعة والحكم النافذ لهذه الدول غير الإسلامية؟

    كما بيَّن حكم التحالفات المرحلية بين الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية، وبين الأحزاب العلمانية التي ترفض هذه المرجعية، من أجل تحقيق هدف مشترك، وحكم ذلك وضوابطه.

    وعالج الباحث موضوعه من خلال ثلاثة أبواب، هي:

    الأول: مفهوم الأحلاف العسكرية والسياسية المعاصرة وصورها وأنواعها وتطورها التاريخي.

    الثاني: موقف الفقه الإسلامي من إقامة الأحلاف العسكرية المعاصرة.

    الثالث: موقف الفقه الإسلامي من إقامة الأحلاف السياسية المعاصرة.

    ومما توصل إليه من نتائج:

    • دار الإسلام لا تتحول إلى دار كفر بمجرد استيلاء الكفار عليها، ما دامت شعائر الإسلام ظاهرة، وما دام سكانها المسلمون يدافعون عن دينهم، ويقيمون بعض الشعائر، وخصوصًا الصلاة.
    • إقامة الخلافة الصحيحة واجب شرعي يتحتم على المسلمين أن يسعوا لأجل إقامتها ونصب الخليفة.
    • القول إن الأصل في علاقة الدولة الإسلامية بالدول غير الإسلامية هو الحرب، لا يعبر بدقة عن وضع الدولة الإسلامية، ولا يعكس بصدق صورة الجهاد الإسلامي، والذي ترجح لدي أن الأصل في العلاقة بين الدولة الإسلامية والدول غير الإسلامية هو (تحقيق السيادة للدين).
    • لا يعترف الإسلام بشرعية أي معاهدة تستباح فيها الشخصية الإسلامية، وتفتح بابًا للأعداء يمكنهم من الإغارة على جهات إسلامية، أو يضعف من شأن المسلمين، بتفريق صفوفهم وتمزيق وحدتهم.
    • اتفق الفقهاء على إبطال الشرط الذي يؤدي إلى مخالفة نص شرعي، أما العقد المتضمن هذا الشرط ففي صحته مع إبطال الشرط خلاف.
    • كما اتفقوا على أن من شروط عقد الهدنة ألاّ تكون مؤبَّدة. وليس في الشريعة معاهدة مؤبدة غير معاهدة الذمَّة (عقد الذمَّة).
    • الانضمام تحت لواء الكفار ورايتهم لحرب المسلمين وكسر شوكتهم من أعظم صور الموالاة وأخطرها على الإطلاق، وهو خيانة عظمى لله ولرسوله والمؤمنين، وهو كفر يخرج من الملَّة والعياذ بالله.
    • الاستعانة بالكفار تحت راية المسلمين ولوائهم في قتال دولة مسلمة عادلة تعتبر جريمة عظيمة وخطيئة كبيرة، فاعلها في غاية الفسوق، إلا أنه لا يكون بذلك كافرًا يخرجه من ملة الإسلام، لكنه على خطر عظيم.
    • الاستعانة بالكفار تحت راية المسلمين ولوائهم في قتال دولة مسلمة جائرة، إن كان فاعل ذلك يريد من ورائه غرضًا دنيويًّا، كالسلطة وجمع الثروات، فهو جرم عظيم للغاية، وإن كان فاعل ذلك يريد إزالة الظلم ففعله خطأ محض، ومعصية توجب التوبة.
    • لا خلاف بين الفقهاء في عدم التحالف مع الكفار والاستعانة بهم على أهل البغي.
    • اتفقت كلمة أئمة فقهاء المذاهب على تحريم بيع السلاح لأهل الحرب، وكل ما من شأنه أن يتقووا به على حرب المسلمين.
    • لا يجوز تأجير القواعد العسكرية وما كان في معناها في بلاد المسلمين للكفار، أيًّا كان انتماؤهم وتوصيفهم.
    • الأحزاب العلمانية التي ترفض الإسلام جملة وتفصيلاً وتحاربه، فإنه لا يختلف على كفرها، ولا يجوز التحالف مع مثل هذه الأحزاب العلمانية.
    • التحالفات على تحقيق أمر مشروع مع أحزاب علمانية غير غالية، تقبل بصورة جزئية...
  8. الأديان والحركات الدينية والفكرية في ألمانيا

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    دراسة للأديان والحركات الدينية والفكرية في ألمانيا، نشأتها وتطورها، وأسرار انقسامها، وأهدافها وتعاليمها، وأما كن انتشارها بالبلد، يهم المسلم معرفتها وإدراك ما يدور في العالم من أفكار وثقافات وعقائد.

    والفصل الأول منه عن الأديان السماوية. والحديث فيه عن الإسلام يتمثل في أهل السنة، والشيعة، والعلويين، وضم إليهم القاديانية، وفرق إسلامية أخرى، مثل الإباضية. ثم حديث عن التوزيع الجغرافي للمسلمين في ألمانيا، والمساجد والهيئات الإسلامية بها، والمسلمين الألمان وأنشطتهم، وجمعيات المسلمين الألمان، ونماذج من معتنقي الإسلام الألمان ونشطائهم، وأهم الجمعيات والمنظمات الإسلامية في ألمانيا.

    والفصل الثاني عن الأديان الوضعية: البوذية والهندوسية.

    والثالث: أقليات دينية مختلفة وديانات جديدة: اليزيدية، البهائية، السيخ، سينتولوجيا، الماسونية، حركة الوحدة (اتحاد السلام العالمي)، جمعية الحكمة الإنسانية، طائفة المجتمع المسيحي، حركة أوشو بهاجوان سانياس الجديدة، حركة الصليب الوردي، حركة الكأس المقدسة، حركة المتسامي (علم الذكاء الخلاّق)، رسالة النور الإلهي، أناندا مارجا (طريق السعادة)، الحياة الشاملة.

    والرابع: حركات وجماعات دينية جديدة ذات تمثيل محدود في ألمانيا، مثل: علم السفر داخل النفس، الجمعية الدولية لإدراك كريشنا، حركة فيات لوكس، حركة أبناء الله (عائلة الحب)، جمعية الحكمة الإلهية (الثيوصوفية)، جمعية الإخوان (سوبود)، حركات سرية غامضة (حركة الشيطان، كنيسة الشيطان، المعتقدات والتعاليم، طريقة ثيليما، طائفة باسم الشيطان، كرنت أوف ست)، التوزيع الجغرافي وكم الأتباع، الساحرات أو المشعوذات).

    والفصل الخامس: حركات دينية وفكرية متحررة وجمعيات إلحادية، مثل: اتحاد الطوائف الدينية الحرة في ألمانيا، التوحيدية، اتحاد الإنسانية، رابطة النزعة الإنسانية الألمانية، حركة المفكرين الأحرار، الرابطة الألمانية الوحدوية، الرابطة الدولية لغير المنتمين طائفيًا والملحدين، المجلس المنسق للمنظمات العلمانية.

  9. الأرض وما يتعلق بها من أحكام في الفقه الإسلامي: دراسة فقهية مقارنة

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    يرتبط عنوان الكتاب بأبواب فقهية متعددة، ويتعلق بجميع فئات المجتمع، فالأرض موطن الإنسان، وفيها خلافته. وفي القرآن الكريم والسنة النبوية آيات وأحاديث كثيرة حولها، لمكانتها وأهميتها. وقد قامت المؤلفة بجمع الأحكام الخاصة بها ودراستها في الفقه الإسلامي في هذا الكتاب. وجعلته في مقدمة وفصل تمهيدي وخمسة فصول أخرى، مع خاتمة وتوصيات. واحتوى بحثها على مطالب ومباحث عديدة.

    ومما توصلت إليه من نتائج:

    • ثبوت ملكية الأرض المفتتحة للمسلمين بمجرد الاستيلاء عليها.
    • الموات من الأرض هو الأرض المعطَّلة عن الانتفاع، المجرَّدة عن الاختصاصات ومُلكٍ معصوم.
    • الأرض التي عادت مواتًا مرة أخرى يجوز إحياؤها من غير مالكها الأول.
    • حكم المعادن، سواء أكانت مستخرجة من أرض مملوكة أم غير مملوكة، إلى الإمام.
    • وجوب الزكاة في جميع ما يستخرج من أنواع المعادن.
    • إذا لم يوجد بالركاز علامة تميزه هل هو إسلامي أو جاهلي، فإنه يُحكم عليه بالوسائل الحديثة أو القرائن الدالة عليه.
    • تفاوت القدر الواجب إخراجه من الزروع والثمار تبعًا للسقي والمؤنة.
    • يشترط في منفعة الأرض المستأجرة أن تكون المنفعة مباحة ومشروعة.
    • إذا كان العيب لا يضرُّ بالأرض، ويمكن معه الانتفاع بها، فلا يفسخ العقد.
    • يشترط تعيين جنس البذر المزروع في الأرض الزراعية.
  10. الأعمال الفكرية الكاملة

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    المؤلف عالم ومفكر إسلامي من سوريا، قرأت له مقالات ومقدمات للكتب فكنت أرى عجبًا، في الثقافة والتحليل والتركيز والتدقيق والتنظير، وكنت أعدُّ مقدِّماته كتبًا، وقد يغني مقال له عن مجلة أو كتاب، لموسوعيته الثقافية، وإحاطته بجوانب المذاهب الفكرية المعاصرة، فهو من علماء الصحوة الإسلامية بجدارة.

    ويصف ناشر أعماله هذه الأستاذ زهير شاويش بأن أفكاره مهمة ومتجددة، وآراءه نضيجة ومؤصلة شرعيًا، ومراجعات منصفة، وإشارات دقيقة لمواطن الخلل، الذي يعتري الحياة الإسلامية، وإحياء حسبة المناصحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حتى لا نقع في علل من كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه.

    وأن فيها ما يكفي العالم المطلع، والطالب المستفيد، والمؤمن المتَّقد قلبه بالإيمان؛ فقد فتحت ملفَّ الكثير من القضايا الملتبسة، وحاولت تقديم إضاءات نافعة ومفيدة حولها.

    وقد رافقت هذه الأعمال مسيرة حركة اليقظة الإسلامية المعاصرة، وأسهمت إلى حدٍّ بعيد بتسديد خطواتها، وجبر عثراتها، وتبصيرها بأبعاد رسالتها.

    وقد يسَّر الله له العناية عملاً صحفيًا قديرًا، عندما كان مديرًا لتحرير مجلة "حضارة الإسلام" بدمشق عندما كان رئيس تحريرها الأستاذ محمد أديب الصالح، ثم انفرد بإصدار مجلة "الأمة" في الدوحة. وله أعمال ثقافية وإدارية أخرى.

    ويحسن أن أورد تعريفًا علميًا بهذه الأعمال الفكرية وما تتمحور حوله كما أثبت على ظهر كل مجلد فيه، توثيقًا لهذا العمل الكبير الذي يقع في تسعة مجلدات، من خلال متابعة فكرية جادة ومهتمة بالعمل الإسلامي لعقود من الزمن، وهو:

    • التأكيد أن عقيدة التوحيد هي ميثاق التحرير والخلاص، وأن الغاية الأساس للنبوة الخاتمة إلحاق الرحمة بالعالمين {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}، وتبيين الآثار المدمرة لتحالف الاستبداد السياسي والكهانة الدينية (الجبت والطاغوت).
    • التأسيس لمنهج التقويم والمراجعة وبناء العقل الناقد، وتحديد مواطن الخلل، وكشف أسبابه، واقتراح سبل علاجه.
    • التدريب على التفكير الاستراتيجي وبناء الرؤية المستقبلية، والإفادة من التراث لبناء الحاضر ورؤية المستقبل، والتشجيع على الاجتهاد وإعمال العقل، في ضوء هدايات الوحي وضوابط الشرع.
    • إحياء المنهج السنني، وبيان أهمية السير في الأرض، والتوغل في تاريخ الأمم، والتبصر في العواقب والمآلات لتحقيق العبرة.
    • المساهمة في بناء "الطائفة القائمة على الحق"، الأنموذج التطبيقي لقيم الدين في واقع الناس، ودليل خلود الإسلام.
    • المساهمة في تجديد أمر الدين، ونفي نوابت السوء، ومعالجة أسباب الغلو والتشدد، والعودة بالأمة إلى منهج الوسطية، والتمييز بين قيم الدين المعصومة وصور التدين.
    • اعتبار التشكيل الثقافي ومعاودة النظر في مواصفات الخطاب الإسلامي السبيل الأجدى للتغيير.
    • التعريف بأهم مقومات النهوض التي تمثلها الأمة، ووسائل تفعيلها.
    • إحياء فكرة الفروض الكفائية، واستكمال الاختصاصات الغائبة، وإعادة بناء مفهوم "أهل الحلّ والعقد".
    • بيان الدور الحضاري للأمة، ورسم معالم رسالة المسلم في حقبة العولمة، وتوسيع دائرة التفاهم، وتحويل الاختلاف إلى تنوع وتكامل.
    • تحرير القول في إشكالية "الحاكمية"، وبيان أبعاد تطبيق الشريعة الإسلامية، وبيان أن التكليف منوط بالاستطاعة.
    • التصويب لمنهجية الاقتداء، ووضع المشكلات المعاصرة في موقعها المناسب، من مرحلة السيرة وفترة القدوة وجيل خير القرون.
    • بيان أن عملية النهوض تتطلب فقه النص وفهم الواقع، والتعامل مع المشكلات من خلال الإمكانات المتوفرة والظروف المحيطة.
    • صوابية الحل لمشكلات عصر معين لا تعني بالضرورة قدرتها على معالجة مستجدات كل عصر.

    أقول: وهذا العمل الضخم يحتاج إلى فهرس معجمي موضوعي.

  11. الأفعال المؤثرة في عقود المعاملات

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    دراسة لفعل العاقد ومدى ثبوته في العقد بسبب الفعل. فذكر المؤلف ما يثبت أثرًا في العقد، وما لا يثبت أثرًا فيه من أفعال العاقدين.

    وقد جعل بحثه في ستة فصول، هي: أفعال العاقدين وتأثيرها في عقود المعاملات، ثم الأفعال المؤثرة في عقود: المعاوضات، والمشاركات، والاستيثاق، والإرفاق، والتبرعات.

    ومما انتهى إليه في هذا البحث:

    • الفعل الذي يصدر عن العاقد مما له تعلق بعقده لا يشترط فيه قصد إحداث تأثير في العقد حتى يحصل الأثر.
    • الحيازة والقبض الحقيقي والحكمي لهما أثر في استقرار عقد البيع، فإن العقد لا يستقر إلا بقبض المبيع. وهذا عام في كل مبيع.
    • الإشهاد لا يقوم مقام القبض، فلا أثر له في بيع المبيع قبل قبضه، إذ لا يستقرُّ به الملك، ولا يصحُّ به البيع.
    • قبض المبيع واستعماله في البيع الفاسد لا أثر لهما في حكم العقد، فلا يصح بهما العقد، ويجب فسخه وردُّ المبيع، ولو تغيَّر المبيع بالاستعمال.
    • تلقي السلع خارج السوق لا أثر له في صحة عقد البيع، فإن العقد يصح، وإن كان منهيًا عنه.
    • مفارقة مجلس عقد الصرف لا يبطل بسببها العقد إذا لم يتفرق العاقدان، فإذا انتقلا جميعًا من مكان لآخر ثم أتما العقد، صح.
    • تلقي الركبان إذا صحبه غبن من المشتري، له أثر في ثبوت خيار الفسخ للبائع، فإنه يثبت له الخيار عند علمه بالغبن، وأما إذا لم يصحبه غبن من المشتري، فلا يثبت للبائع الخيار.
    • مماطلة المشتري في دفع الثمن لها أثر في ثبوت خيار الفسخ للبائع، فإن للبائع أن يفسخ العقد بسبب مماطلة المشتري.
    • إجراء المسابقات من الجهة الإدارية لا أثر له في ثبوت الصيغة، فإنه لا يعدُّ إيجابًا ولا قبولاً، وأما تقديم التصميم من المتسابقين فهو إيجاب منهم.
    • تسليم رأس المال لعامل المضاربة لا أثر له في صحة عقد المضاربة، فإن التسليم لا يعتبر لصحة العقد.
    • استقرار البيع بالقبض لا أثر له في صحة عقد الحوالة، فالحوالة على ثمن المبيع قبل قبضه صحيحة.
    • التراخي في القبول لا أثر له في صحة عقد الوكالة، فالوكالة تصح ولو تراخى الوكيل في القبول.
    • استعمال الوكيل ما وُكِّل به بلا إذن لا أثر له في عقد الوكالة، فإن العقد لا ينفسخ بذلك.
    • إتلاف العين المعارة له أثر في عقد العاريَّة، فإن العقد ينفسخ به.
    • التقاط اللقطة له أثر في ثبوت حكم الوديعة للعين، فتكون أمانة في يد ملتقطها بمجرد الالتقاط.
    • الإشهاد على الوقف لا أثر له في لزوم الوقف، فإن الوقف يلزم، ولا يتوقف ذلك على الإشهاد.
    • قتل الموصَى له للموصِي له أثر في عقد الوصية إذا كان عمدًا، فإن عقد الوصية يبطل بذلك، وأما إذا كان القتل خطأ، فلا أثر له في عقد الوصية.
  12. الإذن في العمليات الجراحية المستعجلة وغير المستعجلة في ضوء الفقه الإسلامي والنظم الوضعية

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    يقصد بالإذن في العمليات الجراحية موافقة المريض أو وليه على قيام الطبيب المختص بعلاج المريض بالتدخل الجراحي، كالاستئصال، أو الإصلاح، أو الزراعة، أو غير ذلك من الطرق التي تعتمد كلها على الجرح والشق والخياطة.

    والغرض من الإذن هو التأكيد على حماية جسد المريض من التعدي باعتباره إنسانًا ذا حرمة لا ينبغي انتهاكها، وألاّ يحدث أي تدخل في خصوصيته أو مساس بجسده إلا في حدود ما يعلمه المريض ويوافق عليه مسبقًا.

    وقد تحدث المؤلف عن مفهوم هذا الإذن، وأنواعه، والحكم الشرعي له، وشروطه، والاستثناءات الواردة من اشتراط الإذن، ورفض المريض أو وليه الجراحة، في خمسة فصول.

    وذكر أنه لا يجب على المريض التداوي من مرض ولو ظن نفعه، فيباح له أو وليه أن يأذن للطبيب بإجراء عملية جراحية يقصد بها شفاء المريض من مرضه، ولا يأثم إن ترك ذلك.

    وأن الإذن الطبي أنواع، من مطلق ومقيد، وإذن لفظي، أو كتابة، أو إشارة.

    ومما يشترط لصحة الإذن بإجراء العمليات الجراحية:

    • أن يكون الإذن صادرًا ممن له الحق، وهو المريض، أو وليه عند فقد المريض للأهلية.
    • أن يكون الآذن مختارًا.
    • أن تكون دلالة الصيغة على إجازة فعل الجراحة صريحة، أو قائمة مقام التصريح.
    • أن يعطي الإذن وهو على بينة وإدراك من أمره، فلابد من إيضاح الأمر له حتى يعرف ما هو مقدم عليه.
    • أن تكون العملية الجراحية المأذون بإجرائها مشروعة.

    واستثنيت بعض الحالات من اشتراط الإذن الطبي، مثل:

    • الحالات الخطرة التي تهدد حياة المريض بالموت، أو تهدد بتلف عضو من أعضائه، ويكون فيها فاقدًا للوعي، أو أن حالته النفسية لا تسمح بأخذ إذنه، ولا يكون وليه حاضرًا لأخذ الإذن منه.
    • الحالات التي تقتضي المصلحة العامة معالجتها.

    ولا يجوز للطبيب إجراء الجراحة الضرورية عند رفض المريض العلاج.

    كما لا يجوز للولي أن يمتنع عن معالجة موليه، إذ الولاية تتضمن فعل الأصلح، وعدم العلاج ضرر محض، فلا يكون من حق الولي.

  13. الإسلام والأيام العالمية

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    يذكر فيه الأيام العالمية التي أعلنتها الأمم المتحدة، كيوم العمال، ويوم المرأة، وغيرهما، وينقد ما خالف فيها الإسلام، وما يقابلها في الإسلام.

  14. الابتزاز المعاصر: مفهومه وآثاره وطرق علاجه

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    الابتزاز المعاصر هو الحصول على المال أو المنافع أو أشياء معنوية من الغير، بالتهديد بكشف أشياء مهمة عنهم، أو الإضرار بهم إن لم يستجيبوا، مقابل السكوت أو عدم الإضرار بهم. 

    وفرَّق المؤلف بينه وبين ألفاظ ذات صلة به، مثل: الإكراه، والغصب، والسرقة، والتهديد، والرشوة، والإجبار. 

    وذكر من أنواع الابتزاز: المادي، والعاطفي، والجنسي، والديني، والسياسي. 

    مثال من صور الابتزاز المادي: ابتزاز الرجل زوجته بالعقاب العاطفي أو الجسدي للحصول على راتبها أو مالها الخاص، وعدم الاستجابة لتلبية حقوقها إلا بعد استجابتها لأطماعه. 

    ومثال الابتزاز الجنسي: الابتزاز من قبل أصحاب الألبسة حينما يضعون كاميرات دقيقة في غرف القياس تصوِّر المرأة عند خلع الثياب، ثم يقوم صاحب المحل بتهديد الفتاة وابتزازها جنسيًّا. 

    وذكر المؤلف أسبابًا كثيرة للابتزاز ودوافعه، مثل: رفقاء السوء، الوضع الاقتصادي الذي يعيشه الفرد، إساءة استخدام وسائل التقنية الحديثة، ضعف العقوبات والتشريعات الرادعة لجرائم الابتزاز... وغيرها. 

    وبيَّن أن حكم الابتزاز في الفقه الإسلامي هو التحريم، وأورد الأدلة على ذلك. 

    ثم بيَّن آثار الابتزاز الضارة، مثل انتشار الجريمة في المجتمع، وانتشار الأمراض النفسية والجنسية، والفوضى والخوف والرعب، وحالات الانتحار.. وغير ذلك. 

    ومن طرق علاج الابتزاز التي ذكرها:

    • زرع الرقابة الذاتية في الإنسان، من خلال قيام الأسر بدورها التربوي، وتنشئة الشباب على القيم الإسلامية، والتذكير بالرقابة الإلهية على جميع البشر.
    • المجاهدة والصبر.. فلا يلبى طلب المبتز...
    • إطلاق حملات التوعية حول هذه المشكلة..
    • عدم وضع أي معلومات شخصية أو صورة أو أرقام حسابات أو غيرها من المعلومات التي قد تؤدي إلى إحراج صاحبها إذا ما حصل عليها شخص ما وحاول ابتزازه.
    • سنّ القوانين والتشريعات التي تواكب هذه الجريمة المتطورة والتي تكون رادعة لها.
    • إبلاغ الجهات الأمنية وغيرها، وعدم السكوت على من يمارس هذه الجريمة.
  15. الاتجاهات الاجتهادية المعاصرة في الفقه الإسلامي

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    رصد فيه الاتجاهات الفقهية المختلفة في هذا العصر، ودرس ظروف نشأتها وخلفياتها التاريخية، وبيَّن معالم مناهجها، وكشف ما تعتمد عليه في استدلالها واستنباطها للأحكام، ووضعها جميعًا في ميزان النقد التحليلي لبيان قربها أو بعدها عن شروط الاجتهاد، وأوضح أهم الضوابط التي تقاس بها أية محاولة اجتهادية أو اتجاه اجتهادي، وتحدد الاتجاه الراجح.

    وجعل بحثه في خمسة أبواب، هي:

    الباب الأول: الاجتهاد الفقهي مفهومًا ونشأة وتأصيلاً، وفيه ثلاثة فصول:

    الفقه والاجتهاد في دائرة المفاهيم.

    • حركة الاجتهاد الفقهي في دائرة التاريخ.
    • حركة الاجتهاد الفقهي في دائرة المشروعية والتقعيد الأصولي.

    الباب الثاني: في الاتجاهات الاجتهادية مفهومًا ونشأة وتاريخًا، وفي تمهيد وفصلان:

    مفهوم الاتجاه الاجتهادي والمذهب والمدرسة.

    • أبرز الاتجاهات الاجتهادية في تاريخ الفقه الإسلامي.
    • الاتجاهات الاجتهادية نشأة وتقسيمًا.

    الباب الثالث: الاتجاهات الاجتهادية المعاصرة: مفهومها وخصائصها وخلفياتها ومناهجها الاجتهادية، وفيه خمسة فصول:

    الاتجاه السلفي (اتجاه إحياء الظاهرية).

    • الاتجاه المذهبي.
    • الاتجاه الحداثي.
    • الاتجاه التبريري.
    • الاتجاه الوسطي.

    الباب الرابع: معالم المنهج الاجتهادي الميزان (منهج السلف والأئمة المحققين)، وفيه تمهيد وفصلان:

    معنى المنهج وطبيعته وأهميته.

    • أهم خصائص المنهج الاجتهادي الميزان.
    • أهم قواعد المنهج الاجتهادي الميزان.

    الباب الخامس: في نقد وتقويم الاتجاهات الاجتهادية المعاصرة لمعرفة مدى كفاية مناهجها للحاجة الفقهية المعاصرة.

    وذكر في الخاتمة أن تمايز الاتجاهات الاجتهادية القديمة أو الحديثة أو المعاصرة كان يحاكي سلوك الناس ونزوعهم إلى أحد طرفي قصد الأمور، وهو انحراف يحتاج إلى عزمات أهل الاجتهاد والتجديد لردِّ الناس إلى الوسط العدل.

    وأن الاتجاه الحداثي خارج عن دائرة المنهج الاجتهادي الذي قرره الأصوليون خروجًا كليًا، في خلفياته ومناهجه وأهدافه.

    وأن الحق والعدل هو في المنهج الوسط، الذي هو أقرب إلى منهج النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين، ومن بعدهم من الأئمة المجتهدين والعلماء المحققين، وأن خصائصه وقواعده تعود إلى ما حرره وقرره جمهرة أهل العلم عبر التاريخ الطويل للاجتهاد الفقهي، وأنه الأقرب إلى أن يضطلع بالاستجابة لتطلعات حاضر ومستقبل العالم الإسلامي، وأن يجيب على أسئلة التجديد المطروحة في واقعنا الراهن.

  16. الاحتياط في الفقه الإسلامي

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    انتهى الباحث إلى أن الاحتياط في الفقه الإسلامي هو "احتراز المكلَّف من الوقوع فيما يشتبه فيه من حرام أو مكروه بطريق يزيل الاشتباه بيقين".

    وأفاد أنه يدور فيه أحكام أربعة: الوجوب، والندب، والحرام، والكراهة.

    وهو دليل شرعي، وأصل من الأصول المعتمدة، ويجوز أن يطلق عليه بأنه قاعدة أصولية أو قاعدة فقهية، وأنه إلى الأخير أقرب. وهو قاعدة ثابتة عند جمهور الفقهاء تدليلاً وتعليلاً وترجيحًا، وعمَّ تطبيقها جميع أبواب الفقه. والمذهب المالكي أكثر المذاهب مراعاة للاحتياط.

    وإذا اعتبر قاعدة فقهية فهو قاعدة عامة تتفرع منها قواعد فقهية أخرى، منها:

    قاعدة: إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام.

    وقاعدة: درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.

    وقاعدة: الحدود تدرأ بالشبهات.

    وقاعدة: الخروج من الخلاف مستحب.

    وقاعدة الأصل في الأبضاع التحريم.

    وقال المؤلف: الاحتياط له علاقة بمقاصد الشريعة، من ناحية أنه يُعِين المكلف على تحقيق هذه المقاصد على وجهها الصحيح، ومن ناحية أن الاحتياط هو الفيصل عند تعارض المصالح والمفاسد، اللتين هما مدار هذه المقاصد.

    وقال: يلاحظ أن الفقهاء عندما يأخذون بالاحتياط فإنهم يراعون في ذلك بعض ضوابط معينة، هي:

    1. أن يكون القصد منه تحقيق المقاصد.
    2. أن لا يخالف الاحتياط دليلاً شرعيًّا أقوى منه.
    3. أن لا يترتب على الأخذ به تفويت مصلحة أرجح، أو جلب مفسدة أعظم.
    4. وجود سبب شرعي مقتض للاحتياط.

    وذكر من بواعث الاحتياط: الاشتباه، والنسيان، والجهل، وتعارض الأدلة في الظاهر، والاختلاط، والشك، ونحو ذلك.

    وقال: يلاحظ عند تطبيق الفقهاء للاحتياط أنهم سلكوا طرقًا مختلفة في تحقيق الاحتياط، فمنها:

    1. اجتناب الأمور المشتبهة أو المحتملة مطلقًا.
    2. الجمع بين الأمور المشتبهة إن أمكن ذلك.
    3. ارتكاب أشق الأمور المشتبهة.
    4. الرجوع إلى الأصل.
    5. التوقف والانتظار.

    ثم نبه إلى أن الاحتياط أمره خطير، فلا يسوغ أن يقدم عليه أو يحكم فيه إلا من كان أهلاً له من العلماء.

    وإلى أن الاحتياط مطلوب في الدين من غير مبالغة مذمومة، وأن التيسير مراعى في الشريعة من غير إفراط.

    وقد جعل كتابه في خمسة أبواب طويلة، هي:

    • التمهيد للرسالة.
    • تطبيق الاحتياط في الطهارة.
    • تطبيق الاحتياط في العبادات.
    • تطبيق الاحتياط في المعاملات.
    • تطبيق الاحتياط في الحدود والجنايات والقضايا المعاصرة.
  17. الاستبصار والتؤدة في عرض المستجدات والنوازل على قواعد المصلحة والمفسدة

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    قاعدة الموازنة بين المصالح والمفاسد من أهم القواعد الشرعية الكلية التي تضبط فقه هذه المرحلة، وهي مفتاح البصيرة والرشد في القول والعمل في واقعنا المعاصر المليء بالإشكالات والاضطرابات والمتناقضات، وهي السبيل إلى فتح باب التواصل والتفاعل مع مختلف فصائل العمل الإسلامي السني، على تفاوت مناهجها في العمل، وأساليبها في التغيير، وهي المحور الذي يدور حوله فقه الاجتماع، وإعذار المخالف، وتأويل تصرفاته، وحملها على أحسن المحامل، بما يدفع التمحور حول الذات والتهارج مع الآخرين، ويمهد الطريق إلى جماعة المسلمين بمفهومها العام والشامل.. كما اقتبسه المؤلف من أحد الباحثين في الشأن.

    وقد جعله في ثلاثة أبواب:

    • قواعد المصلحة والمفسدة ومكملاتها.
    • النوازل والمستجدات السياسية.
    • فتاوى الأئمة المعاصرين في مشروعية الانتخاب والتصويت أو الترشح ودخول البرلمان في ضوء النظام الديمقراطي دفعًا لأشد المفسدتين بأخفهما، وجلبًا لما أمكن من المصلحة.

    وقد ذكر للباب الأول - وهو المهم - (15) قاعدة، هي:

    • الثواب والعقاب مرتبط بالمصالح والمفاسد لا بمشقة الأعمال.
    • المصالح الخالصة قليلة الوجود.
    • أكثر المصالح والمفاسد إضافية لا حقيقية.
    • الأخذ بالمصلحة المرجوحة عند تعذر الوصول إلى الراجحة.
    • السبب المشروع لمصلحة يبقى مشروعًا إذا تخلفت المصلحة لأمر خارجي.
    • ترجيح خير الخيرين إذا لم يمكن أن يجتمعا جميعًا، ودفع شر الشرين إذا لم يمكن أن يندفعا جميعًا.
    • تقديم المصلحة العامة على الخاصة.
    • تقديم جهة التعاون المأمور به على الأصل المنهي عنه إذا كان من باب تقديم المصلحة العامة على الخاصة.
    • إذا تعارضت مصلحة ومفسدة لا يمكن التفريق بينهما فيرجح الأرجح من منفعة الحسنة ومضرة السيئة.
    • حسن الترتيب بين المصالح والمفاسد، وأن المقاصد مقدمة على الوسائل.
    • الاعتماد على الظن الغالب في جلب معظم المصالح ودفع معظم المفاسد.
    • إذا ثبتت قاعدة عامة أو مطلقة فلا تؤثر فيها معارضة قضايا الأعيان ولا حكايات الأحوال.
    • ضرورة النظر في المآلات.
    • مشروعية استعمال الألفاظ المستوردة للمصلحة بالضابط الشرعي.
    • الأمور بمقاصدها.
  18. الاستثمار الأمثل للثروة الحيوانية وأثره في الاقتصاد الإسلامي: دراسة فقهية مقارنة

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    لم يذكر الفقهاء لفظ الاستثمار صراحة في كتب الفقه، ولكنهم استعملوا ألفاظًا متقاربة مساوية له في المعنى، منها: التثمير، الذي يُقصد منه تكثير المال وتنميته، ومنها الكسب، والاكتساب، والتنمية.

    والاستثمار في الاقتصاد الإسلامي – كما تقول المؤلفة – هو البحث عن المصادر والمعاملات المتنوعة التي توصل إلى تكثير المال وتنميته بالطرق المشروعة التي أحلَّها الله تعالى.

    وتعتبر الثروة الحيوانية مصدرًا أساسيًّا من مصادر الدخل القومي..

    وقد درست المؤلفة هذا الموضوع من خلال بابين، تحتهما فصول ومطالب وبحوث وفروع، وهما:

    الأول: استثمار حيوان البرّ الطاهر.

    الثاني: استثمار حيوان البرّ النجس وما يلحق به.

    وفصول الباب الأول هي:

    • النفقة على الحيوان وأثرها في الاستثمار.
    • زكاة الثروة الحيوانية وأثرها في الاستثمار.
    • التذكية الشرعية وأثرها على زيادة الثروة الحيوانية.
    • استثمار أجزاء الحيوان وما انفصل منه.
    • طرق استثمار الطيور وأنفلونزا الطيور: الوقاية والعلاج.

    وفصول الباب الآخر:

    • استثمار أجزاء الميتة وموقف الشريعة الإسلامية منها.
    • موقف الفقه الإسلامي من طرق استثمار الكلاب.
    • مخاطر الخنزير واستثماراته المعاصرة وموقف الفقه الإسلامي منها.
    • موقف الفقه الإسلامي من استثمارات الحيوانات الجلّالة.
  19. الاستدراك الفقهي تأصيلاً وتطبيقًا

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    عرَّفت الكاتبة الاستدراك الفقهي بأنه "تلافي خلل واقعٍ أو مقدَّرٍ بعملٍ فقهيٍّ لإنشاء نفعٍ أو تكميلهِ في نظرِ المتلافي".

    وذكرت أن هناك مصطلحات أخرى تشترك مع الاستدراك الفقهي، في سلوك التقويم والإصلاح، لكن بينها فروقات دقيقة ذكرتها الباحثة، منها: النقد الفقهي، التنكيت، الزيادات، التحرير، التنقيح، التهذيب، التصحيح، التعقُّب والتعقيب، التعليق.

    وهو منهج اقتضته نصوص من القرآن والسنة والقواعد الكلية والمبادئ العقلية العامة.

    وجعلت مبحثها في ثلاثة أبواب طويلة، يتفرع منها فصول ومطالب ومباحث ومسائل، وهي:

    • التعريف بالاستدراك الفقهي.
    • معايير الاستدراك الفقهي ومناهجه وتطبيقاتها.
    • آداب الاستدراك الفقهي وآثاره وتطبيقاتها.

    وذكرت نتائج لبحثها في آخره بلغت (98) نتيجة، منها باختصار:

    • استدراك الفقيه على نفسه يطرح أهمية ودلالات سلوكية، فهو مصدر أساس في معرفة المعتمد من قول إمام المذهب..
    • وهناك استدراك للفقيه على موافقٍ له في المذهب، وعلى مخالف له..
    • ومن فوائد الاستدراك على المستدرك عدم التسليم لكل استدراك بالصحة، وإنما العبرة بمضمون الاستدراك..
    • من فائدة الاستدراك على الاجتهاد أنه يذبُّ به عن الشريعة ما توصف به من الجمود والتأخر.
    • أغراض الاستدراك الفقهي ثلاثة: تصحيح خطأ، وتكميل نقص، ودفع توهم.
    • نشطت الحركة الاستدراكية بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.
    • ظهور مدرستي العراق والحجاز عزَّز نشاط الحركة الاستدراكية على مستوى الأدلة والاستدلال.
    • ظهور المذاهب الفقهية عزَّز نشاط الحركة الاستدراكية على مستوى الخلاف الخارجي.
    • معنى معايير الاستدراك الفقهي: أصولٌ يَرجع إليها المستدرِك لتقييم المستَدرك عليه، والحكم عليه.
    • أحصت الباحثة معايير الاستدراك الفقهي التالية: الأدلة الإجمالية، والقواعد الأصولية، والقواعد الفقهية، ومقاصد الشريعة، والمبادئ العقلية المسلَّمة، ومعتمدات المذاهب، ومقررات العلوم الأخرى وأقوال أهل الخبرة فيها.
    • للاستدراك الفقهي آداب، من لم يستعملها كثر غلطه، واضطرب عليه أمره، ولم يصل إلى غايته.
    • من آداب الاستدراك الفقهي المتعلقة بالمستدرَك عليه:
    1. الاعتراف بالخطأ عند ظهور الحق، وسرعة الاستجابة، ولو كان المستدرِك عليه أقل منه سنًّا أو علمًا، أو كان تلميذًا عنده.
    2. الفرح بظهور الحق على لسان الغير.
    3. عدم الحرص على السرعة في الرد على حساب إتقانه، وطلبُ الإمهال للمراجعة إذا اقتضى الأمر.
    4. تحمل فظاظة العبارات الصادرة من المستدرِك.
    5. إبداء الاهتمام بكلام المستدرِك وحسن الإنصات له.
    • آثار الاستدراك الفقهي على المعرفة الإنسانية: تقويم طريقة الدرس والتعلم، تحقيق التكامل المعرفي بين العلوم، زيادة الثقة بالمؤلفات المهتمة بالاستدراك واعتمادها في البحث والإحالة.
    • وللاستدراك الفقهي أثر على العلاقات الإنسانية في صور شتى، فقد يلمُّ شمل أسرة، أو يدفع عن مظلوم مظلمة، أو يردُّ مسجونًا إلى أهله، أو يدرأ حدًّا عن محكوم عليه بالخطأ، أو يصلح أمر راع لرعيته...

    والكتاب رائع لا تجد مثيلاً له في موضوعه، ولا أسلوب معالجته، وكتب عليه أن الرسالة (أصل الكتاب) حائزة على درجة 100%. وهي تستحق ذلك، بل تستحق درجة الدكتوراه وترقياتها حتى آخرها. ولا أدري ماذا فعلت الجامعة للباحثة. أدعو الله تعالى أن يحفظها ويوفقها في تكملة دراستها، وأن يجعلها من فقهاء الأمة الغيورين على الشريعة.

  20. الاستدلال الخاطئ بالقرآن والسنة عن قضايا الحرية: دراسة نقدية

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    السائد في هذا العصر من معنى الحرية هو مصطلح غربي تبلور في الثورة الفرنسة، ودُعي العالم كله إليه، وتريد القوى العالمية من فرضه السيطرة على الأمم وأديانها وثقافاتها، وعولمتها على وفق الأنموذج الغربي في فرض حرية مطلقة.

    ويثبت هذا البحث أنه لا حرية مطلقة ألبتة إلا عند من يقول بالمذاهب الفوضوية التي تلغي الأديان والأخلاق والقيم والحكومات وجميع الأنظمة، بحجة أنها قيود تقيد الإنسان، وهي مذاهب نظرية لم يُعمل بها، ولا يمكن العمل بها.

    فلكل أمة من الأمم مفهومها للحرية، وتستمدُّ قيودها من قناعتها بدينها أو أخلاقها أو أعرافها، وتكون هذه القيود قليلة عند أمم، كثيرة عند أمم أخرى.

    وفكرة الحرية بمفهومها الغربي تربط القيود على الحرية برضا الناس بعيدًا عن رضا الله تعالى، وتعالج قضية الحرية من خلال نظرة جزئية مادية بعيدًا عن النظرة الدينية، وتختزلها فيما يتعلق بالدنيا دون الآخرة، والدنيا في المفهوم الغربي هي الغاية والمنتهى، وهي عند المؤمن وسيلة للآخرة.

    ومصطلح الحرية في المفهوم الغربي يستمدُّ قيوده عليها من الإنسان فقط، بينما قيود الحرية في الإسلام تستمدُّ من شرع الله تعالى.

    والحرية في الفهم الغربي تتيح إبداء الرأي وتطلقه بلا قيود، إلا القيود المحددة في القوانين التي وضعها البشر، ولذا لا تمنع من شتم الله تعالى وإنكاره، وازدراء الأديان، أما في الإسلام فالأصل ألاّ يبدي المؤمن من الرأي إلا ما كان خيرًا فقط.

    والحرية في الفهم الغربي تجعل السيادة في القانون للإنسان، فهو المشرِّع من دون الله تعالى.. أما في الإسلام فإن السيادة لشريعة الله تعالى.

    والذين اقتنعوا من المسلمين بفكرة الحرية الغربية لم ينتبهوا للأصل الذي بُنيت عليه، وظنوا أن الإسلام يوافقها ولا يعارضها، فحشدوا من النصوص الشرعية ما يوافق الحرية بمفهومها الغربي في جميع مجالاتها الفكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتعاموا عن النصوص التي تناقضها، ومنهم من ردَّها أو حرَّفها وتأوَّلها لمصلحة المفهوم الغربي، في هزيمة نفسية تدلُّ على الجهل بحقيقة الإسلام، وبحقيقة الأفكار المادية المعاصرة.

    وجاء هذا الكتاب نقدًا للحرية بالمفهوم الغربي، ونقضًا لها من أساسها بنصوص الكتاب والسنة، بفهم كبار المفسرين من علماء الأمة، وكشفت تقليد من انساق وراء فكرة الحرية من بعض المفسرين والمفكرين المسلمين، بعرض حججهم ومناقشتها.

    ونوقش كل هذا من خلال مباحث وطالب اجتمعت تحت أربعة فصول، هي:

    • نقد مفهوم الحرية الغربية.
    • الاستلال الخاطئ بالقرآن على حرية الرأي ونقده.
    • الاستلال الخاطئ بالقرآن على الحرية السياسية ونقده.
    • الاستلال الخاطئ بالقرآن على حرية المرأة ونقده.
  21. الامتناع الإرادي عن الواجبات المالية وأثره في الفقه الإسلامي

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    الامتناع هو رفض التنفيذ.

    بيَّن الباحث هذا في الفصل التمهيدي، كما فرَّق بين الامتناع الإرادي وصور الامتناع الأخرى، كالإعسار، والظروف الطارئة. وألقى الضوء على مفهوم الواجبات المالية.

    والباب الأول منه: الامتناع الإرادي عن الواجبات المالية في العبادات.

    مثل الامتناع عن أداء زكاة المال وزكاة الفطر، وأداء الكفّارات المالية، والوفاء بالنذور المالية، ومثل الامتناع عن الهَدي الواجب.

    والباب الثاني: الامتناع الإرادي عن الواجبات المالية في المعاملات والنكاح وما ألحق بهما.

    مثل الامتناع الإرادي عن ردّ الوديعة، وعن ردّ اللقطة، والعاريَّة، والوقف، وتسليم المال الموصى به للموصى له، والامتناع عما وجب بنكاح أو قرابة أو مُلك، وعما وجب بتعدّ أو إتلاف أو للضرورة والواجبات العامة.

    والباب الثالث: الامتناع الإرادي عن الواجبات المالية في العقوبات.

    مثل أداء الدية، وأداء الأروش غير المقدَّرة، والغرامات المالية.

    مثاله ما قاله الباحث في الامتناع الإرادي عن الوفاء بالنذور المالية: الناذر يلزمه الوفاء بنذره المطلق في الحال، والمعلَّق عند حصول شرطه، فإن امتنع عن الوفاء بنذره، فإن رُفع أمره إلى القاضي من المنذور له أو من محتسب، فيلزم القاضي أن يجبره على الوفاء بنذره بما يراه، وسواء كان هذا النذر لمعيَّن أم لغير معيَّن، فإن لم يوفِ بنذره حجر عليه.

  22. البخاري وآل البيت

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    دفعت المكانة السامية للإمام البخاري وصحيحه إلى محاولة الطعن فيه وفي كتابه من قبل الشيعة، واتهامه بتهم وافتراءات غير صحيحة، وسعوا بكل جهدهم إلى محاولة تحويل هذه التهم الظنية المكذوبة إلى حقائق يتداولها الناس بينهم، كل ذلك عبر حملة منظمة موجَّهة تظهر عن طريق الفضائيات أو الكتب والمحاضرات وغيرها من أساليب دعوتهم.

    ومن ضمن هذه التهم المفتراة نسبتهم الإمام البخاري إلى معاداة أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم.

    وهم لم يخصُّوا البخاريَّ بهذه التهمة المكذوبة، بل عمَّموها حتى نسبوا كلَّ أهل السنة إليها.

    وخصَّ المؤلف البخاريَّ بهذا الردِّ لأنه ذروة حديث المصطفى القصوى، فإن استطاعوا أن يكسروا هذا الباب سهلَ ما بعده.

    وعلاقة الإمام البخاري خاصة وعلماء أهل السنة عامة بآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم علاقة حميدة لا تشوبها شائبة، ولا يشكِّك فيها منصف، وهذا أمر مستقرٌّ في نفوس أهل السنة جميعًا... ومع وضوح هذا الأمر عند مَن ألهمه الله رشده، إلا أن أهل الضلال ما فتئوا يذكون نار الفتنة، ويسعون إلى بثِّ الشرِّ في أمة الإسلام، بمثل هذه الافتراءات.

    ومن ذلك افتراؤهم على الإمام البخاري ونسبته إلى النصب، أي مناصبة آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم العداء، وقد أقاموا بنيانهم الواهي على ثلاثة شبه لا رابع لها، هي: كونه روى عن بعض من رُمي بالنصب، وعدم روايته عن بعض آل البيت، وإغفاله لأحاديث جاءت في فضائل آل البيت وعدم روايته لها.

    وهي تهم باطلة لا أساس لها من الصحة، ردَّ عليها المؤلف بالتفصيل في هذا الكتاب، الذي جعله في بابين وفصول ومباحث، وخلص إلى:

    • جلالة الإمام البخاري وعلوِّ منـزلته في الإسلام عمومًا، وفي علم الحديث والسنة والاعتقاد خصوصًا.
    • حسن موقف الإمام البخاري من أهل البيت، وتوقيره إياهم، ومحبته لهم، مما هو متسق مع موقف سائر علماء المسلمين المتفق على إمامتهم وجلالتهم في الدين.
    • اعتناء الإمام البخاري بتخريج مناقب أهل البيت عمومًا وخصوصًا، في كتابه الصحيح، وسائر كتبه.
    • دقة منهج الإمام البخاري العلمي في شرط الصحيح، والرجال، وموقفه من الرواية عن أهل البدع عمومًا، والنواصب خصوصًا، وتناسبه مع المنهج العلمي الموضوعي الخالي عن شوائب الغرض والهوى.
    • لا تصحُّ شبهة ولا تقوى على ميزان النقد العلمي المجرد فيما يتعلق بموقف الإمام البخاري من أهل البيت، وهي جميعًا لا تصدر عن محقق في علمه، أو صحيح في فهمه.
  23. البرلمان في الدولة الحديثة المسلمة

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    يقوم النظام البرلماني على أركان أساسية، أهمها وجود مجلس نيابي منتخب، يمارس سلطته الفعلية التشريعية والرقابية وإقرار الموازنة.

    ويعتبر مبدأ الفصل بين السلطات من أهم الركائز اللازمة والضرورية لتفعيل وإنجاح البرلمان، وهذا المبدأ يحول دون جمع السلطات في شخص أو هيئة واحدة، فيجزِّئ الصلاحيات ويقسمها إلى السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية.

    قال المؤلف: وهذه التجربة الإنسانية المتعددة جاءت بعد معاناة وتراكمات وصراعات طويلة، أثرَت العقول البشرية ومنحتها فرصة الخيار الأفضل، والإسلام يأمرنا بالأخذ بالأفضل فيما توصل إليه العقل البشري من نتاج إنساني متقدم في الطرق والوسائل، والاستفادة من النظم البرلمانية، وذلك بأخذ الإيجابيات، وترك السلبيات وما يتعارض مع ثوابت القرآن الكريم والسنة الشريفة، فكل الوسائل التي لا تتعارض مع ثوابت الإسلام مباحة، بل تدخل هذه المصالح ضمن المصالح المرسلة، وهو باب عظيم في أصول الفقه.

    قال: ومبدأ الفصل بين السلطات وظيفيًّا كان معروفًا لدى فقهاء الإسلام، وأما فصلها عضويًّا بحيث لا يتولى السلطة التنفيذية من يتولى السلطة القضائية، فلم يكن مطبقًا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم؛ لعدم الحاجة إليه، ولخصوصية مرحلة الوحي...

    قال: ولقد كان الفصل بين سلطتي التشريع والتنفيذ في الفقه السياسي الإسلامي منذ البداية... ولهذا وجب فصل السلطات الثلاث التشريعية والقضائية والتنفيذية بشكل واضح، لكي يتحقق التوازن في السلطات والحكومة، ويمنعها من الفساد..

    وظهر مفهوم الانتخابات باعتبارها طريقة يختار بها المواطنون أو بعضهم مَن يرضون، ويتوصل من خلالها لتحديد المستحق للولاية أو المهمة المنتخب فيها، والتي تعرف باسم الانتخابات الرئاسية لانتخاب رئيس الدولة، أو الانتخابات البرلمانية أو البلدية، أو الاستفتاء العام، أو أية انتخابات أخرى، كاتحادات الطلاب والنقابات وغيرها..

    وقد عرف المسلمون النظام الانتخابي - وإن لم يكن بالصورة المماثلة الآن - منذ فجر الإسلام الأول، فلقد بايع الأنصار النبيَّ صلى الله عليه وسلم في بيعة النقباء، حين طلب من الأنصار أن يُخرجوا إليه اثني عشر نقيبًا منهم، يكونون على قومهم بما فيهم.

    وفي بيعة العقبة التي سبقت الهجرة، حيث ولدت يومئذ أولى المؤسسات الدستورية الإسلامية بالاختيار، مؤسسة "النقباء الاثني عشر"، فتميزت الدولة عن "النبوة والرسالة".

    وسار على هديه صلى الله عليه وسلم الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم.

    وقد درس المؤلف بالتفصيل هذه الموضوعات المهمة بما يناسب المسلمين في هذا العصر، مستندًا إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ومعطيات العقل البشري بما يلائم ديننا، من خلال ثمانية مباحث، هي:

    • تعريف البرلمان وتاريخ نشأته وأركانه وصوره.
    • الفصل بين السلطات.
    • الانتخابات البرلمانية.
    • شروط وصفات وكيفية اختيار أعضاء البرلمان.
    • وظائف البرلمان.
    • الضمانات المقررة للبرلمانات وتحكيم الأكثرية.
    • الحقوق السياسية لغير المسلمين.
    • ترشح المرأة في البرلمان.
  24. البنوك التعاونية: دراسة فقهية تطبيقية

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    يبين المؤلف الاهتمام العالمي بالبنوك التعاونية، ودعم المنظمات الدولية والإقليمية لها، وعقد مؤتمرات عديدة حولها، والانتشار الواسع لها، ففي أوربا وحدها توجد (3923) بنكًا تعاونيًّا، واعتبرها اقتصاديون الصورة الإسلامية الحقيقية التي ينبغي أن يعمل بها ويصار إليها.

    وأراد أن يعرف من خلال بحثه هذا حقيقة هذه البنوك، وأحكامها، مع تقديم دراسة نقدية لها، وبيان أنموذج للبنوك التعاونية الإسلامية، وفرَّق بينها وبين البنوك الاستثمارية.

    ودرس موضوعه من خلال ثلاثة أبواب طويلة، هي:

    الباب الأول: حقيقة البنوك التعاونية.

    الثاني: أحكام البنوك التعاونية.

    الثالث: دراسة تطبيقية.

    وذكر أن أبرز الأهداف العامة للبنوك التعاونية هي: توفير أفضل ما يمكن من خدمات مالية للأعضاء التعاونيين بأرخص الأسعار، ومساعدة الأعضاء على التصرف الرشيد في أموالهم وتشجيعهم على الادخار، والسعي لتحقيق الأهداف الاجتماعية النبيلة عن طريق مساعدة الضعفاء والمحتاجين، ودعم المشروعات الصغيرة التي تتسم بالأخلاقية والبعد عن الضرر العام للمجتمع.

    ورجَّح أن يكون البنك في توصيفه الفقهي عقد شركة من الشركات.

    وأن الأصل في إنشاء البنوك التعاونية الإباحة، إلا أن يتفق المؤسسون له على العمل في الأنشطة المحرمة، فيكون محرمًا. وقد يقوم البنك على أسس شرعية مع وجود الحاجة إليه، فينتقل حكمه من الإباحة إلى الاستحباب.

    كما ذكر أن إدارة البنك التعاوني مقيدة بعدد من الضوابط: عدم مخالفة الشريعة، عدم مخالفة المتفق عليه بين الأعضاء، عدم مخالفة عرف التجار إلا بإذن صريح من الأعضاء، أن تكون تصرفاتهم بما تقتضيه المصلحة العامة للبنك.

    وذكر أن الودائع لها أهمية كبيرة بالنسبة للبنك وللأعضاء.

    وبيَّن تعامله مع القروض والسندات والهبات والتأمين والاستثمار في الأسهم.

    وقال: البنوك التعاونية لا تسعى إلى الربح كهدف أساس، ولكنها تسعى إلى تحصيل شيء من الربح يقوي مركزها المالي ويعزز خدماتها.

  25. التجارب الطبية على الإنسان: دراسة فقهية

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    يلجأ إلى التجارب الطبية لعلاج مرض أو لاكتشاف حقيقة علمية مشروعة؛ لحفظ الصحة وعلاج المرض.

    وتلقى التجارب الطبية اهتمامًا كبيرًا من الدول، فشكلت لها لجان، ووضعت لها أنظمة، وفرض على الأطباء الالتزام بها.

    والطبيب المسلم إذا لم يجد حكمًا شرعيًا لتجاربه الطبية، لجأ إلى القوانين الوضعية والأعراف الطبية من حوله.

    وهذه دراسة فقهية في التجارب الطبية على الإنسان، وبيان حكمها الشرعي على اختلاف صورها ووجوهها، وجعلها الباحث في أربعة أبواب:

    • حقيقة التجارب الطبية وشروط إجرائها.
    • محل التجارب الطبية.
    • أحكام الإنفاق على التجارب الطبية وأخذ العوض عليها.
    • المسؤولية في التجارب الطبية.

    ومن نتائج البحث:

    • لا بدَّ للتجارب الطبية من شروط تضبط سلوك العالم المجرِّب، وتحفظ حياة المجرَّب عليه، وتنظم التجربة ذاتها، بما يحقق الفائدة منها، ويؤدي إلى السلامة من أضرارها، أو تقليلها، مثل: أهلية الطبيب، والالتزام بالأصول العلمية الثابتة لإجراء التجارب الطبية، والإذن بإجراء التجربة، وتحقق مشروعية هدفها، وأمن ضررها، وألا تؤدي إلى ارتكاب محظور شرعي.
    • العلاج الوراثي للخلايا التناسلية محرَّم، سواء أكان بإصلاح المورِّث المعتل، أم حذفه، أم إضافة مورِّث سليم من أحد الزوجين، أم من غيرهما، ليأخذ مكان المورِّث المعتل، أو ليُحدث وظائف وراثية جديدة؛ لعدم الإحاطة بحقيقة هذا النوع من العلاج، ولغلبة المفاسد على المصالح.
    • لا تجوز التجارب الطبية على الخلايا الجسدية لتحسين الخِلقة، كما لا تجوز على الخلايا التناسلية لتحسين النسل؛ لأنها تغيير لخَلق الله تعالى من غير سبب شرعي يقتضيه.
    • كل تجربة لا يكون للجنين المجرَّب عليه مصلحة مباشرة منها لإنقاذ حياته أو علاجه من مرض به، فهي غير جائزة.
    • إجهاض الجنين بعد نفخ الروح فيه – وهو ما تمَّ له 120 يومًا – لإجراء التجارب عليه، محرَّم بالإجماع.
    • لا يختلف الحمل من الزنا عن الحمل من نكاح صحيح في حرمة إجهاضه قبل نفخ الروح أو بعده لإجراء التجارب العلمية عليه.
    • لا يجوز إجراء العمليات الجراحية التي لا ينتفع بها الإنسان، حتى وإن ظهرت فائدتها في مجال البحث العلمي الطبي.
    • إذا قُطع عضو من إنسان حيّ في حدٍّ أو قصاص، أو قُطع خطأ، لم يمكن إعادته إليه، فيجوز إجراء التجارب على هذا العضو إذا أذن المقطوع منه، ورُجي النفع من التجربة، ولم تكن عبثًا.
    • يجوز الإنفاق على التجارب الطبية من بيت المال؛ لأنها وسيلة إلى رعاية مصلحة من أعظم مصالح المسلمين، وهي الصحة، بما يوجب حفظها، ويدفع ضرر الأسقام عنها، إلا أن الإنفاق عليها مشروط بتوفية الأمور الصحية الأهم منها.
    • لا يجوز الإنفاق على التجارب الطبية من الزكاة؛ لأنها ليست من الأصناف التي ذكرها الله تعالى في آية الزكاة. وأما صدقة التطوع فيجوز بذلها لها.
    • ما ينشأ عن التجربة الطبية ملك محترم للقائم به، وله قيمة مالية معتبرة شرعًا.
    • الأَولى عند التنازع بين الطبيب المجرِّب وبين المجرَّب عليه الاعتماد على رأي طبيبين اثنين من أهل الخبرة، للكشف عن حقيقة موافقة العمل الطبي للأصول العلمية الثابتة أو مخالفته لها.
    • تجب الدية في مقابل ما نشأ عن الفعل الضارّ للطبيب في أحوال...
  26. التجديد الأصولي: نحو صياغة تجديدية لعلم أصول الفقه

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    جهد علمي متميز، شارك في إنجازه (13) عالمًا أصوليًّا، قدَّموا فيه مبادرة علمية وعملية في إعادة كتابة "علم أصول الفقه" كتابة تجديدية جماعية، فجاءت المادة صقلاً للقديم النافع من تراث العلماء الأوائل، وإضافة للجديد المفيد من المسائل العلمية التي تعلي شأن هذا العلم، ليستعيد وظيفته المرجعية قائدًا موجهًا لمنهجية التفكير الإسلامي، وأداة لتحقيق الوحدة المنهجية والتقارب الفكري لأبناء الأمة، وضابطًا للعلوم الإسلامية الأخرى.

    وفي الباب الأول حديث عن مصادر الأحكام الشرعية: الأصلية، والتبعية. يعني تبعيتها للكتاب والسنة، فهي كاشفة ومثبتة للأحكام، لا منشئة لها، وتتمثل في الإجماع والقياس والمصلحة.

    فالقرآن أصل الأصول.. وقد بحثوا فيه أيضًا المسائل التي لها صلة وثيقة بالاستنباط من القرآن الكريم.

    ثم حديث عن مفهوم السنة وكيفية التعامل معها...

    وحديث عن الإجماع، من خلال ثلاثة مفاهيم له: المعلوم من الدين بالضرورة، تصريح كل المجتهدين بالحكم الشرعي، انتشار القول دون مخالف. ويحسن في خدمة هذا الدليل: تحري الطريق الذي ثبت به الإجماع، ودرجة نقله، وصفة وقوعه، ووجه الدلالة في متنه.

    وبحث مسهب في القياس، والنظر في مسالك التعليل، لتتحقق الثمرة من المصدر.

    والمصلحة، التي هي أصل كبير من أصول الأحكام، حيث يعمل بها عند وجود النص أو عدمه..

    والباب الثاني عن الحكم الشرعي، الذي هو الثمرة والنتيجة النهائية لعلم الفقه وأصوله معًا، والذي من أجله قُعِّدت القواعد. وقرروا فيه أنه لا بد من حصول الكفاية في الواجب الكفائي حتى تبرأ ذمة المكلَّفين..

    وحديث عن الموازنة والترتيب بين الأحكام الشرعية..

    وختم الكتاب بالباب الرابع، وهو عن الاجتهاد والإفتاء، وهو المنتهى الذي يسير إليه ويرسو عنده علم أصول الفقه ودارسوه، فليس هناك أرقى من الوصول إلى تكوين العقلية الاجتهادية والمقدرة الاجتهادية، والدفع بها نحو استخراج كنوز الشرع وتنزيلها على حاجات الناس ومشكلاتهم.

    والإفتاء ثمرة من ثمرات الاجتهاد، إذ به يتم إفادة المكلَّفين بتفاصيل الحلال والحرام وغيرهما من أحكام دينهم...

  27. التحولات الفكرية في العالم الإسلامي: أعلام وكتب وحركات وأفكار: من القرن العاشر إلى الثاني عشر الهجري

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    جاءت بحوث هذا الكتاب نتيجة نقاش دار حول الحالة الفكرية التي تسود العالم الإسلامي، والتحولات الفكرية التي أسهمت في الوصول إلى هذه الحالة، وكان الافتراض أن الحالة الفكرية الراهنة ربما كانت نتيجة للتحولات الفكرية على مدى القرنين السابقين، وأن هذه التحولات يمكن رصدها...

    وعلى مدى خمس سنوات خطط مكتب الأردن في المعهد العالمي للفكر الإسلامي لمشروع هادف، هو رصد التحولات الفكرية التي ظهرت في العالم الإسلامي في القرون الثلاثة (10 – 12 هـ)، والإسهام في رسم خارطة الحركة الفكرية والثقافية في العالم الإسلامي أثناءها، وتتبع تضاريس هذه الخارطة وتشكلاتها وتحولاتها، والعوامل التي أثرت فيها، والنتائج التي حققتها، عن طريق الشخصيات العلمية والإصلاحية التي ظهرت في هذه المدة، والكتب التي ألَّفوها، والحركات التي أنشأوها، والأفكار التي انشغلوا بها، مما يصف واقع الأمة في تلك القرون الثلاثة، ويُعين في فهم العلاقة بين الوقائع والتحولات التي حدثت فيها من جهة، وبين ما حدث منها في القرون السابقة.

    وقد نظم المعهد سلسلة من الاجتماعات لأجل ذلك، واعتمد المجتمعون دراسة هذا الأمر من خلال أربعة محاور: الأعلام، والكتب، والحركات، والأفكار؛ بهدف فهم مسيرة جهود الإصلاح والنهوض الحضاري في تاريخ الأمة، واستلهام الدروس التي يمكن استخلاصها من هذه المسيرة، وتوظيفها في فهم واقع الأمة المعاصر وسبل النهوض به، من خلال مراجعة موضوعية للجهود الإصلاحية والنهضوية، المتمثلة بالعلماء والكتب والحركات والأفكار.. وبيان مظاهر الخلل الذي اعترى تطور النظم والمؤسسات والأفكار في العالم الإسلامي، والإلمام بالآثار التي تركتها الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية للعالم الإسلامي في تلك القرون، وأثرها المباشر وغير المباشر في الحالة الحضارية في العالم الإسلامي في القرنين الماضيين.

    وتبيَّن من البحوث المقدَّمة ودراستها مدى دور الأعلام وإسهامهم، كل في ميدانه، وجهوده الإصلاحية، وما تركه من أثر عميق في عصره، وفي العصور اللاحقة.

    وتم تحديد المؤلفات الأكثر تأثيرًا في الساحة الفكرية الإسلامية في تلك القرون، ومدى تأثيرها.. ولكنها غير كاملة، ونتائج هذا الباب تحتاج إلى إحاطة أكبر وأعم.

    كما تبيَّن مدى انتشار الحركات الصوفية وحجم تأثيرها في العالم الإسلامي.. إضافة إلى حركة الإصلاح والتجديد السلفية..

    وتناول الباب الرابع – الأخير، التعريف بأبرز الأفكار، متمثلة في النظم والمؤسسات، من خلال تتبع النشاط العلمي في العالم الإسلامي، ودور المؤسسات الوقفية في إدامة مؤسسات دينية وتعليمية وصحية، من مساجد وتكايا وزوايا وأربطة ومشاف...

    ومن المؤسف أن يشتمل هذا الكتاب المفيد على أفكار قومية، والميزانُ فيه الإسلام، والمعالَج فيه (العالم الإسلامي)، مثلما ورد في المقدمة لفظ (الفكر العربي) – والمقصود الإسلامي-، وفي الخاتمة (ص 639) ذكر من أسباب انحسار الحضارة الإسلامية، ويعني مقدِّمات التخلف الذي أُصبنا به: "انتقال مقاليد السلطة لغير العرب"!! وهذا تعصب قومي، ومن باب تفضيل قومية على أخرى، وهو ما ينبذه الدين، فمدار هذا الأمر على التقوى والعمل الصالح، والكفاءة والجدارة، وليس على القومية والعنصرية.

  28. التخلص من النفايات الطبية: دراسة فقهية

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    تبدو أهمية هذا الموضوع مما يترتب على إساءة التخلص من النفايات الطبية من التعدي على صحة الإنسان وبيئته، مما يتطلب نظرًا شرعيًا في توصيف المشكلة، ومساءلة المسبب جنائيًا. والأمر يشغل بال المؤسسات الحكومية المعنية بالصحة وحماية البيئة في مختلف دول العالم.

    وقد عالجت الباحثة هذا الموضوع من خلال ستة مباحث، هي:

    • المراد بالنفايات الطبية.
    • الأضرار الصحية والبيئة الناتجة عنها.
    • كيفية التخلص منها.
    • التوصيف الفقهي لإساءة التخلص منها.
    • المسؤولية الجنائية المترتبة على إساءة التخلص منها.

    وتنقسم نفايات المنشآت الصحية إلى خطرة وغير خطرة، والخطرة منها تنتج عن الأنشطة الطبية، التي تشكل خطرًا على صحة الإنسان وبيئته، خلال التداول، والتخزين، والنقل، والمعالجة، والطرح التلقائي، كالنفايات التي تسبب العدوى، والنفايات الكيميائية...

    وهناك جملة من الطرق الصحيحة للتخلص من النفايات الخطرة، التي أوجبتها بعض الدول، وتنفذ في المشافي الصحية، تبدأ بفرز النفايات الطبية، ثم جمعها ونقلها داخل المنشأة الصحية، ثم مرحلة تخزينها، وفي كل مرة أمور ينبغي مراعاتها، ثم المرحلة الأخيرة، وهي مرحلة التخلص منها، إما بحرقها وترميدها، أو ردمها ودفنها، أو باستخدام أنظمة التعقيم بالأتوكلاف، أو التعقيم البخاري، أو بأنظمة المعالجة بالميكروويف، أو المعالجة بالأشعة، أو بأنظمة المعالجة الكيميائية، أو أنظمة المعالجة الأخرى، كنظام المعالجة بالحرارة أو التعقيم الحراري.

    ويمكن أن توصف جريمة إساءة التخلص من النفايات الطبية في الفقه الإسلامي بأنها جريمة إفساد في الأرض، وتوصف في نصوص النظام بجريمة تلويث البيئة أو الاعتداء على البيئة.

    ومن يسيء في عمليات التخلص من النفايات الطبية مسؤول جنائيًا، وبالنظر إلى الضرر المترتب على هذا التلويث يمكن أن يعتبر متسببًا، ويعزَّر.

  29. التداول على السلطة التنفيذية

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    يتحدث المؤلف في كتابه هذا عن التداول على السلطة التنفيذية من خلال عدد من الفصول والمباحث، التي تشرح مفهوم التداول، ومكونات السلطة التنفيذية، مع إطلالة تاريخية مسهبة منذ عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى العصر الحديث.

    وتعرض للفروق الأساسية بين نظرية العقد الاجتماعي لجان جاك روسو والبيعة في الإسلام.

    كما شرح خطاب الخليفة أبي بكر الصديق رضي الله عنه بعد انتخابه، وتكلم عن فقه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الاستخلاف، مع توضيح فكرة ولاية العهد، وما يتعلق بذلك.

    وفي الكتاب تقرير ودعوة لتطلعات الشعوب إلى حقها في اختيار حكامها بإرادة حرة، وعن طريق صندوق الاقتراع، والتداول السلمي.

    ومما توصل إليه المؤلف في خلاصة بحثه:

    • السلطة الإسلامية ليست سلطة ثيوقراطية، التي تجعل الحاكم يستمد سلطته من الإله، ويُضفَى عليه التقديس والتفوق على البشر، بحيث لا يُعارَضُ حكمه ولو استبدَّ بالأمر. إنما السلطة في المفهوم الإسلامي أن الشعب يختار الحاكم، وهو مفوَّض من قبله بتنفيذ أوامر الله تعالى، وهو مقيَّد بالكتاب والسنة، ومن حق المواطنين النقد والمعارضة والنصيحة.
    • السلطة التنفيذية في الدولة المسلمة هي الهيئة الحاكمة التي تقوم بتنفيذ القوانين وتسيير الإدارة والمرافق العامة، وهي تتكون من جميع المسؤولين في الدولة، من رئيس الدولة والوزراء والموظفين.
    • يسمي الفقهاء السلطة التنفيذية العليا باسم الخلافة، أو الإمامة، أو الإمارة. وفي العصر الحاضر تسمى الرئاسة.
    • ذهب جمهور الفقهاء إلى القول بوجوب تنصيب الخليفة أو رئيس الدولة، وقالوا: إنه واجب، وقالوا: إن الأمة آثمة إذا لم تقم بهذا الواجب. وحيثما خلا عصر من العصور أو فترة من فترات حياتها من وجود إمام أو رئيس للدولة، فجميع أفراد هذه الأمة آثمون، ولا يُخرجهم من هذا الإثم ولا يرفع عنهم هذا الوزر إلا العمل بجد، وبكل ما في وسعهم، لإيجاد أمير عام ومبايعته وتنصيبه. واستدلوا على ذلك بأدلة من القرآن والسنة القولية والفعلية والإجماع والقواعد الفقهية، مثل: ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
    • البيعة بمعناها الخاص هو إعطاء الولاء والسمع والطاعة للخليفة مقابل الحكم بما أنزل الله تعالى، وأنها في جوهرها وأصلها عقد وميثاق بين الطرفين، الإمام من جهة وهو الطرف الأول، والأمة من جهة ثانية وهي الطرف الثاني. فالإمام يبايَع على الحكم بالكتاب والسنة والخضوع التام للشريعة الإسلامية عقيدة وشريعة ونظام حياة، والأمة تبايع على الخضوع والسمع والطاعة للرئيس في حدود الشريعة.
    • اهتم الحكم الإسلامي بأسس ضمان العدالة فيما يلي:
    1. استقلال الشريعة والفقه عن سلطة الدولة التنفيذية.
    2. اختيار الرئيس يقوم على أساس البيعة الحرة.
    3. الحدّ من سلطة الحاكم.
    4. مراقبة الحاكم ونقده وتقويمه.
    5. استقلال المؤسسات العلمية والتعليمية والمالية عنهم.
    • استقرَّ في مفهوم الصحابة أن بقاء الأمة على الاستقامة رهن باستقلال ولاتها، ولذلك كان من واجبات الرعية تجاه حكامهم نصحهم وتقويمهم.
    • أعلن الصدّيق رضي الله عنه مبدأ أساسيًّا تقوم عليه خطته في قيادة الأمة، وهو أن الصدق بين الحاكم والأمة هو أساس التعامل، وهذا المبدأ السياسي الحكيم له الأثر الهام في قوة الأمة، حيث ترسيخ جسور الثقة بينها وبين حكامها. إنه خلق سياسي منطلق من دعوة الإسلام إلى الصدق.
    • تحتاج شعوب العالم اليوم إلى هذا النهج الرباني في التعامل بين الحاكم والمحكوم، لكي تقاوم أساليب تزوير الانتخابات، وتلفيق التهم، واستخدام الإعلام وسيلة لترويج اتهامات باطلة لمن يعارضون الحكام أو ينتقدونهم. ولا بدَّ من إشراف الأمة على التزام الحكام بالصدق والأمانة من خلال مؤسساتها التي تساعدها على تقويم ومحاسبة الحكام إذا انحرفوا، فتمنعهم من سرقة إرادتها وشرفها وحريتها وأموالها.
    • لا مانع شرعًا من إضافة شرط يحدد مدة ولاية الرئاسة، حيث إن روح النظام الإسلامي لا تتنافى إطلاقًا مع توقيت الرئاسة بمدة زمنية محددة، إذا ما تضمن عقد الرئاسة ذلك، وتمَّ النص على ذلك في الدستور.
    • الحاكم في الإسلام مقيَّد غير مطلق، فهناك شريعة تحكمه، وقيم توجهه، وأحكام مقيدة، وهي أحكام لم يضعها هو ولا حزبه أو حاشيته، بل وضعها له ولغيره رب العالمين، ولا يستطيع هو ولا غيره من الناس أن يلغوا هذه الأحكام، أو يجمدوها، فلا ملك، ولا رئيس، ولا برلمان، ولا حكومة، ولا مجلس شورى، ولا لجنة مركزية، ولا مؤتمر للشعب، ولا أي قوة في الأرض تملك أن تغير شيئًا من أحكام الله الثابتة.
    • أجاز كثير من الفقهاء طريق الاستيلاء بالقوة من باب الضرورة، مع إجماعهم على حرمتها، مراعاة لمصالح الأمة، وحفاظًا على وحدتها، وأصبح الواقع يفرض مفاهيمه على الفقه، وصارت الضرورة والمصلحة العامة تقتضي تسويغ مثل هذه الطرق.
    • إن الاستبداد والاستيلاء على حق الأمة بالقوة، وإن كان يحقق مصلحة آنية، إلا أنه يفضي إلى ضعف الأمة مستقبلاً، وتدمير قوتها، وتمزيق وحدتها، كما هو شأن الاستبداد في جميع العصور والأمصار.
    • إن الاستمرارية في ممارسة الشورى مع ما يعتريها من عوائق ومصاعب، تثري الأمة في الفقه السياسي، وتقطع به مسافات كبيرة في هذا المجال، وقد تعثَّر الفقه السياسي في مسيرته التاريخية، ولم ينطلق الانطلاقة المطلوبة بسبب النظام الوراثي والاستبدادي.
  30. الترجيح بين الأقيسة المتعارضة: ضابطه واعتباره

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    الترجيح بغير مرجح تعسف، وبقدر ما تكثر وتتنوع الحالات والوقائع المتعارضة أمام الإنسان بقدر ما تكثر المرجحات، وما يصلح مرجحًا في حالة أو واقعة قد لا يصلح في أخرى.

    وهذا ما دفع الأصوليين إلى تناول هذا الموضوع بدقة وإحكام، فبيَّنوا حقيقته وشروطه وحكمه، ووضعوا له الضوابط، وبيَّنوا الاعتبارات التي تمنع الوقوع في الاختيارات والترجيحات التي تخالف أحكام الشريعة.

    وتناول المؤلف هذا الأمر بالتفصيل، من خلال تمهيد وثلاثة فصول:

    فذكر في التمهيد أهمية القياس وتعريفه وركنه، والترجيح كذلك، والقواعد العامة للترجيح بإيجاز.

    والفصل الأول في الترجيح بين الأقيسة المتعارضة: معنى وضابطًا وحكمًا.

    والثاني: اعتبارات الترجيح بين الأقيسة المتعارضة، عند الجمهور والحنفية، والموازنة بينهما.

    والثالث: تعارض أوجه الترجيح وكيفيته.

    وتوصَّل إلى أن:

    • الترجيح لا يكون إلا بعد العجز عن الجمع والتوفيق بين الدليلين المتعارضين ما أمكن.
    • الضابط المعتبر في الترجيحات القياسية غلبة الظن، فما أفاد الظنَّ الغالب فهو مقدَّم على غيره، وهو ما اتفق عليه علماء الأصول.
    • التعارض إنما يقع بين دليلين ظنيين، ولا يقع بين دليلين موجبين للعلم، ولا بين موجب للعلم وآخر موجب للظن.
    • وحيث إن الترجيح واجبٌ بين الأدلة المتعارضة المتساوية، فإنه يترتب على ذلك وجوب العمل بالراجح.
    • اعتبارات الترجيح بين الأقيسة المتعارضة متنوعة، فمنها ما يعود إلى الأصل وحكمه، ومنها ما يعود إلى العلة وطرق إثباتها، ومنها ما يعود إلى الفرع والأمور الخارجية، فعندما يكون لأحد القياسين المتعارضين فضلٌ يرجَّح به على الآخر، فإن المجتهد يرجِّح ما تحقَّق فيه الظنُّ الغالب أو الأغلب، ويترك العمل بالآخر.
    • الأصح في الترجيح تقديم المصلحة الأخروية على المصلحة الدنيوية.
    • بعض المرجحات قد تتعارض بسبب وجود أكثر من مرجح لأحد القياسين على الآخر، مما يفتح الباب أمام المجتهدين لإعمال ما يرونه راجحًا أمام آراء الأصوليين لإزالة هذا التعارض.

    والمؤلف أستاذ أصول الفقه في كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر.