نزهة في رياض الكتب

ببليوغرافيا شارحة 73 سجلًا ببليوغرافيًا

جولة بين كتب إسلامية مفيدة، استحقت الإشادة بها وتعريفها؛ لأهميتها ونفعها. وأكثر موضوعاتها فقهية، تتعلق بحاضر المسلمين ومجتمعهم ونوازلهم وعلوم دينهم، مما يحتاج إليه الكثير منهم، بمختلف طبقاتهم. وقد صدرت في الأعوام 1436 – 1439 هـ، وبلغت (70) كتابًا، تم التعريف بها تعريفًا موجزًا، مع التركيز على نتائج البحث فيها، وكثيرًا ما تذكر أبوابها أو فصولها ومباحثها. ورتبت على موضوعاتها.

عرض 73 سجلًا

  1. أثر العبادات في الوقاية من الأمراض النفسية: دراسة قرآنية

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    تهدف هذه الدراسة إلى استكشاف تأثير العبادات في الرعاية الصحية النفسية للإنسان، للإسهام في علاج أمراضها، والكشف عن أساليب جديدة للرعاية الصحية، من خلال استقراء الآيات ذات الصلة، وتحليلها ودراستها دراسة موضوعية، واستنباط مدى تأثيرها.

    وقد انتهت الدراسة إلى أن العبادات وسيلة للتواصل مع الله عزَّ وجلّ، وهي تُشعر الإنسان بأن الله مطلع على كل شيء، عالم به، لا تخفى عليه خافية، وتستثير مشاعره الإيجابية، وتطهّر قلبه من الأفكار السلبية.

    فالصلاة صلة العبد بربه، تقي من التوتر والقلق، وتمنح المصلي الاطمئنان القلبي، والراحة النفسية. وتقضي على نوازع الشرّ في نفسه، كما تقيه - إن حافظ على أدائها مع الجماعة – من العزلة والشعور بالوحدة.

    والصيام يربي المسلم على الصبر، ويقوّي الجانب الروحاني في نفسه، ويغرس التقوى في قلبه، ويعوّد على شكر النعمة، ويحقق التوازن بين مكوناته، ويعوّده على التأقلم مع الظروف الاستثنائية.

    والزكاة تقي الغنيَّ من العبودية للمال، ومن الشحّ، والخوف على الرزق، والأنانية، وقسوة القلب، وتشعره بالرضا، وتقيه من تأنيب الضمير. كما أنها تسدّ حاجة الفقير، وتقيه من الانحراف، ومن الشعور بالنقص، الذي يستثير في النفس مشاعر الحسد والحقد على الغنيّ والمجتمع.

    والحج يقي من الكبر والغرور، ويثير في النفس الأمل، ويقي من القنوط، كما يغرس في النفس الكرم، ويقي من الشح، ويدعو إلى التسامح، ويقي من الحقد، ومن الشعور بالعزلة، وهو فرصة لتعوّد المسلم على الصبر، ويشجع على الاقتداء بالمؤمنين الذين سلكوا طريق الحج من قبله.

  2. أحكام الاعتداء على الأطفال

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    الطفل في الاصطلاح الفقهي هو من لم يبلغ، من الذكور والإناث.

    والعنف ضدهم هو كل ممارسة فعلية، أو قولية، أو رمزية، أو إهمال بطريقة متعمدة غير شرعية، تتسم جميعها بالعدائية، من شأنها أن تلحق الضرر بالطفل جسديًّا، أو جنسيًّا، أو عقليًّا، أو نفسيًّا، أو قد تؤدي إلى هلاكه.

    والمقصود بالاعتداء الجسدي: الضرب، والحرق، والقتل.

    واللفظي: كالشتم.

    والمعنوي: كالإهانة، وتجاهل وجوده.

    والاعتداء على عقول الأطفال، وأموالهم.

    وقد بحثت الكاتبة موضوعها من خلال خمسة فصول:

    الأول: الاعتداء: مفهومه، أنواعه، أسبابه، حكمه.

    الثاني: الاعتداء الجسدي على الأطفال.

    الثالث: أحكام الاعتداء على عقول الأطفال.

    الرابع: الاعتداء على عرض الأطفال.

    الخامس: حكم الاعتداء على أموال الأطفال.

    ويسبقها فصل تمهيدي بعنوان: الطفل وبيان حقوقه.

    ويشكل الاعتداء على الأطفال خطورة على حياة الفرد والمجتمع، وهو من أكثر المشكلات إزعاجًا في عصرنا.

    وذكرت الكاتبة أن المعتدى عليهم من الأطفال هم في الغالب من الأيتام، والفقراء، والمعوقين، والمشردين، والنازحين، واللاجئين، والممزقين عائليًّا، واللقطاء، والمتبنين.

    وأن الاعتداء الجسدي من الأنماط القديمة، والضرب هو الوسيلة الأكثر شيوعًا للتأديب أو التعذيب.

    وبرز في العصر الحالي (الاتجار بالأطفال)، بسبب الظروف الاقتصادية الرديئة، وتقوم بهذه التجارة عصابات الجريمة المنظمة.

    وبيَّنت حرص الشريعة الإسلامية على حفظ نفس الإنسان، وشرعت القصاص لأجل ذلك، وللتحذير من التعرض لقتلها.

    ومما ذكرته في نتائج بحثها:

    • من صور اعتداء الأصول على الولد فيما دون العمد: انقلاب الأم على طفلها وهي نائمة، فيموت. واتفق الفقهاء على أنه لا قصاص عليها في هذا، وعلى عاقلتها الدية.
    • إذا مات الطفل وهو يؤدي عملًا لمكلَّف، فعليه الضمان، إن كلفه بالعمل من غير إذن أهله، عند جمهور الفقهاء؛ لأن الطفل لا يملك أمر نفسه، فيعتبر المستعين بغير إذن الأهل متعديًا، فيضمن.
    • أخطاء في بعض الممارسات الطبية، كطفل أجري له فصد فمات، فإن تهاون الفاصد أو تعدَّى فعليه القود.
    • اتفق الفقهاء على أنه لا قصاص بين الأطفال في النفس، أو فيما دونها، ولا قود عليه؛ لأن عمده خطأ، سواء كام مميزًا أم غير مميز.
    • وسقوط القصاص عن الطفل لا يعني براءة ذمته، فقد أوجب الشرع عليه الدية، على عاقلته، وهو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء؛ لأن عمله خطأ.
    • ومن صور الاعتداء على أعضاء الأطفال: ثقب أذن الطفل. لكن الفقهاء اتفقوا على جواز ثقب أذن الفتاة.
    • ليس للوالدين تأديب الطفل الذي لا يعقل (من الولادة إلى سبع سنوات)؛ لعدم إدراكه ووعيه لما يدور حوله من الصواب والخطأ.
    • الأطفال من الشرائح المستهدفة بالمخدرات، وأكثرهم تعاطيًا أطفال الشوارع.
    • فقد الطفل براءته في العصر المعلوماتي بسبب سيطرة الثقافة الإلكترونية التي تسللت إلى عالمه البريء، فكان اعتداء عليه وهو في حضن والدين.
    • الإنترنت ووسائل الاتصال الحديثة لها تأثيرها على عقول الأطفال، مما تبثّه من سلوكيات غير سوية، حينما يطلع الطفل على صور ومعلومات جنسية تتنافى مع القيم الإسلامية.
    • لا نزاع بين الفقهاء أن المراهق إذا قام بفعل فاحشة قوم لوط في طفل، فإنه يعاقب بالتعزير البليغ، ويكون تعزير الفاعل أشدّ من تعزير المفعول به؛ لجرأته على الفعل.
    • ظهور البدائل الصناعية للرتق العذري التي تباع في الصيدليات، وتسوّقها المندوبات، ولا يجوز استخدامها، بل يحرم، لما فيها من إشاعة الفاحشة، ونشر الفساد، وخداع الزوج.
    • أجاز مجمع الفقه الإسلامي رتق غشاء البكارة الذي تمزق بسبب حادث أو اغتصاب أو إكراه.
    • حدود أخذ الوالد من مال طفله: أن يكون ما يحتاج إليه في نفقته، فمال الطفل معصوم في ملك نفسه، ولا يحلّ لأبيه أن يأخذ منه فوق حاجته إلا بطيب نفس من الطفل، وهو رأي جمهور الفقهاء.
    • لا يجوز للوصيّ المضاربة بمال الطفل، وأخذ جزء منه، وهو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء؛ لأن المال ملك للطفل، والنماء الحادث فيه تبع له.
  3. أحكام التأديب في الأسرة والتعليم: دراسة فقهية مقارنة

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    يعتبر التأديب أسلوبًا من أساليب التربية، وجانبًا إجرائيًّا فيها.

    والتأديب مصطلح فقهي تربوي أصيل، ينصرف عند الإطلاق إلى شقّه العقابي.

    ويكمن المبرر الأساسي للعقوبة في الزجر عن السلوك غير المرغوب فيه، والمنع منه، إصلاحًا للمؤدَّب.

    ويهدف التأديب إلى إصلاح الفرد في جميع شؤون حياته.

    وذكرت المؤلفة أن التأديب إذا ترافق باستخدام العنف تجاه الطفل أو المرأة يفقد مصداقيته الشرعية والقانونية والعرفية. 

    وجعلت بحثها في خمسة فصول:

    ♦ الأسس الفقهية للتأديب.

    ♦ أطراف التأديب.

    ♦ أنواع التأديب وحكمها.

    ♦ أسباب التأديب.

    ♦ أساليب التأديب وآثاره. 

    وذكرت أن التأديب يتنوع تبعًا لاعتبارات عدة، فقد يكون واجبًا أو مباحًا، إيجابيًّا أو سلبيًّا، جسديًّا أو نفسيًّا، وقائيًّا أو زاجرًا. 

    وأن التأديب الواقع من الأب والمعلم على الصغير واجب باتفاق الفقهاء، لما فيه إصلاح الصغير، أما تأديب الزوج لزوجته فهو مباح، لما فيه من حظِّ نفسه. 

    وذكرت أن ضرب الطفل قبل العاشرة غير مسموح به، وأن تعويده على الضرب يجعل منه طفلًا بليدًا غير آبه بعد ذلك بأنواع الأوامر والنواهي. 

    وأن السياسة التربوية في الإسلام متزنة، تحتم على الوالدين رعاية أولادهما وحمايتهم والاهتمام بهم، من خلال التوجيه والنصح والإرشاد، وإظهار الرحمة والعطف والحنان نحوهم، ولا ينبغي للأب أن يجعل من القسوة طابعًا يطبع علاقته بأولاده، فيكون مصدر إرجاف لهم، وفي الوقت نفسه لا يترك الطفل لجنون أهوائه.. 

    وبيَّنت أن التأديب الجسدي المضبوط شرعًا وسيلة تربوية ناجعة بالنظر إلى الآثار المترتبة على استخدامه، كحلّ اضطراري وملاذ أخير أمام المؤدِّب، وهو ثابت شرعًا، ولا دليل لمن عارضه. 

    وينبغي أن تتسم العلاقات الزوجية بالمودة والرحمة، وإذا كان الشارع الحكيم قد أباح للزوج تأديب زوجته الناشز، إلا أنه جعل الخير في تجنب الضرب، وكفى برسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة ومثلًا. 

    وتأديب الزوجة بالضرب حلّ اضطراري، وهو أشبه بالدواء، فلا يكون إلا عند الحاجة، وهي تكون بتحقق النشوز والإصرار عليه..

  4. أحكام الجراحة التجميلية في ميزان الفقه الإسلامي: دراسة فقهية مقارنة

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    بعد حديث عن أنواع الجراحة التجميلية وأسبابها وتاريخها وضوابط إجرائها، بحث المؤلف أحكام العمليات التجميلية القديمة ثم الحديثة من خلال مبحثين، ومن الحديثة: جراحة تغيير الجنس، قشر الوجه وصنفرته، إزالة الوحمات والشامات، إزالة التجاعيد وشدّ الوجه، تجميل الحروق بترقيع الجلد، عمليات تجميل الثدي، ثم زراعة الشعر وإزالته.

    ومما توصل إليه المؤلف في نتائج بحثه:

    • تعددت أسباب الجراحة التجميلية بين صحية، ونفسية، وجمالية، وإجرامية، وعبثية.
    • وضع الفقهاء ضوابط لإجراء الجراحات التجميلية، أشهرها ألّا يكون فيها تغيير لخلق الله.
    • من أشهر العمليات التجميلية الحديثة عملية تغيير الجنس، وهي نوعان: نوع علاجي نتيجة لاضطراب الهرمونات، وهو جائز فقهًا، ونوع عبثي إجرامي، وهو حرام.
    • تقشير الوجه عبارة عن تدخل علاجي يهدف إلى إزالة الطبقة السطحية للبشرة لتنمو طبقة جديدة أكثر نضارة، ولتحقيق سطح مستو. وقد اختلف الفقهاء فيه على قولين، المختار منهما جوازه.
    • الشامات والوحمات يرخص في إزالتها شرعًا، مادامت تسبب ألمًا نفسيًّا لصاحبها، أو إذا أدت إلى حدوث أمراض سرطانية.
    • تقشير الوجه عبارة عن تدخل علاجي يهدف إلى إزالة الطبقة السطحية للبشرة لتنمو طبقة جديدة أكثر نضارة، ولتحقيق سطح مستو. وقد اختلف الفقهاء فيه على قولين، المختار منهما جوازه.
    • تجوز إزالة التجاعيد إذا كانت بسبب مرض أو وراثة، أما إذا كانت بسبب السنّ فلا تجوز إزالتها.
    • يجوز إجراء جراحة لتجميل الحروق وترقيع الجلد، وتعتبر من عمليات النقل الذاتي المرخص فيها شرعًا.
    • عمليات تجميل الأنف إما أن يكون الغرض منها علاجيًّا أو تجميليًّا، فالأول جائز شرعًا مندرجًا تحت النصوص التي تأمر بالتداوي وتحثّ عليه، والثاني ممنوع شرعًا، إذ فيه تبديل لخلق الله تعالى.
    • يجوز إجراء عملية لتجميل الثدي إذا كان الغرض علاجيًّا، ولا يجوز ذلك إذا كان الغرض تجميليًّا، لما فيه من تغيير خلق الله.
    • لا يجوز زراعة الشعر الصناعي؛ لأنه شبيه بالوصل المحرم، واختلفوا في جواز زراعة الشعر الطبيعي على قولين، المختار منهما جوازه.
  5. أحكام الجو والفضاء بين الفقه الإسلامي والقانون الدولي: دراسة مقارنة

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    جمع فيه مؤلفه مسائل الجو والفضاء المطروحة، وناقشها شرعًا وقانونًا، نظريًّا وعمليًّا، مبتدئًا بالحديث عن عناصر النقل الجوي، ومناقشًا مقدمات في فقه الجو، ومتطرقًا للاستغلال الجوي، وعقد النقل الجوي، ووثائقه، وآثاره، والتزاماته، ثم تطرق للمسؤولية وانعقادها، ودفعها، وحالات العوارض الملاحية، من تصادم، وسقوط، وغير ذلك، ثم أفرد فصلًا عن أحكام الفضاء الخارجي، وناقش مسائله.

    ومما ذكره في ختام بحثه:

    • أن كثيرًا من الإجراءات والأنظمة المقررة في أمور الطيران تدخل تحت قاعدة "ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب"، ويظهر من التتبع لها أنها تصب في مصلحة الناس، والحفاظ على أرواحهم وأموالهم، والحفاظ على سلامة وأمن النقل الجوي.
    • تعتبر الطائرة مالًا منقولًا، وعلى هذا يجوز بيعها، ورهنها، وإيجارها، وفق الأحكام والشروط المقررة في الشريعة الإسلامية.
    • يعد قائد الطائرة تابعًا لشركة الطيران التي يعمل عندها، وبهذا يدخل خطؤه تحت ضمانها ومسؤوليتها، مادام ذلك وقع منه في إطار عمله المأذون له فيه، من غير تعدّ أو تفريط، وإلا ضمن ذلك.
    • الشروط المنصوص عليها في تذكرة السفر أو مستند النقل ملزمة، مادامت لا تخالف الأحكام الشرعية، وقد قال الفقهاء: العقد شريعة المتعاقدين.
    • ما يتم تسجيله في الصندوق الأسود يعتبر من قبيل القرائن، يلزم من العلم بها الظن، وهي حجة بقدر دلالتها على إثبات الواقعة، على أنه يجوز نفيها في جميع الأحوال.
    • قررت الاتفاقيات الدولية بطلان الإعفاء الاتفاقي للمسؤولية، وقد سبق إلى ذلك الفقه الإسلامي، حيث نص جمهور الفقهاء على أنه لا يسقط شرط نفي الضمان ما يجب ضمانه.
    • يجوز للدولة المسلمة التي يُتجسس عليها أو على رعاياها إزالة ذلك الضرر، ولو أدى ذلك إلى تحطيم آلته أو شبكته، ولا ضمان عليها.
    • ليس في الكتاب والسنة ما يمنع من وجود حياة على كوكب غير الأرض، بل هناك إشارات استدل بها البعض على إثبات ذلك، ولكن لا يحقق ذلك إثباتًا قطعيًّا.
    • ليس في الدين ما يمنع من وصول البشر إلى القمر والكواكب الأخرى.
    • الدين لا يعارض ارتياد الفضاء، ولا الوصول إلى آفاقه، مادام المقصود هو التدبر، والاستزادة من العلم، وخدمة الإنسان، وإصلاح أمره، ولا يمنع كذلك الاستعمالات التي تخدم ذلك، ولكنه يمنع كل ما يضرّ بالكون أو بالبشر..
    • يجوز في حال الحرب استخدام الأسلحة المدمرة التي تكسر شوكة العدو، وتفرق جمعهم، أما الأسلحة التي لا تذر شيئًا، وتؤدي إلى التخريب وعموم الإفساد، وذهاب معاني الحياة، فهذه لا يجوز استعمالها.
  6. أحكام السجود في الفقه الإسلامي

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    السجود لله تعالى له فضل عظيم، مما جعل النبي صلى الله عليه وسلم يوصي أصحابه بالإكثار منه.

    ولا يجوز في شريعة الإسلام السجود لغير الله تعالى، أيًّا كان سببه.

    وللسجود أربعة أسباب: سجود سببه الصلاة، وسجود سببه الشكر، وسجود سببه السهو في الصلاة، وسجود سببه التلاوة.

    وهو ركن من أركان الصلاة، لا يسقط عمدًا ولا سهوًا.

    ومما توصل إليه الكاتب في بحثه هذا:

    • يجب على المصلي أن يسجد على سبعة أعضاء: على يديه، وركبتيه، وأطراف قدميه، وجبهته مع أنفه.
    • يكره للمصلي أن يفترش ذراعيه في السجود.
    • إذا عجز المصلي عن السجود على الأرض بسبب المرض، اجتهد وقرَّب جبهته من الأرض قدر طاقته، فإن عجز عن خفضها أومأ للسجود.
    • يسقط السجود على الأرض بسبب المطر والطين الشديد الذي يغيب فيه الوجه.
    • تحرم قراءة القرآن في الركوع والسجود.
    • إذا سها المأموم خلف الإمام فلا سجود للسهو عليه، والإمام يتحمل عنه السهو.
    • سجود التلاوة للإمام في الصلاة الجهرية سنة مؤكدة.
    • يسنّ للمستمع لآية السجدة خارج الصلاة أن يسجد للتلاوة.
    • سجود القارئ شرط لمشروعية سجود المستمع للتلاوة.
    • التشهد والتسليم لا يشرعان لسجود التلاوة.
    • لا يستحب قيام الجالس لأجل سجود التلاوة.
    • يجوز فعل سجود التلاوة في أوقات النهي.
    • سجود الشكر سنة عند تجدد النعم، أو اندفاع النقم.
  7. أحكام اللباس المتخذ مما حرم أكله من الحيوانات

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    بيَّن مؤلفه في التمهيد المقصود بما حرم أكله من الحيوانات، وأنه ما سوى مباح الأكل منها، وكذا ما مات حتف أنفه، أو بذكاة غير شرعية من مباح الأكل منها.

    وتناول موضوعه في ثلاثة مباحث:

    الأول: أحكام جلود ما حرم أكله من حيث الطهارة والنجاسة.

    الثاني: حكم ما سوى الجلود مما يمكن استعماله في اللباس من حيث الطهارة والنجاسة وجواز الانتفاع بها.

    الثالث: حكم الانتفاع بما يتخذ مما حرم أكله من الحيوانات في اللباس.

    وخلاصة ما تمّ ترجيحه في موضوعه:

    • أن اللباس المتخذ والمصنوع مما دبغ من جلود الحيوانات مطلقًا – بما في ذلك جلد الكلب والخنزير – طاهر، ويجوز الانتفاع به، حتى فيما تجب له الطهارة.
    • أن اللباس المتخذ والمصنوع مما لم يدبغ من جلود الحيوانات المحرمة، سواء أكان مما ذكي أو مات حتف أنفه، نجس، غير طاهر، غير أنه يجوز الانتفاع به في اليابسات فيما لا تشترط له الطهارة فقط، سوى جلد الخنزير، فلا يجوز الانتفاع به، لنجاسته.
    • أن اللباس المتخذ من الحيوانات المحرمة - وسواء أكان من الشعر ونحوه أو العظم ونحوه – إذا أزيل ما علق به من الدماء والدهون والرطوبات، طاهر، يحلّ الانتفاع به، ما عدا المتخذ منها من الخنزير، فإنه نجس لا يحلّ الانتفاع به، سوى شعره، فهو طاهر يحلّ الانتفاع به.
  8. أحكام زراعة الشعر وإزالته

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    جعله مؤلفه في أربعة مباحث:

    الأول: حقيقة وصل الشعر والحكمة من النهي عنه.

    الثاني: حكم زراعة الشعر والفرق بينها وبين الوصل المحرم.

    الثالث: حكم إزالة الشعر بالطرق التقليدية.

    الرابع: حكم إزالة الشعر بالتقنيات الطبية الحديثة.

    وانتهى في بحثه إلى أنه:

    • اتفق العلماء على تحريم وصل الشعر فـي الجملة، واختلفوا فـي المعنى الذي لأجله حرم الوصل، والذي ترجح للباحث أنه التدليس والغش.

    وينبني على ذلك تحريم وصل الشعر بشعر آدمي، أما وصله بغير شعر آدمي: فإن كان الموصول به لا يشبه الشعر الطبيعي، بحيث يدرك الناظر لأول وهلة أنه غير طبيعي، فلا بأس به، سواء كان الوصل بشعر أو صوف أو وبر أو خيوط أو غير ذلك، أما إذا كان الموصول به يشبه الشعر الطبيعي، بحيث يظن الناظر إليه أنه شعر طبيعي، فـيحرم الوصل به؛ لتحقق علة تحريم الوصل فـيه. 

    • اختلف العلماء فـي حكم زراعة الشعر: فمنهم من قال بالجواز، ومنهم من قال بالتحريم. وترجح للباحث القول بالجواز، وذكر أنه ليس لمن قال بالتحريم حجة سوى قياسه على الوصل المحرم شرعاً، وقد بيّن الباحث الفرق بين زراعة الشعر والوصل من ستة وجوه. 
    • القول بجواز زراعة الشعر مقيد بما إذا كان يقصد بها إزالة العيب وردَّ ما خلقه الله، أما إذا كان يقصد بها طلب الحسن والتجمل فلا تجوز.  
    • يحرم إزالة شعر اللحية بالحلق أو بأي مزيل، وتجوز معالجتها بما يكثّرها ويغزرها إن كان ذلك من باب العلاج وإزالة العيب، ولا يجوز ذلك إذا كان طلباً للحسن والتجمل. 
    • يحرم النمص، سواء بطريق النتف أو الحلق أو غيره، ويختص النمص بأخذ شعر الحاجبين فقط دون شعر الوجه على ما ترجح للباحث. 
    • يسنّ نتف شعر الإبط وحلق شعر العانة، ويجوز إزالتهما بأي مزيل. 
    • السنة فـي شعر الشارب: إما قص أطرافه مما يلي الشفة حتى تبدو، أو إحفاؤه، وذلك بالمبالغة فـي قصه، بحيث يبدو للناظر لون الجلد، ويكره حلقه أو استئصال شعره بأي مزيل.  
    • أبرز التقنيات الطبية الحديثة لإزالة الشعر: التحليل الكهربائي، والليزر، والضوء. وما كان يحرم إزالته من الشعر كشعر اللحية وشعر الحاجبين، فإنه يحرم استخدام هذه التقنيات فـي إزالة هذا الشعر، ويجوز استخدامها فـي إزالة شعر الإبط، ويحرم ذلك فـي إزالة شعر العانة، لما يرتبط به من كشف العورة من غير ضرورة، ويكره استخدامها فـي إزالة شعر الشارب قياساً على كراهة حلق الشارب، بل هي أشد من الحلق، ويجوز استخدامها فـي إزالة ما سكت عنه الشرع، كشعر اليدين والساقين والفخذين والبطن والظهر ونحو ذلك. 
    • جميع ما ذكر من جواز إزالة الشعر بالتقنيات الطبية الحديثة مقيد بما لا ضرر فـيه على الإنسان، أما ما كان يترتب عليه ضرر فلا يجوز استخدام هذه التقنيات فـيه.
  9. أحكام زينة الحاجبين: دراسة فقهية مقارنة

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    بيَّن المؤلف فيه حكم نمص الحاجبين، وحكم حلق ما بينهما، واتفاق العلماء أو اختلافهم إن وجد، ودليل كل فريق، ثم ترجيح الراجح منه.

    • وذكر القول الراجح في المسألة الأولى وفروعها، وهو تحريم الأخذ من الحاجبين مطلقًا، سواء كان الأخذ للزينة أو لغير ذلك، وسواء كان التزين للزوج أو غيره؛ لعموم الأدلة، وصراحة حديث ابن مسعود رضي الله عنه في لعن من فعل ذلك، واللعن لا يكون إلا على فعل محرَّم.
    • قال: وأما قولهم: إن التغيير للجمال غير منكر في الشرع، فيجاب عن ذلك: بأن كل تغيير نهى عنه الشارع الحكيم فهو منكر، حتى لو اعتقد البعض أن فيه تزينًا وجمالًا.
    • وأما حلق ما بين الحاجبين، فقد ذكر أن بعض الفقهاء المعاصرين وافقوا الطبري في منعه، ومنهم من رأى جواز إزالة الشعر الذي بين الحاجبين، لكن بشروط.. ثم ذكر أن الراجح جواز إزالته بشرطين، هما: أن يكون مشوِّهًا للخلقة، وأن تكون الإزالة بغير النتف.
  10. أحكام عقد التصميم في الفقه الإسلامي: دراسة فقهية

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    "عقد التصميم" اتفاق بين متعاقدين على أن يبيع أحدهما الآخر تصميمًا، أو أن يعمله له بمقابل مالي يتعهد به الآخر، أو هو التزام بدفع ثمن لمن يصنع تصميمًا يوافق الشروط والمواصفات.

    والتصميم عملية عقلية منظمة، نستطيع بها التعامل مع أنواع متعددة من المعلومات والأفكار، وإدماجها في مجموعة واحدة من التطبيقات أو الرسومات التي تعكس رؤية واضحة لتلك الأفكار.

    وقد بحث المؤلف موضوعه من خلال ستة فصول:

    • تكييف وحكم عقد التصميم.
    • أركان عقد التصميم.
    • أحكام التعاقد في عقد التصميم.
    • المسابقة والمناقصة في التصاميم.
    • انتهاء عقد التصميم.
    • تطبيقات على عقد التصميم.

    ومما انتهى إليه في نتائج البحث:

    • عقد التصميم عقد مستحدث، وهو لا يخرج في تكييفه عن تلك العقود المسماة في كتب الفقهاء.
    • يختلف تكييف عقد التصميم تبعًا لاختلاف غرض العاقدين من إجراء العقد أو شروطهما، فيترتب على معرفة غرض العاقدين من العقد معرفة التكييف الفقهي المناسب له، ومن ثم معرفة الأحكام الشرعية الحاكمة لصحة العقد..
    • عقد التصميم المنفرد عن غيره من العقود لا يخرج عن أحد ثلاثة تكييفات، فهو إما أن يكون بيعًا، كما في التصاميم الجاهزة والحاضرة، أو أن يكون إجارة، كما لو استأجر أجيرًا ليصمم له، أو أن يكون جعالة، كأن يلتزم المصمَّم له بجعلٍ لمن يصمم له التصميم الذي يبينه في شروطه.
    • قد تدعو الحاجة لإقامة المزايدات أو المناقصات أو المسابقات عل التصاميم، وهذه أيضًا لا تخرج عن التكييفات السابقة للتصميم، لكون المزايدة بيعًا، ولكون المناقصة إجراءات وعقودًا ممهدة لعقد التصميم، الذي إما أن يكون بيعًا أو إجارة. أما المسابقة فهي من باب الجعالة على الصحيح، وإن كانت تخالفها في بعض الأحكام.
    • وظهر للباحث أنه لا يوجد مانع من التقليد الشخصي للتصاميم، سواء كان بغرض الاستعمال أو التعليم أو البحث أو الدراسة، ما لم يؤدِّ الاستعمال الشخصي إلى نشر أو توزيع التصميم الذي قد حاز مالكه عليه حق الحماية نظامًا، مع التنبيه إلى أنه لا تجوز نسبة التصميم إلى غير صاحبه. أما التقليد التجاري فهو غير جائز؛ لأنه أكل لأموال الغير بالباطل.
    • تجوز المسابقة على جائزة في التصاميم المباحة، ويجوز أن يكون العوض منهما أو من غيرهما، بشرط أن يكون التصميم الذي يتسابقون عليه من نوع واحد، وأن يتساويا في ابتداء المسابقة من جهة الزمان.
    • من الملاحظ في عقد التصميم أنه غالبًا ما يجتمع مع غيره من العقود، كعقد التصميم الهندسي مع التنفيذ أو الإشراف، وكعقد تصميم صفحة الإنترنت مع التشغيل أو الصيانة، وقد بيَّن الباحث جواز اجتماع عقد التصميم مع غيره من العقود.
  11. أخذ العوض على الضمان

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    الضمان في الاصطلاح هو ضم ذمة إلى ذمة في التزام الحقوق الواجبة على الآخرين، حالًا أو مآلًا.

    والضمان من أهم وسائل توثيق الحقوق، وقد كثرت الحاجة إليه في هذا العصر، وصار تقديمه من قبل المصارف غالبًا، واتجهت كثير من هذه المصارف إلى أخذ العوض عليه.

    وقد بيَّن المؤلف أقوال العلماء في أخذ العوض على الضمان، وأدلة كل فريق.

    وذكر أن كلمة المتقدمين من علماء السنة اتفقت على المنع من اشتراط عوض يؤخذ على الضمان، لكن المعاصرين اختلفوا في ذلك، فمنهم من منعه مطلقًا، ومنهم من أجازه مطلقًا، ومنهم من حصر المنع في الحالات التي يؤول فيها الضمان إلى قرض.

    وبيَّن أن أدلة المجيزين لا تنهض بشيء، وأن ما استدلوا به إما أن يكون في غير محل النزاع، وإما أن يكون غير مسلّم من أصله، لعدم تحقق شرط الاستدلال به، وإما أن يكون قياسًا مع الفارق، مع مسائل مختلف فيها.

    وذكر أنه لا مانع من أخذ العوض في مقابل النفقات والأعمال المصاحبة للضمان إذا لم يزد على التكلفة الحقيقية لها.

    كما ذكر مسائل مقترحة لمزيد من البحث والمدارسة، من مثل: مكافأة الضامن دون شرط ولا مواطأة، التفريق بين الضمان المالي بمعناه الخاص وبين الضمان التابع في العقود، المعاوضة عن الالتزام.

  12. أصول أهل السنة والجماعة في التعامل مع النصوص الشرعية ومواقف العصرانيين الإسلاميين منها

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    عدم الالتزام بالنصوص الشرعية وفهم السلف والتنصل من الالتزام بذلك يفتح أبوابًا من الشر والثغرات لدعاة الضلالة والفساد.

    وقد بيَّن المؤلف في هذا الكتاب الأصول الصحيحة للتعامل مع هذه النصوص، ثم كرَّ على "العصرانيين" من المسلمين الذين يسمحون لأنفسهم بالتفلت من الأحكام وتأويل النصوص كما يرغبون دون الالتزام بالتعامل معها على منهج أهل السنة، فبيَّن عوارهم ودحض آراءهم.

    والأصول التي ذكرها لأهل السنة في ذلك هي:

    • الإيمان الجازم بأن ما دلَّت عليه النصوص هو الحقُّ من عند الله تعالى، وكل ما خالفه فهو باطل.
    • التعظيم والإجلال للنصوص الشرعية.
    • الإيمان بالكتاب كله (بكامل النص الشرعي، كتابًا وسنة).
    • التسليم المطلق للنصوص الشرعية من غير اعتراض.
    • تحكيم النصوص الشرعية والتحاكم إليها ظاهرًا وباطنًا.
    • العناية بفهم النصوص الشرعية فهمًا سليمًا.
    • العناية بحفظ النصوص وضبطها وتنقيتها من الدخيل.
    • بيان النصوص الشرعية وتبليغها وحراستها والجهاد بها وعنها.

    وبيَّن نهج العصرانيين "الإسلاميين" من النصوص الشرعية في ستة مواقف لهم، هي:

    • التقليل من شأن الالتزام بالنصوص الشرعية بالتهوين في ثبوتها ودلالتها وقيمتها العلمية.
    • الطعن في الإجماع وحجيته.
    • الاجتهاد فيما لا يصح فيه الاجتهاد.
    • توسيع دائرة السنة غير التشريعية.
    • الطعن في بعض القواعد الشرعية والمسلَّمات.
    • فتح الثغرات للأفكار والعقائد العلمانية الهدامة الخطرة.
  13. إعادة قراءة النص الشرعي واستهدافه في الفكر العربي المعاصر

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    يهدف هذا البحث إلى كشف أهم انحرافات الاتجاهات المتطرفة، والمناهج الغالية المعاصرة، فيما يخص استهدافها النصَّ الشرعي بالتشكيك فيه، وإقصاء مضامينه، وعزل فعاليته عن الحياة، من خلال ما سطره عدد من أصحاب الخطابات الماركسية والعلمانية والحداثية والليبرالية، الذين كان للنص الشرعي حضور في كثير من كتاباتهم، فأورد شواهد من كتاباتهم تبرز شبهاتهم، وتكشف مقاصدهم، وتظهر حقيقة موقفهم من النص الشرعي ومفاهيمه.

    وذكر المؤلف أنه بقي مع بحثه هذا ثماني سنوات، وأنه رحل لأجله إلى عدد من الدول، وقابل عددًا من الشخصيات المتبنية لهذا المسلك، وأدرك خطورة هذه الفتنة، ورواجها عبر وسائل النشر والتواصل المتنوعة، وتبني كثير من الشخصيات والدوائر والمؤسسات المشبوهة لها.

    وذكر ممن قابلهم: حسن حنفي، علي حرب، طيب تيزيني، عبدالمجيد الشرفي، جمال البنا، كمال عبداللطيف، سامر إسلامبولي، برهان غليون. وغيرهم.

    وظهر للمؤلف كثير من القراءات المنحرفة للنص الشرعي نتيجة الجهل، ولبس الحق بالباطل، وخلط الأمور في سياق واحد، والهدف من ذلك ترويج الباطل؛ لأن الباطل لا يروج وينفق غالبًا وينخدع به الناس إلا إذا خلط بشيء من الحق. وهذه سمة أهل الكتاب السابقين، كما قال الله تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} [سورة آل عمران: 71].

    ومن تلك الجهالات والتلبيسات ما جاء من تعليلهم نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن كتابة حديثه بأنه يدلُّ على نفي مشروعيته ومصدريته من الأساس!

    وخلطهم في الأحكام الشرعية بين ما كان مبنيًّا على اجتهاد، وما كان منصوصًا عليه صراحة.

    وأن مسألة تحريم الخمر وحدّ الشرب لم تكن من المسائل المتفق عليها بين الصحابة!

    ومن ذلك استدلالهم بنصوص على قضايا لا تدل عليها، أو صرفها عما تدل عليه، كالاستدلال على مساواة المرأة بالرجل في الميراث والشهادة والولاية وغيرها بمثل قوله سبحانه: {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ} [سورة آل عمران: 195].

    وإنكارهم تعددَ الزوجات بحجة أن شرط العدل في التعدد لا يمكن تحقيقه..

    ومن تلبيساتهم الزعم بأن (الحفظ) للذِّكر الذي تكفَّل الله به في قوله عزَّ وجلَّ: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [سورة الحجر: 9] إنما هو حفظ للمحتوى لا للألفاظ..!

    والدعوات الملحة لهؤلاء لإعادة قراءة النصوص والأحكام الإسلامية والتراث تحمل مقاصد مشبوهة، وأغراضًا خفية، تهدف إلى تقويض ما ترسخ عند المسلمين من أمور دينهم منذ عصر النبوة إلى وقتنا الحاضر.

    وهم يستهدفون الأصول والثوابت والمصادر والوسائل.. فقد شككوا في نقل القرآن وحفظه، وفي فهم معناه..

    كما سعت قراءاتهم إلى إزاحة القداسة والتعظيم عن القرآن الكريم والسنة النبوية والشرائع الإسلامية، فدعوا إلى أن يُتناولَ القرآنُ بالنقد والتمحيص كأي نص لغوي، بغضّ النظر عن قائله، وكذا نصوص السنة النبوية..

    وهؤلاء استفادوا من الدراسات الاستشراقية للتشكيك في الدين، ونبشوا الأقوال الشاذة التي تبناها بعض الفرق والشخصيات المنحرفة، وأشادوا بها باعتبارها تعبيرًا عن حرية الرأي، وخروجًا عن المألوف السائد، وتجديدًا في الفهم.

    وأمعنوا في قطع أي سبيل للمسلمين بماضيهم، فعملوا على إسقاط مرجعية السلف الصالح وجهود العلماء السابقين في تفسير القرآن الكريم والسنة النبوية واستنباط الأحكام منها..

  14. اسم الله الأعظم: جمع ودراسة وتحليل للنصوص وأقوال العلماء الواردة في ذلك

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    دراسة وتمحيص، وجمع للنصوص الواردة في الموضوع، مع بيان صحيحها من ضعيفها، والوقوف على أقوال العلماء في المسألة قديمًا وحديثًا، ومناقشة أدلتهم، ومآخذهم في الاستدلال، بغية الوصول إلى الصواب. 

    وهو في ثلاثة فصول:

    الأول فيه مبحثان: خصائص الأسماء الحسنى، والتفاضل بينها.

    والثاني: مواقف الناس من إثبات الاسم الأعظم لله تعالى.

    والثالث: أقوال العلماء في تحديد الاسم الأعظم. 

    وهذا الأخير فيه أربعة مباحث:

    الأول: عن القائلين بأنه مخفي لا يعلمه أحد من الناس.

    الثاني: عن القائلين بأنه يعلمه الخاصة من الناس، من الأنبياء والأولياء.

    الثالث: عن القائلين بتعيين الاسم الأعظم. واقتصر فيه على ستة أقوال.

    الرابع: مناقشة الأدلة وبيان الراجح، بأدلته. 

    ومما ذكره في نهاية بحثه:

    • أن أسماء الله تعالى كلها حسنى.
    • وأنها توقيفية.
    • وغير مخلوقة.
    • وهي متفاضلة. كالقول في تفاضل كلامه تعالى. 
    • ولا يلزم من القول بالتفاضل أن يكون هناك فاضل ومفضول، والمفضول مظنة العيب والنقص، وإنما يكون هناك فاضل وأفضل، وحسن وأحسن، وعظيم وأعظم. 
    • وإثبات الاسم الأعظم مبني على إثبات التفاضل بين الأسماء الحسنى.
    • لم يثبت من أحاديث الاسم الأعظم إلا أربعة فقط، حسبما وقف عليه المؤلف، وهي حديث بريدة، وحديث أنس، وحديث أسماء بنت يزيد، وحديث أبي أمامة، مع ضعف في بعض طرق هذه الأحاديث، إلا أنها يشد بعضها بعضًا. 
    • حديث بريدة هو أصح ما ورد من أحاديث في إثبات الاسم الأعظم.

     وهو أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم سمعَ رجلًا يدعو وهو يقول: اللهم إني أسألكَ بأني أشهدُ أنك أنت الله لا إله إلا أنت، الأحدُ الصمد، الذي لم يلدْ ولم يولد، ولم يكنْ له كفوًا أحد. 

    فقال عليه الصلاة والسلام: "والذي نفسي بيدهِ لقد سألَ الله باسمهِ الأعظم، الذي إذا دُعيَ به أجاب، وإذا سُئلَ به أعطى".

    وبعد تخريجه أورد فيه قول الحافظ ابن حجر: هو أرجح من حيث السند من جميع ما ورد في ذلك. أي الاسم الأعظم. 

    وبعد تخريجه وغيره من الأحاديث، ذكر المؤلف أنها في مجموعها تقوم بها الحجة في إثبات أن لله تعالى اسمًا أعظم، وهو اسم مخصوص من بين سائر أسمائه الحسنى تبارك وتعالى. 

    كما ذكر في ص 122 أن القائلين بتعيين الاسم الأعظم اختلفوا في تحديده وتعيينه اختلافًا كبيرًا، وأن هذا الاختلاف راجع إلى عدم صراحة الأدلة الواردة في تعيين الاسم الأعظم، وكل ما ذكروه من أدلة على التعيين إما أن تكون أدلة عامة غير صريحة، وفي دلالتها على المسألة نظر، أو أدلة ضعيفة لا تقوم بها حجة. 

    وقال بعد صفحات:

    وعليه، فالذي يظهر لي - والله تعالى أعلم - أن تحديد هذا الاسم على وجه القطع غير متيسر، وقد أخفاه الله تعالى عنا بعد أن بيَّن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أهم خصائصه، وبعض مواطن وجوده، وأماكن تحريه، لنجتهد في الثناء على الله تعالى، واللهج بأسمائه عزَّ وجلَّ، والتوسل إليه بأكبر قدر ممكن من أسمائه الحسنى، خاصة ذات الشرف والفضل، لعلنا نظفر بدعوة لله تعالى بهذا الاسم فتتحقق الإجابة. 

    وقال أيضًا: قلة المأثور عن الصحابة والسلف في هذه المسألة دليل على أن هذا الاسم ما كان ظاهرًا معلومًا لهم، وإلا اشتهر وانتشر.

    والكتاب له طبعات سابقة.

  15. الأحكام الفقهية المتعلقة بصفة الصلاة على الكرسي

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    قسم المؤلف بحثه إلى أربعة مباحث، هي:

    المبحث الأول: كيفية صلاة المريض إجمالاً في حال القيام والقعود.

    المبحث الثاني: الصلاة على الكرسي في صلاة الفرض.

    المبحث الثالث: الصلاة على الكرسي في صلاة النافلة.

    المبحث الرابع: المصافة في الصلاة على الكرسي.

    وتوصل في بحثه إلى النتائج التالية:

    • ضابط صلاة المريض قاعدًا هو: أن المريض إذا صلى قائماً ازداد المرض أو اشتد عليه أو تأخر شفاؤه.
    • المريض الذي يشرع له الصلاة جالساً على الكرسي في جميع أحوال الصلاة، هو المريض الذي لا يستطيع القيام ولا الركوع ولا السجود على هيئتها.
    • هناك عدد من الأمراض تجيز للمصلي الصلاة على الكرسي، كالمرضى الذين يعانون من آلام في الركبتين، أو الرجلين، أو فقرات الظهر، أو كبار السن الذين يشق عليهم القيام.
    • لا يجوز للمريض الانتقال من القيام إلى القعود في صلاة الفريضة إذا كان مستطيعاً للقيام.
    • من استطاع القيام لكنه عجز عن الركوع والسجود على هيئتهما، فإنه يصلي قائماً ويشرع له الجلوس حال الركوع والسجود.
    • من استطاع الإتيان بالركوع والسجود على هيئتهما لكنه لا يستطيع القيام، فإنه يشرع له الجلوس حال القيام، ويلزمه الإتيان بالركوع والسجود على هيئتهما.
    • الأصل في هذه المسألة: أن من استطاع أن يأتي بالركن على هيئته لزمه ذلك، ومن لم يستطع فيشرع له الجلوس على الكرسي، وعليه فمن أتى بركن يستطيع أداؤه على هيئته وهو جالس على الكرسي فإن صلاته غير صحيحه، وهذا باتفاق الفقهاء، هذا في صلاة الفريضة.

    وأما النافلة، فلو صلاها الصحيح جالساً صحت وله نصف الأجر، وإن كان مريضاً فله مثل أجر القائم.

    • المصافة في حال الصلاة على الكرسي تأخذ حكم المصافة فيما لو كان جالساً على مقعدته على الأرض.
  16. الأحكام الفقهية للأمراض النفسية وطرق علاجها: دراسة مقارنة

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    الأمراض النفسية كثيرة ومتنوعة، وهي كذلك متفاوتة ومختلفة، من حيث الشدة والتأثير على الإنسان، ولذلك تختلف أحكامها الفقهية تبعًا لذلك.

    وجعل المؤلف موضوعه في أربعة فصول:

    • مفهوم المرض، والمقصود بالأمراض النفسية.
    • المريض النفسي والتكليف الشرعي.
    • أحكام التداوي بالوسائل الطبية النفسية.
    • أحكام التداوي من الأمراض النفسية بالوسائل غير الطبية.

    ومما توصل إليه الكاتب في نتائج بحثه:

    • مرض الاكتئاب النفسي لا يمكن اعتباره كالجنون، ولا تطبق الأحكام الفقهية الخاصة بالمجنون عليه، إلا في حالة الاكتئاب الشديد، المصحوب بأعراض ذهانية، كالضلالات والهلاوس، ففيها يظهر أثر المرض على التفكير بصورة واضحة، ويحدث اختلال للعقل قريب الشبه بما يحدث في مرض الفصام، فعند ذلك يمكن أن يعطى أحكام الجنون في العبادات والمعاملات والحدود والجنايات، في تفصيل..
    • الحالات الشديدة من مرض الهوس المصحوبة بالأعراض الذهانية، يمكن اعتبارها كالجنون، من حيث التكليف الشرعي.. لما يحدث فيه من اختلال للعقل، واضطراب في السلوك والتفكير. وفي هذه الحالة تنطبق على المرض أحكام الجنون المتقطع، الذي يفيق منه صاحبه ثم يعود إليه. وهذا هو الحال مع مرض الهوس، إذ يحدث على شكل نوبات.
    • التكليف يرتفع عن المصاب بالخرف بصورته الشديدة، خاصة تلك المصحوبة بأعراض ذهانية، وذلك لشبهه بالجنون، من حيث اختلال العقل، وعدم جريان الأفعال والأقوال على نهج مستقيم.
    • مرض الصرع الذي يرافقه اضطراب في الوعي، يرفع التكليف عن المصاب به أثناء النوبة الصرعية، لشبهها بالإغماء، فتطبق عليها أحكامه.
    • حكم استعمال الأدوية النفسية في العلاج مبني على حكم التداوي من الأمراض عمومًا، وهذه المسألة اختلف فيها العلماء، والراجح هو ما غلّبه الجمهور، من مشروعية التداوي من حيث الأصل.
    • استعمال العلاج بالتخليج الكهربائي جائز شرعًا، مادام وفق إرشادات الطبيب المختص.
    • لا يجوز استمال الموسيقى في العلاج، سواء كان مستقلًّا أم ضمن غيره من الطرق العلاجية، لورود الأدلة على تحريم المعازف من الكتاب والسنة، وأقوال الأئمة عليهم رحمة الله.
    • لا مانع شرعًا من استخدام التنويم المغناطيسي بصورته العلمية المعروفة في الطب النفسي، مادام يحقق مصلحة علاجية للمريض، وينبغي تغيير هذا الاسم لأنه موهم، فيسمى "الإيحاء الإيجابي" أو غيره، ويُجتنب فيه ما يُجتنب من المخالفات الشرعية في سائر التعاملات الطبية.
    • لا يجوز استخدام الجن في العلاج بأي صورة من الصور؛ للأدلة الواردة في ذلك.
    • الرقية مشروعة بشروط، منها أن لا تتضمن شركًا ولا سحرًا، وأن تكون من القرآن أو السنة، أو تكون موافقة لهما.
  17. الأحكام والمسائل الفقهية المتعلقة بالكوارث: دراسة فقهية مقارنة

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    الكارثة حدث مفاجئ مؤثر، يتسبب في إلحاق الضرر بالأرواح، أو الممتلكات العامة، أو الخاصة، أو بذلك جميعًا.

    وقد درس المؤلف هذا الموضوع في جانبه العام فقهيًّا، في أبواب العبادات والمعاملات.

    • وذكر اتفاق الفقهاء على وجوب قطع الصلاة لإغاثة من ألمت به كارثة إذا قدر على ذلك.
    • الجمع لأصحاب الكوارث من رجال إطفاء وأمن وأطباء وسائقي سيارات الإسعاف ونحوهم، إذا كانوا لا يتمكنون من أداء كل صلاة في وقتها، فإنه يرخص لهم في الجمع، إلحاقًا لهم بالخائف على الغير من الهلاك، الذي اختلف فيه الفقهاء إلى قولين، والراجح الجواز.
    • المنشغلون بإغاثة المنكوبين من الكوارث يمكن إلحاقهم بالممرض، الذي ألحقه الفقهاء بالمريض، فقد اتفق الفقهاء على سقوط الجمعة على الممرض في الجملة، إلحاقًا له بالمريض.
    • يجوز إعطاء المتضررين من الكوارث من مال الزكاة نقدًا أو عينًا، إلحاقًا لهم بالغارم لمصلحة نفسه.
    • اختلف الفقهاء رحمهم الله تعالى في تعجيل زكاة العام القادم، والراجح الجواز، وبناء عليه يجوز تعجل الزكاة لأصحاب الكوارث إلحاقًا لهم بالقول القائل بالجواز في الأمور العادية، بل هم أولى.
    • كما اختلف الفقهاء في نقل مال الزكاة من بلد إلى آخر، والراجح جواز نقل الزكاة للحاجة، ويلحق بهم أصحاب الكوارث، فهم أولى الناس بالجواز لشدة حاجتهم وفقرهم.
    • واتفق الفقهاء على أنه يرخص للسقاة والرعاة في ترك المبيت بمنى ليالي أيام التشريق، وعليه فيجوز ترك المبيت بمنى لإغاثة من وقعت به كارثة إذا اضطر إلى ذلك، ولم يجد من ينقذ من وقعت به كارثة سواه، إلحاقًا لهم بمن رُخّص لهم ترك المبيت بمنى.
    • واتفقوا على أن من مات غرقًا أو حرقًا أو هدمًا فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه، وأصحاب الكوارث من أمثال هؤلاء.
    • كما اتفقوا على جواز دفن أكثر من ميت في قبر واحد عند حال الضرورة وضيق الحال، بأن كثرت الضحايا من جراء الكوارث ونحوها.
    • وإذا ثبت استغلال التجار لحاجة الناس في الكوارث وغيرها، فإنه يجوز لولي الأمر أن يسعِّر، إذا استبدّ الجشع والطمع ببعض الناس، منعًا للإضرار بالمسلمين.
    • لا مانع من أخذ الأجرة على الإنقاذ، وينبغي أن يكون ذلك من بيت المال.
    • ما تلف تحت يد الأجير من الموظفين في المؤسسات والشركات بسبب الكوارث من غير تعد ولا تفريط لا يضمنه.
    • تلف المنازل والممتلكات التي في مجرى السيول والفيضانات إما أن يكون بسبب الإساءة في طريقة البناء، أو أن يكون بسبب السيول والفيضانات فقط، فما كان بسبب الإساءة في طريقة البناء واستعمال مواد مغشوشة في البناء، ولم يؤخذ عن بنائها بأسباب الحيطة الواجب في مثل هذه المباني، فإن للمشتري أن يطالب البائع بقيمة ما تلف من داره أو ممتلكاته..
    • اتفق الفقهاء رحمهم الله تعالى على أن ما تلف من مال الزكاة في يد الساعي ضمنه إن كان ذلك بتفريط منه، فإن لم يتعدّ ولم يفرّط لم يضمن، وعليه فإن تلف الإعانات قبل وصولها إلى أصحاب الكوارث إذا كان تلفها بتفريط من العامل فإنه يضمن، وإن كان تلفها بغير تعدّ ولا تفريط فلا ضمان عليه.
    • تنقسم اللقطة في مناطق الكوارث وغيرها عند عامة العلماء إلى نوعين: النوع الأول ما يخشى عليها الضياع، فأخذُها واجب باتفاق الفقهاء، والنوع الثاني ما لا يخشى عليه الضياع، فاختلف فيه الفقهاء على ثلاثة أقوال، والراجح تحريم أخذ اللقطة في مناطق الكوارث وغيرها.
    • لا مانع شرعًا من قبول التبرعات من غير المسلمين، في مصالح المسلمين العامة، دينية كانت أم دنيوية، ما دام لا يترتب على ذلك مفسدة شرعية.
    • يجوز للمسلمين إعانة غيرهم من الملل الأخرى إذا وقعت بهم كارثة، ولم تكن بيننا وبينهم عداوة ظاهرة، وأن ذلك صدقة صحيحة إن شاء الله.
    • اتفق الفقهاء على أنه يجوز للمعتدة من طلاق أو فسخ أو وفاة الخروج والانتقال من مكان العدة إلى مكان آخر في حالة الضرورة، وبناء عليه يجوز للمعتدة الخروج من بيت زوجها بسبب الكوارث إذا خافت على نفسها، بأن تسقط عليها الدار، أو تغمرها المياه، إلحاقًا لها بما ذكره الفقهاء رحمهم الله من جواز الانتقال للعذر.
  18. الأمة والخروج من التبعية

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    وهو تقرير ارتيادي استراتيجي محكم يصدر سنويًّا عن مجلة البيان.

    الإصدار الرابع عشر، 1438 هـ.

    ارتكز هذا العدد من التقرير على التحليل والاستشراف لقضية التبعية وسبل خروج الأمة منها، مناقشاً في ذلك عدة جوانب: نظرية وفكرية وسياسية، ومستعرضاً تجارب ومحاولات للخروج من التبعية في أربعة نماذج.

    وفيه ستة أبواب:

    الباب الأول: النظرية والفكر. وفيه الرؤى النظرية والفكرية المتعلقة بموضوع التبعية، وبدئ بدراسة "الهوية الإسلامية والخروج من التبعية"، وتعرّض لصناعة التبعية المعاصرة في عالمنا الإسلامي، وحصاد التبعية العلمانية، ودراسة بعنوان "نظرية التبعية في الاقتصاد والسياسة"، مستعرضة نظرية التبعية مقابل نظرية التحديث التي تكرس للتبعية. ودراسة "العولمة ودورها في صناعة التبعية" منطلقة من مجال العلاقات الدولية، ثم دراسة "الحداثة والتبعية" ذلك أن الحداثة مرجع فلسفي وفكري للتبعية.

    الباب الثاني: محاولات للخروج من التبعية. وفيه دراسات تطبيقية لنماذج كسرت التبعية، ولو بشكل جزئي، من خلال أربعة نماذج، هي: ماليزيا، البرازيل، تركيا، باكستان.

    الباب الثالث: بحث فيه موقف العالم الإسلامي من التبعية، وأبرزها "التبعية العسكرية وأثرها على العالم الإسلامي"، وفيه اقتراحات وتوصيات للخروج من هذه التبعية. ودراسة "دوائر التبعية الإعلامية العربية ومحاولات كسرها"، ورصد أشكال التبعية الإعلامية العربية، وانعكاسات ذلك على تناول الإعلام لقضايا الإعلام العربي، ثم أنماط كسر التبعية الإعلامية الداخلية والخارجية، من خلال دراسة جذور التبعية الغربية في العالم الإسلامي.

    الباب الرابع: دراسة في العلاقات الدولية، وتناولت دور "الولايات المتحدة والتبعية الناعمة" التي حللت الاستراتيجيات الأمريكية لتوجيه الأمة نحو التبعية، مستعرضة أهم الوسائل في ذلك، ثم بينت أهم آليات وتوجهات التحرر من هذه التبعية. والدراسة الثانية: "التدخل الروسي في سوريا"، وهي تحليل للتدخل الروسي في سوريا من منظور التبعية، وتكريسها عسكريًّا، وأسباب هذا التدخل، وملامح استمراره ودوائره وأدواته. ثم دراسة عن "الاندماج الثقافي للجاليات المسلمة في الغرب".

    الباب الخامس: العمل الإسلامي. وفيه دراسة عن "دور العلماء المصلحين في كسر التبعية"، وقد تناولت دورهم في ذلك، والتحديات التي تواجههم عند قيامهم بهذا الدور. ثم دراسة عن "المرأة وقضية التبعية"، فالمرأة يمكن أن تضطلع بدور كبير في مناهضة التبعية الحضارية. وجاءت الدراسة الأخيرة في "المحاضن التربوية ودورها في الخروج من التبعية".

    الباب السادس: قضايا اقتصادية. وهو باب مهم في موضوع التبعية المركزية، وقد ضم أربع دراسات: "الشركات المتعددة الجنسيات في العالم الإسلامي وأثرها على التبعية الاقتصادية"، "صناعة التكنولوجيا والخروج من التبعية"، "سياسات البنك والصندوق الدوليين وأثرها في استمرارية تبعية الأمة للغرب"، "الأمن الغذائي في العالم العربي والإسلامي والخروج من التبعية.

  19. الاحتساب على التدخين: دراسة ميدانية على الجهود الرسمية التطوعية لمكافحة التدخين في المملكة العربية السعودية

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    المقصود بالاحتساب: كل قول أو عمل موجه للمدخن وغير المدخن ينتج عنه ترك التدخين، أو التقليل منه، أو الحدّ من انتشاره والوقوع فيه، أو بيان حكمه الشرعي... فهو أعم وأشمل من مصطلح (المكافحة).

    والتدخين في السعودية ظاهرة متفشية، وضررها على العباد والبلاد كثير!

    فإن 90% من مرضى سرطان الرئة في المملكة مدخنون، و 80% من مرضى سرطان الحنجرة مدخنون... عدا أمراض أخرى عديدة من جراء التدخين.

    وفي آخر الإحصائيات بلغ قتلى هذا الداء عام 1429 هــ حتى عام 1431 هـ (9144728) شخصًا في العالم، منهم (36583) من السعودية.

    وبلغت واردات المملكة من التبغ عام 1426 هـ (532.879.164) ريالًا.

    وبلغت تكاليف علاج المدخنين في المملكة (12) مليار ريال خلال المدة (1426 – 1429 هـ). لذلك نشط العلماء في بيان ضرره وحرمته.

    وذكر المؤلف أن التدخين من أكبر الأسباب المؤدية إلى إدمان المسكر والمخدر، فتركُ الاحتساب على التدخين قد يكون سببًا في تفاقم هذه المشكلة، وازدياد أعداد المدمنين.

    ومن الإحصائيات التي أوردها المؤلف، أن عدد المدخنين في المملكة وصل إلى أكثر من ستة ملايين مدخن، والمدخنات (1100.000) مدخنة.

    ومن تقرير صادر من منظمة الصحة العالمية أن السعودية تحتل المرتبة الخامسة عالميًّا في تدخين الإناث.

    وفي نتائج الاستطلاع التي أوردها المؤلف ما يفيد أن أسباب الوقوع في التدخين: من أفراد الأسرة، أو أحد الأقارب، والأكثر تأثيرًا هو الصديق المدخن.

    وتبلغ نسبة المدخنين من الذكور في المملكة 45%، ونسبة الإناث 25%، ونسبة المدخنين بين طلاب مرحلتي المتوسطة والثانوية 24%

    ويعني أن نسبة التدخين في المجتمع السعودي نحو 22%

    ومما ذكره في نتائج بحثه:

    • أن تبغ السجائر يحتوي على أكثر من (4000) مادة كيميائية، (60) مادة منها تسبب السرطان.
    • يعدّ التدخين أخطر مشكلة صحية عالمية.
    • يعدّ التدخين ثاني أهم أسباب الوفاة في العالم.
    • تسبب التدخين في وفاة (100) مليون نفس خلال القرن العشرين الميلادي.
    • لا يقلّ ضرر التدخين غير المباشر عن ضرر التدخين.
    • يؤدي التدخين إلى مخالفة مقاصد الشريعة الإسلامية الرامية إلى حفظ النفس، والعقل، والنسل، والمال.
    • يعدّ التدخين من الإيذاء الذي نهى عنه الإسلام.
    • أكثر السرطانات المنتشرة في السعودية بين الذكور بسبب التدخين..
    • الجهة الرسمية الوحيدة المخولة بمنع التدخين باليد في الأماكن العامة المغلقة هي هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
    • تبيّن قلة عدد المحتسبين الرسميين والمتطوعين في السعودية.
    • أهم الوسائل التي لها تأثير على قرار التوبة من التدخين من وجهة نظر المحتسبين المتطوعين هي الأفلام الوثائقية، والمعارض.
    • أهم وسيلة لها تأثير على قرار التوبة من التدخين باتفاق المحتسبين والمحتسب عليهم هي: المدخن السابق الذي أصيب بمرض مزمن بسبب التدخين.
    • غالبية المحتسب عليهم يرون أن أهم أسباب الوقوع في التدخين هو الصديق، والفراغ. ويرى الباحث بناء على ذلك أن الأسرة هي سبب الوقوع في التدخين.
    • ومما أوصى به الباحث: منع الجهات الرسمية التدخين في جميع الأماكن العامة، المغلقة والمكشوفة، نهائيًّا، مع توفير غرف مخصصة للمدخنين فيها، ووضع غرامات وعقوبات لمن يخالف ذلك.
    • منع دخول التبغ نهائيًّا إلى البلاد، وذلك من خلال خطة عشرية...
  20. الاختلاط: مراتبه وحدوده وضوابطه

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    دراسة لمراتب وصور اختلاط الجنسين، وأثر الحاجة فيه، وبيان جملة من ضوابطه.

    والكتاب في فصلين:

    الأول لمراتب الاختلاط، وهي خمس: الاختلاط في الطريق، المعاملة العابرة، الاجتماع، الاجتماع والمعاملة، المصاحبة.

    وفي كل مرتبة منها مبحث في بيان أثر الحاجة في تخفيف حكمها.

  21. الاختلافات الفقهية في المساجد وسبل علاجها: دراسة فقهية مقارنة

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    عرض فيه مؤلفه أهم المسائل التي يختلف فيها في المساجد، وسبل حلها، في دراسة فقهية مقارنة. ومما لخصه في نتائج بحثه:

    • الأذان ينتهي بقول المؤذن "لا إله إلا الله"، ولا يزاد عليه ما ليس منه.
    • استحباب اتخاذ السترة في الصلاة دون وجوبها.
    • مبالغة بعض المصلين في التفريج بين القدمين خلاف السنة.
    • المصلي مخيَّر بين وضع يديه تحت سرَّته أو فوقها؛ لأن الجميع مرويّ، والأمر في ذلك واسع.
    • حدث خلاف بين الفقهاء في مسألة القنوت في الفجر، وقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك القنوت في الفجر.
    • المراد بالنهي عن بروك الجمل عند الهويّ إلى السجود هو النزول بقوة، فإذا تجنب ذلك جاز له النزول على أيهما شاء، يديه أو ركبتيه.
    • لم يثبت تحريك الإصبع في التشهد بالهيئة الشائعة عند البعض اليوم.
    • استخدام كلتا اليدين في التسبيح صحيح، وإن اقتصر على اليمنى فلا بأس به، وهو الأفضل.
    • رفع اليدين مستحب في الدعاء، وهو من آدابه.
  22. الاقتصاد الخفي في ضوء الشريعة الإسلامية: مفهومه وأسبابه ومكوناته وعلاجه

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    انتهى المؤلف إلى تعريف "الاقتصاد الخفي" في الشريعة الإسلامية بأنه: كل تصرفٍ اقتصادي محرم شرعًا ومخالفٍ للنظام (لعله يعني النظام في السعودية)، يترتب عليه كسب مادي حقيقي أو ضمني غير معلن أو غير مدرج في الحسابات القومية ولا يخضع لرقابة السلطة الاقتصادية، سواء كان ذلك على المستوى الفردي أو الجماعي.

    ويعني بمخالفة النظام: الأنشطة والمعاملات المشروعة في أصلها لكنها مخالفة لنصوص النظام وتعليمات ولي الأمر، أو الإجراءات التي يقرّ تنفيذها لتحقيق وتنظيم مصلحة الفرد والمجتمع وفق قاعدة المصالح المرسلة.

    وذكر أن دول العالم على اختلاف مستوياتها الاقتصادية وأيديولوجياتها تواجه ظاهرة الاقتصاد الخفي، المتمثلة في انحراف بعض أنشطتها الاقتصادية عن مساراتها الصحيحة نحو قنوات غير ظاهرة للإدارة الاقتصادية، فتخرج عن سيطرة السلطة الاقتصادية التي تضع وتنفذ السياسات الاقتصادية الكلية للدولة.

    قال: وعلى الرغم من كون هذه الظاهرة من الظواهر القديمة في كافة المجتمعات الإنسانية، إلا أنها لم تحظ بالاهتمام والعناية في أوساط الباحثين الاقتصاديين ورجال السياسة إلا خلال السنوات الخمس والعشرين الأخيرة، نتيجة لتزايدها وتفاقم حدتها.

    وذكر أن بحثه هذا يعتبر من أشمل دراسات الاقتصاد الإسلامي التي تناولت الاقتصاد الخفي في الشريعة الإسلامية، من خلال تحديد مفهومه، وبيان كافة عناصره وصوره، وأسباب نشوئه ونموّه، ووسائلها لعلاجه.

    وتم تقسيمه إلى مقدمة وأربعة فصول وخاتمة.

    تضمن الفصل الأول بيان مفهوم المال في الشريعة الإسلامية، وضوابط استثماره والتصرف فيه، وكيفية التحلل من المال الحرام وحكم الانتفاع به، كما تضمن بيان مفهوم الاقتصاد الخفي في الاقتصاد الإسلامي.

    وتناول الفصل الثاني موقف الشريعة الإسلامية من الاقتصاد الخفي، التي تحرّم أغلب الأنشطة الخفية لمخالفتها لنصوص الشرعية، أو لأوامر وتنظيمات ولي الأمر الهادفة لتحقيق مصلحة المجتمع. واستعرض أهم معاملات الاقتصاد الخفي التي تُمنع في الشريعة، وفي مقدمتها: الأنشطة الإجرامية، وغسل الأموال، والغش التجاري، والتقليد، والتستر التجاري، وصور الفساد الإداري والمالي، والاتجار بالبشر.

    وفي الفصل الثالث بيان بأهم أسباب ظهور الاقتصاد الخفي وفقًا للمنظور الإسلامي، التي من أهمها: غياب أو ضعف الوازع الديني لدى الفرد، وعدم إقامة حدود الله تعالى، والتساهل في أكل الربا، وتدخل الدولة في النشاط الاقتصادي، والفقر، وتراكم الديون، والبطالة، وانتشار الفساد الإداري والمالي، والإسراف والتبذير، والحياة المترفة، والعبء الضريبي، ورسوم الخدمات.

    واستعرض الفصل الرابع وسائل الشريعة الإسلامية الوقائية والعلاجية لمعالجة الاقتصاد الخفي، مع بيان الأدلة من الكتاب والسنة والإجماع وأقوال العلماء. وتمتاز هذه الوسائل بأنها تنبع من قواعد الشريعة ومقاصدها؛ لأن من مسلّمات المعالجة أن لا نجاح لأية وسيلة علاجية للاقتصاد الخفي ما لم تنشأ عن مقاصد الشريعة وتصدر عن قواعدها.

    وذكر تطبيقات عدة لقواعد الشريعة في معالجة كل الجرائم الاقتصادية والأنشطة الخفية..

  23. التربية الإعلامية في الإسلام: أصولها وأساليبها

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    يعتبر الإعلام واحدًا من أهم ركائز العملية التربوية أيًّا كانت صورته، كما تقول المؤلفة.

    وتذكر أن الأسرة والمدرسة لم تبقيا مصدر القدوة، بل خضعت لسلطة الإعلام.

    وناقشت موضوعها في عشرة فصول، منها: أصول التربية الإسلامية، التربية الإعلامية في الإسلام، خصائص هذه التربية، وقيمها، وطرق الوقاية في التربية الإسلامية من الإعلام المفسد.

    ومن نتائج بحثها:

    • الإعلام والتربية عمليتان اجتماعيتان من طبيعة واحدة.
    • للتربية الإعلامية أصول عدة، منها: أصول اعتقادية، وأخلاقية، وتشريعية، واجتماعية، وعلمية، واقتصادية.
    • كان الهدف من التربية الإعلامية هو توفير الحماية وتحصين النشء والشباب من الآثار السيئة لوسائل الإعلام، ثم تحول إلى تمكين الأفراد من امتلاك المهارات اللازمة لقراءة الرسائل الإعلامية وتحليلها ونقدها وإنتاجها واستثمارها.
    • من أهداف التربية الإعلامية في الإسلام تحقيق العبودية لله تعالى، والالتزام بأداء العبادات المشروعة بحقها، وتعويد المسلم على طاعة الله ورسوله وأولي الأمر.
    • ومن خصائص التربية الإعلامية: التحلي بالقيم والفضائل الإسلامية، والعمل على نشرها، والتركيز على الأخلاق والقيم الإنسانية الخيّرة، واحترام الأعراف والمشاعر التي تنسجم مع الشرع، والتركيز على بناء الإنسان الصالح.
    • وذكرت الباحثة أساليب التربية الإسلامية العامة ووسائلها، والقيم المتعلقة بمشروعية الإعلام في الإسلام.
    • وخصصت فصلًا لطرق الوقاية في التربية الإسلامية من الإعلام المفسد، وذلك باستثمار التقنيات المعاصرة في حقل الإعلام والمعلومات، وتأهيل كوادر من العناصر المسلمة والمؤيدة لقضايا الأمة، وتزويد الجماهير بحقائق الدين الإسلامي، وتقديم النصح للحاكم والمحكوم، وصياغة منهاج إسلامي للعمل الإعلامي يعتمد على القرآن الكريم وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والحفاظ على اللغة العربية، وإخضاع وسائل الإعلام لما يقرره الشرع، ووضع استراتيجيات لبناء المسلم..
  24. التوجه المقاصدي وأثره في الفكر الإسلامي المعاصر

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    قراءة جديدة أو نقدية في علم المقاصد!

    يذكر المؤلف أنه حاول فيه قراءة الفكر المقاصدي وفق منهج أهل السنة والجماعة، ووضع لبنة من لبنات الفكر الإسلامي المتزن، وجعله في أربعة أبواب:

    • اعتبار فكر المقاصد في الشرع.
    • منهج الفهم والاستدلال في الفكر المقاصدي.
    • منهج الفكر المقاصدي في المسائل والأحكام.
    • الفكر المقاصدي في العقائد.

    وذكر المؤلف أن التوجه المقاصدي المعاصر يبتعد في رؤيته عما قصده الشاطبي في تقعيده المقاصدي.

    وأن الدعوة إلى إعمال المقاصد يتسم بتوسع وظيفي يختلط فيه الحق بالباطل، ويُظهر فجوة بين التنظير العلمي للمقاصد والتوظيف العملي لها.

    وأن من آثار التوسع المعاصر في اعتبار المقاصد الدعوة إلى الفهم الجديد للنصوص الشرعية، والقول بتاريخية فهم السلف، ومن ثم قصر اعتبار فهم السلف على الاستئناس والاستشهاد!

    وبيَّن أن البحث المقاصدي المعاصر دار بين ثلاث مدارس:

    المدرسة الأولى هي المدرسة الأصولية، التي بحثت المقاصد ضمن إطار القواعد الأصولية.

    والثانية هي المدرسة العلمانية، التي رأت في المقاصد بابًا لهدم الأحكام الشرعية، وإلغاء وظيفتها في ضبط الحياة الاجتماعية.

    والثالثة هي المدرسة التنويرية، التي رأت في المقاصد بابًا للتوفيق بين النهضة الحديثة الغربية ومخرجاتها الفكرية، وبين التمسك بالشريعة الإسلامية.

    ونبه إلى أن التوسع الفكري المعاصر في إعمال المقاصد في الحياة عامة وأحكام التشريع خاصة يحتاج إلى ضبط وتقعيد.

    وأن تخصيص علم المقاصد بالقياس المصلحي فيه إغفال لجانبين مهمين وعظيمين من جوانب وظيفة المقاصد التشريعية:

    الجانب الأول: فهم نصوص الشريعة وإدراك دلالاتها.

    الجانب الثاني: جانب التعبد بالأحكام الشرعية، والتسليم لنصوص الشارع.

    وهما جانبان أكد عليهما الشاطبي في رؤيته لمقاصد الشارع.

    كما نبه الكاتب إلى أن هناك احتفاء علمانيًّا بمقاصد الشريعة.

    وأن الاهتمام الفكري بالمقاصد جلُّه من المغرب العربي، يستوي في ذلك الدراسات الأصولية والفكرية.

    وأن القراءة الفكرية لرؤية ابن عاشور للمقاصد تقترب كثيرًا من القراءة العلمانية، فرؤيته للمقاصد دنيوية، وهو يفصل بين الدين والشريعة!

  25. الجريمة السياسية في الشريعة الإسلامية والقوانين العربية والقانون الدولي: دراسة شرعية قانونية مقارنة

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    عرّف الأستاذ محمد أبو زهرة الجريمة السياسية بأنها الجريمة التي يكون فيها اعتداء على نظام الحكم، أو على أشخاص الحكام، بوصف كونهم حكامًا، أو على قادة الفكر السياسي لآرائهم السياسية.

    وقد بحث المؤلف موضوعه من خلال ستة فصول:

    • مفهوم الجريمة السياسية وتاريخها.
    • نظريات الجريمة السياسية.
    • أنواع الجرائم السياسية.
    • الإرهاب والجريمة السياسية.
    • عقوبة الجريمة السياسية.
    • الاغتيال السياسي.

    وذكر أنواع الجرائم السياسية في الشريعة: جرائم الرأي، وجرائم الفعل.

    وفي القانون: الجرائم السياسية المحضة، والمركبة، والمتلازمة.

    ومن جرائم الرأي في الشريعة بحث: الآراء ضد الخلفاء أو الحكام، والآراء الهدامة لنظام الحكم (كالردة).

    ومن الجرائم الفعلية: الجرائم الآحادية (اغتيال الحاكم)، والجماعية (كالبغي).

    وصور الاغتيال السياسي التي درسها: اغتيال الخليفة الراشدي عمر بن الخطاب رضي الله عنه، اغتيال الرئيس المصري السابق أنور السادات، اغتيال مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين رحمه الله تعالى.

  26. الحدَث الدائم: الرعاف، الاستحاضة، السلس، القسطرة، الشرج الصناعي: أنواعه وضوابطه وأحكام الطهارة والصلاة لمن ابتلي به

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    يعني بالحدَث الدائم: استمرار خروج ما يوجب الوضوء أو الغسل، مع عدم التحكم فيه.

    وأنواعه هي: الرعاف، الاستحاضة، سلس البول، سلس المني، سلس المذي، سلس الودي، سلس الريح، انفلات الريح، سلس الغائط، استطلاق البطن، القسطرة البولية، الشرج الصناعي (والأخير من نوازل العصر).

    ولا يصح أن تطبق على الحدث أحكام الحدث الدائم حتى تتوفر فيه الضوابط التالية:

  27. الحيل الفقهية وعلاقتها بأعمال المصرفية الإسلامية: دراسة فقهية تطبيقية في ضوء المقاصد الشرعية

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    يمكن تفسير منهج التحيُّل الفقهي بأنه استخدام الفقه الإسلامي وأدواته في نقل المكلف من حكم شرعي إلى آخر.

    وقد بين المؤلف نشأة الحيل وآثارها وأبعادها المختلفة على مجتمع الفقهاء وعامة المجتمع المسلم، ودرس علاقة الحيل بتحقيق المقاصد الشرعية في المآل، وأثرها على بناء مصرفية إسلامية واقتصاد إسلامي حقيقيين. وبحث كيفية تحقيق الاقتصاد الإسلامي وفق مقاصد الشريعة، وصيغ التمويل الأهم لدى المصارف الإسلامية من خلال علاقتها بالحيل الفقهية.

    وذكر أن هناك حيلًا ممنوعة بالاتفاق، ولا يصح نسبتها إلى الفقه الإسلامي وأئمته.

    أما الحيل المتفق على جوازها، أو ما يمكن تسميته "مخارج فقهية"، فلا يقصد بها تغيير الحكم الشرعي، وإنما هي مخارج من المآزق التي لا يوجد فيها نص، وتنفع في التحوط لحفظ الحقوق، وضبط العقود والاتفاقات، ومنع المكر فيها والنقض لها.

    والمخارج الفقهية منهج في الإفتاء، يجمع العديد من مناهج ومسالك الاجتهاد، لكن أكثر مفردات منهج المخارج الفقهية تابع في جملته لأصول فقهية وقواعد شرعية أخرى، كفقه التيسير، ورفع الحرج، وليس بمنهج مستقل، أو منفرد كمنهج خاص.

    وحقيقة الحيل الفقهية المشهورة عند الفقهاء، هي ما كان فيها تغيير للحكم الشرعي بوسيلة مباحة، وهي مدار البحث، وعليها تبنى جلّ مسائل الحيل الخلافية.

    ومما انتهى إليه المؤلف:

    • أن العلاقة بين الحيل الفقهية والمقاصد الشرعية علاقة تناقض في الجملة، لذا لا يمكن تحقيق المقاصد الشرعية بواسطة الحيل الفقهية على العموم.
    • وحيث إن الأصل في حكم الحيل الفقهية المنع، فإن الجائزة منها لكونها معتبرة مقاصديًّا، نطاقها ضيق ومحدود للغاية، وتتمثل في الحيل التي تحقق مقصدًا شرعيًّا أعظم مما تفوّت.
    • يمكن الاستعانة بمنهج المخارج الفقهية في استحداث وإبداع معاملات وصيغ تمويلية تتوافق مع الشريعة ومقاصدها.
    • صيغ التمويل المبنية على الحيل لا تحقق مقاصد الشارع من الاقتصاد الإسلامي.
    • صيغة التورق المنظم في المصارف الإسلامية ثبت عدم موافقتها للشرع.
    • التحيل بالتلفيق بين العقود لإخراج صيغ تقوّي موقف المصرف وتحميه بشكل مفرط، مثل عقد الإجارة المنتهية بالتمليك، لا تتوافق مع العدل في الشريعة، وتؤول إلى النزاع والشحناء في الغالب.
    • الدعوى بأن الحيل الفقهية أهون من الوقوع في الربا الصرف، دعوى ليست صحيحة على إطلاقها، وتكرس للرضا بالواقع، والأولى استحداث معاملات تتوافق مع الشرع.
  28. الخامس: أثر وفاة المدين على حلول الدين.

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    • أن الدين إذا حلَّ موعد وفائه فلا يجوز للدائن أن يزيد في مقدار الدين نظير زيادة الأجل بإجماع العلماء.
    • أن الزيادة في الثمن في البيع المؤجل على الثمن في البيع الحال لا بأس بها. وقد حُكي الإجماع على هذا.
    • لم يختلف الفقهاء المتقدمون في عدم جواز فرض تعويض مالي على المدين المماطل مقابل تأخير الدين، وإنما اختلف العلماء المعاصرون، فمنهم من أجازه، ومنهم من منعه. ورجح الباحث القول بالمنع، وهو الذي قرره مجمع الفقه الإسلامي.
    • المصارف الإسلامية التي أخذت بالقول بالجواز في هذه المسألة توسع كثير منها في التطبيق العملي توسعًا كبيرًا، ونتج عن ذلك خلل في التطبيق.
    • اختلف العلماء في حكم المصالحة عن الدين المؤجل ببعضه حالًا، فمنهم من أجاز ذلك، ومنهم من منعه، وترجح للباحث القول بالجواز.
    • اشتراط حلول بقية أقساط الدين عند التأخر في أداء بعضها مما اختلف فيه العلماء، وقد أجازه مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة التعاون الإسلامي.
    • اختلف العلماء في حلول الدين المؤجل بوفاة المدين، والجمهور على أنه يحلُّ مطلقًا...
  29. الرابع: ألّا يكون حصول الحدث بسبب منه (أي من صاحب الحدث الدائم)، أو ناتجًا عن تقصيره في أمر بإمكانه فعله لتوقيه ولم يفعله.

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    وذكر المؤلف أربع خطوات للتحرز من الاستحاضة، أولها: غسل محلّ الحدث بالماء، ولا يكتفى بالتنظيف بالمناديل وشبهها، بل لا بدّ من غسله حتى يزول الدم وأثره.

    أما التحرز من السلس (سواء كان سلس بول أم مذي أم مني أم ودي) فيكون بغسل النجاسة، وحشو رأس الذكر، وأن يعصب رأس ذكره بخرقة، والمبادرة بالفريضة بعد الوضوء.

    ومن أحكام الطهارة لمن ابتلي بالحدث الدائم:

    • أنه يجب عليه أن يصلي الصلاة في وقتها بعد أن يغسل فرجه ويتخذ ما يلزم للتحرز منه ويتوضأ، وأن صلاته صحيحة وإن لم يتوقف الحدث أثناء صلاته.
    • وأن له – على الراجح – أن يصلي بهذا الوضوء ما شاء من الفرائض والنوافل في الوقت وبعده، إلى أن يُحدث حدثًا آخر سوى حدثه الدائم؛ لأن الحدث الدائم لا ينقض الوضوء.
    • أنه لا يجب على المستحاضة إلا غسلٌ واحد إذا طهرت من حيضها، كسائر الحيَّض.

    ومن أحكام الصلاة للمبتلى بالحدث الدائم:

    • إن كان الحدث يتوقف في حال القعود دون القيام فإنه يصلي قاعدًا بطهارة صحيحة، وإن كان يتوقف حال القعود دون السجود فهل يدَع السجود؟ فيه قولان، أرجحهما أن يقتصر على القعود ويومئ بالسجود.
    • يجوز لصاحب الحدث الدائم اللبث في المسجد والعبور إذا أمن تلويثه، وإلا فيحرم.
    • لا خلاف بين العلماء في صحة إمامة صاحب الحدث الدائم لمثله، واختلفوا في إمامته لغيره على أقوال، أرجحها صحة إمامته مطلقًا.
    • لا يشرع له – على الراجح – الجمع بين الصلاتين لمجرد وجود الحدث، ما لم يوجد مبرر آخر، كمشقة زائدة ونحوها؛ لعدم الدليل.
  30. الزمن في الديون وأحكامه الفقهية

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    ذكر المؤلف أن التوسع في الاستدانة قد يؤدي إلى الإخلال بأحكامها والوقوع في ربا الديون الذي كان شائعًا في الجاهلية، وعادت إليه كثير من البنوك والمؤسسات المالية بصور شتى.

    وأشار إلى ظهور مسائل جديدة مرتبطة بالزمن في الديون لم تكن بارزة من قبل، كمسألة التعويض عن ضرر المماطلة التي تمارسها بعض البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية على نطاق واسع، وهي من المسائل الكبيرة التي اختلفت فيها أنظار العلماء المعاصرين بين التأييد والمنع.

    وجعل موضوعه في خمسة مباحث: