الاتجاه العلماني المعاصر في دراسة السنة النبوية: دراسة نقدية
المجلد: كتب باهرة.. إسلامية ظاهرة
ابتُلي المسلمون بمن يتجرَّأ على سنة النبي صلى الله عليه وسلم بالطعن والتكذيب والتشكيك، ومنهم العلمانيون الذين لا يفتؤون يكررون المطاعن القديمة، وينفثون سمومهم من خلالها، ويلبسونها أثواباً جديدة بألقاب شتى، كالبحث العلمي، والمعاصرة، والموضوعية، والعقلانية، والحسّ النقدي الحرّ، والفكر النيِّر!
وقد بيَّن المؤلف شبهاتهم وردَّ عليها بالتفصيل، وجعل كتابه في ستة فصول، هي:
- العلمانية.
- مفهوم السنة النبوية في الفكر العلماني.
- دعاوى عدم تدوين السنة.
- مشروعية السنة في الفكر العلماني.
- حجية السنة القولية في الفكر العلماني.
- نقد الحديث بين صناعة المحدثين ومطاعن العلمانيين.
ومما استنتجه المؤلف في ذلك:
- العلمانية سواء فُتحت عينها نسبةً إلى (العالَم)، أو كُسرت نسبةً إلى (العِلم)، فالخلاف لفظي، وهما وجهان لعملة واحدة، والمعنى الحاصل منهما هو اعتماد الفكر البشري الوضعي بديلاً عن الدين الموحى به.
- إن الفكر العلماني المعاصر ليس جديداً إلا في أسلوبه، فهو قديم في أصوله، لأنه خليط من أفكار المذاهب المنحرفة عموماً، المخالفة لأهل السنة والجماعة، كالمعتزلة والخوارج والشيعة، ومن أفكار المستشرقين، والقرآنيين، وأصحاب العقلانية البحتة، فقد سار العلمانيون على خطاهم وقع الحافر على الحافر.
- ظهر أن أفكار العلمانيين ضعيفة ومتهافتة، لا تقوى أمام الحقيقة، ولا ترقى إلى مستوى الشبهات، فمعظمها دعاوى عفا على بطلانها الزمن، وأخرى من قبيل الاختلافات والأوهام.
- تبين أنهم يستشهدون لدعاويهم في كثير منها بأحاديث ضعيفة جداً، أو موضوعة، مع علمهم بحال هذه الأحاديث، أو جهلهم بها.
- العلمانية توسِّع دائرة العقل إلى درجة طغيانه على النقل.
- عداء العلمانية الواضح والمركز للمذهب الحق، مذهب أهل السنة والجماعة، وخصَّه بالمطاعن دون غيره من المذاهب.
- تمجدُ العلمانيةُ أصحابَ الضلالات الطاعنين في السنة، وتصفهم بأنهم أصحاب الحس النقدي الحر، وتتباكى على اندثار الفرق المنحرفة، كالمعتزلة، وتحاول نبشها، مقابل الحطّ من قدر أئمة الأمة.
- عدم التزام أبحاث العلمانيين بالأمانة العلمية، فهم يتعمدون الكذب، ويحرفون المنقول، ويحذفون من النصوص المنقولة ما يدينهم في كذبهم وتحريفهم.