نزهة في رياض الكتب

ببليوغرافيا شارحة 73 سجلًا ببليوغرافيًا

جولة بين كتب إسلامية مفيدة، استحقت الإشادة بها وتعريفها؛ لأهميتها ونفعها. وأكثر موضوعاتها فقهية، تتعلق بحاضر المسلمين ومجتمعهم ونوازلهم وعلوم دينهم، مما يحتاج إليه الكثير منهم، بمختلف طبقاتهم. وقد صدرت في الأعوام 1436 – 1439 هـ، وبلغت (70) كتابًا، تم التعريف بها تعريفًا موجزًا، مع التركيز على نتائج البحث فيها، وكثيرًا ما تذكر أبوابها أو فصولها ومباحثها. ورتبت على موضوعاتها.

عرض 73 سجلًا

  1. الطائف: دار الطرفين، 1438 هـ، 640 ص.

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    وذكر المؤلف أن العمل الدؤوب لهؤلاء القساوسة في أكثر من ألف عام، هو تقديم المعلومات المغلوطة والمسبقة عن الإسلام والقرآن الكريم، وتصويره بأنه عدوّ للمسيح وأمه، وأنه مليء بالشر والخرافة، ومُصادِر لحقوق الإنسان، ونحو ذلك من المغالطات الكاذبة.

    وأن هذا العمل الدؤوب للقساوسة هو الذي صنع الفوبيا ضد الإسلام والقرآن والمسلمين، عبر هذه القرون حتى الوقت الحاضر.

    ولكن الحقيقة أن الصدمة العلمية العميقة لدى أرباب الكنائس، هي أن حقائق القرآن لو ظهرت على حقيقتها عند النصارى، لدمرت خرافات النصرانية وعقائدها المستحيلة، عن النبوة والأبوّة والتجسد والولادة الإلهية والخلاص والصلب والفداء وغير ذلك.

    وأورد كمثال ما ذكره القسيس الشهير استيفان نيل في ص 113 من كتابه "تاريخ الإرساليات التبشيرية" الصادر عام 1391 هـ (1971م) بقوله عن المسلمين: إن الصليبيين يعتقدون أن سحقهم أمر ضروري وخُلقي أيضًا، وأما من يُسمح بالحياة منهم فإلى عبودية دائمة، بمعنى ما يقومون به من خدمات للمؤمنين – المسيحيين. وحيث إن المسلمين ببساطة كفار، فليس لهم الحق في الوجود، فلا عهد معهم، وينبغي أن يُذبحوا بلا رحمة أو شفقة، تمجيدًا لإله المسيحية!

  2. العلل الأساسية للمعاملات المالية المحرمة

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    العلل الأساسية للمعاملات المالية المحرمة ترجع إلى خمس علل: الضرر، والظلم، والربا، والغرر، والتغرير.

    ومن أهم فوائد حصر هذه العلل للمجتهد: تأكده من خلو المعاملة المالية من النواهي الشرعية.

    ويشير المؤلف إلى أنه لا يوجد أكثر شرًّا من الربا في المعاملات المالية؛ لأنه الذنب الوحيد الذي هدد الله تعالى فاعله بالحرب من الله ورسوله.

    ومفاسد الربا كثيرة، تفتك بالمجتمع بأسره، ومكمن الخطورة كون نتائجه السلبية طويلة المدى، والشعور الآنيُّ يكون معدومًا، ولكنه إذا استحكم أحدث أزمة مالية حادة يتضرر بها المرابون، بل اقتصاد البلد بأسره، فهو قاتل بطيء للاقتصاد.

    ومن أعظم مقاصد تحريم الربا: منع ما يحصل فيه من ظلم للمدين، بل للمجتمع كله، بما فيهم آكل الربا.

    وللربا تطبيقات معاصرة كثيرة، منها: الحسابات الادخارية بفائدة، والاعتماد المستندي غير المغطى، والسندات، والمتاجرة بالعملات في سوق العملات العالمية عن طريق الشراء بالهامش، وما يحصل فيها من رسوم التبييت، ومن تأخر المقاصة إلى يومين...

    ومن مقاصد الشريعة في تحريم بيوع الغرر: الحفاظ على أواصر الأخوّة والمحبة بين أبناء المجتمع المسلم، وسدُّ باب العداوة والبغضاء، ومنع ما أمكن من مظان الخصومات، ولا سيما عندما يزول الغرر، وينكشف ما كان خافيًا على خلاف المتوقع والمأمول.

    ومن المقاصد في تحريم بيع الغرر كذلك: حفظ أحد الضروريات الخمس، وهو المال، لأن السماح بدخول المسلم في معاملات عالية المخاطر يعرّض ماله للتلف والضياع، والشريعة قد صانت الأموال، ومنعت كل ما يؤدي إلى هلاكها.

    ومن التطبيقات المعاصرة لعلة الغرر: عقد التأمين التجاري، والبيوع الآجلة في البورصة، والعقود المستقبليات، وبيع الخيارات وشراؤها، وبطاقة التخفيض المستقلة العامة مدفوعة الثمن.

    أما التغرير فهو أن يتعمد أحدهم التأثير على إرادة أحد طرفي العقد، بحيث يغريه بالتعاقد، ويسلك في سبيل ذلك وسيلة كاذبة، ولو علم العاقد بالحقيقة لم يقبل بالعقد.

    والمقاصد الشرعية في تحريم ما فيه تغرير كثيرة، منها الإفساد في الأرض، إذ لو جاز التحايل على أموال الناس بالتغرير والغش والتدليس والمخادعة وبخس الناس حقوقهم لانتشرت السلع المغشوشة، وامتدت إلى مطاعم الناس ومشاربهم وملابسهم ومراكبهم، وتعرضت حياتهم للخطر، ولأغرى ذلك أصحاب النفوس المريضة إلى العدول عن جودة المنتجات والخدمات، والصدق في المبايعات والتعاملات إلى مخادعة الناس وإغرائهم بالمظاهر الزائفة، والدعايات الكاذبة، لانتزاع أموالهم بطرق سهلة وفاحشة الربح، مما يزعزع ثقة الناس في المبايعات برمتها، ويجعل التاجر الصادق لا يجد له مكانًا في أسواق تعجّ بالفساد.

    ومن مقاصد الشريعة في تحريم التغرير أيضًا مراعاة مصالح عموم المسلمين، وعدم الوقوع فيما يخلّ بالانتماء لهم. فكل من يبحث عن الثراء السريع ولو كان ذلك بالالتفاف على مصالح المسلمين وانتزاع أموالهم عن طريق الغش والتغرير والخداع، فهذا دليل على أنانيته وضعف انتمائه لدينه وأمته ووطنه.

    ومن المقاصد في تحريم التغرير حفظ مصلحة المغرَّر به، ورفعُ الضرر الذي أُخفي عنه وقت العقد.

    وعلة الظلم يراد بها: التعامل المالي الذي يترتب عليه أخذُ أحد العاقدَين مالًا بغير حق تعديًا.

    ومن التطبيقات المعاصرة للعقود التي يعود تحريمها إلى علة الظلم: قضاء الديون النقدية التي طرأ عليها الكساد أو التضخم المفرط بمثلها، وتعمد بخس الآخرين حقوقَهم عند التعاقد معهم استغلالًا لحاجتهم إلى المعقود عليه.

    ومنع الضرر بحدّ ذاته من أهم مقاصد الشريعة، بل يؤول إلى المقصد الرئيس الذي تنطلق منه جميع التكاليف الشرعية، وهو تحقيق مصالح العباد في الدنيا والآخرة؛ لأن درء الضرر والمفسدة هو بحدّ ذاته جلب للمنفعة والمصلحة، وجلب المصالح هو مدار جميع الأحكام في الشريعة الإسلامية.

    ومما يدخل في المعاملات المحرمة لعلة الضرر: تحريم التعاقد على ما ثبت ضرره بالإنسان، كالمخدرات، والدخان، والأدوية الممنوعة طبيًّا، والأطعمة أو المشروبات الفاسدة أو منتهية الصلاحية، وتحريم التعاقد على ما يضرّ بدين المسلمين أو أخلاقهم، كالتعاقد على إنشاء المواقع والمدونات الشبكية أو القنوات التلفزيونية أو الصحف والمجلات أو نحو ذلك بقصد إفساد عقول المسلمين وأخلاقهم..

  3. الفتوى الافتراضية: مفهومها وأهميتها وحكمها

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    تعرف الفتوى الافتراضية بأنها تبيين الحكم الشرعي عن دليل لمن سأل عنه في مسائل لم تقع بعد، وإنما يقدَّر وقوعها.

    وهذا يشمل ما يتصور وقوعه في زمن المفتي وما لا يتصور.

    ومن الألفاظ ذات الصلة بمصطلح (الفتوى الافتراضية): فقه النوازل، الفقه الافتراضي، فقه التوقع، فقه المآلات، فقه المستقبل، فقه العواقب، الفقه الاستئنافي، الفقه الارتيادي، فقه الاستشراف، فقه الإسقاط.

    وبيَّن المؤلف أن هذا النوع من الفقه نشأ عند مدرسة أهل الرأي: أبي حنيفة وطلابه رحمهم الله.

    وذكر أنهم واجهوا بهذا حملة معارضة من قبل بعض العلماء، قال: "وعلى الرغم من ذلك استمرت الفتوى الافتراضية في طريقها، ولم يلتفت علماؤها إلى تلك الحملة، حتى حقق الله للمسلمين هذه الثروة الفقهية العظيمة".

    ومن ثمار هذا النهج: سدّ الفراغ الفقهي المتوقع، وتجهيز الأحكام للمسائل والنوازل والحوادث المستجدة قبل وقوعها، وتدريب طلبة العلم، وشحذ أذهانهم، وصقل تفكيرهم، وتوسيع مداركهم، وتقوية ملكاتهم الفقهية، وتيسير الأمر على مجتهدي العصور اللاحقة عند النظر في نوازل عصرهم، من خلال ما تمّ توفيره بين أيديهم من الفتاوى الافتراضية الجاهزة، فيختارون منها ما يناسب النازلة محلَّ الاجتهاد.

    وقد اختلف العلماء في حكم الاشتغال بالمسائل الافتراضية وتعاطيها: إفتاء واستفتاء، على ثلاثة أقوال:

    الأول: أنه مذموم. ثم اختلف أصحاب هذا القول، فمنهم من قال بالكراهة، وهم الأكثر، وقال البعض بالتحريم.

    والثاني: أنه مذموم إلا بين العلماء وطلبة العلم.

    والثالث: أنه غير مذموم، وجائز دون كراهة.

    ورجح المؤلف القول الأخير؛ لقوة أدلته، وأنه قول عدد من العلماء الأعلام المحققين.

    كما اختلف العلماء في حكم الإجابة على الفتوى الافتراضية، وهو فيما إذا استُفتي العالم عن مسألة افتراضية لم تقع بعد: هل تجب، أو تستحب، أو تباح فقط؟

    وفيها أربعة أقوال:

    1. أنها مباحة فقط.
    2. أنها مستحبة.
    3. إن كانت الفتوى فيما لا يستبعد وقوعه فتستحب، وإلا فتباح فقط.
    4. أنها واجبة مطلقًا إن كان قصد السائل التعلم.

    وقد رجح المؤلف القول الأخير، حذرًا من كتمان العلم.

  4. الفحص الطبي قبل الزواج: دراسة فقهية في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    اختلف الفقهاء في مدى شرعية الكشف الطبي قبل الزواج، بين الحظر والإباحة والوجوب!

    وقد درس المؤلف هذا الموضوع ومعرفة الراجح من هذه الأقوال بناء على مقاصد الشريعة في حفظ النفس والنسل، وإعداد الذرية الطيبة، وبناء على كليات الشريعة وعمومها، ومصالح الأسرة، ومعرفة مدى شرعية إلزام الحاكم الناسَ بإجراء هذا النوع من الكشف في ضوء فقه الموازنات بين المصالح والمفاسد، وهل فيه مخالفة لإرادة الله تعالى، أم هو نوع من العلاج والوقاية؟

    وجاءت موضوعات الكتاب الأساسية في خمسة فصول، عدا التمهيدي، وهي:

    • مشروعية التداوي والحكمة من مشروعية الزواج.
    • الفحص الطبي قبل الزواج: رؤية فقهية وتأثيره على العلاقة الزوجية.
    • الأهلية في الفحص الطبي قبل الزواج.
    • الأحكام المترتبة على الفحص الطبي قبل الزواج.
    • دراسة ميدانية حول الفحص الطبي قبل الزواج ومدى الرؤية الفقهية في إلزام الحاكم به.

    ومما توصل إليه المؤلف في نتائج بحثه:

    • الفحص الطبي من قضاء الله وقدره، وهو من قبيل الأخذ بالأسباب، ومن دونه لا يمكن معرفة الأمراض الكامنة. وبه يكون حفظ للنسل.
    • الفحوصات قسمان:
    1. فحوصات لكشف الأمراض المعدية، وهي فحوصات مخبرية تجرى للخاطبين لمعرفة ما إذا كان أحدهما أو كلاهما حاملين أو ناقلين لأي مرض معد، كالإيدز ونحوه.
    2. فحوصات لكشف الأمراض الوراثية، وتجرى لهما لمعرفة الأمراض الوراثية التي يمكن أن تكون كامنة في الجسد مما يضر بذريتهما.
    • كل عيب يترتب عليه ضرر شديد في الحياة الزوجية، يترتب عليه أيضًا خيار فسخ العقد.
    • يجب إجراء الفحص الطبي قبل عقد الزواج مباشرة، وبعد العزم عليه، وفي مكان سري وأمين.
    • يحرم على المصاب بمرض معد أو وراثي يؤثر على الأبناء تأثيرًا سلبيًّا الزواج، لأنه يؤدي إلى محرم، لما يترتب عليه من ظلم وضرر.
    • يجوز لولي الأمر أن يلزم الناس بإجراء فحص طبي إذا انتشر مرض معد أو وراثي في المجتمع.
    • للفحص الطبي فوائد كثيرة، منها الحدّ من الأمراض الوراثية والجنسية الخطيرة، مما يؤدي إلى الحدّ من انتشار مثل هذه الأمراض في المجتمعات الإسلامية.
    • الفحص الطبي إجراء وقائي لتشخيص الأمراض، والأصل في مشروعيته هو مشروعية التداوي.
    • زواج الأقارب من الأسباب الرئيسة لانتشار الأمراض الوراثية.
  5. القراءة الحداثية للنص القرآني وأثرها في قضايا العقيدة

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    الحداثة الفلسفية تقوم على أسس منهجية تلغي كل حقيقة دينية فوقية، ولا تعترف بأي مصدر للمعرفة خارج إطار هذه الأسس. فالذاتية (الأنسنة) كأحد هذه الأسس، تقرّ بامتلاك الإنسان الحقيقة وحده، فهو معيار الخير والشر، والحق والباطل، هو مقياس لكل حقيقة، ولا حقيقة تأتي من خارج الإنسان، ويأتي العقل بوصفه أحد هذه الأسس أيضًا ليُخضع كل المسلمات في الدين والأخلاق والعلم لمعياره، أي عقلنة الأشياء.

    وقد شكّل استنساخ الحداثة الفلسفية في الفكر الإسلامي منزلقًا خطيرًا عندما تم توظيف آليات الحداثة ومذاهبها ونتائجها المختلفة توظيفًا مشوهًا ومضطربًا في قراءة النص القرآني وقضايا العقيدة، فإن أصل البيئة التي تشكلت فيها الحداثة الفلسفية والفكرية هو في أوروبا، وكانت تمثل صراعًا تاريخيًّا بين الدين الذي كانت الكنيسة وصية عليه، وبين المناضلين من العلماء والفلاسفة الذين وضعوا أسس هذه الحداثة.

    وقد درس المؤلف هذا الموضوع من خلال ستة فصول:

    • الأصول المعرفية للحداثة.
    • القراءة الاستشراقية للنص القرآني.
    • القراءة التاريخية للنص القرآني.
    • النص القرآني وآليات القراءة التأويلية.
    • القراءة الجديدة لمقاصد الشريعة.
    • أثر القراءة الحداثية في قضايا العقيدة.

    وقد جاءت نتائج هذه القراءة للنص القرآني كما وضحتها الفصول السابقة من الدراسة عبثية وخطيرة، نزعت قدسية القرآن الكريم وفصلته عن مصدره الإلهي، لتحوله إلى البعد الزمني البشري، بعد أن أحاطته بجملة من التشكيكات، في وثاقة مصدره وجمعه وتدوينه وترتيبه، حتى يمكنها بعد ذلك القول بأنه منتج ثقافي يسهل تأويله وفقًا لأسس المناهج الحداثية.

    ومما توصل إليه المؤلف في دراسته التوثيقية المفيدة هذه:

    • تحولت الحداثة الفلسفية الغربية عبر تطورها التاريخي من ثورة على الكنيسة ورجالها إلى ثورة علنية على الدين ذاته..
    • الحداثة كما جاءت في سياقها الغربي تعني التمرد اللامتناهي على النصوص المقدسة، والمعتقدات والثوابت والمعقولات، لبناء أنساق معرفية جديدة غير ثابتة، قابلة للنقد والرفض دون تمنع.
    • كان لتوظيف (التاريخية) في قراءة النص القرآني آثار خطيرة على قدسيته ومحتواه، فالقول بأن النص القرآني يحاكي مرحلة معينة من التاريخ، وهي مرحلة نزول الوحي، وأن صلاحية النص للتطبيق تخص تلك الفترة من عمر الرسالة المحمدية، بربطها بأسباب النزول وليس بعموم اللفظ، يكون هذا النص غير ملزم للمراحل التاريخية اللاحقة. وهذا القول هدم كلي وقطعي ونهائي للنص القرآني، بما احتواه من عقيدة وشريعة وأخلاق تحدد مسار الأمة في الزمن البشري.
    • ومن خلال توظيف "التاريخية" لقراءة النص القرآني، أحيط هذا النص بجملة من التشكيكات والافتراءات تمس مصدره ووثاقته، وتكاد تقتلعه من جذوره تمامًا، لولا تكفل الله تعالى بحفظه.

    ومن هذه التشكيكات والافتراءات الزعم بأن النبي صلى الله عليه وسلم ليس أميًا، وأنه كان يقرأ ويكتب، والزعم بأن الوحي القرآني كان صادرًا عن لا وعي النبي، أو هو حديث النفس، والزعم بأن القرآن لم يدوَّن في حياته عليه الصلاة والسلام، بل صحابته هم الذين كتبوه بعد وفاته، وأن هذا التدوين لم يكن أمينًا ودقيقًا، معتمدين على الروايات الشاذة والضعيفة. والزعم بضياع بعض السور والآيات، ووجود اختلاف بين القرآن والمصحف، وأن السلطة السياسية لها دور في هذا الاختلاف، وزعمهم أن الوعد الذي قطعه الله على نفسه بحفظ القرآن يعني حفظ محتوى القرآن وليس ألفاظه ومعانيه!

    • كما ذهبت القراءة الحداثية إلى ربط الواقع بالنص، والقول بحاكمية الواقع على النص. وهذا خلل منهجي آخر، فكيف تستوي الحاكمية للمتغير وتسحب من الثابت؟ وهل يضمن لنا الحداثيون أن يكون هذا الواقع خيرًا وسعادة للإنسانية في كل عصر وفي كل مكان؟
    • ومن خلال تفكيك النص وتحليله وفصله عن مصدره فتحت التأويلية الباب أمام تعدد القراءات للنص القرآني، وجعلت معيار فهمه يخضع لذاتية القارئ، ومن ثم ميوله وأهوائه، أو كما يطلق عليه الحداثيون (سلطة القارئ)، وتعدد القراءات (الفهم) يعني تعدد المعاني للنص حسب فهم كل قارئ وثقافته (التناص).
    • كذلك وظفت فلسفة اللغة أو اللسانيات في عملية التأويل، ونتج عنها القول بأن اللغة لها معنى متطور غير ثابت، يفرضه الواقع وثقافته، وأن اللغة هي ما تثيره الألفاظ من معنى في ذهن المتلقي، ومن ثم لا ثبات لمدلولات اللغة في النص، فلكل جيل لغته ومعانيها بحسب تشكله الثقافي والحضاري. وعليه فألفاظ (الله والرسل والملائكة والكتب والجن والجنة والنار) لا تحمل معاني ثابتة... !!
    • لقد انطلقت التأويلية الحديثة في قراءتها للنص القرآني دون ضوابط اللغة التي نزل بها، ودون الاحتكام إلى السنة النبوية الشريفة، المبيّنة للإجمال في النص، والموضحة لمبهمه، والمخصصة لعمومه، والمقيدة لمطلقه، ودون الرجوع إلى ما أجمع عليه علماء التفسير والمجتهدون من علماء الأمة، كان لا بد أن ينتج عن كل ذلك نتائج خطيرة، تؤدي إلى فوضى عبثية بكتاب المسلمين المقدس، تحجب الدلالة المقصودة للنص كما أرادها رب العالمين، وتشوّه عقائده، وتعطّل أحكامه، وتضع النص تحت سلطة القارئ الذاتية المتشبعة بالهوى، وبالنوازع والميول الفكرية والأيديولوجية.
    • وإن القراءة الجديدة لمقاصد الشريعة الإسلامية التي دعا إليها الحداثيون قامت على منطلقات ومبادئ علمانية لا ترى في الدين مصدرًا للتشريع والأحكام في حياة الناس، وهدفها تأسيس مجتمع قائم على تشريع وضعي إنساني، قابل للتغير حسب تغير واقع حياة الإنسان، وتغير ثقافته وحضارته. إنها دعوة إلى مجاراة التشريع الوضعي في الغرب.
    • وقد نتج عن القراءة الحداثية لقضايا العقيدة آثار خطيرة تمس اعتقاد المسلم، وتنسف إيمانه بعقيدته، وتجعل منه إنساناً لا يرى فرقًا بين الإيمان والكفر! ومن هنا يبدو الخطر الحداثي على قضايا العقيدة، من خلال إقصاء كل مقدس، والتشكيك والقدح فيه، وإنكار الأصول والثوابت العقدية المؤسسة للدين.

    ويمكن تصور هذا الخطر الحداثي على قضايا العقيدة من خلال مزاعمهم التالية:

    فقد زعموا أن الله تعالى مجرد (فكرة) في العقل البشري! ومن خلال هذا التأويل أصبح الله تعالى يعني عند الجائع رغيف الخبز، وعند المظلوم العدل، وعند المستعبد الحرية.. وهذا المفهوم الحداثي للإله عند الحداثيين امتداد وتأثر بفكر نيتشه ومقولته عن (موت الإله). سبحانه وتعالى.

    وإنكارهم النبوة، وأنه لا يمكن التحقق منها. واعتبروا نبوة محمد (صلى الله عليه وسلم) نوعًا من التوهم أو الإيحاء أو حديث النفس..

    وإنكارهم معجزات الأنبياء، واعتبروها قدحًا لبديهيات العقول..

    وشككوا في القصص القرآني، واعتبروها نوعًا من التراث الشعبي الأسطوري.

    كما أنكروا الغيبيات الواردة في القرآن..

    • وهذه القراءة الحداثية لقضايا العقيدة الإسلامية ما هي إلا مقاربة مقتبسة ومشوهة لما تمّ تطبيقه من نقد التوراة والإنجيل في الغرب، وكانت نتائجه تأليه الإنسان بدلًا من الله تعالى، وإقصاء الوحي كمصدر للمعرفة، وإحلال العقل بدلًا منه..
    • من الأخطاء والسلبيات التي وقعت فيها الحداثة العربية اعتمادها على قراءة جاءت من خارج النص نفسه، هذه القراءة تنطلق من أسس فلسفية غربية تختلف في شكلها ومضمونها عن البناء التكويني للمعرفة الإسلامية ومناهجها، ومن ثم خرجت الدراسات الحداثية بنتائج غريبة وشاذة، وتدميرية إقصائية للثوابت والأصول الإسلامية التي آمن بها المسلمون..
  6. الكلمات التي تأتي حرفًا وفعلًا واسمًا

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    ذكر الإمام السيوطي في كتابه "الأشباه والنظائر في النحو" تحت عنوان: ضابط الكلمات التي تأتي اسمًا وفعلًا وحرفًا، تسع عشرة كلمة، مبينًا وجه استعمالها كذلك بإيجاز.

    قالت الكاتبة: وقد رأيت أن أدرس الكلمات التي تكون حرفًا وفعلًا واسمًا التي ذكرها السيوطي، وأعرض مواضع استعمالها، وبيان معانيها وأحكامها، وأعرض طائفة من آراء العلماء الذين تطرقوا إلى هذه المسألة وبيَّنوا رأيهم فيها، والقواعد التي استندوا إليها، والشواهد التي اعتمدوا عليها، وردّ هذه القواعد إلى أصولها النحوية، وقمت بترتيب هذه الكلمات أبجديًّا ليسهل تناولها.

    وتوصلت المؤلفة إلى أن الأصل في هذه الكلمات أن تكون حرفًا، وشُبِّه بعضها بالاسم فأُجريت مجراه، نحو: الكاف، وعلى، وحاشا، وهي من أحرف الجرّ. وشُبِّه بعضها بالفعل فأجريت مجراه، نحو: خلا، وحاشا في الاستثناء، ووجه الشبه اتفاقها مع الحرف في المبنى والمعنى، واختصاصها ببعض علامات الاسم والفعل. وأما ما عدا ذلك فلم يُجز العلماء استعماله فعلًا أو اسمًا.

    وأن بعض الحروف عُدَّ اسمًا في رأي نحويٍّ ضعيف لم يقل به الجمهور، ومنه مجيء الهمزة في النداء اسم فعل للأمر.

    وأن بعض الحروف استعمل اسمًا وفعلًا في لغة غير مشهورة، ومنه: رَبَّ – بفتح الراء – لغة في رُبَّ، وهي اللغة المشهورة.

    وأن بعض الحروف يكون اسمًا وفعلًا في حالة معينة، ومنه (إلى) فعلًا لأمر المفرد المذكر المؤكد بنون التوكيد الخفيفة في الوقف، وفعلًا ماضيًا متصلًا بضمير الاثنين الغائيين.

    وأن المعوَّل عليه في مجيء هذه الكلمات حرفًا وفعلًا واسمًا في معظمها هو الاشتراك اللفظي، أي الصورة اللفظية، وهي مسألة وردت في مفردات اللغة، وفي أبنية صرفية مختلفة.

  7. المسائل الفقهية الملقبة في غير الفرائض مع تطبيقات معاصرة

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    المشهور في هذا هو الملقبات في الفرائض (المواريث والتركات)، وقد قدمت فيها رسالة علمية.

    وهذا الكتاب في المسائل الملقبة في غير موضوع الفرائض. وهي المسماة بأسماء مخصوصة، مبثوثة في كتب الفقهاء، لم تجمع من قبل.

    وقد جمع منها المؤلف خمسين مسألة: (14) مسألة ملقبة في العبادات، و (16) مسألة بتطبيقاتها في المعاملات، و(20) مسألة في غير العبادات والمعاملات.

    ويكثر ورود هذه المسائل عند الفقهاء، فيحال عليها، ويخرّج عليها غيرها، ويقاس عليها، فيقال: كمسألة كذا وكذا، مثل: مسألة (ضع وتعجل) في المعاملات، ومسألة (الهدم) في الطلاق، ومسألة (التلقين) في الشهادات.

    وكثير من مسائل المعاملات المالية المعاصرة يمكن تخريجها على المسائل الملقبة في المعاملات، فدراستها وإيراد تطبيقاتها يفيد الباحث والمطلع.

    ومما ذكره في خاتمة بحثه، مستنتجًا من هذه المسائل:

    • ما أدركه المسبوق هو أول صلاته، وما يقضيه هو آخرها بالنسبة إلى الأفعال. وأما القراءة فيستحب أن يقرأ سورة بعد الفاتحة فيما يقضي إذا فاتته الركعتان الأُولَيان.
    • لا وتران في ليلة، والراجح عدم نقض الوتر الأول، وإن نقض الوتر الأول بركعة ثم أوتر بعد ذلك فلا بأس.
    • الراجح المنع في مسألة (ضع وتعجل) إذا اتفق الدائن والمدين على إسقاط حصة من الدين بشرط أن يعجل المدين الباقي، وعلى القول بأن الفرض لا يتأجل بالتأجيل فإنه يكون في حكم الدين الحالّ، وقد نقل الاتفاق على جواز المصالحة عن الدين الحالّ ببعضه.
    • مسألة (أخرني وأزيدك) من ربا الجاهلية، الذي اتفق العلماء على تحريمه.
    • مسألة (قفيز الطحان) أن يدفع رجل إلى طحان كيلًا معلومًا أو غير معلوم من القمح، على أن يطحنه له بقفيز من دقيق القمح الذي طحنه، وهي من الإجارة الجائزة، والغرر في الأجرة أو المنفعة غرر يسير مغتفر.
    • لا يجوز الوقف على بعض الورثة في مرض الموت؛ لأنه في حكم الوصية، وإذا أجاز الورثة ذلك صحت الوصية.
    • إذا رجع شهود المال عن شهادتهم بعد الحكم بها فإنهم ضامنون، وللمحكوم عليه مطالبة الشاهدين بدفع المال قبل أن يغرم هو المال للمحكوم له.
  8. المستجدات الطبية في الطهارة: دراسة فقهية مقارنة

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    جمع فيه ورتب المستجدات الطبية المتعلقة بالطهارة، وبيَّن أحكامها الشرعية.

    وجعل موضوعه في أربعة فصول:

    الأول: المستجدات الطبية في فروض الوضوء وسنن الفطرة والمسح على الخفين.

    الثاني: المستجدات الطبية في نواقض الوضوء.

    الثالث: المستجدات الطبية في الغسل.

    الرابع: المستجدات الطبية في باب إزالة النجاسة والحيض والنفاس.

    ومما توصل إليه في نتائج بحثه:

    • لا أثر لزراعة الأسنان الصناعية على الطهارة مطلقًا.
    • لا يلزم نزع أو تحريك تركيبات الأسنان المتحركة والثابتة أيضًا من باب أولى عند المضمضة.
    • يجب المسح على الشعر الطبيعي المزروع في الطهارة الصغرى.
    • يجب إمساس الجلد كله والرأس بالماء في الطهارة الكبرى عند زراعة الشعر الطبيعي.
    • يجب نزع اللواصق الطبية التي لا تطول فترة وضعها على الجلد، ولا تذهب منفعتها الدوائية بنزعها، ويمكن تكرار وضعها، ولا يجوز المسح عليها إن كان الماء لا ينفذ من خلالها إلى الجلد.
    • لا أثر لغسيل الأذن على الطهارة.
    • إخراج البول أو الغائط بالطرق الطبية الحديثة كالقساطر يعدّ ناقضًا للطهارة.
    • الخارج الطاهر من البدن عبر مخارج التصريف من غير السبيلين لا ينقض الوضوء.
    • خروج حصى الكلى من مخرج البول بعد تفتيتها ناقض للطهارة على الراجح.
    • الأولى للمشرِّح أن يتوضأ من مسّ فرج الميت عند مسّه بلا حائل.
    • إخراج البويضات من المرأة لغرض تلقيحها صناعيًّا لا يوجب الغسل.
    • يجوز للمرأة تناول ما يقطع الحيض بشرط انتفاء ضرره؛ لأن الأصل الجواز.
    • لا يجوز للمرأة في حال الاختيار أن تتناول دواء يرفع عنها الحيض بالكلية.
    • يجوز للمرأة تناول الدواء المخصص لتأخير الحيض بشرطين:

    الأول: انتفاء ضرره عنها من واقع استشارة طبية.

    الثاني: إذن زوجها إن كان له تعلق بعادة المرأة، كأن تكون معتدَّة منه، أو كان الدواء يمنع الحمل.

  9. المعايير الشرعية (1 – 54): النص الكامل للمعايير الشرعية للمؤسسات المالية الإسلامية التي تم اعتمادها حتى صفر 1437 هـ، ديسمبر 2015 م

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    يعتبر هذا الكتاب من أهم ما أنتجه الاجتهاد الفقهي المعاصر في فقه المعاملات المالية، وقد عالجت محتوياته تفصيلات جزء كبير من عقود الصناعة المالية الإسلامية ومنتجاتها، بما تشتمل عليه من مصرفية وتكافل ومصرفية استثمارية وأسواق المال ومنتجاتها وتمويل وغيرها.

    وقد صارت هذه المعايير المرجع الشرعي الأبرز للصناعة المالية الإسلامية على مستوى العالم، من جهات تشريعية ورقابية ومؤسسات مالية، وغيرها من الجهات الداعمة، كالمحامين والمحاسبين والاستشاريين، إضافة إلى جامعات ومراكز البحث وجهات الفتوى، وطبقتها مؤسسات مالية رائدة في مختلف أنحاء العالم.

    ومن مزايا هذه المعايير أنها تصدر عن مجلس شرعي يضم قرابة عشرين فقيهًا من العالم، لضمان عالمية هذه المعايير واستيعابها للبيئات المختلفة، وتنوع قوانينها وأعرافها وتطبيقاتها، إضافة إلى تنوع اختصاص الفقهاء العلمية، من قضاء وفتيا وتدريس واستشارات وبحث وتأليف ومحاماة واستشارات مالية اقتصادية ومالية وغيرها.

    وقد بلغت هذه المعايير (54) معيارًا للمعاملات المالية والعقود الصناعة المالية الإسلامية ومنتجاتها التالية:

    • المتاجرة في العملات.
    • بطاقة الحسم وبطاقة الائتمان.
    • المدين المماطل.
    • المقاصة.
    • الضمانات.
    • تحول البنك التقليدي إلى مصرف إسلامي.
    • الحوالة.
    • المرابحة.
    • الإجارة والإجارة المنتهية بالتمليك.
    • السلَم والسلَم الموازي.
    • الاستصناع والاستصناع الموازي.
    • الشركة (المشاركة) والشركات الحديثة.
    • المضاربة.
    • الاعتمادات المستندية.
    • الجعالة.
    • الأوراق التجارية.
    • صكوك الاستثمار.
    • القبض.
    • القرض.
    • بيوع السلع في الأسواق المنظمة.
    • الأوراق المالية (الأسهم والسندات).
    • عقود الامتياز.
    • الوكالة وتصرف الفضولي.
    • التمويل المصرفي المجمع.
    • الجمع بين العقود.
    • التأمين الإسلامي.
    • المؤشرات.
    • الخدمات المصرفية في المصارف الإسلامية.
    • ضوابط الفتوى وأخلاقياتها في إطار المؤسسات.
    • التورق.
    • ضابط الغرر المفسد للمعاملات المالية.
    • التحكيم.
    • الوقف.
    • إجارة الأشخاص.
    • الزكاة.
    • العوارض الطارئة على الالتزامات.
    • الاتفاقية الائتمانية.
    • التعاملات المالية بالإنترنت.
    • الرهن وتطبيقاته المعاصرة.
    • توزيع الربح في الحسابات الاستثمارية على أساس المضاربة.
    • إعادة التأمين الإسلامي.
    • الحقوق المالية والتصرف فيها.
    • الإفلاس.
    • السيولة: تحصيلها وتوظيفها.
    • حماية رأس المال والاستثمارات.
    • الوكالة بالاستثمار.
    • ضوابط حساب ربح المعاملات.
    • خيارات الأمانة.
    • الوعد والمواعد.
    • المساقاة.
    • خيارات السلامة.
    • خيارات التروي.
    • العربون.
    • فسخ العقود بالشرط.

    وقد صدر في العام نفسه كتاب في أربعة مجلدات كبيرة (3759 ص) عن الهيئة نفسها بعنوان: "دراسات المعايير الشرعية: النص الكامل للبحوث والدراسات التي قدمت تمهيدًا لإعداد المعايير الشرعية 1 – 45".

    وهو يشتمل على بحوث ودراسات قدمها العلماء والخبراء بين يدي إصدار الكتاب السابق، خلال الدورة الفنية لإعدادها، وفيها إعطاء الخلفية لكثير مما جاء في المعايير من مواد صدرت بصياغة مختصرة مختزلة، من تفصيل وشرح واستدلال وعرض للخلاف الفقهي في بعض المسائل التي تضمنتها المعايير.

  10. المغتصبة وأحكام الستر عليها في الفقه الإسلامي

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    يتناول الفقهاء الأحكام الخاصة بالمغتصبة تحت مسمى الاستكراه على الزنى، ويقصرون مادة (غصب) وما اشتق منها في التعدي على الأموال.

    وقد تناولت المؤلفة هذا الموضوع الشائك في فصلين ومباحث، منها:

    • ما يتحقق به الإكراه في حق المغتصبة.
    • أثر الإكراه في نفي الحد والإثم عن المغتصبة.
    • حكم رتق غشاء البكارة للمغتصبة.
    • حكم الزواج منها.
    • حكم إجهاض جنينها.
    • حكم تنسيب ولدها.

    وتوصلت الكاتبة إلى أن المكرهة على الزنا أو المغتصبة يسقط عنها الحدّ والإثم معًا، إذا أُكرهت إكراهًا تامًّا ملجئًا بالضوابط التي فصل الفقهاء فيها.

    وأن الستر في الشريعة الإسلامية من قيم الإسلام، فهي لا تهدف إلى تتبع العورات، بل إلى سترها.

    ويجوز للمغتصبة أن تخفي آثار الجريمة التي ارتكبت ضد شرفها وشرف أهلها، فلها أن تقوم بإجراء جراحة الرتق العذري عونًا لها على الستر، ومواصلة طريق العفة والطهارة، ولا تلزم بإعلام زوجها بحقيقة ما جرى لها، ولا يعتبر ذلك غشًّا له.

    ويندب الزواج منها سترًا عليها.

    ولها الحق في أن تتزوج من مغتصبها إذا أرادت.

    ولها أن تتخلص من آثار جريمة اغتصابها بإجهاض جنينها الناشئ عنها إذا كان دون أربعة أشهر، وبضوابط ذكرت في البحث.

    ومن الكتب والرسائل العلمية التي كتبت في الاغتصاب شرعًا:

    • إجهاض جنين الاغتصاب في الفقه الإسلامي والقانون الوضعي: دراسة مقارنة
    • عبدالفتاح محمد شحاتة.- الإسكندرية: مكتبة الوفاء القانونية، 1434 هـ، 511 ص.
    • أحكام جريمة اغتصاب العرض في الفقه الإسلامي وتطبيقاتها في المملكة العربية السعودية: دراسة مقارنة
    • إبراهيم بن صالح اللحيدان.- الرياض: جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، 1425 هـ، 485 ص (بحث مكمل للماجستير).
    • الاغتصاب أو الإكراه على الزنا: دراسة فقهية قانونية مقارنة
    • نشوة العلواني.- بيروت: دار ابن حزم، 1424 هـ، 195 ص.
    • الاغتصاب والشذوذ بين الشريعة والقانون
    • محمد برهام المشاعلي.- الرياض: مكتبة القانون والاقتصاد، 1430 هـ، 320 ص.
    • جريمة اغتصاب الإناث في الفقه الإسلامي
    • محمد الشحات الجندي.- القاهرة: دار النهضة العربية، 1410 هـ، 296 ص.
    • جريمة اغتصاب الإناث والآثار المترتبة عليها: دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون الوضعي
    • عبدالفتاح بهيج العواري.- القاهرة: المركز القومي للإصدارات القانونية، 1431 هـ، 2 جـ.
    • جريمة الاغتصاب في ضوء الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي
    • نهى القاطرجي.- بيروت: المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر، 1423 هـ، 296 ص.
    • جريمة اغتصاب القاصرات وعقوبتها: دراسة تأصيلية مقارنة
    • هدية بنت عبدالله العنزي.- الرياض: جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، 1437 هـ، 102 ورقة (بحث مكمل للماجستير).
    • قضية إجهاض جنين الاغتصاب وآثارها في الفقه الإسلامي والقانون الوضعي
    • توفيق خير الدين خير الله.- المحلة الكبرى، مصر: دار الكتب القانونية، 1432 هـ، 440 ص.
  11. الملَكة الفقهية: حقيقتها، وشروط اكتسابها، وثمراتها

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    الملَكة الفقهية هي القدرة الراسخة في النفس التي يتمكن صاحبها من معرفة الأحكام الشرعية وتنزيلها على الوقائع.

    وقد عبَّر الفقهاء المتقدمون عن مدلول هذا المصطلح بعبارات: الفقه، وفقه الطبع، وفقه النفس، والرسوخ.

    واعتبر المؤلف موضوعه أصوليًّا؛ لأنه بحث في شرط من شروط الاجتهاد، والاجتهاد مبحث أصولي. أما مادته فمن علوم شرعية عديدة.

    ودرس موضوعه في ثلاثة فصول:

    الأول: التعريف بالملكة الفقهية والأحكام المتعلقة بها.

    الثاني: شروط اكتساب الملكة الفقهية وتنميتها.

    الثالث: من ثمرات الملكة الفقهية.

    وذكر أربعة من شروط اكتساب ملكة الفقه:

    • الاستعداد الفطري (الذكاء، الطبيعة المعتدلة، الرغبة والميل النفسي في اكتسابها).
    • العناية بقواعد الفقه وكلياته.
    • الممارسة المباشرة (طرق التعلم).
    • التكرار (فلا ترسخ الملَكات إلا بكثرة المزاولات).

    والأول جِبلّي، والباقي مكتسب.

    وذكر (24) ثمرة من ثمرات الملكة الفقهية ودرسها، هي:

    • إصابة الحق، ولا سيما في المسائل الخفية.
    • الرسوخ (كالثبات على الحق، والسلامة من التناقض).
    • التأهل للقيام بفريضة الاجتهاد.
    • التصور المحيط والشامل للمسألة المبحوثة.
    • يُسر الوصول إلى الأحكام.
    • الانفكاك من سلطان اللفظ.
    • الاستشكال.
    • القدرة على التأصيل وإصدار الأحكام الكلية.
    • تمييز مراتب العلم.
    • التناول الصحيح لمسائل الخلاف.
    • إدراك اتساق الشريعة واطراد أحكامها وبراءتها من التناقض والاختلاف.
    • استفادة الدلالات المتعددة من الدليل الواحد.
    • إدراك الأوجه والاحتمالات التي يحتملها الدليل.
    • الاستنباط.
    • إقامة الأدلة المتعددة للمدلول الواحد.
    • تنوع الاستدلال واستثمار أنواع الأدلة كلها.
    • النظر في متن الحديث عند الحكم عليه بالصحة أو الضعف.
    • الإيمان بالمتشابه وردّه إلى المحكم.
    • حسن الفهم للخلاف.
    • حسن الفقه لآثار الخلف.
    • الاستغناء بدلالة النصوص عن اجتهاد الرأي.
    • الوصول بالاجتهاد إلى ما يوافق النص.
    • القول بالاستحسان.
    • قلب الدليل على المستدل.
  12. الميسر والقمار: حقيقته وصوره المعاصرة: دراسة فقهية مقارنة

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    الميسر والقمار بمعنى واحد في المصطلح الشرعي. ويقوم على ركنين: المخاطرة، والعوض.

    وبعد أن ذكر المؤلف أحكامه، بيَّن الصور المعاصرة للقمار، فقد كثرت صوره، وتشعبت مداخله، وتسرَّب إلى مختلف ميادين الحياة الاجتماعية والاقتصادية، عبر مسالك خفية، وطرق متنوعة، في وسائل الإعلام المختلفة، مقنَّعًا بتعاملات مختلفة، ظاهرها مباح أو مندوب، كنشر العلم، والتجارة، والترفيه، وغير ذلك.

    وجعل بحثه في سبعة فصول:

    • حقيقة الميسر وأحكامه.
    • الميسر في المسابقات والألعاب.
    • الميسر في بورصة الأوراق المالية.
    • الميسر في التأمين الاجتماعي.
    • الميسر في الجوائز والحوافز التجارية.
    • الميسر في شركات التسويق الشبكي.
    • آثار الميسر على الفرد والمجتمع.

    ومن النتائج التي توصل إليها في بحثه:

    • الميسر محرَّم باتفاق العلماء، وهو من الكبائر التي حذَّر الله منها، والمال المكتسب به مال خبيث لا يحلّ.
    • يحرم الميسر في دار الحرب كحرمته في دار الإسلام.
    • يعدّ المتعامل مع الميسر ساقط العدالة، مردود الشهادة.
    • يحرم بيع وشراء وإجارة وصناعة كل أداة تستخدم عادة في الميسر والقمار.
    • المسابقة بدون عوض مشروعة جائزة في كل أمر، إذا لم يترتب على ذلك ترك واجب أو فعل محرَّم.
    • يجوز بذل العوض في كل مسابقة تحقق مقصدًا من المقاصد المعتبرة شرعًا، مثل نشر العلم، والاستعداد للجهاد، ما لم يترتب على ذلك ترك واجب أو فعل محرَّم.
    • لا يجوز بذل العوض من جميع المتسابقين.
    • المراهنات الحديثة في الألعاب الرياضية بين المتسابقين أنفسهم، أو بين الجمهور على نتائج السباق، تعدّ من الميسر المحرم، حيث يكون العوض مأخوذًا من الجميع.
    • المسابقات العلمية مشروعة في الجملة، ويجوز أخذ العوض فيها، بشرط أن يكون مبذولًا من أحد المتسابقين، أو من جهة خارجية.
    • يحرم (اليانصيب)، ويعدّ من الميسر والقمار بجميع أنواعه، ولا يتغير هذا الحكم إذا كان ريعه يصرف لدعم المشاريع الخيرية.
    • الكثير من العقود والعمليات التي تجرى في بورصة الأوراق المالية صور مستحدثة من صور الميسر، من ذلك: بيع وشراء حصص التأسيس، بيع وشراء الأسهم الممتازة، البيع على المكشوف أو البيع القصير، العمليات الآجلة بشرط التعويض، أو مع خيار الزيادة، الاختيارات بأنواعها، التعامل بالمؤشر بيعًا وشراء أو الاختيار عليه.
    • يذكر الفقهاء المعاصرون أن أول من تعرض لمسألة التأمين التجاري من الفقهاء المتقدمين هو ابن عابدين من الحنفية، لكن الإمام مالكًا ذكر مضمون هذه المسألة قبل ذلك، ونصَّ على أنها من القمار.
    • عقد التأمين التجاري بمختلف أنواعه من الميسر والقمار المحرم، بخلاف التأمين التعاوني.
    • الهدايا والجوائز التجارية التي تُرفق مع السلع والخدمات، تكون جائزة شرعًا في حالة انتفاء الجهالة عنها.
    • بطاقات التخفيض المجانية بمختلف أنواعها جائزة، ولا علاقة لها بالميسر؛ لأن ذلك تبرع من جانب واحد.
    • إذا كانت بطاقات التخفيض غير مجانية، وإنما تباع بالثمن، فلا يجوز التعامل بها، وتعدّ من الميسر المحرَّم، سواء أكانت بطاقات عامة أم خاصة.
    • شركات التسويق الشبكي، أمثال (كويست. نت)، (بزنس)، (أكوام) وغيرها، لا تعدّ بشكلها الحالي شركات تجارية حقيقية، وإنما هي أساليب مستحدثة من الميسر والقمار المحرَّم.
  13. النوازل الفقهية وأحكامها في زينة المرأة المسلمة وتجميلها

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    أوردت الباحثة الأحكام الفقهية فيما يخص زينة شعر المرأة، للرأس، والوجه، والجسم.

    ثم ما يخص تجميل الأعضاء، فالبشَرة.

    وبلغ ما جمعته من المسائل النازلة في زينة المرأة أكثر من (60) مسألة، حُكمُ (44) منها على الإباحة (المطلقة، والمقيدة بشروط)، والمسائل المتبقية الأصل فيها المنع، ويباح منها ما كان للحاجة. وهي على النحو التالي:

    أولًا: ما يتعلق بمسائل شعر المرأة:

    فإنه يباح لها: الصبغ، والقص، والتجعيد، والتمليس، إلا ما يتعلق بمسائل تسريحات الشعر التي تتحقق فيها المشطة الميلاء وأسنمة البخت المائلة، أو المسائل المتعلقة بالوصل، كاستخدام الباروكة، وحشوة الشعر الكبيرة، والرموش الصناعية.

    أما شعر جسمها، فيجوز لها إزالته مطلقًا، إلا ما ورد النص فيه، كشعر الحاجب، والرأس. ويباح لها زرع الشعر عند خفته أو عدمه.

    ويباح لها طلاء رموش العين، وتشقير الحاجب جزئيًّا. ويمنع تشقير الحاجب كاملًا وإعادة رسمه، وحلق بعض الحاجب، ووضع فص زينة أو حلقة.

    ثانيًا: ما يتعلق بمسائل أعضاء الجسم:

    1. أعضاء الوجه: يباح ثقب الأنف ووضع الزمام (الحليّ) إذا كان مما جرت به العادة. وكذلك يباح استخدام عدسات العين الملونة للزوج والمحارم في حال انعدام الضرر.
    • تباح المسائل المتعلقة بالأسنان، من زراعة، وتقويم، وحشو، وتبييض، وتسوية، وتركيب الأسنان الصناعية، والجسور، وتلبيس الأسنان للعلاج.
    • من المسائل المتعلقة في حال الحاجة: إباحة نفخ الوجنتين، وإجراء عمليات جراحية تجميلية للعين والأنف والشفتين، مثل: رفع الجفن أو الحاجب، وعمليات تعويض الأنف الجزئي والكامل، وتجميل الشفة الأرنبية، وغيرها من الجراحات التجميلية الضرورية لأعضاء الوجه.
    • يمنع ثقب الشفتين وتعليق الحليّ فيهما، للتشبه بالكفار، وعدم جريان العادة فيها.
    1. أعضاء الجسم غير الوجه: يباح إجراء عمليات تكبير الثدي وتصغيره ورفعه في حال الحاجة، وكذلك شدّ جدار البطن وإزالة دهون الجسم.
    • إباحة طلاء الأظفار وتلوينها، ويباح استخدام الأظفار الصناعية مؤقتًا بقيود معينة.

    ثالثًا: ما يتعلق بمسائل بشرة الجسم:

    • يباح للمرأة إزالة التصبغات والنمش والكلف.
    • يمنع وشم التجميل قياسًا على تحريم الوشم.
    • ما يباح للمرأة فعله عند الحاجة وإزالة العيب: شدّ البشرة وتبييضها وتقشيرها، إضافة إلى تخفيف التجاعيد باستخدام الكولاجين والحقن الذاتية والبوتوكس والليزر في حال انعدام الضرر، ودخول الحمامات الساخنة لعذر.
  14. الوازع الديني وأثره في التشريع الإسلامي: دراسة تأصيلية تطبيقية

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    الوازع الديني من الأصول المعتبرة في التشريع الإسلامي، وهو متغلغل في كافة المجالات التشريعية، وبه يتبين أثر العقيدة الإسلامية في بناء الأحكام الفقهية ودورها في دفع الناس للالتزام بأحكام الشريعة، وتتبين أوجه التلازم والترابط بين أعمال القلوب وأعمال الجوارح، وأنه لا انفصال بينهما.

    وانتهى المؤلف إلى تعريف الوازع الديني بأنه "قوة دينية قلبية، قابلة للزيادة والنقص، زاجرة للمكلَّفين عن مخالفة الشرع".

    وجعل موضوعه في خمسة فصول:

    • تفاوت الوازع الديني في أحوال المكلَّفين ومظاهره وآثاره وعوامل تنميته.
    • الأصول الشرعية التي تنهض بحجية الوازع الديني.
    • العلامات الضابطة لضعف الوازع الديني مع الأدلة والتطبيقات.
    • التكامل بين الوازع الديني والوازع السلطاني في التشريع الإسلامي.
    • أثر الوازع الديني في الاختلاف الفقهي والتقعيد الأصولي مع بعض التطبيقات المعاصرة.

    وذكر أن المجتهدين عالجوا الأحكام المتجددة في ضوء تغير الوازع الديني قوة وضعفًا، حيث كانوا يقررون أحكامًا جديدة تتناسب مع واقع الناس وحالهم الإيماني، ففي حال ضعف الوازع الديني اتجهوا إلى التشديد والتضييق في الحكم، وفي حال قوته سلكوا مسلك التوسيع.

    وبيَّن أن النظرة الفقهية المحضة في التعامل مع القضايا والمستجدات ليست كافية في الوصول إلى حقيقة حكم الشارع فيها، بل لا بد من نظر المجتهد إلى الوازع الديني في أهل زمانه ووزنه في القلوب، وأحوال المكلَّفين، صلاحًا وفسادًا، مراعاة للواقع وملابساته، وبهذا يتم حسن التصرف تجاه نوازل الأحداث..

    كما ذكر أن الوازع الديني ومبدأ سد الذرائع أصلان متكاملان، لا يستقيم العمل بأحدهما دون الآخر..

    وأن الوازع الديني وأثره في التشريع الإسلامي يعتبر أصلًا لكثير من النظريات الفقهية التي دارت حولها بحوث، وألّفت بخصوصها كتب، كنظرية التعسف في استعمال الحق، ونظرية الباعث غير المشروع، ومناقضة مقاصد الشريعة، فمرجع هذه النظريات والأصل الذي تبنى عليه هو ضعف الوازع الديني لدى المكلَّفين، فلولا رقة الديانة في النفوس لما نشأت هذه التصرفات والبواعث المخالفة للشريعة.

    وأن تغير الحكم بتغير الزمان والمكان أمر معهود في الشريعة، وسبب هذا التغير هو ترجح مصلحة شرعية لم تكن راجحة في وقت من الأوقات، أو لدرء مفسدة حادثة لم تكن قائمة في زمن من الأزمنة. والزمن لا يتغير، ولكن الذي يتغير هو أحوال أهل الزمن..

    وللوازع الديني وأثره في التشريع جملة وافرة من القواعد الفقهية.. وأثر واسع في مجال التقعيد الأصولي والفقهي.. وأثر كبير في نوازل فقهية ومسائل مستجدة وقضايا معاصرة..

  15. انفرادات شيخ الإسلام ابن تيمية الفقهية عن الأئمة الأربعة

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    ظهر للمؤلف تأثر ابن تيمية بالظاهرية. وقد بدأ حنبليًّا، ثم قويت ملكته الفقهية فصار مجتهدًا، منتسبًا إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل.

    وذكر أنه لم يخرق الإجماع بانفراداته الفقهية، ولم يشذَّ بها. ولم يحارب المذهبية مطلقًا، ففي جانبها الإيجابي إثراء للفقه باجتهادات المذاهب وأتباعهم من العلماء المحققين.

    وهو بريء من مما رمي به من التشدد، بل فقهه ملازم للتيسير المنضبط في المسائل كلها.

    • المسائل التي انفرد بها انفرادًا جزئيًّا: توسط فيها بين قولين، أو وافق فيها مذهبًا، لكن بزيادة شروط، أو ضوابط، وافق بعضهم في أصل المسألة لكن خالفهم في التقييد أو الإطلاق، هي (17) مسألة، مثل: كراهة الصلاة في الكنائس التي بها صور، ولا تكره في غيرها.
    • والمسائل التي لم يجد لها المؤلف له فيها سلفًا هي (12) مسألة، منها: بطلان صلاة من أمَّ قومًا وهم له كارهون.
    • والمسائل التي وافق فيها الظاهرية (20) مسألة، منها: لا يشترط في سجود التلاوة ما يشترط للصلاة.
    • والمسائل التي ظهر للمؤلف أن قول أصحاب المذاهب فيها راجح (27) مسألة، منها: مشروعية العمرة بعد الحج.
    • والمسائل التي ظهر للمؤلف أن قول ابن تيمية فيها راجح (41) مسألة، منها: وجوب الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبة الجمعة.
    • والمسائل التي حاول أن يجمع ويوفق فيها بين أصحاب المذاهب وابن تيمية (5) مسائل، منها: طواف الحائض بالبيت عند الضرورة.

    والمؤلف (رحمه الله) فقيه داعية، من قرى مدينة حلفا الجديدة بالسودان، حصل على رسالته العلمية هذه من جامعة أم درمان الإسلامية، وكان ذا حضور في الإذاعات والقنوات الفضائية. توفي إثر حادث مروري. وله غير هذا الكتاب.

  16. بيع المزاد: دراسة فقهية قانونية ميدانية

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    بيع المزاد هو أن يُنادَى على السلعة، ويزيد الناس فيها بعضهم على بعض، حتى تقف على صاحب أعلى ثمن فيها فيأخذها.

    ويسمى أيضًا: بيع المزايدة، وبيع الفقراء، وبيع من كسدت بضاعته، وبيع المفاليس، وبيع السلطان، وبيع الدلال أو الدلالة، وبيع المناداة.

    والفرق بين هذا البيع وبيع النجش: أن هذا الأخير هو الزيادة في السلعة لا لرغبة فيها، وإنما ليغرَّ غيره فيشتريها، خلافًا لبيع المزاد، فالمزايد فيه يزيد في ثمن السلعة رغبة في الشراء لا ليغرَّ غيره.

    أما المناقصة فيراد بها اختيار من يتقدم بأقل عطاء، بخلاف المزايدة، فهي اختيار من يتقدم بأعلى عطاء.

    وقد جعل المؤلف بحثه في ثلاثة أبواب:

    الأول: حقيقة بيع المزاد.

    الثاني: أحكام بيع المزاد.

    الثالث: دراسة تطبيقية على بيع المزاد.

    ومما توصل إليه في دراسته هذه:

    • من زاد في بيع المزاد فلا يلزمه الشراء، بل له الخيار.
    • جواز استفتاح الدلال العارف بأثمان السلع المزاد بثمن أقل ليبني عليه المتزايدون.
    • الدلال يضمن ما تلف تحت يده.
    • يحق للمغبون في بيع المزاد الرجوع في العقد.
    • السلعة إذا بيعت بالمزاد ولم يشترط البائع البراءة من العيوب، فالأصل السلامة منها، فإن علم بها عيبًا وكتمه حرم عليه ذلك، وللمشتري الخيار في إمضاء البيع أو فسخه.
    • العيب المؤثر الموجب لرد السلعة المباعة هو ما ينقص قيمتها في عرف التجار.
    • الجهة التي يطالبها المشتري عند وجود العيب في السلعة التي اشتراها بالمزاد هو صاحب السلعة.
  17. تبدل الأحكام الشرعية

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    كتاب رائع في بابه، مع جملة كتب أخرى في أصول الفقه قدَّمها المؤلف، تعتبر إضافة مهمة ومفيدة جدًّا للمكتبة الإسلامية المعاصرة.

    ويعني هنا تغير الأحكام الشرعية المتعلقة بأفعال المكلفين، مع ذهاب الحكم المبدل أو وجوده.

    وأفاد أن الأحكام الشرعية ليست لازمة للأعيان والأفعال من الناحية التطبيقية، لأن حال المكلف، وصفة العين تتبدل، وتبدلها ثابت شرعًا، وعقلًا وحسًّا، وتبعًا لتبدلها فإنه يتبدل الحكم الشرعي المتعلق بها.

    وتبدل الأحكام الشرعية زمن التشريع يكون بأدلة مشروعية الأحكام، وبأدلة وقوع الأحكام، وبعد زمن التشريع فإن تبدل الأحكام الشرعية لا يكون إلا بأدلة وقوع الأحكام لاستقرار التشريع.

    وتتبدل الأحكام الشرعية بتبدل أدلة وقوع الأحكام، وأدلة وقوع الأحكام من أوصافها أنها غير محصورة، وأن منها ما نصّ عليه الشارع، ومنها ما أذن فيه، ومنها الثابت، ومنها المتجدد، وأن منها ما لا يختص بزمان، ولا حال ولا مكان ولا شخص، وأن منها الموجود، وما سيوجد مما يمكن أن يتوصل إليه الإنسان من وسائل يجوّز العقل حدوثها، وتكون وسيلة يعرف بها وجود الأحكام الوضعية في محالها أو متعلقاتها أو انتفاؤها، وهذا من مقتضيات صلاحية الشريعة لكل زمان ومكان، وتبدل أحكامها بتبدل مواردها.

    وبحث الأحكام التي تتبدل بتبدل الأمور والظروف، في قواعد وبنود، مثل: تبدل الأحكام الشرعية بالنظر إلى قصد المكلف، وبالنظر إلى كون متعلقها مقصودًا قصدًا أصليًّا أو تبعيًّا، وبالنظر إلى العرف التشريعي زمن التشريع، وبالنظر إلى المصالح المرسلة، وبالنظر إلى المآل، وإلى سدّ الذرائع، والتعارض والترجيح، وتبدل الحكم الشرعي في المباح بالنظر إلى تقييد ولي الأمر للمباح... وغير ذلك.

  18. تحليل النص الفقهي: دراسة نظرية تطبيقية

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    مسلك التحليل للنصوص الفقهية من خلال دراستها تركيبًا وتفكيكًا ونقدًا تقويميًّا هو الحاضر الغائب، كما يقول المؤلف، إذ هو حاضر في ممارسة جملة من الفقهاء، ولكنه غائب في الدراسات التي تبرز منهجيته وطرائقه، فهو حقيقة صانع للدربة الفقهية، وصاقل لصناعة الفقه والفقيه لينظم في سلك المحققين.

    والنص الفقهي هو كل قول اشتمل على حكم شرعي فرعي أو مقدماته.

    وتحليل النص الفقهي هو دراسة النص الفقهي بطريق التفكيك، من خلال إرجاعه إلى أصوله، أو بطريق التركيب لعناصره المتفرقة، من خلال دراسة طبيعتها ووظائفها ليركب منها نظرية ما، أو أصولًا ما، أو قواعد معينة.

    وبتحليل النص الفقهي يتحقق الفهم لطبيعة الفقه، وعلاقته بالنصوص، وإبراز مقام الفقه وتعامله مع المتغيرات، وعلاجه للإشكاليات التي تطرأ على واقع الناس، ودور الاجتهاد الذي يقوم عليه الفقه في إنتاج البدائل وسد الذرائع، والتحليل الفقهي يكوِّن الدربة الفقهية والملَكة لدى المتفقه، من خلال التنظير لدراسة تحليلية تقوم على مناهج الفقهاء المجتهدين في بناء الفقه وتأصيله؛ لتعزيز الوعي بمسؤوليات الفقيه، وعلاقته بغيره من أصحاب التخصصات الأخرى، وتوضيح القواعد الضابطة لتلك المسؤوليات، ودورها في بناء المعرفة والنهضة.

    وجعله مؤلفه في أربعة أبواب كبيرة، هي:

    • بيان النصوص الفقهية.
    • أدوات تحليل النص الفقهي.
    • بيان طرق تحليل النص الفقهي.
    • ضوابط تحليل النص الفقهي وفوائده.

    وذكر أن التعامل مع النص الفقهي له ثلاثة مسارات ينبني بعضها على بعض، لا بد للمجتهد من مراعاتها في دراسته للنصوص الفقهية، وهي:

    الأول: مسار تفسير النص الفقهي، الذي يُعنى بكشف معاني دلالات الألفاظ، وصيغ التراكيب، والأعراف المصطلحية ونحوها.

    الثاني: مسار تحليل النص الفقهي، الذي يُعنى بكشف العلاقة بين مكونات النص وإدراك طبيعتها، من تدليل وتعليل، وأثرها في البناء، والتفريع للأحكام.

    ثم مسار الاستنباط من النص الفقهي، الذي يُعنى باستخلاص الأحكام بواسطة القواعد والضوابط الأصولية المرعية المقررة في علم الأصول.

  19. تحية الإسلام وآدابها في الشريعة الإسلامية

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    بيَّن فيه أحكام السلام في الإسلام، وثمرته في المجتمع، والأهداف والمقاصد الشرعية منه، وأثره في المجتمع، بما يورث من محبة وتأليف للقلوب. واستعرض أقوال أئمة الفقه والمذاهب الفقهية فيه.

    وجعله في فصلين ومباحث ومطالب.

    بيَّن في الفصل الأول صيغة السلام في القرآن والسنة، والمعنى الذي وضعت له صيغة السلام، وحكم مشروعية الصيغة في الابتداء والرد.

    وذكر في الفصل الثاني أحكام السلام باعتبار المسلَّم عليه وآدابه.

    وفي المبحث الأول منه:

    • السلام على النبي صلى الله عليه وسلم.
    • السلام على أهل القبور.
    • السلام على الغائب.
    • السلام على الصبيان.
    • سلام الداخل دارًا ونحوه.

    والمبحث الثاني فيه بيان السلام المختلف في مشروعيته باعتبار المسلم عليه، وفيه خمسة مطالب:

    • سلام الرجال على النساء والعكس.
    • السلام على المصلي.
    • السلام على سامع خطبة الجمعة ابتداء وردًّا.
    • السلام على قارئ القرآن ومن في معناه.
    • السلام على قاضي الحاجة ومن في معناه.

    والمباحث الثلاثة الباقية في هذا الفصل هي:

    • ترك السلام على أهل البدع والمعاصي.
    • السلام على الكفار.
    • آداب السلام وحِكمه وفوائده.

    ومما ذكره في خاتمة بحثه:

    أن حكم الابتداء بتحية الإسلام أفضل من الجواب، مع أن الابتداء سنة والجواب واجب! وتبرير كون الابتداء أفضل لأنه سبب لوجوب الرد، والسبب مقدم على مسببه مطلقًا.

    جواز الزيادة على لفظ البركة في الرد دون الابتداء، لصحة الأدلة، وعمل الصحابة على وفق ذلك، مع عدم صحة ما يقطع بالمنع من الزيادة.

  20. تعدد الخلفاء في الزمن الواحد: دراسة تاريخية عقدية

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    جاءت مباحث الكتاب ومطالبه وفصوله تحت بابين كبيرين:

    الأول: تعدد الأئمة في تاريخ المسلمين.

    والثاني: التطبيق العملي للمسائل العقدية المتصلة بالإمامة.

    وذكر الباحث أن خلافة النبوة هي ما كان عليه الخلفاء الراشدون الأربعة، وتعني أن أحدهم كان على طريقة النبوة في الولاية، وهي تختلف عن طريق المـُلك.

    وخلافة النبوة تعني أن الإمام والخليفة يختار الأحبَّ إلى الله تعالى، ويدَعُ الأحبَّ إلى نفسه ولو كان مباحًا.

    وأن المـُلك يعني أن الإمام والخليفة يختار الأحبَّ إلى نفسه.

    والمـُلك كان في شريعة من قبلنا، فقد كان بعض الأنبياء ملوكًا.

    وأهل السنة لا يقولون بأن خلافة النبوة واجبة مطلقًا، ولا يقولون بأن المـُلك جائز مطلقًا، وإنما يقولون بأن خلافة النبوة مستحبة، أو واجبة، ويجوز تركها للحاجة.

    معاوية كان على طريقة خلافة النبوة في الولاية، ثم تغيَّر إلى طريقة المـُلك. ولم يُخرجه ملكه من كونه خليفة عند أهل السنة.

    النصوص التي فيها ذكر الخلفاء تعني أنهم متولون، ولا تعني أنهم كالخلفاء الراشدين من جهة طريقة الولاية، فمنهم من كان كذلك كالأربعة، ومنهم من كان ملكًا، ومنهم من خلط في ولايته بين طريقة خلافة النبوة وطريقة الملك.

    شهد تاريخ المسلمين تعدد الأئمة والسلاطين.

    وقد قال السنة بإمامة بني العباس مع قولهم بإمامة بني مروان المتولين في الأندلس..

    قال الباحث: لم أجد أحدًا من علماء أهل السنة والجماعة يقول بإمامة بني العباس أو العثمانيين وينكر إمامة من عاصرهم من الأئمة والملوك.

    ولازم أهل السنة جماعة المسلمين المنتظمة بإمام، وسمعوا وأطاعوا الأئمة في غير معصية، وبايعوهم، ولم يخرجوا عليهم.

  21. جريمة الابتزاز: دراسة مقارنة بين الفقه والنظام

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    آثر المؤلف تعريف الابتزاز بأنه "القيام بالتهديد بكشف معلومات معينة عن شخص، أو فعل شيء لتدمير الشخص المهدَّد إن لم يقم الشخص المهدَّد بالاستجابة لطلباته، بدون حق، وهي غالبًا ما تكون أهدافًا غير مشروعة، وتتصل بشرف أو بكرامة أو بحرمة الحياة الخاصة للمجني عليه".

    وذكر أن الإكراه يعدُّ أوسع من الابتزاز. ثم فرَّق بينه وبين التهديد، والسرقة، والرشوة.

    وبيَّن أن الابتزاز يجب أن يكون بأمر غير مشروع، كأن يبتزَّ الجاني للحصول على مال أو متعة جنسية، أو على أمر غير مستحق له. أما إن كان موضوع الابتزاز ليس جريمة في ذاته، أو كان موضوع الابتزاز على أمر لا يعدُّه النظام جريمة في ذاته، كأن يهدد شخص أحد التجار بمقاطعة تجارته إن لم يستجب لمطالبه، فلا جريمة هنا.

    والراجح أن الإشارة إذا كانت مفهومة، وكانت تفيد معنى الابتزاز، فإن الجريمة تقع.

    والابتزاز بالكتابة أشدُّ في العقاب من الابتزاز الشفوي، والسبب في ذلك أن الابتزاز هنا يتم في تروّ وتفكير وهدوء، فهو يدلُّ على النفسية الشريرة لدى الجاني، وهو أبعث إلى الخوف والقلق لدى المجني عليه.

    والابتزاز عن طريق التقنية داخل في إطار الجريمة المعلوماتية، مثل الدخول غير المشروع إلى الحاسب الآلي بقصد التهديد أو الابتزاز لحمله على القيام بفعل أو الامتناع عنه، والمساس بالحياة الخاصة عن طريق استخدام الهواتف النقالة المزودة بالكاميرا، والتشهير بالآخرين وإلحاق الضرر بهم عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة.

    عقوبة جريمة الابتزاز عقوبة تعزيرية، والأصل في تقديرها يعود للقاضي، بما فيه مصلحة للمجتمع والفرد.

  22. حرية إبداء الرأي: مفهومها وضوابطها في ضوء الكتاب والسنة وتطبيقات الخلفاء الراشدين

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    حرية إبداء الرأي مبدأ أصيل وأساس في القرآن والسنة.

    ولها مفهومها وميزاتها، فالدين الإسلامي له قواعده ومعالمه الخاصة به، وله تصوره الخاص لمبدأ حرية الرأي، وليس هو في حاجة إلى استيراد مفهومه، أو تطبيقاته، أو ضوابطه من الأنظمة الوضعية. فالأمة الإسلامية لها خصوصياتها، والواجب الشرعي يحتم على المسلمين التميز عن سائر الأمم في عقائدهم، وعباداتهم، في معاملاتهم وسياساتهم، كما يقول المؤلف.

    وقد درس موضوعه من خلال أربعة فصول:

    • حرية الرأي: مفهومها وصورها في ضوء الكتاب والسنة.
    • ضوابط حرية الرأي وحدودها في ضوء الكتاب والسنة.
    • مجالات حرية الرأي في ضوء الكتاب والسنة.
    • آثار حرية الرأي على الفرد والمجتمع.

    ومما ذكر في آخر دراسته العلمية:

    • أن على كل مسؤول مسلم أن يهتدي بهدي الإسلام، فيفتح باب إبداء الرأي، والنصيحة، والمشاورة، والاستماع للموافق وللمخالف من أهل العلم، ولذوي الرأي والاختصاص، بشكل يخدم مصالح الأمة كلها.

    ومن الخطأ الجسيم تفرد المسؤولين بآرائهم، وتهميش ذوي الاختصاص والرأي وأهل العلم، مما يكون سببًا رئيسًا في الضعف والهوان، وانتشار الفساد والفتن.

    • لا قوام للأمة إلا إذا ظلت قنوات إبداء الرأي مفتوحة، بإسداء النصيحة من أهلها ولأهلها، وإفشاء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتعميم الشورى في تصريف شؤون الأمة، ثم الجدل بالحسنى في أمر الدعوة، وفي قضايا العلم والمعرفة. كل هذه المبادئ تكفلها حرية الرأي، فإن حُجبت، أو تمّ كبتها في الصدور، أنذرت بالانفجار، وضاقت النفوس عن العمل.
    • وحرية الرأي ضبطها الإسلام، فليست الحرية مطلقة. وأهم تلك الضوابط: الالتزام بهدي الإسلام، كإحسان القول، والدعوة بالحكمة، وتجنب السوء، ولغو الحديث.

    وضوابط أخلاقية، أهمها حرمة عرض المسلم، وحرمة إذايته واحتقاره وسوء الظن به وتتبع عوراته.

    والواجب النصح سرًّا، وعدم التشهير بذكر العيوب والأخطاء على المنابر وعبر الفضائيات، لما في ذلك من تأليب العامة على علمائها وولاة أمرها، مما يؤدي إلى انتشار الفتن، والأفكار المتطرفة.

    وضوابط منهجية: كالتثبت، وعدم نشر الإشاعات، والكفّ عن الجدال.

    ومن أعظم الضوابط أن يكون الرأي صادرًا من أهل العلم والاختصاص، لا من عامة الناس ودهمائهم.

    وكذلك التأكيد على وجوب اجتماع كلمة المسلمين، وعدم تفرقهم.

    وضوابط في الرأي: منها ألا يكون الرأي مخالفًا لشريعة الإسلام.. فليس كل رأي يُسمح بإعلانه ونشره في الناس.

    فهناك حرية لإبداء الرأي إيجابية مقبولة، وأخرى سلبية مرفوضة..

    • ومن فوائد حرية الرأي بضوابطها:

    أنها إحدى الوسائل لتحقيق الوحدة والألفة بين المسلمين، وتقليص فجوة الاختلاف والنزاع بينهم.

    وهي أساس التجديد والإصلاح.

    ومن أهم الآثار السيئة الناجمة عن كبت الحريات ووأد المواهب، ما تعيشه أكثر الشعوب من استبداد بالسلطة والرأي، ومصادرة واسعة للحريات، وتغييب معاني الشورى، والنصيحة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فهجرة الكفاءات من ديار الإسلام.

  23. حقوق المهاجرين غير الشرعيين: دراسة تأصيلية مقارنة بالقانون الدولي

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    تضمنت الدراسة ثلاثة فصول:

    • مفهوم حقوق المهاجرين غير الشرعيين.
    • الحقوق المقررة للمهاجرين غير الشرعيين في القانون الدولي في ضوء الشريعة الإسلامية.
    • كفالة حقوق المهاجرين غير الشرعيين في القانون الدولي في ضوء الشريعة الإسلامية.

    وذكر المؤلف أن الشريعة الإسلامية كان لها السبق في تأكيد قواعد القانون الدولي الإنساني وكفالتها لحقوق الإنسان المهاجر، حتى وإن كانت هجرته بصفة غير شرعية.

    وأن الظاهر من مقاصد الشريعة في جميع أحكامها وقواعدها تحقيق مصالح العباد ودرء المفاسد عنهم، لذا حرَّمت العمل على تهريب ونقل المهاجرين غير الشرعيين، لما يحفُّ بالتهريب والهجرة غير الشرعية من المخاطر التي لا تؤمن السلامة منها.

  24. حكم الانتفاع بجلود السباع في وسائل الحياة المعاصرة

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    أشار المؤلف في المقدمة إلى التوسع في استخدام جلود السباع في هذا الزمن توسعًا عجيبًا، وأنها أُدخلت في صناعات ومتخذات شتى، في الملبوسات والمفروشات والأواني ووسائل الزينة وغيرها، وأنها لاقت قبولًا، وأصبح لها سوق رائجة في مختلف دول العالم. وواكب ذلك تطلع كثير من المسلمين إلى معرفة ما يحلّ وما يحرم منها... ثم التباين الواضح في فتاوى بعض العلماء حولها... ولذلك جاء هذا البحث، ليلخص أقوال العلماء في الموضوع، ويرجح ما اختلف فيه.

    وجعل بحثه في ثلاثة مباحث:

    الأول: أهم الأحاديث الواردة في النهي عن جلود السباع: تخريجًا وتأويلًا.

    الثاني: أحكام جلود السباع من حيث الطهارة والنجاسة.

    الثالث: حكم الانتفاع بما يتخذ أو يصنع من جلود السباع في وسائل الحياة المعاصرة.

    وأورد قول المالكية في تعريف السبع: كلُّ ما يَفترس ويأكل اللحمَ ولا يرعَى الكلأ فهو سبع لا يؤكل.

    وفي ختام بحثه أورد خلاصة أقوال المذاهب فيما يجوز الانتفاع به مما يتخذ ويصنع من جلود السباع، وخلاصة ما تمَّ ترجيحه، وهي:

    الحنفية: يجوز الانتفاع مطلقًا بجلد المذكاة ولو لم يدبغ، كما يجوز الانتفاع بجلد ما مات حتف أنفه إذا دبغ.

    المالكية: يجوز الانتفاع مطلقًا بجلد المذكَّى ولو لم يدبغ، كما يجوز الانتفاع بالمدبوغ فيما لا تجب له الطهارة من اليابسات.

    الشافعية: يجوز الانتفاع مطلقًا بما دبغ مما مات حتف أنفه ما عدا جلد الكلب، كما يجوز الانتفاع بغير المدبوغ مما ذكي، أو مات حتف أنفه في اليابسات فقط، باستثناء الملبوسات الأدمية وما في حكمها، كما استثنوا الكلب من بين سائر السباع.

    الحنابلة: لا يجوز الانتفاع بها مطلقًا. وهذا الذي عليه المذهب.

    وعلى قول عندهم يجوز الانتفاع بجلد ما دبغ مما مات حتف أنفه مطلقًا حتى فيما تجب له الطهارة ما عدا جلد الكلب.

    وعلى قول آخر عندهم يجوز الانتفاع بجلد ما مات حتف أنفه، دبغ أو لم يدبغ، فيما لا تجب له الطهارة من اليابسات فقط.

    وخلاصة ما رجحه المؤلف:

    1. جواز الانتفاع بالمتخذ والمصنوع مما دبغ من جلود السباع مطلقًا، بما في ذلك جلد الكلب، وفي سائر وجوه الانتفاع كلها، الملبوسات والمفروشات والأواني وأدوات التجميل والزينة وغيرها، حتى فيما تجب له الطهارة.
    2. عدم جواز الانتفاع بالمتخذ والمصنوع مما لم يدبغ، سواء أكان مما ذكي أو مما مات حتف أنفه، إلا فيما لا تجب له الطهارة من اليابسات فقط؛ لقوة أدلته، وورود المناقشة على أدلة المخالفين.
  25. حكم التخدير لاتقاء ألم العقوبة

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    بيَّن فيه المؤلف حكم استعمال المعاقَب ما يمنع أو يخفف إحساسه بالألم عند تنفيذ العقوبة.

    وذكر أنواع العقوبات وأنها ثلاث: عقوبات الحدود، والقصاص، والتعازير. وعرَّف كلَّ نوع.

    وجعله في ثلاثة مباحث:

    المبحث الأول: حكم التخدير لاتقاء ألم عقوبة الحدود، وفيه ثلاثة مطالب:

    الأول: إذا كان الحدُّ جلدًا، مثل حدّ السكر، والزاني غير المحصن، والقذف. وظهر للمؤلف عدم جواز التخدير في هذه الحالة؛ لأدلة ذكرها.

    الثاني: إذا كان الحدُّ قطعًا، مثل السرقة، أو الحرابة إذا لم يقتل المحارب. وظهر له جواز التخدير في هذه الحالة؛ لأن المقصود قطع العضو فقط.

    الثالث: أن يكون الحدُّ قتلًا، ويشتمل على مسألتين:

    المسألة الأولى: أن لا ينص في الحدّ على طريقة القتل، مثل حدّ الحرابة إذا كان فيه قتل، وحدّ الغيلة. وظهر له جواز التخدير في هذه الحالة؛ لأن المقصود إزهاق الروح فقط.

    المسألة الثانية: أن تكون طريقة القتل محددة بنص الشارع، مثل حدّ الرجم للزاني المحصن، وظهر له هنا عدم جواز تخدير المرجوم، لما ذكر من أدلة.

    المبحث الثاني: حكم التخدير لاتقاء ألم عقوبة القصاص. وذكر جواز التخدير في هذه الحالة، بشرط موافقة صاحب الحق، وهو المجني عليه.

    المبحث الثالث: حكم التخدير لاتقاء ألم عقوبة التعزير. وبيَّن هنا أن مرجع ذلك إلى الحاكم، إن أذن به جاز، وإن لم يأذن به لم يجز.. وأورد دليله في هذا.

  26. حكم بيع الأصول المملوكة للدولة في ضوء الفقه الإسلامي والاقتصادي المعاصر

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    رغم انشغال الكثير من السياسيين والاقتصاديين والباحثين بعملية بيع الأصول المملوكة للدولة (الخصخصة) إلا أن الدراسات الفقهية التي تبين حكم هذا البيع في الشريعة الإسلامية ما زالت قليلة، كما يقول المؤلف، وأن موضوع بيع الأصول المملوكة للدولة من الأهمية بمكان، حيث يتناول بيان الحكم في معاملة اقتصادية معاصرة يندر تناولها من وجهة نظر إسلامية، مع أنها من المعاملات التي تحظى باهتمام بالغ على المستوى العالمي والمحلي، كما أنها تتعلق بالمصالح العامة للأمة، إذ بمقتضاها تتنقل الأشياء المبيعة من الملكية العامة إلى الملكية الخاصة، ولا شك أن المصالح العامة تحظى باهتمام بالغ في الشريعة.

    وجعله في سبعة مباحث:

    • حقيقة بيع الأصول المملوكة للدولة.
    • أسباب بيع الأصول المملوكة للدولة وأهدافه ومخاطره.
    • نطاق ملكية الدولة.
    • التأصيل الشرعي لبيع الأصول المملوكة للدولة.
    • حكم بيع الأصول المملوكة للدولة ملكية عامة.
    • حكم بيع الأصول المملوكة للدولة ملكية خاصة.
    • مدى حدود تملك الأفراد للأصول التي تبيعها الدولة.

    وذكر المؤلف أن الضغوط الخارجية المتزايدة من المنظمات الدولية والدول التي يسيطر فيها الفكر الرأسمالي وراء عملية بيع الأصول المملوكة للدولة في الدول النامية، إضافة إلى بعض الأسباب الداخلية، التي قد تختلف من دولة إلى أخرى.

    وأنه يحظر على الدولة أن تقوم ببيع الأصول ذات النفع الضروري لمصلحة أفراد المجتمع حيث تقتضي المصلحة بقاءها في ملكية الدولة، وذلك لأهميتها الكبرى لدى الجميع، ووقوعُها تحت الملكية الفردية يبطل الانتفاع بها فيما هي مهيأة له، كما أن طبيعتها تأبى ذلك.

    وذكر أن للدولة أن تبيع الأصول المملوكة لها إذا زال تعلق حاجة الجماعة بها، بحيث لم يعد فيها نفع ضروري لهم، بأن أصبحوا في غنى عنها.

    كما يجوز لها أيضًا أن تبيع الأصول التي لم يتعلق بها نفع عام أصلًا.

    وكذا الأصول المملوكة لبيت المال، فإنها تتصرف فيها تصرف الملاك في أملاكهم الخاصة.

    وفي جميع الحالات، لا بدّ من مراعاة الدولة للمصلحة المعتبرة شرعًا عند البيع، فتصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة، فكل أمر يجلب للأمة نفعًا، أو يدفع عنها ضررًا، يجب على ولاة الأمر مراعاته في تصرفاته وفق الضوابط الشرعية للمصلحة.

    وللأفراد الحق في شراء وتملك الأصول التي تبيعها الدولة، والأصل أنه لا حدَّ لما يمكن أن يتملكه الأفراد من هذه الأصول، مادام أن تملكهم لها لم يخرج عن الحدود الشرعية.

  27. صالحات عرفتهن: سير صالحات معاصرات

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    في (إضاءة) تسبق المقدمة أوردت الكاتبة قول محمد بن يونس رحمه الله: "ما رأيت للقلب أنفع من ذكر الصالحين"!

    وقولَ الجنيد رحمه الله: "الحكايات جند من جنود الله، يثبت الله بها قلوب أوليائه"!

    ويحتوي هذا الكتاب على سير (13) من النساء المعاصرات، من بلاد الحرمين، بينهن يونانية وصومالية. عرفتهن المؤلفة من خلال صلة رحم أو صداقة أو معرفة عارضة، منهن المرأة الكبيرة، والشابة الصغيرة، ومنهن من قضت نحبها، ومنهن من تنتظر..

    وذكرت أنها لم تقيد إلا ما رأته عيناها، أو سمعته منهن، أو نقل إليها من طريق ثقة.

    وأبرزت الجوانب المشرقة في حياتهن، "وليُعلم أن القدوات الحسنة لسن في القرون الأولى فحسب، بل لا يخلو منهن زمن، فالخير باق في أمة محمد صلى الله عليه وسلم إلى قيام الساعة".

    وقالت حفظها الله: "قصدت من كتابة هذه السير المؤثرة ذات الصبغة العلمية التربوية، الحافلة بالفوائد واللطائف، حياةَ القلوب، وسموَّ النفوس، وتعطيرَ المجالس بعبق ذكراهن، وانبعاثَ الهمم، وتقويةَ العزائم للتأسي بهن، فكم من قلوب حيت، ونفوس سمت بعد قراءة قصة حقيقية أو موقف روي لها".

    والمؤلَّفات في تراجم النساء وسيرهن قليلة، وفي الصالحات منهن أقل، ويكون هذا الكتاب من روائع الكتب، وأجملها، وأندرها.

    والمؤلفة مشرفة تربوية، وأسهمت في تأليف مقررات دينية، ولها كتب أخرى..

  28. صلاة الآيات: دراسة حديثية فقهية

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    الآيات الكونية التي يخوّف الله بها عباده تكون تذكيرًا لهم ليعتبروا ويرجعوا إلى ربهم ويتذكروا نعمه عليهم، مثل الكسوف والخسوف والزلازل والبراكين وانتثار النجوم والكواكب، والكوارث الطبيعية عمومًا، ومثل الرعد والظلمة الشديدة وما إليها.

    وصلاة الكسوف مشروعة باتفاق أهل العلم، وأحاديثها في الصحيحين وغيرهما. وقد تسمَّى (صلاة الآيات) أيضًا.

    والمقصود بالبحث هو صلاة الآيات الأخرى غير الكسوف، التي ذكر المؤلف أن الفقهاء يشيرون إليها ضمن صلاة الكسوف ولا يفصلون القول فيها، ولذلك خفيت على العامة، وأنه لم يقف على تصنيف مفرد في هذا الموضوع، يجمع الأحاديث والآثار وأقوال أهل العلم ومذاهبهم فيه.

    وقد صدر عام 1434 هـ كتاب (صلاة الآيات: حكمها وصفتها) عن دار التوحيد بالرياض، لمؤلفه محمد بن عبدالله الملا، ويقع في (69 ص). ولكن الأستاذ الشايع أشار في الهامش إلى أن كتابه هذا أصله بحث محكم نشر عام 1431 هـ في مجلة.

    وذكر أنه اختلفت الأحاديث والآثار في هذه الصلاة، وبسبب ذلك اختلف أهل العلم في حكمها، وأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة للآيات حديث، وعمدة الأدلة في هذه المسألة الآثار الواردة عن الصحابة رضي الله عنهم.

    وجمهور العلماء على استحباب الاشتغال بالصلاة في البيوت فرادى عند الآيات، وإنما محلّ الاختلاف: هل تصلَّى جماعة على صفة صلاة الكسوف أم لا؟

    وقد ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه صلى للزلزلة جماعة على صفة صلاة الكسوف. وهو أصح ما في الباب، وأقوى دليل لمن قال بها.

    وحجة من قال بعدم مشروعيتها أنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شيء، وكذا قد وقعت زلزلة في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه فلم يصلِّ لها.

    ورجح المؤلف مشروعية الصلاة جماعة عند كل آية من الآيات العظيمة التي يخوّف الله بها عباده، وأنه قول أبي حنيفة وأحمد في رواية وإسحاق بن راهويه وأبي ثور وابن حزم ومحققي أصحاب أحمد واختيار ابن تيمية وتلميذه ابن القيم. وعلَّق الإمام الشافعي القول بها على ثبوت الخبر الوارد فيها.

    وصفة صلاة الآيات كصفة صلاة الكسوف، كما جاء بذلك الأثر عن ابن عباس رضي الله عنهما.

  29. عقود التوزيع: دراسة فقهية تطبيقية

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    عقود توزيع السلع والمنتجات، هي التي تبرم بين منتج السلعة أو مورّدها من جانب، والقائم بالتوزيع من جانب آخر. وتهدف إلى تسويق السلع والمنتجات، وزيادة حجم مبيعاتها.

    وهي عقود متباينة في صورها وأشكالها، وليست على نسق واحد، ولهذا كان حكمها مختلفًا، بحسب تلك العقود، ولا يمكن إعطاء حكم واحد للجميع.

    وعقود التوزيع تعدّ من عقود الوساطة التجارية، التي تستخدم في تبادل السلع والخدمات.

    وتعدّ على اختلاف أنواعها عقودًا لازمة.

    وقد جعل المؤلف بحثه في ثلاثة أبواب:

    الأول: حقيقة عقود التوزيع.

    الثاني: أحكام عقود التوزيع.

    الثالث: دراسة تطبيقية على عقود التوزيع.

    وذكر أن عقد التوزيع قد يتضمن شرط الحصر، أو الامتياز، وهو ما يسمى بعقد البيع الحصري، أو عقد الامتياز القصري بالبيع، ويكون الكلام عليه حينئذ كلامًا عن الامتياز في عقود البيع، وشرط القصر هذا قد يكون تبادليًّا، وقد يكون من جانب واحد. ونظرًا لكثرة تضمن عقود التوزيع شرط القصر، فقد جعل المتأمل في تلك العقود يعتقد أنه لا يمكن أن يتصور عقد توزيع من دونه!

    وأشار ابن تيمية إلى أن هذا يعدّ احتكارًا.

    وذكر الباحث أن الاحتكار برز في هذا العصر بصور متعددة حتى أصبح سمة من سمات النظم الاقتصادية الحديثة.

    وقال: "السلع محلّ شرط القصر غالبًا ما تكون من الكماليات التي لا تنطبق عليها الضوابط التي ذكرها الفقهاء في الاحتكار، فلا ضرر فيها على الناس، ولا تضييق عليهم فيها".

    كما ذكر أن ترك تقدير الثمن لأجنبي يتفق عليه المتعاقدان لا يصح إلا في حال قيام المفوّض بتقدير الثمن، ويعلم به الطرفان حال العقد، ويدخلا فيه على هذا الأساس.

    وأن الموزع إذا مُنع من مزاولة النشاط، فأصبح لا يستطيع الوفاء بالعقد، فإن للمنتج فسخ العقد؛ لأن فيه تأخير حقه.

    أما إذا صدر منعٌ لتوزيع السلع محلّ عقد التوزيع، فإن عقد التوزيع ينفسخ.

    وليس للموزع أن يتخذ موزعين له، فإن فعل كان للمنتج أو التاجر الحق في فسخ العقد.

    ويصح للمنتج أن يشترط على الموزع مباشرة التوزيع بنفسه.

    واشتراط المنتج على الموزع أن لا يزيد الرجيع على قدر معين، مبني على القول في مسألة البيع على التصريف.

    واشتراط المنتج على الموزع أو العكس التأمين على العين الموزَّعة، مبني على حكم التأمين التجاري.

    ويصح أن يشترط الموزع على المنتج تملك الرجيع أو إتلافه بعد مضي مدة معينة على عدم تسلمه من قبل المنتج.

    وكذا يصح له أن يشترط الإشارة في منتجه لاسم الموزع وعنوانه.

    المراد بخدمات ما بعد البيع، هو مجمل الخدمات التي يقدمها المنتج للمستهلك بعد شراء هذا الأخير للسلعة، مثل الصيانة الدورية، والضمان لاستمرار السلعة لفترة معينة، والتدريب على استعمال السلعة إذا كانت تحتاج إلى ذلك.

    إذا أخطأ الموزع في إيصال السلع للجهات المحددة من قبل المنتج، وقام بتسليمها إلى جهات أخرى، فعليه الضمان، وكذا إذا تلفت السلع عند الجهة المستفيدة وكان سبب التلف راجعًا للموزع، كسوء التخزين، أو التعبة، أو التأخر في النقل.

    الراجح أنه ليس للموزع حبس سلع على الأجرة المستحقة له من توزيع سلع أخرى، إلا في حال أفلس صاحب السلع، فإن له الحبس.

    لا يجوز الاتفاق بين المنتج والموزع على حبس السلع التي يحتاجها الناس حتى تقلّ في السوق وتزداد حاجة الناس إليها ثم يقوم الموزع بإخراجها وبيعها بأضعاف قيمتها.

    إذا طرأ على السلع الموزَّعة ما يدخلها في باب التحريم، فإنه لا يجوز للموزع الاستمرار في الالتزام بعقد التوزيع.

    قال الباحث: من خلال الدراسة تبين أن كثيرًا من النزاعات بين طرفي عقد التوزيع تعود لاتهام الموزع بالتقصير والإهمال في التوزيع، وأنه السبب في عدم انتشار المنتجات.

  30. علوم القرآن في المنظور الحداثي: دراسة تحليلية نقدية لآراء الحداثيين في القرآن الكريم

    المجلد: نزهة في رياض الكتب: تعريف ومستخلص لكتب إسلامية مفيدة

    الغيبيات من الأمور المستبعدة في المنظور الحداثي.

    ومواقف المفكرين الغربيين والمستشرقين والحداثيين العرب وغيرهم في البلاد الإسلامية من الدين الإسلامي مستندة إلى النظرة الغربية للديانة النصرانية.

    وتراث علوم القرآن أهم ما تناولته الحداثة، بما فيها من لوازم المادية وتأليه العقل.

    وبيَّن هذا البحث عند مناقشة قضايا علوم القرآن أن الذين أثاروا هذه القضايا هم في كثير من الأحيان عالة على المستشرقين الذين درسوها بمناهجهم النابعة من معتقداتهم، وكانت تغلف بغلاف العلم.

    والخلل الكبير الذي يستنتج من دراسة المستشرقين هو إسقاط تصورات العقيدة النصرانية المضطربة والمحرفة والعقائد المادية على القرآن الكريم.

    وهذا الإسقاط كما يبدو لكل ذي عقل لا يستقيم والمنهج العلمي.

    ودلَّت مناقشتهم لقضايا علوم القرآن أن كثيرًا من رؤاهم بنيت على روايات وأقوال شاذة.

    وجعل المؤلف الباب الأول من كتابه في المرتكزات الحداثية في دراسة علوم القرآن، وهي ثلاثة فصول:

    • المرتكز الأول: الفكر الحداثي الغربي.
    • المرتكز الثاني: الدراسات الاستشراقية للقرآن الكريم.
    • المرتكز الثالث: تراث علوم القرآن.

    والباب الثاني تحليل ومناقشة لقضايا علوم القرآن في المنظور الحداثي، وهو في أربعة فصول

    • الظاهرة القرآنية ومناهج دراستها في المنظور الحداثي.
    • كمال القرآن.
    • جمع القرآن.
    • تاريخية القرآن.