المستفاد من الكتب الجياد

ببليوغرافيا شارحة 161 سجلًا ببليوغرافيًا

مجموع آخر من كتب إسلامية فريدة في هذا العصر، امتازت بجدية موضوعاتها وأهميتها، ومعظمها في الشريعة والفقه الإسلامي. وقد نهج معدُّها الأسلوب السابق في عرضها، من التركيز على أساسيات الموضوع، وبيان مغزاه، وبعض ما يستفاد منه. وأكثر ما ينقل منها هو نتائج البحوث، ليستفيد القارئ شيئًا من جهود مؤلفيها وما توصلوا إليه في بحوثهم. وكثير منها رسائل علمية.

عرض 161 سجلًا

  1. حركة العصر الجديد: مفهومها ونشأتها وتطبيقاتها

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    حركة "العصر الجديد" شبكة ضخمة جدًا، تتكون من أفراد وجماعات يحملون مبادئ ورؤى مشتركة، تقوم مبادئها على الفلسفات الباطنة، الشرقية والغربية، وعلى عقيدة وحدة الوجود، وتتلخص رؤيتها في التطلع لعصر جديد تتحقق فيه الاستنارة العالمية.

    ونشأت هذه الحركة ضمن الثقافات الفرعية الغربية في ستينات القرن العشرين للميلاد.

    ومن الحركات والفلسفات التي أسهمت في نشأتها: الفلسفة المتعالية، والمذهب الروحي، والثيوصوفي، وحركة "الفكر الجديد"، وثقافة الهبِّي، وحركة "القدرات البشرية الكامنة"، إضافة إلى مؤسسة فندهورن في شمال سكتلاندا.

    ومن المصادر الخارجية لها: الديانات الوثنية القديمة، والاتجاهات الباطنية في الفلسفة اليونانية، والغنوصية النصرانية واليهودية، إضافة إلى التصوف الإسلامي، والديانات الوثنية الحديثة.

    ومن أبرز معتقداتها، التي تُبنى عليها ممارساتها وتطبيقاتها: عقيدة وحدة الوجود، وعقيدة تناسخ الأرواح، وتأليه الإنسان، والقول بالنسبة المطلقة في الحقائق والقيم.

    وتقوم الحركة بتمرير معتقداتها من خلال بعض ما يُنسب إلى العلوم النفسية، كعلم نفس ما بعد الذات، والباراسيكولوجي المختصة بدراسة الخوارق، كالتخاطر، والاستبصار، والتحريك عن بعد، والتنبؤ، والمشي على الجمر، والخروج من الجسد، ومن خلال بعض التقنيات النفسية، كالتأمل التجاوزي، والتنويم الإيحائي.

    والبرمجة اللغوية العصبية تقنية مختلطة، يحمل عدد من كبار رموزها فكر حركة "العصر الجديد"، ويظهر أثر الحركة في كثير من تطبيقاتها.

    وللحركة تطبيقات متعددة في التداوي والاستشفاء قائمة على فلسفتها الباطنة، منها الريكي، واليوغا الهندوسية.

    وتسعى الحركة إلى إلغاء الهوية العقدية والوطنية، وتشكيل مجتمعات "مثالية" يغيب فيها الاعتزاز بالدين، وعقيدة الولاء والبراء، من خلال شعارات المحبة والسلام، والأخوة الإنسانية.

    تعمل الحركة على هدم الأسرة من خلال نشر الفكر النسوي المتطرف، ومفاهيم التحرر من السلطة المبنية على موقفهم من النسبية.

    ينتشر فكر حركة "العصر الجديد" وتطبيقاتها المتنوعة عبر شبكة الإنترنت، حيث توجد مواقع ومنتديات متخصصة تعمل على الترويج لتلك الأفكار والممارسات، والتعريف بها.

    كما تظهر آثارها في بعض ألعاب الفيديو الإلكترونية، وتُضمن معتقداتها الباطنية القصص المصاحبة لها. إضافة إلى وسائل إعلامية أخرى معروفة.

    كانت تلك إشارات إلى ما احتوى عليه الكتاب المذكور، الجديد والمفيد في بابه، من خلال ثلاثة أبواب فيه، تحتها فصول ومطالب ومباحث ومسائل عديدة، وهي:

    • مفهوم حركة "العصر الجديد" ونشأتها ومصادرها.
    • أفكار حركة "العصر الجديد" وعقائدها الباطنية.
    • أبرز تطبيقات حركة "العصر الجديد" وآثارها في الواقع.
  2. خصم الأوراق التجارية في ميزان الشريعة الإسلامية: دراسة فقهية معاصرة

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    خصم الأوراق التجارية هو العملية التي بمقتضاها يعجِّل البنكُ إلى المستفيدِ مِن ورقةٍ تجارية لم يحلَّ أجَلُ استحقاقها بعدُ قيمةَ هذه الورقة، في مقابل نقل المستفيد للبنك ملكيةَ الورقة بما تتضمنه من حقوق، ويخصم أو يقتطعُ البنكُ لنفسه من هذه القيمة الاسمية الثابتة فيها التي يعجِّلها للمستفيد، في مقابل هذا التعجيل، مبلغًا معينًا يمثِّل فائدة القيمة المذكورة في الورقة، عن المدة ما بين تاريخ الخصم وتاريخ الاستحقاق، ويسمى "سعر الخصم"، مضافًا إليها عمولة البنك، ومصاريف التحصيل، مع التزام المستفيد بردِّ

    القيمة الاسمية المثبتة في الورقة للبنك إذا لم يدفعها المدين الأصلي عند حلول أجل استحقاق هذه الورقة.

    وذكر المؤلف أن الذي ساعد على انتشار خصم الأوراق التجارية انتشارًا كبيرًا، هو أنه يمثل للبنوك حقلاً مهمًّا من حقول الاستثمار القصير الأجل، القابل للتصفية التلقائية، باعتبار أن آجال الأوراق التجارية لا تزيد في الغالب عن ستة أشهر على الأكثر، وهذا ما جعل البنوك تخصص لها قسمًا خاصًّا بها، كما تمكِّن طالب الخصم من الحصول على المال اللازم له نقدًا، وتلبي له حاجاته الحالَّة بدلاً من الانتظار إلى أجل استحقاق الورقة.

    قال: والراجح في تكييف عملية خصم الأوراق التجارية بالصورة التي تجريها البنوك في عصرنا الحاضر، سواء عند القانونيين أو فقهاء الإسلام المعاصرين، أنه قرضٌ بفائدة، والقرض بفائدة محرَّم شرعًا تحريمًا قاطعًا، بصريح نصوص الكتاب والسنة وإجماع الأمة، وبناء على ذلك يكون خصم الأوراق التجارية محرَّم شرعًا.

    والبديل الذي يرجِّحه كثير من فقهاء الإسلام المعاصرين لعملية الخصم، هو بيع حامل الورقة التجارية للبنك بعوض غير نقدي، أو بعرَضٍ من العروض، وحينئذ تكون عملية الخصم من قبيل بيع الدَّين لغير من هو عليه بالعين، وبيع الدَّين لغير من هو عليه، أي البنك، بعينٍ جائزٌ شرعًا على الراجح من أقوال الفقهاء، ويعتبر هذا مخرجًا يستطيع به حامل الورقة أن يحصل على غرضه من غير وقوع في الربا، أي من غير وقوع في المحظور.

    وقد جعل المؤلف موضوعه في فصلين تحتهما مباحث، وهما:

    • التعريف بعملية خصم الأوراق التجارية وأضواء عليها.
    • موقف الفقه الإسلامي من عملية خصم الأوراق التجارية.

    والمؤلف مدرِّس الفقه المقارن بمحافظة الدقهلية في مصر

    وأشير إلى كتاب آخر صدر في الموضوع، عنوانه: موقف الشريعة الإسلامية من عملية الخصم التي تجريها البنوك على الأوراق التجارية: دراسة فقهية مقارنة/ ناصر أحمد إبراهيم النشوي.- الإسكندرية: مكتبة الوفاء القانونية، 1433هـ، 198 ص.

  3. دور الاقتصاد الإسلامي في الحدّ من الجريمة: دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والتشريع المالي الوضعي

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    دراسة المسببات الاقتصادية للجريمة من الأهمية بمكان، وذلك لمعرفة المشكلات الاقتصادية التي تؤثر في الأمن الاجتماعي.

    ودور الاقتصاد الإسلامي في علاج المشكلات الاقتصادية يتلخص في "إغناء الفقراء والمحتاجين وضبط سلوك الأغنياء والمكتسبين"، إغناء الفقراء بكفايتهم من الزكاة والصدقات وبيت المال، وضبط سلوك الأغنياء بتحريم الربا وأخذ الزكاة منهم طوعًا أو كرهًا، وكذلك ضبط سلوك المكتسبين بتحريم الغش والاحتكار وكافة صور المعاملات الباطلة شرعًا. فالعاطل والمحتاج يجد من يأخذ بأيديهما، والغِنى والكسب يكون من خلال ضوابط الشرع، فلا شطط ولا حيف، ولا استغلال ولا احتكار ولا انحراف.

    أما الاقتصاد الوضعي فدوره يختلف من مذهب إلى آخر، واستقرت أغلب الشعوب حديثًا على حرية الأسواق، بحجة أن هذه الحرية كافية لضبط السلوك البشري وتحقيق الرفاه لهم، إلا أن هذه الحرية أنهكت قوى الطبقة الوسطى، وتاجرت بالطبقة الدنيا، وأثرَت المتربصين بثروات الأمم من الشركات المتعددة الجنسيات، وأنتجت في مجال الإجرام عصابات إجرامية دولية لا دين لها ولا ضمير ولا أخلاق.

    ويبين الكاتب هنا أن للاقتصاد الإسلامي القدح المعلَّى في علاج المشكلات الاقتصادية التي تسبب الجريمة، أو تزيد من معدَّلاتها.

    وبحث موضوعه من خلال ثلاثة أبواب وفصول ومباحث، والأبواب هي:

    • البطالة والفقر ومؤشرات الجريمة.
    • العولمة والتقدم التقني ومؤشرات على الجريمة.
    • العوامل الاجتماعية والقيم والأخلاق وانعكاسها على الجريمة.

    وذكر نتائج توصل إليها، منها:

    • سوء توزيع ثمار النمو الاقتصادي بين أفراد المجتمع يؤدي إلى الفقر، ومن ثم تنامي معدلات الجريمة.
    • السياسات الاقتصادية الإسلامية، كالزكاة، والسياسة الضريبية، ومنع الربا، وإلغاء الاحتكار، والحث على العمل، من شأنها الحد من انتشار العديد من صور الجرائم داخل المجتمع.
    • الإجماع منعقد بين العلماء في كافة التخصصات على أن البطالة تؤدي إلى الجريمة.
    • نموذج الاقتصاد الاشتراكي يقوم على الملكية العامة، ويفرز الثورات والانقلابات ودكتاتورية السلطة، والنموذج الرأسمالي يقوم على الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج وإفراز العديد من الأزمات الاقتصادية، مثل أزمة الكساد الكبير عام 1928م، وأزمة عام 2008 م، ويؤدي إلى الاحتكار والجرائم الاقتصادية.
    • تنامي الفساد والجريمة المنظمة مع بداية حقبة العولمة.
    • يتميز الاقتصاد الإسلامي بالرقابة الذاتية للقائمين على تنفيذ الأعمال الموكولة إليهم.. والنظم الوضعية على الرغم من وجود أجهزة رقابية كثيرة، منها الجهاز المركزي للحسابات، ونيابة الأموال العامة، ومكافحة التهرب الضريبي، إلا أنها لم تفلح في كبح جماح الجرائم الاقتصادية، ومن أهمها غسيل الأموال..
    • الرأسمالية تعمق القيم الأنانية والفردية بين أفراد المجتمع، وتوهن العلاقات الأسرية، والاقتصاد الإسلامي بخلافه...
  4. دور الزكاة في إعادة توزيع الدخل القومي في ظل الأنظمة الاقتصادية العالمية: دراسة اقتصادية إسلامية

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    توزيع الدخول والثروات وتحقيق عدالة التوزيع تمثل جانبًا من المشكلات الكلية التي يواجهها النظام الاقتصادي في أيِّ مجتمع، وذلك بهدف التوصل إلى نمط التوزيع العادل الذي يُرضي كافة أفراد المجتمع.

    ومن خلال الأسس العامة أو الفلسفة أو الفكر الذي يقوم عليه النظام، يتم تحديد العوامل المؤثرة في توزيع الدخل في المجتمع، وتحديد الوسائل والسياسات المختلفة التي يمكن أن يتحقق من خلالها التوزيع العادل.

    وتختلف فلسفة التوزيع بين الأنظمة الوضعية المختلفة اختلافًا كبيرًا، كما أنها تختلف عن النظام الاقتصادي الإسلامي.

    وتعرَّض المؤلف في مباحث أربعة إلى مفهوم كل اقتصاد وتوزيعه.

    وقد أظهرت هذه الدراسة المقارنة عيوب الأنظمة الاقتصادية الوضعية من حيث التوزيع، ومزايا الاقتصاد الإسلامي في ذلك.

    وبيَّنت أن التوزيع الأمثل للدخل في الإسلام يتحدَّد بمجموعتين من القواعد والمحدَّدات، الأولى أساسية، والأخرى تكميلية.

    ومن الأساسية: الرضا بما قسمه الله من الرزق، الامتثال لأوامر وأحكام ونواهي الشريعة في جميع المعاملات والتعاقدات، التراضي بين المستخدمين لعناصر الإنتاج وأصحابها، البعد عن مصادر الكسب الحرام، تهذيب نزعة تكوين الثروة الخاصة لدى الأفراد عن طريق الالتزام بالقيم والدوافع الإيمانية.

    ومن التكميلية: إعادة توزيع الثروة والأصول المنتجة عن طريق الهبات والقروض الحسنة، العمل على عدم تركز الثروة في أيدي القلة من أفراد المجتمع الإسلامي، قيام الدولة بضمان كفالة الحدِّ الأدنى اللائق بمستوى المعيشة لكافة أفراد المجتمع (حدُّ الكفاية)، محاربة التضخم والارتفاع المستمر في الأسعار.

    وذكر أن الزكاة باعتبارها مصدرًا تمويليًا في الدولة الإسلامية، فإنها تتسم بعدة خصائص تميزها عن النظم الضريبية الوضعية (ذكر أهمها).

    كما ذكر أهم مقومات الزكاة، والمشكلات والمعوِّقات التي تقف عقبة أمام تطبيق النظام الإسلامي، وأن منهج تذليل هذه المعوقات التي تواجه إحياء وظيفة الزكاة يتمثل في:

    • تطهير البيئة الإسلامية وتحريرها من الاستعمار العقائدي والفكري والسياسي.
    • دعوة أولي الأمر إلى ضرورة إصدار قانون بإحياء وظيفة الزكاة.
    • ضرورة التزام الحكومة الإسلامية بجمع الزكاة وتوزيعها على مصارفها الشرعية.
    • الاهتمام بتدريس فقه وإدارة ومحاسبة الزكاة في المؤسسات التعليمية.

    والزكاة فريضة، هدفها الأول إعادة توزيع الدخل القومي بين السكان، وضمان حدٍّ أدنى لمعيشة كل فرد.

    وتعتبر الزكاة أداة فعالة للحث على الاستثمار في النظام الإسلامي، لأنها تعمل على القضاء على الاكتناز، وتوفري رؤوس الأموال المنتجة لتحقيق التشغيل الكامل للموارد العاطلة، وتهيئة المناخ الملائم للاستثمار، كما تؤدي إلى زيادة حجم هذا الاستثمار، وإلى حماية المستثمرين، وتنمية الموارد البشرية، وتساعد في تمويل استثمارات البنية الأساسية.

  5. رؤية إسلامية في كتاب "العادات السبع للناس الأكثر فعالية"

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    كتاب "العادات السبع" مشهور، ذكر أنه طبع منه أكثر من (25) مليون نسخة، وأنه ترجم إلى أكثر من (38) لغة!

    ومؤلفه "ستيفن كوفي" أمريكي، حاصل على الماجستير في إدارة الأعمال، ودكتوراه في التعليم الديني، قام ببحث في علم نفس النجاح خلال الـ 200 سنة الماضية، ونظر في سير كثير من الناجحين، محاولًا معرفة العادات المشتركة التي تجمع بينهم، فوجد أن الـ 150 سنة الأولى تركزت مفاهيم النجاح على المبادئ، مثل الأمانة والصدق والعدل، بمعنى الالتزام بالمبادئ والقيم والمثل، وبعد الحرب العالمية الثانية وجد أن مفاهيم النجاح تركزت على المهارة والشكل الخارجي والعلاقات والاحتراف والتنظيم.

    ووجد أن هناك سبع عادات للشخصية الفعالة تختزل المدرستين الأولى والثانية في النجاح.

    وذكر أن النجاح لا يمكن تحقيقه إلا عن طريق التخلص المستمر من العادات السيئة، التي تعرقل النمو والتطور، وبناء عادات نجاح إيجابية جديدة، ثم بعدها تكون مرحلة الخطوات أو التدرج سهلة..

    وتتميز العادات السبعة الناجحة بأنها عالمية، ودائمة، وثابتة، وهي:

    • كن مبادرًا.
    • ابدأ والغاية في ذهنك.
    • ابدأ بالأهم قبل المهم.
    • تفكير المنفعة للجميع.
    • حاول أن تفهم أولًا ليَسهُل فهمُك ثانيًا.
    • التكاتف مع الآخرين.
    • شحذ المنشار.

    وذكر المؤلف (صُمعي) أن هذه العادات من صميم منهج الإسلام، ومقاصد القرآن العظيم، وما جاء به رسول الإنسانية محمد صلى الله عليه وسلم.

    قال: وحينما رأيت أن هذه العادات غائبة عن الذهن والوعي في عقول بعض المسلمين اليوم بشكل ممنهج ومخطط له، رأيت أن أعرضها في صياغة أخرى، ومفاهيم أخرى مستقاة ومستوحاة من هدي القرآن الكريم وسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مؤكدًا على جمال وروعة وفعالية هذا الدين العظيم، الذي لو تمسكنا به لكنا سادة البشرية وقادتها نحو الخير، والحب، والسلام، والإبداع، والإنتاج.

    وقال: يحتوي كتاب "العادات السبع للناس الأكثر فعالية" على سبع عادات مهمة وأساسية للنجاح، عند قراءتها واستيعابها ثم تطبيقها فإنك ستعيش من خلالها حياة الرضا، حياة المساهمة الحقيقية، حياة التميز، حياة تصنع فيها تغيرًا حقيقيًّا، بغضِّ النظر عن ظروفك، ووضعك، ومكانتك، وجنسك..

    والمؤلف صمعي حائز على الماجستير في إدارة الجودة، وحاصل على المركز الأول في مسابقة التفوق الاجتماعي على مستوى السعودية، ومدرب معتمد في برامج الموهوبين، ومشرف عام لمؤسسة ذكاء للتعليم المتميز..

  6. زكاة الديون المعاصرة: دراسة تأصيلية تطبيقية

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    يعني المؤلف بالديون المعاصرة ما استحدث منها، فكانت من النوازل.

    فبحث أثر الدَّين في الزكاة، وزكاة ديون التمويل بعقد البيع وأثرها في الوعاء الزكوي، ثم زكاة دَين القرض، وزكاة الأعيان المؤجرة إجارة تمويلية، وزكاة صكوك الاستثمار التمويلية، وزكاة السندات، وخصص الفصل الأخير (السابع) لتطبيقات على الديون في عناصر القوائم المالية وأثرها على الوعاء الزكوي للشركات.

    والنتائج التي خلص إليها بعد البحث هي:

    • وجوب الزكاة تجب في الدَّين الحالِّ المرجوِّ في الحال، ولو لم يقبضه الدائن؛ لأنه في حكم ما في اليد. أما الدين غير المرجوِّ فلا تجب فيه الزكاة حتى يقبضه ويحول حولٌ من حين قبضه.
    • الدَّين المؤجل قد يكون دَينًا تجاريًّا أو دَين قرض. والدَّين التجاري المؤجل له حالتان:
    1. أن يكون الدائن ممن يمكنه ضبط ما يقلبه من ديونه ومعرفة قيمة الدين في حول زكاته، فتجب عليه في قيمة الدين المؤجل كما لو كان حالًّا، فتجب الزكاة في أصل الدين أو المتبقي منه مع الربح الحالِّ المستحق، وتستبعد الأرباح التي جُعلت مقابل الأجل.
    2. أن يكون الدائن ممن لا يمكنه ضبط ما يقلبه من ديون، فتجب الزكاة فيما يقبضه من ديونه المؤجلة مرة واحدة عند القبض، وأقرب الطرق في ذلك أن يزكي ديونه التي ستحلُّ لعام قادم.
    • الديون التي في ذمة المكلف تؤثر في أموال الزكاة فتنقصها، سواء أكان الدين حالًّا أم مؤجلًا، لكن الحالَّ يؤثر بقدره، أما المؤجل فينظر فيه وفق الحالين اللتين تقدمتا في الفقرة السابقة، فيؤثر بقيمته إن كان الدائن ممن يمكنه ضبط ديونه، فيحسم المكلف من أمواله الزكوية أصل الدين والربح المستحق، ويستبعد الأرباح التي جعلت مقابل الأجل، وإن كان لا يمكنه ضبط ديونه التي وجبت فيها الزكاة فيحسم الأقساط التي ستحلُّ لعام قادم.
    • زكاة الأعيان المؤجرة إجارة تمويلية يتجه في زكاتها احتمالان:

    الاحتمال الثاني: إيجاب الزكاة في الدفعات الإيجارية المقبوضة خلال العام كاملة، سواء بقي منها شيء أم لم يبق، ولا يلزمه زكاة ما سيحل لعام قادم. وبهذا ستكون المؤسسة المالية قد زكت الأجرة المقبوضة وحق التملك. وهذا الاحتمال هو الأقرب.

    صكوك الاستثمار التمويلية إن كانت للمتاجرة فحكمها حكم عروض التجارة، تجب الزكاة في قيمتها، وإن كانت للاستثمار فزكاتها بحسب موجوداتها.

  7. سبل حماية الصحة العامة من الأمراض في الفقه الإسلامي والقانون الوضعي

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    قسم المؤلف دراسته إلى بابين كبيرين، هما:

    • عناية الشريعة والقانون بالطهارة والنظافة والحفاظ على البيئة والغذاء.
    • عناية الفقه الإسلامي والقانون الوضعي بتنظيم اللقاء الجنسي والتداوي من الأمراض.

    وذكر المؤلف أن للطهارة دورًا مهمًا في حماية الإنسان من الأمراض، وهذا ما جاءت به جميع الشرائع السماوية..

    وأن الإسلام اهتم بنظافة أعضاء الإنسان (كاليدين والوجه والعينين والأذنين والرأس والرجلين) لتعرضها لكثير من الملوثات والبكتريا والطفيليات وغيرها.

    كما اهتم الإسلام بغذاء الإنسان، من تربة وهواء، وسمع وضوضاء، وحثَّ على نظافة البيئة.

    وأكد على لزوم محاربة الغش والتسمم في الغذاء ومنتجاته، وهو كثير في هذا العصر، مثل المواد الحافظة التي تكسب الغذاء طعمًا أو لونًا مميزًا، وخاصة في حلوى الأطفال، وقد تبيَّن أن فيها خطورة على صحة الإنسان.

    ويتجنب كل ما يضرُّ بالإنسان وصحته من ممارسات جنسية، وخاصة أثناء الحيض والنفاس. وكذلك الزنا واللواط والسحاق، فهي تؤدي إلى الإصابة بأمراض خبيثة ومعدية.

    كما يلزم تجريم من يقوم بالاتجار بالدم أو بالأعضاء، وتغليظ العقوبة لمن يفعل ذلك، لما ينتج عنها من أمراض وآثار سيئة..

  8. صكوك المضاربة: دراسة فقهية تأصيلية تطبيقية

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    صكوك المضاربة أداة استثمارية تقوم على تجزئة رأس مال المضاربة بإصدار وثائق متساوية القيمة لا تقبل التجزئة، تمثل ملكية حصص شائعة في وعاء المضاربة، وتكون قابلة للتداول وفق الضوابط الشرعية.

    وهي من أنواع الأوراق المالية، مثل الأسهم، والسندات، والوحدات الاستثمارية.

    والأوراق المالية صكّ يُعطَى لحامله الحق في الحصول على جزء محدد مسبقًا من العائد، أو المشاركة في العائد الكلي المتحقق للشركة. وتتميز بأنها قابلة للتداول بالطرق التجارية، وأنها مجزئة لقيم صغيرة، وأن مسؤولية المستثمر محدودة بمقدار رأسماله.

    والصكوك الإسلامية أوراق مالية متساوية القيمة، ومحددة المدة، تمثل حصصًا شائعة في ملكية موجودات قائمة فعلاً، أو سيتم إنشاؤها من حصيلة الاكتتاب، تصدر وفق عقد شرعي بعد تحصيل قيمتها وقفل باب الاكتتاب، وبدء استخدامها فيما أصدرت من أجله، وتخوِّل مالكها منافع، وتحمِّله مسؤوليات بمقدار ملكيته.

    واشترط الفقهاء في رأس مال المضاربة شروطًا، هي: أن يكون رأس المال من النقود، وأن يكون معلومًا، وعينًا لا دَينًا، وتسليم رأس المال إلى المضارب، والتخلية بينهما.

    كما اشترط في الربح عدة شروط: أن يكون نصيب المتعاقدين من الربح معلوم المقدار، وأن يكون نصيب كل من المتعاقدين جزءًا شائعًا من الربح، وأن يكون الربح مخصوصًا بالمتعاقدين.

    ومعرفة نسبة ما لربِّ المال والمضاربِ من الربح، كالنصف والربع ونحوه، شرط من شروط الربح، لأن المعقود عليه هو الربح، وجهالة المعقود عليه توجب فساد العقد.

    واتفق الفقهاء على أن أيَّ شرط يؤدي إلى جهالة في الربح، أو أن يأخذ أحدهما دراهم معلومة، هو شرط مفسد للعقد.

    والمضاربة الفردية قد تكون مطلقة وقد تكون مقيَّدة.

    والمصروفات والنفقات في المضاربة منها ما يتعلق بالمضارب نفسه، ومنها ما يتعلق بعمل المضاربة.

    ويجوز اشتراط عقد الإجارة في عقد المضاربة.

    ومن الممكن أن تتفرع لصكوك المضاربة أنواع متعددة وصور متنوعة، وذلك بحسب اعتبارات عديدة، من حيث الإطلاق والتقييد، ومن حيث القابلية للاسترداد، بحسب النشاط الاستثماري، وبحسب آجالها، من حيث الجهة المصدرة، ومن حيث طبيعتها، ومن حيث القابلية للتحويل والتبديل.

    والضمان في صكوك المضاربة له عدة صور...

    والتأمين على صكوك المضاربة من خلال شركة التأمين التعاوني جائز لا إشكال فيه، على أن يكون مستجمعًا للضوابط الشرعية.

    ويمكن تداول الصكوك بأي طريقة من الطرق المتعارف عليها في سوق الأوراق المالية، كالقيد في سجلّ معيَّن، أو كتابة اسم حاملها عليها، أو بالمناوبة إذا كانت صكوكًا لحاملها، أو عن طريق الوسائل الإلكترونية، أو غير ذلك.

    وقد ذهب الفقهاء المعاصرون إلى جواز تداول صكوك المضاربة إذا كانت موجوداتها خليطًا من النقود والديون والأعيان والمنافع، إلا أن لهم عدة اتجاهات ومعايير في ذلك مبنية على اعتبارات فقهية واقتصادية...

    واسترداد صكوك المضاربة بالقيمة السوقية، أو العادلة، أو بما يتفق عليه الطرفان وقت تنفيذ الاسترداد، لا إشكال في جوازه عند الفقهاء المعاصرين.

    والكتاب ثلاثة فصول:

    • نشأة صكوك المضاربة وخصائصها وأنواعها وأحكامها الفقهية.
    • إصدار صكوك المضاربة وتداولها واستردادها.
    • دراسة تطبيقية واقعية لصكوك المضاربة.
  9. ضوابط المضاربة وتطبيقاتها في المصارف الإسلامية

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    لقد تطور عقد المضاربة منضبطًا بضوابط شرعية كما تطورت بقية العقود؛ ليلبي حاجات المؤسسات المالية الإسلامية، فشركة المساهمة هي عقد مطور لعقد شركة العنان، والمضاربة المشتركة التي يبنى عليها عمل المصارف هي عقد مطور لعقد المضاربة.

    وعن طريق المضاربة يستطيع أرباب الأموال استغلال أموالهم بربح مشروع، ويتمكن أصحاب الأعمال من الحصول على العمل والربح، وبهذا يُحارب الاحتكار والبطالة.

    وعقد المضاربة من عقود استثمار المال الشرعي في المصرف الإسلامي، الذي يعدُّ بديلاً مهمًا عن العقود الربوية التي تمارسها البنوك التقليدية، وسميت بأسماء تخدع الناس، من

    أن أموالهم تُستثمر وهي ليست كذلك.

    هذا ما أشار إليه المؤلف في مقدمته، الذي هدف إلى دراسة أحكام وشروط عقد المضاربة ودراسة صحة عقود المضاربة التي يقوم بها المصرف الإسلامي، ودراسة ما ليس منها بصحيح، وتصويب ذلك.

    وجعله في ثمانية فصول، يسبقها فصل تمهيدي، هي:

    • حقيقة المصارف الإسلامية والمضاربة.
    • ضابط أصحاب المال في المصرف الإسلامي وبيان شروطهم.
    • ضابط المضاربين في المصرف الإسلامي.
    • ضابط الصيغة.
    • ضابط رأس المال.
    • ضابط عمل المصرف الإسلامي.
    • ضابط الربح.
    • أنواع المضاربة في المصرف.
    • الشروط الجعلية للمضاربة.

    ومن ثمرات هذا البحث المفيد:

    • تقوم المضاربة المشتركة على قيام أصحاب الأموال بتفويض المصرف الإسلامي بممارسة كافة أعمال الاستثمار الشرعية حتى المضاربة.
    • الودائع الائتمانية هي الأموال التي يدفعها الأفراد أو الشركات إلى المصرف على أن يردَّ بدلها، وهي بمثابة قرض للمصرف، ويستفيد منها في أعماله، فيأخذ أرباحها، كما أنه يتحمل تبعاتها، ولا يعطي أصحاب هذه الودائع ربحًا، ويد المصرف على هذه الأموال هي يد ضمان لها، وهو ملزم شرعًا بالردِّ حين طلبها.
    • الودائع الاستثمارية هي الأموال التي يعطيها الأفراد أو الشركات للمصرف الإسلامي بغية استثمارها، على أن يكون الربح شائعًا بينهما، فعقد الوديعة الاستثمارية هو عقد مضاربة بكل أركانه وشروطه، فالربح يكون لكل من المصرف والمودع وفق نسبة الربح المتفق عليها، والخسارة تكون على صاحب المال، أي المودعين وحدهم، ولا يتحمل المصرف (المضارِب) الخسائر، ما لم يكن هناك تعدّ أو تقصير منه.
    • واقع المصارف الإسلامية تفضل الاعتماد في أساليب الاستثمار بشكل عام على أسلوب المرابحة، حيث تمتاز بارتفاع عامل الضمان وانخفاض نسبة المخاطرة.
    • في حال مضاربة المصرف يجوز له اقتطاع نسبة معينة من الربح في نهاية كل دورة ووضعها في احتياطي خاص لمواجهة مخاطر خسارة رأس المال، كما يمكن للمصرف الاتفاق مع المضارب صاحب الأعمال على التأمين على المشروع تأمينًا تعاونيًا إسلاميًا..
    • وضعت المصارف الإسلامية شرطًا في عقود الودائع الاستثمارية ذات الأجل المحدد، وهو أن صاحب المال لا يحق له استرداد ماله، ولا يحق له فسخ المضاربة ضمن مدة العقد، يعني أن المضاربة لازمة طوال مدة العقد المحددة، وهو أمر جائز.
    • ينبغي أن ينصَّ المصرف الإسلامي في عقد المضاربة على كيفية معالجة النفقات والأعباء الإدارية غير المباشرة.
    • على المصرف الالتزام بتحديد النسبة المتفق عليها مقدمًا في الشهادة الخاصة بوديعة الادخار.
  10. عقد الصيانة في الفقه الإسلامي والقانون الوضعي: دراسة مقارنة

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    ذكر المؤلف أن من أسباب اختياره الكتابة في هذا الموضوع، هو أن عقد الصيانة من العقود المستحدثة في صورته الحالية، وقد ينطوي على غرر فاحش يضرُّ بأحد طرفي العقد، مما ينتج عن ذلك غبن وخلاف، كما قد ينطوي في بعض صوره على شرط فاسد أو باطل، وقد يكون في صورة منهي عنها، كشرطين في بيع. فجاء هذا لبحث لتفادي المعوقات التي تخرج العقد عن نطاق المشروعية الإسلامية.

    وجعل موضوعه في بابين طويلين، تحتهما فصول وأبواب، وهما:

    الأول: أقوال المانعين والمجوزين لعقد الصيانة.

    الثاني: عقد الصيانة عقد مستقل بذاته.

    وانتهى في خاتمة بحثه إلى أن:

    عقد الصيانة ليس من قبيل بيع وشرط في أغلب صوره، ولا هو من قبيل الجعالة، ولا الاستصناع، ولا إجارة الأبدان، بل هو مستقل بذاته، له أركانه وشروطه التي تطبق عليها القواعد العامة للعقود في الفقه والقانون، بما يتفق مع طبيعته وصوره وأشكاله.

    وأنه عقد مشروع شرعًا وقانونًا

    ومن العقود الازمة.

    ويلزم طرفيه بالتزامات وواجبات، يعدُّ الإخلال بها موجبًا للمسؤولية العقدية.

    وهو كغيره من العقود تثبت فيه الخيارات المتنوعة.

    وينتهي بما تنتهي به العقود القائمة على المنفعة أو المدة.

    نظرية الظروف الطارئة: دراسة مقارنة في القانون المدني والشريعة الإسلامية والقانون الإداري: دراسة تحليلية مدعمة بالأحكام القضائية

    محمود علي الرشدان.- عمّان: دار اليازوري، 1435هـ، 155 ص.

    حديثًا، تعتبر نظرية الظروف الطارئة من النظريات التي ابتكرها القضاء الإداري لحماية المتعاقد مع الإدارة من المخاطر التي يتعرَّض لها، لإعادة التوازن الاقتصادي للعقد الإداري.

    والظروف الطارئة هي الحدث العام الذي لا يمكن توقعه، ولا يمكن دفعه.

    ويفرَّق بينها وبين القوة القاهرة، بأنها الحادث المفاجئ الذي لا يمكن توقعه، ويستحيل دفعه إذا وقع، ولا دخل لأي من المتعاقدين في ذلك.

    مثاله: الالتزام بتوريد سلعة، فقامت الحرب، ووقف استيرادها لأجل ذلك نهائيًا، بحيث لم يستطع أحد الوصول إلى مكان السلعة، فالحرب هنا تكون قوة قاهرة.

    أما إذا اقتصر أثر الحرب على اضطراب المواصلات لمدد زمنية متقطعة، أو وجدت السلعة في أماكن أخرى، ولكن الحصول عليها لا يكون إلا بثمن باهظ، فإن الحرب في هذه الحالة تكون ظرفًا طارئًا.

    وفي الفقه الإسلامي تحدث الكاتب عن أسس نظرية الظروف الطارئة فيها، وأورد قواعد فقهية عامة فيها، مثل قاعدة الضرر يُزال، وقاعدة الحاجة تنزل منزلة الضرورة، عامة كانت أم خاصة، وقاعدة درء المفاسد أولى من جلب المنافع، وغيرها..

    وبعد عرض ودراسة ذكر أن الضرر والجوائح والوفاء بالنقد قد بُنيت أحكامها في الفقه الإسلامي على نظرية الظروف الطارئة، وهي تعتبر من تطبيقاتها.

    كما أورد رأي الأستاذ فتحي الدريني من أنها تعتمد على العناصر التالية:

    • وجود عقد يتراخى تنفيذه عن وقت إبرامه.
    • أن يقع بعد إبرام العقد حادث لم يكن متوقعًا وغير ممكن تفاديه أو رفعه.
    • أن يحدث ضرر زائد أو فاحش غير معتاد نتيجة العذر الطارئ لا نتيجة للالتزام نفسه.
    • لا يستوي أن يكون الضرر اللاحق بأحد المتعاقدين ماديًا اقتصاديًا يخلُّ التوازن بين التزامات ناشئة عن العقد، أو أن يكون معنويًا يمسُّ الاعتبار الإنساني، أو شرعيًا يمنع الشارع نفسه من تنفيذ العقد لظروف هذا الحادث المانع الشرعي.

    كما أورد "نظرية العذر" التي تفرَّد بها المذهب الحنفي، وأنه توسَّع كثيرًا في الأعذار التي يفُسَخُ بها عقد الإيجار، والمراد بها عندهم "العجز عن المضي على موجب العقد إلا بتحمل ضرر غير مستحق به، أي بعقد الإيجار".

    كما تحدث عن الجوائح والثمار في الفقه، وهي بيعها قبل جنيها، سواء ما ظهر منها أو لم يظهر، ثم تصاب هذه الثمار بجوائح.. وأورد اختلاف الفقهاء فيها.

    والجائحة في المذهب الحنبلي كل آفة لا صنع للآدمي فيها، كالريح والبرد والجراد والعطش، وأما ما كان بفعل الآدمي فالمشتري بالخيار...

    ومطلبٌ عن نظرية كساد العملة وانقطاعها وتغير قيمتها.

    وخصص مبحثًا لنظرية الظروف الطارئة في القوانين المدنية الحديثة، وآخر في القانون الإداري والنظريات المقاربة لها.

    والمؤلف حاصل على دكتوراه الدولة في القانون الخاص، ونائب أول لرئيس محكمة التمييز الأردنية.

  11. عقود المعاوضات المالية ومدى تحول الأحكام فيها بين الفقه والقانون

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    يطلق التحول ويراد به تغير الشيء ذاتًا وحقيقة، أو صفة، أو انتقاله من مكان إلى مكان حقيقة أو حكمًا، وانقلاب حقيقة إلى حقيقة أخرى.

    والمقصود بتحول العقد، هو أن التصرف الباطل يتحول إلى تصرف آخر صحيح، إذا أمكن افتراض أن المتعاقدين كانا يريدان هذا التصرف.

    وشروط تحول العقد إلى عقد آخر يجب أن تتوافر فيه شروط عامة، هي:

    الأول: انتهاء العقد الأول، سواء أكان انتهاؤه بفسخ أو فساد أو بطلان.

    الثاني: أن يتضمن العقد المنتهي آثاره المترتبة عليه مقومات العقد الجديد المتحول إليه.

    الثالث: أن يكون العقد المتحول إليه مشروعًا بأصله، وهذا يعني عدم جواز التحول إلى العقود الباطلة.

    وعقود المعاوضات المالية لازمة تقبل الفسخ، فيجوز للعاقدين أن يتراضيا على فسخ العقد.

    أما عقود المعاوضات غير المالية فهي لازمة غير قابلة للفسخ، أي: لا يمكن للعاقدين أن يتراضيا على فسخه وإبطاله.

    وعقود المعاوضات أنواع:

    • مبادلة مال بمال، كالبيع والسلَم ونحو ذلك.
    • مبادلة مال بمنفعة، كالإجارة والمزارعة والمساقاة.
    • مبادلة مال بما ليس بمال ولا منفعة، كالنكاح والخلع.
    • مبادلة منفعة بمنفعة، كالمهايأة.

    ومجال بحث المؤلف يتركز على الأول والثاني، وهما من المعاوضات المالية، وقد بحث لأجل ذلك عقود التمليك في الباب الأول، وعقود العمل في الباب الثاني.

    وبحث في الأول: عقود: البيع، والإجارة، والمضاربة، والهبة، والسلَم.

    وفي الثاني عقود: الاستصناع، والمقاولة، والتوريد.

    وتوصل المؤلف إلى أن جمهور الفقهاء أخذوا بمبدأ تحول الأحكام، ولكن بين مكثر ومقلّ.

    وذكر طرائق هذا التحول وأساليبه في البحوث السابقة، ومثالها:

    • يتحول عقد المضاربة إلى عقد إجارة في حالة فساد عقد المضاربة، وهذا قول جمهور الفقهاء.
    • يتحول عقد المضاربة إلى عقد شركة بعد حصول الربح، لأن عقد المضاربة يبرم بين طرفين، يتعهد أحدهما بدفع المال للتجارة، ويتعهد الآخر بالعمل فيه، فإذا حصل الربح صارا شريكين فيه، بقدر النسبة المتفق عليها.
    • يتحول عقد الهبة إلى عقد بيع إذا كانت الهبة بشرط العوض، وكان العوض معلومًا، نحو أن يقول: وهبت لك هذا الثوب على أن تعوضني هذا المقعد. وهذا ما ذهب إليه جمهور الفقهاء.
    • يتحول عقد السلَم إلى بيع إذا كان عقارًا، كبيت أو أرض؛ لأن من شروط السلم أن يكون دَينًا موصوفًا في الذمة.
    • يتحول عقد المقاولة إلى بيع في حالة ما إذا تعهد المقاول ببناء منزل مثلًا، ثم يقوم بنقل الملكية إلى الطرف الآخر.
    • يتحول عقد التوريد إلى عقد استصناع في حالة كون العقد قائمًا على عقار، لاختصاص عقد التوريد بالمنقولات فقط.

    والمؤلف من أعضاء هيئة التدريس بجامعة القصيم في نجد.

  12. فتاوى المعاملات الشائعة

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    كتاب مفيد تأخر عرضه والإشادة به، فيه فتاوى وردود عن عقود وصور من العبادات والمعاملات شائعة، يكثر وقوعها في حياتنا المعاصرة، ويحتاج إليها كثير من أفراد المجتمع الإسلامي.

    وهذه نماذج من الفتاوى الواردة فيه، وهي في الصفحات على التوالي: 42، 67، 89، 122، 142، 163، 166، 190:

    س: ما حكم من اشترى سلعة فظهر أنها مسروقة؟

    الجواب: إن عرف مالكها فهو أحق بها، بلا ثمن؛ لأن الإنسان لا يشتري ماله.

    وعلى الذي اشتراها من السارق أن يطالب السارق بردِّ الثمن، فإن لم يجد السارق، أو وجده ولم يقدر عليه، فهي مصيبة نزلت به، وليس له أن يمسك السلعة بعد معرفة صاحبه. فإن علم أن السلعة التي اشتراها مسروقة ولم يعرف مالكها، فعليه أن يبيعها ويأخذ رأس ماله، ويتصدَّق بالربح على صاحبها.

    س: هل يجوز استغلال حالة المضطر، أو من يجهل السعر، فيباع له ما ثمنه دينار بدينارين؟

    الجواب: المضطر الذي لا يجد حاجته إلا عند أحد من الناس لا يجوز استغلاله، وينبغي أن يباع له بالسعر المعتاد، فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع المضطر.

    وإذا كانت السلعة من السلع الضرورية، كالطعام واللباس، واضطر إليها العامة، فلهم أن يأخذوها بقيمتها المعروفة، ولا يعطوا البائع زيادة، ولو لم يرض، تقديمًا للمصلحة العامة على الخاصة.

    والذي يجهل السعر، ويسمى المسترسل، كذلك لا يجوز له أن يُغبَن في البيع، ففي الحديث: "غبن المسترسل ربا".

    س: هل بيع كيس الإسمنت (المكيَّس) الذي ينقص وزنه عن (50) كجم يعدُّ غشًّا، وإذا قال البائع: هكذا أنا اشتريته، هل يعدُّ قوله عذرًا؟

    الجواب: المتعارف عليه بين الناس أن كيس الإسمنت يزن (50) كجم، والمعروف في عرف الناس كالمشروط، فإذا أراد أحد أن يبيع أكياسًا ينقص وزنها عن هذا القدر المعروف عند الناس فعليه أن يبيِّن، وإلاّ يكون غاشًّا بتطفيف الميزان، ولا عذر له أنه اشتراه هكذا، وأنه لا يقصد الغش، بل يجب أن يكفّ، ويُمنع من البيع إذا لم يبيِّن. والله أعلم.

    س: هل يجوز أن أشارك أو أشغل معي في عمل تجاري شخصًا لا يصلي؟

    الجواب: تارك الصلاة أقلُّ أحواله أنه فاسق، ومخالطة الفاسق مذمومة، إلا بالقدر الذي يُرجَى منه إصلاحه وهدايته، لما يُخشَى في خلطته من التهاون بالدين، وعدم المبالاة في أكل المال بالباطل، وبالرشا والربا وعقود الغرر، فإن أمن منه هذا الجانب لطبع فيه، أو رقابة عليه، فجناية ترك الصلاة في عنقه، ولا تحرم مشاركته، بل إن معاملة المشرك لا تحرم عند الأمن من فساده، فقد استعار النبي صلى الله عليه وسلم آلات حرب من صفوان بن أمية وكان مشركًا، ورهنَ درعه عند يهودي في ثمن شعير لعياله. لكن من يصلي ويتقي الله أولى بالمشاركة والخلطة، لما في مخالطته من العون على طاعة الله.

    س: أصدقاء يمزحون، فيأخذون من أحدهم بعض أشيائه، مثل نعله، أو نظارته، ولا يرجعونها إليه حتى يتعهَّد لهم بوجبة يأكلونها عنده، فهل يجوز هذا المزاح؟

    الجواب: هذا من المزاح الثقيل المؤذي، الذي لا تحمد عقباه في الغالب والكثير، وفيه أكل المال بالغلبة والقهر، فيجب تركه، إذ لا يحلُّ مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه.

    س: رجل قال لآخر: إن ربح الفريق الفلاني فضيافة الجماعة عليك، وإن ربح الفريق الآخر فضيافتهم عليَّ عشاؤهم، فهل يجوز مثل هذا؟

    الجواب: هذا من الرهان الذي يدخل في باب المقامرة والغرر، لا يجوز، وقد نهى النبيّ صلى الله عليه سلم عن عقود الغرر والقمار، وقال صلى الله عليه وسلم: "من أدخلَ فرسًا بين فرسين [أي في السباق] وهو يأمن أن يسبِقَ فهو قمار"().

    س: ما حكم الممتلكات والآلات القديمة، توجد في الطرق، وبعض المواقع، التي رحلت عنها شركات أجنبية، كانت تدير أعمالاً في البلد ورحلت، أو لا يُعلم لها مالك، فهل يجوز تملكها والاستيلاء عليها من عامة الناس؟

    الجواب: هذه الأموال والممتلكات إن وجدت في غير حرز، بأن كانت في الطريق، أو في أرض من غير سياج ولا تحجير، فحكمها حكم اللقطة، يجب على من عثر عليها إذا أراد أخذها أن يعرِّفها ويسأل عن أصحابها سنة، حسب أحكام اللقطة، كما جاء في الحديث: "عرِّفها سنة". فإن لم يجد الملتقط صاحبَها فهو بالخيار بعد ذلك، إما أن يتملَّكها، أو يتصدَّق بها عن نفسه، أو عن صاحبها، إلا إذا علم أن صاحب هذه الممتلكات والآلات لا يريدها، وتركها ليتخلص منها، فلا حرج على من وجدها أن يأخذها.

    س: ما مدى مسؤولية الطبيب، الذي تأتيه المرأة تريد أن تتخلص من الحمل، فيُجري لها عملية الإجهاض؟

    الجواب: يحرم على الطبيب إجراء عملية الإجهاض، إذا لم يتعيَّن على المرأة لإنقاذ حياتها، ويعدُّ الطبيب شريكًا للمرأة في الجناية، ويحرم إسقاط الجنين في جميع مراحل الحمل، ويجب على من أسقطه عُشر دية أمه إذا كان علقة، أي: دمًا جامدًا فما فوق، بأن كان مضغة أو تمَّ خلقه.

  13. فقه المعتقلات و السجون بين الشريعة و القانون

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    الحبس مشروع باتفاق الفقهاء، ويعني تعويق الشخص ومنعه من التصرف بنفسه والخروج إلى أشغاله ومهماته.. وهو أشبه بالعقوبة الاحتياطية الاضطرارية. والغاية منه الردع والتأديب والإصلاح.

    وكان الدافع الذي دفع المؤلف إلى الاهتمام بموضوعه هو ما رأى من معاني الكرامة التي يعامل بها السجناء في سجون، وبالمقابل ما سمع أو قرأ عن سجون أخرى فيها إهمال وتضييع لكرامة الإنسان وحقوقه، وإخفاء مصيره عن أهله وأقربائه، وما يتبع ذلك من مشكلات فردية وأسرية واجتماعية... فأحبَّ أن يجمع أحكام السجن وحقوق السجناء من منظور إسلامي في كتاب، موثقًا بأحكامه الشرعية.

    وجعله في أربعة أقسام، تحتها أبواب عديدة، هي:

    • في السجن ومشروعيته وأنواعه.
    • موجبات السَّجن وضوابطها من حيث الجريمة.
    • الأحوال التي نصَّ الفقهاء عليها بالسجن.
    • المقصود بالسجن في الشرع.
    • السجون عند غير المسلمين.
    • نشأة السجون عند المسلمين.
    • أماكن بعض السجون وصفاتها بعد عصر الخلفاء الراشدين.
    • تصنيف السجون عند المسلمين.
    • الإنفاق على السجون.
    • التصرفات الشاذة في بعض سجون المسلمين وإصلاحها.
    • العناية بصحة السجين.
    • تعليم السجين.
    • أحكام بعض العبادات المتصلة بالسجين.
    • تشغيل السجين.
    • أحكام بعض التصرفات المتصلة بالسجين.
    • علاقة السجين الاجتماعية.
    • تأديب السجين.
    • مباشِر السجن.
    • هيئات أخرى مسؤولة في السجن.
    • مراقبة الدولة السجون وتفتيشها.

    وأشار الكاتب في خاتمته إلى أهم الثمرات التي ظهرت في موضوعه، منها:

    • لا يجوز أخذ غرامة مالية من المحكوم بالحبس القصير بدلاً عن مدة حبسه.
    • الحبس كفَّارة للذنب المحبوس فيه، لأن الله أكرم من أن يعاقب على الذنب مرتين.
    • لا يجوز حبس المتهم إلا بقيام قرائن قوية على الارتياب فيه، وله حقُّ الطعن في إقراره إذا أُكره عليه.
    • يجوز باتفاق الفقهاء حبس الممتنع من أداء الحق – إذا قدر عليه – حتى يؤديه.
    • برز من خلال البحث اهتمام المسلمين بتصنيف السجون والسجناء، مراعين في ذلك اختلاف الجنس، والعمر، وتجانس الجرائم، واختلاف مدة العقوبة، ومراتب السجناء القانونية والاجتماعية، وصفاتهم المدنية والعسكرية، وتبعية السجون.
    • يجوز حبس الأحداث في بيوت آبائهم، وإلزامهم بتأديبهم، كما يجوز حبسهم فيما يشبه المراكز الإصلاحية ودور رعاية الأحداث.
    • بيان مشروعية الإقامة الجبرية وعمل المسلمين بها في البيوت ونحوها.
    • بيان تمكين المحبوسين في سجون المسلمين من العلم ووسائله، وأهمية ذلك في الإصلاح.
    • ضبط موجبات تأديب السجين ومعاقبته، وما يجوز أن يعاقب به وما لا يجوز، ووجوب مراعاة نية الردع الإصلاحي في العقوبة.
    • حرص المسلمين على إسناد أمر السجون إلى الأكفاء الصالحين، الذين يعتبرون وظيفتهم قربة دينية وخدمة اجتماعية عظيمة الأهمية.
    • اتجاه الشريعة إلى وجوب تزويد السجن بطبيب، ومرشد ديني، ومشرف اجتماعي، ومدرس ، ومعلم حرفي، وموظف مسؤول عن تسجيل ما يطرأ على أحوال السجناء.
    • قيام الجهات القضائية ونحوها بتفتيش السجون الإسلامية، ومتابعتها أساليب معاملة السجناء، والكشف عن المظلومين.
  14. فقه المفاضلة بين الطاعات

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    شأن المسلم التقرُّب إلى الله بأنواع العبادات كلها، ما استطاع إلى ذلك سبيلاً، وذلك لما في كل طاعة من الحِكم التي تختلف عن سائر الطاعات، فيجتمع في العبد بسبب ذلك موجبات تكميل نفسه والترقي في مقامات العبودية.

    والعبد في سيره إلى الله ملازمٌ لطاعة ربِّه لا ينقطع به السير؛ لأن العبرة بالخواتيم، ولا بدَّ من الاستقامة على طاعة الله إلى آخر لحظة من هذه الحياة، كما قال تعالى: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [سورة الحجر: 99].

    ومن نعمة الله على عبده أن يوفقه لعمارة وقته في طاعة الله، ويحبِّب إليه أنواع الطاعات، فترتاض جوارحه على فعل الطاعة، ويفرح بمناجاة الله والتقرب إليه.. وهو في كلِّ حال يترقَّى في مقامات العبودية.

    وتختلف إرادات الناس وتتفاوت قدراتهم البدنية والذهنية، إلا أن جميع الطاعات وفق مقدور الخلق جميعًا، وإذا أراد الله بعبد خيرًا استعمله فيما هو أشدُّ له استعدادًا، وقبلَ من أعماله الصالحة، وفتح له أبوابًا أخرى من أنواع الطاعات، وحفظ له وقته، وصرف همَّته إلى طلب مرضاته.

    وفي هذا الكتاب جملة من "فقه المفاضلة" بين الطاعات والعبادات حال التزاحم، بيَّن فيه مؤلفه مسائله بالدليل والترجيح، ليكون المؤمن على دراية بأحسن الأفعال، وأحسن الأعمال، وأحسن الأفعال، وليزداد أجرًا وثوابًا في الحسنات.

    وقد بيَّن معيار التفضيل بالدليل، وأن معرفة مراتب الشرِّ عون على بلوغ أفضل الطاعات، وأن فاعل الطاعة خيرٌ من ناويها، وأنه بالسعي والصبر والعزيمة الصادقة تُنال الفضائل.

    ثم بيَّن أن أفضل الأعمال أعظمها تحقيقًا للتوحيد، فالتوحيد أصل الطاعات، وأفضل الأعمال ما داوم عليه صاحبه، ومسألة التفضيل المطلق والمقيَّد ، والإخلاص ومضاعفة الحسنات، وأن عبودية الإحسان أفضل الطاعات، والفرائض أفضل من النوافل..

    وذكر مسائل أخرى من هذا الجانب، مثل:

    • الأفضل في طاعة الوقت.
    • المفاضلة بين فرض العين والكفاية.
    • الصلاة أفضل الأعمال.
    • حراسة الشريعة من أفضل الطاعات.
    • فضل ما يدوم على ما ينقضي.
    • فضل العمل لتعدي نفعه.
    • اجتناب المحرمات أفضل من نوافل الطاعات.
    • المفاضلة بين الغني الشاكر والفقير الصابر.
    • المفاضلة بين المقرض والمتصدق.
    • طلب العلم أفضل الطاعات.
    • المفاضلة بين الجهاد وسائر الطاعات.
    • السرُّ في كون الجهاد أفضل الأعمال.
  15. فقه النوازل للأقليات المسلمة

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    وجود الأقليات الإسلامية اليوم لا ينبغي النظر إليه على أنه مجموعة مشكلات معقدة التركيب، بقدر ما ينبغي أن ينظر إليها على أنها سفارات إسلامية تعرِّف حقائق الإسلام، وتتبنى قضايا أمتها، وتتفاعل مع حواضر الإسلام المختلفة بطريقة إيجابية.

    وحتى تقوم الأقليات الإسلامية بواجبها نحو نفسها ودينها وأمتها، فلا مناص من توحدها قطريًا، وتنظيمها عمليًا، وضبط مرجعيتها شرعيًا، وإيجاد ما يسمى بفقه الأقليات المسلمة.

    هذا ما قاله المؤلف، الذي جعل بحثه في ثلاثة أبواب، تحتها فصول ومباحث ومطالب، من بينها: أهمية التأصيل لفقه النوازل وخصائصه ومقاصده، القواعد المتعلقة بالرخص والمشقات، والضرورات والحاجات، والترجيح بين المصالح والمفاسد، من نوازل الصلاة: في حال استمرار الليل أو النهار، من نوازل الزكاة: حكم دفع الزكاة لغير المسلمين، من نوازل النكاح: حكم الزواج الصوري بقصد الحصول على الإقامة أو الجنسية في غير دار الإسلام، من نوازل الطلاق: حكم الطلاق الذي يوقعه القاضي غير المسلم في بلاد الأقليات، من نوازل السياسة الشرعية: المشاركة السياسية في الدول غير المسلمة.

    • وجدت الأقليات المسلمة في العالم نتيجة الهجرة الاختيارية أو الاضطرارية، وهي تبلغ في تعدادها اليوم (400) مليون مسلم أو تزيد.
    • يتعيَّن على المفتي في نوازل الأقليات المسلمة رعاية المآلات، مع النظر إلى نتائج التصرفات ومقاصد المكلفين، وأعراف أهل الزمان والمكان.
    • قد تتغير الفتيا بتغير الأعراف، شريطة ألاّ يكون تغير العرف مصادمًا للشرع، بل محققًا لمقاصده، وأن يكون الناظر في التغير من المجتهدين المعتبرين.
    • يقوم أهل الحلِّ والعقد ببلاد الأقليات الإسلامية مقام الإمام أو نائبه فيما يملكون إقامته من واجبات الدين، وبما يحقق المصالح ويدفع المفاسد.
    • التزام مذهب فقهي واحد للمجتهد في نوازل الأقليات ليس بلازم، ويمكن اعتبار المذاهب الاجتهادية المتعددة كالأقوال في المذهب الواحد. ولا يضرُّ المجتهدَ التلفيقُ بين المذاهب إذا تتبع القولَ لدليله، وجانبَ اتباعَ الهوى، ولم يخرق إجماعًا صحيحًا.
    • من نوازل الصلاة في بعض بلاد الأقليات الإسلامية حين يقصر الليل أو النهار قصرًا مفرطًا، مع بقاء العلامات الفلكية الشرعية للأوقات جميعًا وتميزها، يتعيَّن على أهل تلك البلاد أداءُ الصلوات جميعًا في أوقاتها المقدَّرة، ولا يسوغ الجمع إلا لعذر.
    • من نوازل الزكاة: يجوز إعمال سهم المؤلفة قلوبهم في بلاد الأقليات إذا مسَّت إلى ذلك حاجة شرعية معتبرة يقدِّرها أهل الحلِّ والعقد في تلك الديار.
    • من نوازل السياسة الشرعية: المشاركة السياسية للمقيمين في بلاد الأقليات جائزة متى ما حققت المصالحَ الشرعية المعتبرة، وانضبطت بالضوابط الحاكمة لأمر هذه المشاركات، ولم تتضمن مفاسد ترجح على تلك المصالح.
  16. فقه الهندسة المالية الإسلامية: دراسة تأصيلية تطبيقية

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    الهندسة المالية الإسلامية مجموعة من الأنشطة التي تتضمن عمليات التصميم والتطوير والتنفيذ لكل من الأدوات والعمليات المالية المبتكرة، إضافة إلى صياغة حلول إبداعية لمشكلات التمويل، كل ذلك في إطار توجيهات الدين الحنيف.

    وقد بحث المؤلف موضوعه من خلال بابين طويلين، هما:

    الأول: تأصيل الهندسة المالية الإسلامية.

    الثاني: تطبيقاتها.

    وذكر أن لهذه الهندسة أهمية كبيرة، فهي تقوم بابتكار عقود، وتطوير عقود منضبطة بالضوابط الشرعية، وتسهم في كسر حلقة التبعية للعالم الغربي، وهي البديل والعلاج للأزمات المالية التي يشهدها العالم.

    وبيَّن أن لها أهدافًا عظيمة، من أهمها إيجاد المؤسسات المصرفية الخالية من المخالفات الشرعية، التي تمكِّن من تنفيذ معاملات المسلمين وفقًا لمعتقدهم.

    وأن الأدوات التي تبتكرها أو تطورها الهندسة المالية الإسلامية تتميز بالمصداقية الشرعية، وبالكفاءة الاقتصادية.

    كما ذكر أن من العوائق أمامها غياب الكفاءات البشرية التي تتمتع بمعرفة أساسيات العلوم المالية المصرفية، مع الإلمام بالفقه الإسلامي.

    وتستخدم الهندسة المالية الإسلامية في هندستها للعقود الحيل والمخارج الشرعية، والرخص الشرعية، والاستحسان، وسد الذرائع وفتحها، والتلفيق، وتركيب العقود.

    ومن مخالفاتها: مخالفة النص، أو التحايل أو التذرع للتوصل للحرام، أو منافاة الحكمة التي حرّمت لأجلها بعض العقود.

    ومن الضوابط الخاصة بالمهندس المالي: الخبرة بالعمل المصرفي والشؤون المصرفية، والعلم بالسوق وحاجاته.

    والضوابط الخاصة بالهندسة المالية الإسلامية هي ألّا تخالف الشرع، مع السلامة من العيوب الشكلية للعقود. فلا تجمع بين العقود المتناقضة، ولا تكون مجرد تغيير في التكييف الفقهي للمعاملات المحرمة.

    ومن تطبيقاتها في الفقه الإسلامي: بيع الوفاء، وبيع الاستجرار، وبيع العينة، والسُّفتَجة، والتورق، والإجارة الموصوفة في الذمة. وفي هذا ما يجوز وما لا يجوز (وضحه الباحث).

    وأنتجت الهندسة المالية الإسلامية الاستصناع الموازي؛ لدوره الكبير في تنشيط الصناعة، وفي فتح مجالات واسعة للتمويل والنهوض بالاقتصاد الإسلامي.

    وأنتجت الصكوك الإسلامية للمصالح الكبيرة التي تقدمها، فهي أداة مهمة لتنشيط الاقتصاد الإسلامي.

    وفي التورق المصرفي لا تعد إسلامية، وذلك للمحاذير الشرعية فيه، فهو لا يختلف عن معاملة العينة، ولا يتم فيه ملك حقيقي للسلع، أو قبض حقيقي لها.

  17. قاعدة "إذا اجتمع الحلال والحرام غُلب الحرام" وتطبيقاتها الفقهية والمعاصرة

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    ويقال أيضًا: إذا تعارض المانع والمقتضي يقدم المانع.

    وهي من قواعد الاحتياط في الدين.

    وذكر المؤلف أن أسباب اشتباه الحلال بالحرام تعود إلى تعارض الأدلة، أو الاختلاط في التطبيق وإنزال الحكم على الوقائع، أو اختلاط الحلال بالحرام، وهو المراد بالقاعدة.

    ثم ذكر أن القاعدة ليست مطلقة، بل مقيدة ببعض الضوابط، منها:

    • أن يعجز عن إزالة الاشتباه.
    • أن يتساوى الحلُّ والحرمة.
    • أن يكون الحلال متعلقًا بالمباحات وليس بالواجبات.
    • أن يكون الحرام كثيرًا وغالبًا، فكلما كثر الحرام رجح جانب الحرمة أو الكراهة، وكلما قلَّ الحرام ضعف هذا الجانب.
    • أن يكون الاختلاط ممتزجًا أو مستبهمًا غير متميز أو مستهلك.

    ومن التطبيقات الفقهية التي ذكرها لهذه القاعدة:

    • المتولد من مأكول وغيره كالبغل لا يحلُّ أكله.
    • لو اشتبهت ميتة بمذكاة لم يجز تناول شيء منها.
    • إذا اشترك كلب معلَّم وكلب غير معلَّم في صيد فإنه لا يحلُّ أكله.
    • إذا كانت المرأة أحد أبويها كتابيًّا والآخر وثنيًّا فلا يحلُّ نكاحها، تغليبًا لجانب التحريم.
    • التداوي بالأدوية المستحضرة المضرة والمستقذرة لا يجوز؛ لأنه إذا اجتمع الحلال والحرام غُلب الحرام.

    ومن مستثنيات القاعدة التي ذكرها:

    • معاملة من أكثر ماله حرام لا تحرم على الأصح إذا لم يعرف عين الحرام، لكن يكره.
    • من اختلط بماله الحلال والحرام، أخرج قدر الحرام وفصله، وتخلَّص منه في وجوه الخير، والباقي حلال له.
    • لو اختلط حمَامٌ مملوكٌ بمباحٍ لا ينحصر، جاز الصيد.
    • يجوز التداوي بالأدوية المحتوية على نسبة قليلة من الكحول مستهلكة لا تصل إلى درجة الإسكار.

    والمؤلف أستاذ أصول الفقه في كلية الشريعة بجامعة الإمام في الرياض.

  18. قاعدة (حكم الحاكم لا يزيل الشيء عن صفته) وتطبيقاتها الفقهية في فقه الأسرة والقضاء

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    المدَّعى فيه، متى ما كان في نفس الأمر وحقيقته باطلاً أو حرامًا، فإن حكم القاضي به لمن هو عليه حرام لا يحلُّه له، ولا يسوغ له أن ينتفع به بوجه من وجوه الانتفاع، بل يبقى على ما هو عليه قبل القضاء من الحرمة والبطلان. وهذا يعمُّ الأموال والعقود والفسوخ، فلا يحلُّ شيء منها بحكم حاكم.

    هذا شرح موجز لقاعدة "حكم الحاكم لا يزيل الشيء عن صفته".

    فحكم الحاكم لا يحلُّ حرامًا، ولا يحرِّم حلالاً.

    وقد أجمع العلماء على أن المال المحرَّم إذا قضى به القاضي لغير مالكه، ومن هو أحقُّ به، بشهادة زور، فلا يحلُّ للمقضي له أخذه والانتفاع به.

    وفيه مسائل وبحوث، وزعها المؤلف على أربعة فصول تطبيقية للقاعدة المذكورة، في كتاب النكاح، والطلاق، واللعان، والقضاء.

    ومن هذه المسائل:

    • لو ادَّعى رجلٌ على امرأة نكاحًا وهي جاحدة، وأقام بيِّنة زور، اختلف العلماء فيها. رجَّح الباحث قول محمد بن الحسن، والقول الثاني لأبي يوسف من الحنفية، وهو عدم نفاذ هذا الحكم في الباطن، وإنما ينفذ ظاهرًا، ولا يحلُّ له وطؤها، وليس لها أن تمكِّنه من نفسها.
    • إذا ادَّعى شخص لا وارث له أن شخصًا مجهول النسب ابنٌ له، وأقام على ذلك شاهدَي زور، اختلف العلماء فيها، ورجَّح الباحث قول أبي يوسف ومحمد بن الحسن، وهو أنه لا ينفذ حكم القاضي، ولا يكون ابنًا له من النسب بشهادة الزور.
    • لو استأجرت امرأة شاهدين شهدا بطلاق زوجها لها، وهما يعلمان كذبهما، اختلف العلماء فيها، والجمهور على أنه لا ينفذ قضاء القاضي في الباطن، ولا يحلُّ لها أن تتزوج، ولا يحلُّ لأحد من الشاهدين نكاحها؛ لأنهما يعلمان كذبهما.
  19. قرارات المجامع الفقهية في المعاملات الاقتصادية

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    جُمع فيه قرارات وفتاوى المجامع الفقهية التالية، فيما يحتاج إليه المسلمون من الأحكام الشرعية للمسائل المالية المعقدة والمتعددة، والقضايا الاقتصادية المتنوعة، المتعلقة عمومًا بفقه الاقتصاد، وجاءت مرتبة موضوعيًا ومقسمة إلى أقسام في مجلدين، هي:

    • قواعد عامة في الاقتصاد الإسلامي.
    • نظرية العقد والملكية.
    • أدوات الاستثمار الإسلامي (البيوع، المرابحة، التقسيط، السلَم، الاستصناع والمقاولة والصيانة، المزايدة والتوريد والمناقصة، الشركة، المضاربة، التمويل العقاري، الإيجار).
    • النقود والبنوك (الصرف والعملات الورقية، أعمال البنوك، القروض والديون، الفوائد البنكية، البنوك الإسلامية).
    • سوق الأوراق المالية (البورصة).
    • التأمين (التجاري، التعاوني، الاجتماعي).
    • الأعمال والوظائف والمهن.
    • التسويق الشبكي.
    • المسابقات والجوائز.
    • الزكاة والوقف والتبرعات.
    • الضمان والديات.
    • الأحوال الشخصية المتعلقة بالمال (المهر والنفقة، التركة والميراث).

    والمجامع الفقهية هي:

    أ- مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر.

    ب - المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة.

    جـ - مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة التعاون الإسلامي بجدة.

    د - مجمع الفقه الإسلامي بالهند.

    هـ - المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث.

    و - مجمع الفقه الإسلامي بالسودان.

    ح - مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا.

    مثال فتوى منه من قبل مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا:

    العمل في مجال تقنية المعلومات:

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

    فإنه في الفترة من 14 – 17 من شهر ذي القعدة 1428هـ، الموافق 24 – 27 من شهر نوفمبر 2007م، في عاصمة مملكة البحرين، جرت فعاليات المؤتمر الخامس لمجمع فقهاء الشريعة بأمريكا، وقد دارت مناقشات موسَّعة ومستفيضة على مدى أربعة أيام متتالية حول الموضوعات المقدَّمة من السادة أعضاء المجمع وخبرائه، فيما يشغل المسلمين في الساحة الأمريكية بشكل خاص، وفيما يخصُّ المسلمين في المهجر بصفة عامة، حول ما يحلُّ ويحرم من المهن والأعمال والوظائف، ثم خلص المجمع إلى القرارات الآتية:

    إن تقنية المعلومات من المبتكرات المعاصرة التي أسهمت إسهامًا كبيرًا في نهضة الإنسانية، وتيسير حياتها.

    والأصل في العمل في هذا المجال أنه من جملة فروض الكفايات، إلا إذا أدَّى إلى محظور شرعي، أو إضرار بالغير.

    ويباح تقديم هذه الخدمة عند الحاجة، وإن كانت تستخدم في إعمال مباحة وأخرى محرَّمة؛ لأن الإجارة لم تقع على خدمة محرَّمة بعينها.

  20. قضايا الزراعة والبيئة في الشريعة الإسلامية: دراسة فقهية مقارنة

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    أصل هذا الكتاب رسالة دكتوراه في الفقه المقارن، وكانت بعنوان: "القيود الواردة على الحرية في مجال الزراعة وموقف الإسلام منها: دراسة مقارنة". وهذا العنوان أفضل وأوضح من سابقه.

    وقد اشتمل على خمسة أبواب:

    • ناقش الأول القيود الواردة لحماية الملكية، وفيه ثلاثة فصول تتعلق بتقييد ولي الأمر للملكية، والغرس والزرع في الأرض المغصوبة، وما يتعلق بإحياء الموات.
    • والباب الثاني يتعلق بالقيود التي تهدف إلى حماية البيئة، من التلوث، والاستنزاف، والإخلال بالتوازن الطبيعي.
    • والثالث عن القيود الهادفة إلى حماية الصحة، ويشمل حكم استخدام الأسمدة والمبيدات الكيماوية، وحكم زراعة المواد المضرة بالصحة، وحكم الهندسة الوراثية للنبات.
    • وناقش الباب الرابع القيود الواردة على الحقوق التابعة (الشرب، المجرى، المسيل، المرور) وتعلقها بالزراعة.
    • وفي الخامس بيان للقيود الواردة على عناصر العملية الزراعية عمومًا، ويشمل الزرع الممنوع، وبيع الزرع للعدو، واتخاذ الكلاب لحراسة الزرع، وعمل المرأة في الزراعة، واستخدام الأطفال في الزراعة.

    ومما توصل إليه الباحث:

    • جواز تسميد الزروع بالنجاسات إذا ثبت خلوها من الضرر.
    • تحريم الاحتطاب الجائر المسبِّب للتصحر.
    • منع الإضرار بالأرض الزراعية، وحرمة ترك زراعة الأرض الصالحة للزراعة، وتحريم التبوير، وتحريم الزرع المضرّ بالغير، والبذور المجهدة للتربة.
    • جواز استعمال الأسمدة والمبيدات الكيماوية بضوابط، منها: وجود الحاجة لاستعمالها، وعدم وجود بدائل طبيعية تقوم بوظيفتها، وعدم وجود ضرر محقق من استعمالها.
    • جواز تقييد ولي الأمر المباح بضوابط.
    • اختيار الرأي القائل إن الماء إذا أحرزه الإنسان صار ملكًا له يصح بيعه وهبته والتصدق به.
    • اختيار رأي القائلين بجواز إجراء الماء في أرض الغير إذا كانت هناك ضرورة، ولو بغير إذنه، ما لم يضرَّ به.
    • حرمة إجارة المسلم نفسه على فعل معصية، سواء كان المستأجر كافرًا أو مسلمًا.
    • حرمة بيع السلاح وآلة الحرب للعدو.
    • جواز عمل الصبي بالزراعة، وجواز إجارة الصبي نفسه في الزراعة وغيرها من أوجه العمل، إذا كان مميزًا، وأذن له وليه في ذلك.
  21. قضايا فقهية و مالية معاصرة

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    المسائل التي بحثها:

    • سبّ الدين عند الغضب كفر يحبط العمل.
    • المقاطعة لنصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ماذا تعني ولمن تكون؟
    • إقامة الجمعة في حقول النفط والمدن الأوروبية التي لا يتوطنها المسلمون.
    • الاستشعار عن بعد وثبوت الشهر بولادة الهلال بعد الغروب.
    • الحكم برؤية هلال لم يولد وتحيَّر الناس.
    • الحكم برؤية هلال لا وجود له.
    • السعي في المسعى الجديد.
    • قفل المسعى القديم أثناء التوسعة وارتفاع الخلاف بحكم الحاكم.
    • اللحوم المستوردة من بلاد غير إسلامية.
    • العدوان على غزة وواجب الحكام والمحكومين.
    • السوق المالية المعاصرة والاقتصاد الإسلامي.
    • الأزمة المالية المعاصرة وعلاقة الدائن بالمدين.
    • الأسهم والسندات.
    • حكم التعامل في السوق المالية (البورصة).
    • التورق وبيع المرابحة للآمر بالشراء.
    • الوعد الملزم في بيع المرابحة للآمر بالشراء.
    • أحكام القرض والأجرة على الحوالة والسفتجة.
    • السلف في صورة القراض والنظر في العقود إلى المقصود.
    • نظام الدفع في الخدمات الهاتفية والبيع من الرصيد.
    • بيع الخلو والعتبة.
    • بطاقات الإقراض (الكريدت كارد) والرسوم التي تؤخذ عنها.
    • قرار رقم 20 لعام 2005 للقرض الإسكاني والتمويلي وبدائل عنه خالية من الربا.
    • من صيغ التمويل الإسلامي بدائل شرعية خالية من الربا.
    • الصلح عن دية الخطأ بما يدفعه التأمين.
  22. قواعد الاغتفار: دراسة تأصيلية فقهية

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    قواعد الاغتفار قواعد فقهية جزئية داخلة في كليات شرعية، أهمها: إزالة الضرر، ورفع الحرج، ودفع المشقة.

    ويذكر المؤلف أن الاغتفار لا يعني الترخص بالهوى، ولا التحلل من الأحكام الشرعية، ولا هو تشريع مبتدع أو مضاد، وإنما هو نوع مسامحة دافعة للحرج، رافعة للمشقة، جالبة للتيسير، مزيلة للضرر، مقيَّدة بأحكام الشرع وأدلته العامة والخاصة.

    وينبه إلى أن إعمال قواعد الاغتفار عملية دقيقة جدًّا، تحتاج إلى نظر واجتهاد مكين، خاصة بالعلماء ذوي المكنة والدربة والدراية الأكيدة في أدلة الشرع.

    والمذهب الشافعي أوسع المذاهب تقعيدًا للاغتفار وبناء عليه.

    وقاعدة الاغتفار عاملة في أبواب الفقه كلها.

    وذكر أن التطبيقات الفقهية المعاصرة لقواعد الاغتفار قليلة جدًّا بالنظر إلى عدد تلك القواعد ومجالها الفقهي الواسع.

    الثاني: قواع الاغتفار: معانيها، وأدلتها الخاصة، وشروطها، وتطبيقاتها في الفقه وفي الاجتهاد المعاصر.

    والقواعد التي درسها المؤلف في هذا الباب هي:

    • يغتفر في الوسائل ما لا يغتفر في المقاصد.
    • يغتفر في الشيء ضمنًا ما لا يغتفر قصدًا.
    • يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء.
    • يغتفر في الابتداء ما لا يغتفر في البقاء.
    • يغتفر في الشرط ما لا يغتفر في الركن.
    • يغتفر في التبرعات ما لا يغتفر في المعاوضات.
    • يغتفر في الفسوخ ما لا يغتفر في العقود.
    • يغتفر في القضاء ما لا يغتفر في الأداء.
    • يغتفر في خلاف الأولى ما لا يغتفر في المكروه.
    • يغتفر في المنافع ما لا يغتفر في الأعيان.
    • يغتفر في العيد من الانبساط ما لا يغتفر في غيره.
    • يغتفر في الطوافين ما لا يغتفر في غيرهم.
    • يغتفر في حالة الحرب ما لا يغتفر في غيرها.
    • يغتفر في النفل ما لا يغتفر في الفرض.
    • يغتفر في معاملة الكفار ما لا يغتفر في غيرها.
    • يغتفر عند الانفراد ما لا يغتفر عند الاجتماع.

    وتطبيقات قواعد الاغتفار في الاجتهاد الفقهي المعاصر التي درسها المؤلف هي:

    • بقاء المرأة التي أسلمت دون زوجها زوجة له.
    • التأمين التعاوني (التكافلي).
    • التأمين التجاري.
    • بيع الأسهم.
    • بيع صكوك المضاربة في البنوك الإسلامية.

    والمؤلف رئيس قسم الفقه وأصوله بكلية الشريعة في جامعة اليرموك.

  23. لباس الرجل: أحكامه وضوابطه في الفقه الإسلامي

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    اللباس من نعم الله تعالى على عباده، شرعه سترًا للعورات، ومواراة للسوءات، وحفظًا من البرد، ووقاية من الحر. وهو من أخطر المداخل التي قد يدخل منها دعاة الفساد والرذيلة، بقصد إفساد الأخلاق، ونشر العري والفاحشة في الذين آمنوا، مما يوجب الحذر، والاهتمام بأحكامه وضوابطه وآدابه الشرعية، كما يقول المؤلف.

    وقد أباح الإسلام لأتباعه صنوفًا متعددة، وألوانًا مختلفة من الألبسة المشروعة التي تغنيهم عن الحرام، وتسدُّ حاجتهم عن التطلع إلى اللباس الممنوع.

    وقد بحث المؤلف هذا الموضوع المهم في كتابه، وذكر أنه لم يسبق إليه أحد بهذا التفصيل، وجعله في خمسة فصول، مشتملة على عدد من المباحث والمطالب والفروع، وهي:

    • أنواع لباس الرجل المشروع.
    • شروط لباس الرجل ومن في حكمه.
    • آداب لباس الرجل في الفقه الإسلامي.
    • أحكام لباس الرجل المتعلقة بالعبادات.
    • الأحكام المتعلقة بتجارة ملابس الرجال الممنوعة.

    ومما لخصه من أحكام فيها:

    • يباح للرجل لبس الملابس بشتى الألوان، إلا المعصفر والمزعفر؛ لأنهما من لباس الكفار، ويباح له لبس ثياب الخز، والمصنوعة من جلود الحيوانات المأكولة المذكاة، أو ميتتها إذا دبغت.
    • يجوز نقش الخاتم بالاسم، والذكر، ولفظ الجلالة، من غير كراهة، إذا أمن عليه من مسّ الجنب والحائض، ودخول الخلاء، والاستنجاء به.
    • يحرم على الرجل لبس الحرير والديباج والذهب الكثير، ويباح له من ذلك اليسير التابع، وما دعت إليه ضرورة أو حاجة لا تندفع إلا به، على أن الأولى بالرجل أن يبتعد عن جميع ذلك ما استطاع إلى البعد سبيلاً.
    • يحرم التشبه بالنساء أو الكفار والمشركين، أو الفسقة والسفلة في اللباس الذي اختصُّوا به وعُرفوا بلبسه، ويعتبر التشبه في هذا من أعظم المحرَّمات.
    • يباح للرجل لبس الملابس المشتملة على صور غير ذوات الأرواح، كالشحر والحجر ونحوهما، ويحرم عليه لبس ما اشتمل على صور ذوات الأرواح، أو الصليب، أو شعارات الأمم الكافرة الدينية، أو الكتابات الرقيعة السافلة.
    • للباس تأثير واضح على الصلاة صحة وعدمًا، وحرمة وكراهة، ونقصًا في الأجر والكمال والفضيلة، فيشترط فيها ستر العورة، وستر أحد العاتقين، ويستحبُّ فيها أخذ أكمل وأجمل الزينة من الثياب، تأدبًا للوقوف بين يدي الله تعالى. ويحرم فيها كشف العورة، واشتمال الصمّاء، والسدل، والتلثم من غير حاجة، ولبس النجس من الثياب، ولبس المغصوب والحرير والذهب، وما فيه صورة ذات الروح، والإسبال.
    • بيع اللباس وشراؤه وثمنه يتبع حكم الاستعمال جوازًا وعدمًا، فإن كان اللباس مباحًا شرعًا جاز بيعه وشراؤه، وحلَّ ثمنه، وإن كان محرَّمًا حرم جميع ذلك، وإن كان مكروهًا كره، وإن أُبيح لباس معيَّن للضرورة والحاجة جاز بيعه وشراؤه لها مقيَّدًا بما تندفعان به، وحلَّ ثمنه.
  24. لقاء العشر الأواخر بالمسجد الحرام (16).

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    صدرت المجموعة السادسة عشرة من لقاء العشر الأواخر في شهر رمضان الذي عُقد عام 1434هـ، في مجلدين كبيرين، واحتوت على (27) عملاً محقَّقًا، في سلسلة متتالية من (208) حتى (233).

    ويسهم في طباعة هذه السلسلة ونشرها وتوزيعها إخوة كرام من أهل الحرمين، لا يرضون بذكر أسمائهم.

    قال أهل التحقيق: وما مثلنا ومثلهم إلا كما قال القائل:

    خلِّ إذا جئتهُ يومًا لتسأله أعطاكَ ما ملَكتْ كفَّاهُ واعتذرا

    يُخفي صنائعه واللهُ يُظهرها إن الجميل إذا أخفيته ظهرا

    وممن شارك في هذا اللقاء مسند مكة المكرمة الشيخ عبدالوكيل ابن العلامة المحدِّث عبدالحقِّ الهاشمي، حيث قُرئ عليه "جزء في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم" لأحمد بن فارس، بتحقيق الشيخ محمد بن ناصر العجمي.

    وقدَّم لهذه المجموعة المباركة خادم العلم بالبحرين الشيخ نظام محمد صالح يعقوبي، حفظهم الله جميعًا.

    وهذه قائمة موثقة بما ورد فيها من كتب ورسائل وتحقيقات:

    1. فضل الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأحمد بن فارس، المتوفى سنة 395 هـ، تحقيق محمد بن ناصر العجمي، 48 ص.
    2. الجزء من حديث أبي الهيثم خالد بن مرداس السرّاج، المتوفَّى سنة 231 هـ، اعتنى بها أمرَهْ يازيجي، 88 ص.
    3. كتاب الأربعين المخرَّجة، لأبي سعد محمد بن منصور النيسابوري (ت 548هـ)، تحقيق قاسم بن محمد قاسم ضاهر (أبو محمد البقاعي)، 143 ص.
    4. كتاب الأربعين في الأحكام لنفع الأنام، لبرهان الدين إبراهيم بن عمر الجعبري (ت 732 ه)، تحقيق وتعليق السيد محمد رفيق الحسيني، 71 ص.
    5. جزء في طرق حديث "نعمَ الإدامُ الخلُّ": وهو المنتقى من جزء أبي محمد عبدالرحمن بن عثمان بن القاسم بن نصر التميمي (ت 420 هـ)، تأليف محمد مرتضى الزبيدي (ت 1205 هـ)، اعتنى بها نظام محمد صالح يعقوبي، 47 ص.
    6. فضل ليلة الجمعة على ليلة القدر، لأبي يعلى محمد بن الحسين بن الفرّاء، المتوفى سنة 458 هـ، تحقيق صالح محمد عبدالفتاح، 48 ص.

    [هذا رأي انتصر له المؤلف، قال: ورأيتُ قومًا من أهل العلم ينكرون ذلك ويفضِّلون ليلة القدر عليها].

    1. تحذير أئمة الإسلام عن تغيير بناء البيت الحرام، لوجيه الدين عبدالرحمن بن زياد اليمني (ت 975 هـ)، اعتنى بها يوسف بن محمد الصبحي، 48 ص.

    [أجاب فيه عن سؤال ورده من مكة المكرمة حول ما حصل للكعبة المشرّفة من تشعُّب في بعض جدرانها، وذلك في سنة 959 هـ...].

    1. الزلفَى إلى الله تعالى والقربة في تعمير ما سقط من الكعبة، للفقيه محمد بن أحمد بن أمين الدين المصري الحنفي (ت نحو 1040 هـ)، اعتنى بها يوسف محمد الصبحي، 30 ص.

    [سبب التأليف هو ما حصل للكعبة المشرِّفة من سقوط بعض جدرانها إثر السيل العظيم الذي دخل المسجد الحرام عام 1039 هـ...].

    1. رسالة عن قومٍ من أهل البدع يأكلون الحيّات والضفادع ويَنزلون النيرانَ ويؤاخون النساء والصبيان، لعلاء الدين علي بن إبراهيم بن داود بن العطار الشافعي (ت 724 هـ)، تحقيق السيد عبدالله الحسيني، 78 ص.

    10-11- الإسفار عن قَلْمِ الأظفار، لجلال الدين عبدالرحمن بن أبي بكر السيوطي، تحقيق جمال بن عبدالسلام الهجرسي، 72 ص.

    يليه للمؤلف نفسه، بالتحقيق السابق: الظفَر بقَلْمِ الظُّفُر.

    وموضوعهما واحد.

    1. حسم مادة المراء في صلاة يوم عاشوراء، للفقيه عبدالخالق بن علي المزجاجي الزبيدي اليمني (ت 1201 هـ)، تحقيق وتعليق محمد خالد كُلّاب، 56 ص.

    [فيه تحذير من صلاة انتشرت في الهند اعتمادًا على حديث موضوع]

    1. رسالة بذل المجهود في تحرير أسئلة تغيُّر النقود، للعلامة محمد بن عبدالله الغزِّي التمرتاشي الحنفي (ت 1006 هـ)، قدَّم لها وحقَّقها وعلَّق عليها حسام الدين بن موسى عفانة، 127 ص.
    2. الفيض المبين في تحرير الصاع عند المجتهدين بمكيال البلد الأمين، للشيخ محمد قائم بن صالح السندي (ت 1157 هـ)، عني به راشد بن عامر الغفيلي، 36 ص.
    3. رسالة الحقِّ الصحيح في إثبات نزول سيدنا المسيح عليه وعلى نبيِّنا الصلاة والسلام، لكاتبه محمد بن محمد الخانجي البوسنوي (ت 1363 هـ)، تحقيق فوزية بنت عبدالعزيز الشايع، 47 ص.
    4. تأخير الظلامة إلى يوم القيامة، للعلامة عبدالرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت 911 هـ)، تحقيق محمد خير رمضان يوسف، 31 ص.

    17-19- تلقيح الأسرار بلوامع الأنوار للعلماء الأبرار، لكاتبه عماد الدين أبي العباس أحمد بن إبراهيم الواسطي، المعروف بابن شيخ الحزَّامين (ت 711 هـ)، تحقيق وتعليق وليد بن محمد العلي، 175 ص.

    يليه للمؤلف نفسه، بالتحقيق السابق: حياة القلوب وعمارة الأنفاس في سلوك الأذكياء الأكياس.

    ويليهما: عمدة الطلاب، من مؤمني أهل الكتاب، المشتاقين إلى ذوق الأحباب، الراغبين في رسوخ دين الإسلام، في السرائر والألباب.

    [جمع مؤلفه في هذه الرسائل أصول الاعتقاد، وقواعد التعليم، وأركان التأديب، ومبادئ السلوك، وأسس التقويم].

    1. بسط اليدين لإكرام الوالدَين، لمحمد غوث بن ناصر الدين محمد المدراسي الشافعي (ت 1238 هـ)، تحقيق السيد عبدالله الحسيني، 111 ص.

    [في برِّ الوالدين].

    1. تراجم علماء الأمَّة من المحدِّثين خاصَّة، لأبي المعالي محمد بن عبدالرحمن بن زين العابدين الغزِّي (ت 1167 هـ)، تحقيق عبدالله الكندري، 71 ص.

    [تراجم لأصحاب الكتب الستة وغيرهم من كبار المصنِّفين].

    1. تفريج الأحزان بعون المنّان تخميس نصيحة الإخوان، للشيخ يحيى بن محمد الكمالي (ت 1424هـ)، عني بإخراجها عبدالرؤوف بن محمد الكمالي، 63 ص.

    [تخميس للامية ابن الوردي].

    1. لاميَّة البحرين، للأديب عبدالمحسن بن محمد بن يعقوب الصحّاف (ت 1350هـ)، تحقيق وتعليق السيد محمد رفيق الحسيني، 64 ص.

    [عارض بها لامية الطغرائي، وليس بها عن البحرين شيء].

    1. نظم إغاثة الملهوف في عدد صفات الحروف، نظم إبراهيم سعد المصري ثم المكي الشافعي (ت 1316 هـ)، اعتنى بها السيد محمد سعيد الحسيني الهروي، 62 ص.

    [نظم في التجويد].

    1. أرجوزة في الحروف المبنيَّة، للأديب عبدالله بن علي بن جبر الزايد (ت 1365هـ)، حققها وعلق عليها أحمد بن عبدالله رستم، 16 ص.

    26-27- النفحة الرحمانية: شرح متن الميدانية في علم التجويد، للعلامة محمد جمال الدين بن محمد سعيد القاسمي (ت 1332 هـ)، اعتنى به وعلق عليه محمد بن يوسف الجوراني العسقلاني، 144 ص.

    مذيَّلة بتكملة مهمَّة في آداب التالي والتلاوة.

    يليه بالتحقيق السابق: المقدمة الميدانية في علم التجويد، للمقرئ محمد [بن نُصير] الميداني (ت 923 هـ).

  25. لقاء العشر الأواخر بالمسجد الحرام: المجموعة السابعة عشرة (رمضان 1435 هـ).

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    تضمن هذا اللقاء المبارك (33) كتابًا ورسالة، في علوم إسلامية متنوعة، وهي:

    • جزء فيه جواب الحافظ المنذري على من أنكر على الإمام مسلم تخريجه لحديث ابن عباس في تزويج النبي صلى الله عليه وسلم أمَّ حبيبة/ اعتنى به نظام محمد صالح يعقوبي، 23 ص.
    • جزء في عمل اليوم والليلة/ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)؛ تحقيق محمد بن أحمد آل رحاب، 63 ص.
    • جزء في الكلام على قوله: إن امرأتي لا تردُّ يدَ لامس/ ابن حجر العسقلاني؛ تحقيق جمال بن عبدالسلام الهجرسي، 43 ص.

    يليه بالتحقيق السابق: جزء في تخريج حديث: لا تردُّ يدَ لامس/ يوسف بن حسن بن عبدالهادي المقدسي (ت 909 هـ)، ص 45 – 56.

    • جزء الجابري: أحاديث أبي محمد عبدالله بن جعفر بن إسحاق بن جابر الموصلي (ت 360 هـ)/ رواية أبي نعيم أحمد بن عبدالله الأصبهاني (ت 430 هـ)؛ تحقيق محمد خالد كُلّاب، 192 ص.
    • جزء فيه أربعون حديثًا من العوالي الغرائب/ نصر بن إبراهيم المقدسي (ت 490 هـ)؛ تحقيق قاسم بن محمد ضاهر، 127 ص.
    • بداية القاري في ختم البخاري/ محمد ناصر الدين بن سالم الطبلاوي (ت 966 هـ)؛ اعتنى به وعلق عليه محمد بن يوسف الجوراني، 183 ص.
    • ثبت الإمام الحجّاوي: وهو موسى بن أحمد المقدسي الدمشقي الحنبلي (ت 968 هـ)/ تحقيق وتعليق محمد بن ناصر العجمي، 54 ص.
    • الكلام على حديث المجدِّدين/ محمد بن محمد الخانجي البوسنوي (ت 1365 هـ)؛ عني بإخراجها عبدالرؤوف بن محمد الكمالي، 72 ص.
    • تحفة السلاّك في فضائل السواك/ أحمد بن محمد بن سليمان القاهري، المعروف بالزاهد (ت 819 هـ)؛ عني به راشد بن عامر الغفيلي، 47 ص.
    • القول المصيب في طلب التخفيف من الإمام والخطيب/ محمد بن أحمد بن داود القدسي (ت نحو 1000 هـ)؛ عني بإخراجها عبدالرؤوف بن محمد الكمالي، 40 ص.
    • رسالة في حكم صلاة الجنازة في المسجد الأقصى المبارك/ إبراهيم بن علاء الدين الفتياني المقدسي (ت 1025 هـ)؛ تحقيق حسام الدين بن موسى عفانة، 162 ص.
    • الأجوبة العيثاوية عن المسائل الطرابلسية/ الحسن بن الحسين العيثاوي البقاعي الشافعي (ق 8 هـ)؛ تحقيق عمرو عبدالعظيم الحويني، 71 ص.
    • تحقيق الاحتساب في تدقيق الانتساب/ الملا علي بن سلطان محمد القاري الهروي (ت 1014 هـ)؛ دراسة وتحقيق هاني بن محمد الحارثي، 42 ص.

    (حديث عن بعض قضايا النسب).

    يليه بالتحقيق السابق: النقول المنيفة في حكم شرف ولد الشريفة/ إبراهيم بن حسين بيري زاده الحنفي المكي (ت 1099 هـ)، 43- 88 ص.

    (قضية النسب الهاشمي من جهة الأم)

    • جواب الخبير لمن سأل عن صحة الجمعة بالصخير/ إبراهيم بن صالح السادة الشافعي (ت 1366 هـ)؛ تحقيق السيد عبدالله الحسيني [السيد ليس اسمه، فهو عبدالله بن قاري محمد سعيد الحسيني]، 63 ص.

    بآخره ثلاثة ملاحق: مكان إقامة صلاة الجمعة، صور ووثائق، نبذة تاريخية مختصرة عن منطقة الصخير في البحرين.

    • وقع الأَسَل في من جهل ضربَ المثَل: رسالة في حكم الاقتباس من القرآن الكريم/ عبدالرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت 911 هـ)؛ تحقيق محمد بن أحمد آل رحاب، 72 ص.
    • طُرْفة الطُّرَف: نظم ألقاب الحديث/ نظم محمد العربي بن يوسف الفاسي (ت 1052 هـ)؛ تحقيق محمد رفيق الحسيني، 54 ص.
    • الكنز الأكبر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر/ أبو بكر بن عبدالله ابن قاضي عجلون الدمشقي (ت 928 هـ)؛ تحقيق عبدالله الحسيني، 135 ص.
    • مجموع فيه رسائل/ لابن شيخ الحزامين أحمد بن إبراهيم (ت 711 هـ)؛ تحقيق وتعليق وليد بن محمد العلي، 175 ص. وهي:

    البلغة والإقناع في حلّ شبهة مسألة السماع.

    لوامع الاسترشاد في الفرق بين التوحيد والاتحاد.

    كتاب فيه لمعة من أشعة النصوص في هتك أستار الفصوص.

    تلقيح الأفهام في مجمل طبقات الإسلام

    • داعية والي البلاد إلى طريق الحق والرشاد/ عبداللطيف بن عبدالمحسن الصحّاف (ت 1272 هـ)؛ تحقيق محمد رفيق الحسيني، 61 ص.

    ومعها له:

    منظومة في القهوة، ص 63 – 65.

    لغز الساعة (وجواب اللغز لعبدالجليل بن ياسين الطبطبائي، ت 1270 هـ)، ص 67 – 73.

  26. مؤسسة البحث والتطوير (راند) وموقفها من الدعوة الإسلامية: دراسة وصفية تحليلية نقدية في الاستشراق الأمريكي الجديد

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    تعرِّف مؤسسة (راند) نفسها بأنها مؤسسة غير ربحية، تساعد في تحسين السياسات واتخاذ القرارات من خلال البحث والتحليل، وتقدم خدماتها للقطاعين العام والخاص في أمريكا والعالم. وقد سجلت رسميًّا بولاية كاليفورنيا منذ عام 1367 هـ (1948 م).

    وتبرز أهمية هذه المؤسسة في تأثيرها على صنّاع القرار من خلال تقديم مشورتها للجهات العليا في صناعة القرار الأمريكي، مثل مجلسي الشيوخ والنواب، واحتكارها إجراء البحوث لثلاثة مرافق بحثية عسكرية.

    وقد حلَّل المؤلف موقف هذه المؤسسة من الدعوة الإسلامية في دراسة وصفية تحليلية نقدية من خلال ستة فصول، هي:

    • التعريف بمؤسسة البحث والتطوير (راند).
    • مصطلحات (راند) في نعت الإسلام والمسلمين: تحليلها ونقدها.
    • موقف (راند) من بعض المضامين والوسائل في الدعوة الإسلامية.
    • وسائل (راند) للغزو الفكري والتغريب في العالم الإسلامي وسبل مواجهتها.
    • موقف (راند) من بعض الدعوات والجماعات والمؤسسات الخيرية الإسلامية والأحزاب السياسية والفِرق وتحليله ونقده.
    • الإرهاب في دراسات (راند).

    ومما توصل إليه المؤلف من نتائج في بحثه:

    • يحاول الاستشراق الجديد أن يجعل لكل أمر ذي بال يدعم الإسلام: منافسًا يكون ضده، ويزاحمه في مساره، ويحاول التغلب عليه، كما يحاول أن يُحدث لما يدعم الإسلام المشكلات المناسبة، إما في التشويه، أو في الإضعاف، أو في التشتيت والتفريق، ونحو ذلك.
    • مجمل مصادر التطرف التي تناولتها (راند) تبحث في أسباب صعود الإسلام.
    • جرى استخدام خبراء (راند) والغرب لـ (الأصولية) و (الوهابية) و(التطرف) وكثير من صور (الإرهاب) للتمويه على أنهم لا يقصدون الإسلام ولا يعادونه ولا يحاربونه، وذلك خوفًا من تحريك مشاعر المسلمين تجاه الحرب الصليبية الغربية على الإسلام، التي تخفَّت في حربها على الإسلام تحت تلك المصطلحات.
    • (الإسلام المعتدل) في مفهوم (راند) هو ما يتمشى مع القيم الأمريكية، و(المعتدلون) عندهم هم العلمانيون، والليبراليون، و(التقليديون المعتدلون)، ومنهم الصوفية، والأحباش، وكل من يقبل بأربعة أمور: الديمقراطية، والمصادر غير الشرعية في تشريع القوانين، ويحترم حقوق المرأة والأقليات بالمفهوم الغربي، وينبذ (العنف).
    • لا تقتصر مهمة (المعتدلين) على (اعتدال) في أنفسهم بالمفهوم الغربي، لكنهم يقودون حركة تدمير للإسلام وشريعته، ويكوِّنون حزبًا ضدَّ منهج أهل السنة والجماعة والسلف الصالح، فتريد (راند) منهم أن يقوموا بمناوأة الإسلام، على غرار ما قام به المناوؤون للنصرانية في التاريخ الغربي، من هدم لها، وتحريف لكتابها، وتشويه لمضامينها.
    • أشارت (راند) إلى حلَّين لمواجهة (الإسلام السياسي):

    الأول: تُشرَك الحركات الإسلامية في النظام السياسي من أجل إظهار فشلها.

    والثاني: لا يرى الإشراك، ولكن يرى أن إصلاح الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية سوف يقضي على جاذبية (الإسلام السياسي) لدى الشعوب الإسلامية، ثم ضعف المناداة بالحكم الإسلامي.

    • حاولت (راند) إضعاف منزلة الجهاد في سبيل الله تعالى في نفوس الأمة، تارة بتشويهه عن طريق وصفه بأوصاف التمرد والإرهاب ونحوهما، وتارة بقصر معناه الشرعي على جهاد النفس دون القتال، وتارة بإشاعة المقولة الخطأ بأن الجهاد الأكبر جهاد النفس، وتارة بالدعوة إلى القيام بتشويه أعمال المجاهدين.
    • تهدف محاولة وصف التعليم الإسلامي بأنه منتج لـ (الإرهاب) أو (العنف) أو منتج لـ (التطرف) إلى إيجاد مبرر للتدخل الاستعماري الغربي في تغيير التعليم الإسلامي، أو التضييق عليه ومزاحمته.
    • شنَّت الولايات المتحدة حربًا حامية في أجزاء من العالم الإسلامي بعد أحداث 11 سبتمبر، وبدأت بشن الحرب الباردة على العالم الإسلامي أجمع عام 1428 هـ بالبدء بتكوين شبكات من المسلمين (المعتدلين).
    • غاية ما يرمي إليه تكوين الشبكات: القضاء على الإسلام، وتقويض أركان الدولة الإسلامية، بتشجيع النفاق وأهله، ومحاولة جعلهم الأقرب دومًا لتسلُّم القيادة في الدول الإسلامية. وكذلك يرمي إلى إحداث الفرقة والخلاف والنزاع بين المسلمين داخل كل بلد، وبخاصة فيما بين أهل السنة والجماعة.
    • الديمقراطية التي تريد (راند) والولايات المتحدة نشرها في بلاد المسلمين تقوم على ثلاثة أسس:
    1. تحكيم غير شرع الله.
    2. إشاعة الحريات المحرمة في الدين اعتقادًا أو قولًا أو فعلًا..
    3. فصل الدين عن الحياة.

    فهي (ديمقراطية ليبرالية علمانية). ويحذِّر خبراء (راند) الولايات المتحدة من مجيء ديمقراطية غير هذه.

    • ظهر في دراسات (راند) العداء للمؤسسات الخيرية الإسلامية بعامة، وتركز العداء على المؤسسات السعودية العالمية.
  27. مالية المعادن وملكيتها واستثمارها في الاقتصاد الإسلامي

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    مالية الأشياء في الاقتصاد الإسلامي، ومنها المعادن، ترتبط بشروط موضوعية تجعل النفع المشروع هو المحتوى الجوهري والعنصر الأساسي للمال، مما يضفي آثارًا إيجابية على عملية الإنتاج والاستهلاك وتمويل المشاريع، ومن ثم على عملية التوزيع، التي تقلل من تنافس البدائل على المادة المراد إنتاجها، ويجعل عملية الاستهلاك مناطة بإطار محدد، هو الحلال الطيب.

    وهذه دراسة لاستثمار مالية المعادن وملكيتها في الاقتصاد الإسلامي، وقد جعلها الباحث في ثلاثة أبواب:

    • مفهوم المال وأبعاده وصلة المعادن بذلك.
    • مفهوم المعادن وأنواعها وملكيتها.
    • مفهوم الاستثمار وطرقه والوظيفة الشرعية الواجبة عليه.

    وأبانت الدراسة أن المعادن عنصر مهم من عناصر المال، وأنه يتمتع من بين أنواعه بمكانة خاصة في الاقتصاد الإسلامي.

    وقد أولى الإسلام عناية فائقة واهتمامًا بحفظ الأموال والموارد وحمايتها.

    قسم الفقهاء المعادن إلى ظاهرة وباطنة، فما كان منها تحقيقًا للمصلحة العامة وسهل الحصول عليه عدوه من المعادن الظاهرة، ورتبوا له أحكامًا خاصة، وما كان دون ذلك يحتاج للحصول عليه أو الانتفاع به إلى جهود كبيرة عدوه معدنًا باطنًا، ورتبوا له أحكامًا خاصة به.

    وللفقهاء اتجاهات ثلاثة في ملكيتها... ومال المؤلف إلى ملكيتها الجماعية، ولا سيما مبدأ ملكية الدولة لها.

    وقد حثَّ الإسلام على استثمار الموارد والأموال ومنها المعادن، ومنع من تعطيلها وإهمالها.

    وأبانت المعالجة الإسلامية فيه عن طرق متعددة يمكن اتباعها في إحياء المعادن واستثمارها، وجعلت للمستثمر حقًا خاصًا في المعدن، أو في حصيلة الاستثمار، تحفيزًا له على الاستمرار في العمل والجهد الاستثماري.

    وإذا جرى استثمار المعادن من قبل الأفراد فتجب فيه الوظيفة الشرعية لصالح الجماعة...

    واختلف الفقهاء في المقدار الموظَّف على استثمار المعادن..

  28. مخالفة الفلاسفة المسلمين لطبيعيات القرآن الكريم: مظاهرها وآثارها وأسبابها

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    خالف الفلاسفة المسلمون طبيعيات القرآن الكريم مخالفات كثيرة وصريحة، وانتصروا فيها لطبيعيات اليونان. وقد كشف المؤلف في هذا الكتاب القيم تفاصيل هذه المخالفات، وما ترتب عليها من آثار سيئة، وبيَّن الأسباب التي جعلتهم يرفضون طبيعيات القرآن ويتبنَّون طبيعيات اليونان.

    وكشف أيضًا ما قام به كثير من الباحثين المعاصرين من عمليات التحريف والتضليل والتدليس، في غلوِّهم ومدحهم لهؤلاء الفلاسفة، وتضخيم صوابهم القليل، وإغفال أخطائهم وانحرافاتهم الكثيرة وتبريرها.

    وتوصَّل في بحثه إلى أنهم تكلموا في أمور لم يروها ولا يمكن رؤيتها، ولا اعتمدوا على آثارها، وجعلوا خلفياتهم المذهبية الأرسطية منطلقًا لهم.

    وقد خالفوا طبيعيات القرآن المتعلقة بخلق العالم، والعناصر المكونة له، وطبيعة كائناته السماوية والأرضية، خالفوه مخالفات صريحة لا لبس فيها، وقدَّموا عليها طبيعيات اليونان، فخالفوا بذلك الوحي والعقل والعلم، ووقعوا في تناقضات. وذكر نماذج من ذلك.

    واتضح أن قولهم بخرافة العقول الأزلية المفارقة ودورها في تحريك الأجرام السماوية هو شرك صريح، وقول بتعدد الآلهة، ونقض للتوحيد، كما يقول المؤلف.

    كما أظهرت مواقفهم من النفس وخلودها القولَ بمعادٍ غير شرعي، واتخذوه بديلاً عن المعاد الأخروي الشرعي..

    كانت لهم همة وإقبال على تلخيص وشرح كتب فلاسفة اليونان ولم تكن لهم همة في انتقادها، ولا في الأخذ بطبيعيات القرآن للرد بها على طبيعيات اليونان.

    وأدَّى هذا إلى نشأة غير طبيعية لعلوم الطبيعة في الحضارة الإسلامية، فهي لم تنبع من صميم ديننا ومجتمعنا، بل تبناها الفلاسفة المسلمون من طبيعيات اليونان وانتصروا لها وأدخلت إلى الحضارة الإسلامية بمكوناتها!

    لم يكن هؤلاء الفلاسفة المسلمون نموذجًا للقدوة، فلا هم التزموا بدينهم، ولا كانوا على مستوى البحث والاستدلال، بل كانوا فلاسفة بفلسفة يونانية.

    تعود أسباب مخالفاتهم لطبيعيات القرآن الكريم إلى ضعف إيمانهم، وكفر بعضهم بالإسلام، وافتقارهم إلى التكوين الصحيح نفسيًا ومنهجيًا ومعرفيًا، فأوجد ذلك فيهم رفضًا لطبيعيات القرآن وقبولاً لطبيعيات اليونان.

    وللمؤلف كتاب آخر يبدو أنه لا يقلُّ أهمية عن كتابه هذا، وهو بعنوان: نقد فكر الفيلسوف ابن رشد الحفيد على ضوء الشرع والعقل والعلم: قراءة نقدية تكشف حقيقة فكر ابن رشد، صدر عن المكتبة نفسها، وفي السنة نفسها، ويقع في 418 ص، وكتاباه إضافة نوعية طيبة للمكتبة الإسلامية.

  29. مدى مشروعية التداوي بالمحرَّمات: دراسة مقارنة

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    التداوي من الأمراض أمر مطلوب شرعًا، وهو سنة الأنبياء عليهم السلام، ومن الحقوق المقرَّرة شرعًا. وقد شجَّع رسول الله صلى الله عليه وسلم على العلاج والأخذ بالأسباب. ويجبر المريض على التداوي إذا ترتَّب على إصابته بمرض معيَّن إلحاقُ الضرر بالآخرين، كما في الأمراض المعدية.

    وقد بحث المؤلف هذا الموضوع من خلال فصلين، تحتهما مباحث ومطالب، وهما:

    • إباحة العلاج والتداوي.
    • التداوي بالمباحات والمحظورات.

    وذكر في الخاتمة أنه:

    • يتحدَّد حكم التداوي شرعًا بحسب حال المرض والآثار المترتبة عليه، من حيث الخطر أو الضرر، فالأصل فيه الندب، ويندرج نحو الوجوب بقدر اقتراب المريض من المشقة والحرج، وبحسب تدرُّج النفس نحو الخطر والهلاك...
    • الأصل في التداوي أن يكون بالمباحات، ولا يكون بمحرَّم. ولكن إذا ثبت بالقرائن والتجارب وبشهادة الأطباء الحاذقين المتمرِّسين، أن الشيء المحرَّم فيه دواء لمرض أو شفاء لعلة – ولو في غالب الظنّ – ولم يوجد أي دواء مباح يقوم مقامه، فإنه يباح العلاج والتداوي به استثناء من القاعدة العامة، مادام ذلك قد تمَّ في حدود القيود والضوابط الشرعية.
    • يجب التدرُّج في استعمال هذه المحرَّمات، فيجعل الخمر آخرها استعمالاً أو تناولاً، وذلك لانفرادها بخواصَّ تخالف غيرها من المحرَّمات؛ لأنها أمُّ الخبائث. أما إذا تعيَّنت للدواء، ولم يوجد في الأدوية المحرَّمة التي هي دونها دواء، جاز التداوي بها للضرورة؛ صونًا لها من الهلاك.